المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الرأسمالية الوطنية.. و الطحالب الطفيلية.. هنا الفرق ياريس..!ا
الرأسمالية الوطنية.. و الطحالب الطفيلية.. هنا الفرق ياريس..!ا
09-21-2011 08:41 AM

الرأسمالية الوطنية..
و
الطحالب الطفيلية..
هنا الفرق ياريس..!

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


السيد رئيس الجمهورية المنتخب حزبه الحاكم بواسطة تسعين بالمائة من جملة ناخبي السودان كما يقول..وهو تواضعا لم يقل المحبوب من 80مليون مواطن كما كان يطُلق حزب الزعيم الكوري الراحل كم ايل يونغ عليه.. يريدنا أن ندله على أماكن المفسدين في البلاد اذ هو لم يري ولم يسمع بالفساد ولم يشم حتى رائحته التي تنتشر قريبا جدا منه في البيت والحزب والمسرح السياسي..!
وهو طلب بالنسبة لنا فيه قدر من التعجيز .. كالذي واجه أحد المتقدمين من الطلاب غير المنتمين للجماعة الاسلامية الحاكمة وليس في يده تزكية من أحدهم للقبول بالكلية الحربية..وكان طالبا نبيها أجاب على كل الأسئلة الصعبة من اللجنة المعنية حتى تلك الخارجة عن المقرر والتخصص مثل نصاب زكاة الذهب.. وعدة الحرة من عدة الآمة..وهل يجوز غسل الميت غرقا ؟..!
وحينما اسقط في يد لجنة الكيزان حيال فطنته..
انبرى أحدهم بفكرة سؤال جهنمي لتطفيش الشاب ..فقال له .. ! أنت يبدو عليك من الثوريين اياهم ..! هل تعرف ماذا كانت تسمى ثورة الجزائر..؟ قال الفتى نعم ..انها ثورة المليون شهيد.. فبادرة الشيخ ..مستفزا .. طيب ياشاطر .. ورينا اسماءهم واحد واحد.. وعلى أقل من مهلك؟!
ونحن لانملك يا سيادة الرئيس الا أن ندّحش أمام طلبك كما أحبط ذلك الطالب المكلوم في ذكائه..اذ كيف لنا أن نعدد لك طفيليات الطحالب التي يعجز ( المايكروسكوب ) عن احصائها..!
قد يكون سؤالك سهلا لو جاء في عهد عبود أو نميري مثلا..!
حيث كانت عناوين الرأسمالية و أصحاب المال مقدور على عددها.. بل كان منها بيوتات لم ترتبط في طول حياتها بنظام سياسي وهي ذات توجهات خيرية لازالت منشأتها يشار اليها بالبنان .. ولم نسمع عن تهربها من الضرائب أو سعت يوما لادخال بضائعها دون جمارك ولا دغمستها ضمن بضائع المنظمات الخيرية الحكومية .. من قبيل .. نظرية من دقنه وفتلو..!
وذلك لا ينفي بالطبع وجود الفساد في تلك العهود وغيرها.. ولكنّ عهدكم قد تفرد فيه بما يستحق معه جائزة نوبل للفساد ..!
قفز الى ذهني هذا الشبال وانا استمع الى الجدل الحاصل الآن في امريكا بين الرئيس اوباما والديمقراطيين من جهة .. والمعارضة الجمهورية من جانب آخر.. وذلك في سعيهم الوطني لتلمس الحلول لسد فجوة العجز في ميزانية الدولة البالغ ترليون دولار فقط لاغير.. كم تساوي بجنيهنا الجديد يارب؟
المهم كان اوباما يصر في طرحه على رفع قيمة الضرائب المتحصلة من الأغنياء.. ولايمس الضعفاء من الموظفين والعمال والمهنيين ..بأى حال من الأحوال! فيما يرى الجمهوريون أن في ذلك تكريس للطبقية..!
صحيح أن الانتخابات الامريكية على الأبواب وربما يكون في كلا طرح الطرفين مزايدة من فريق على فئة بعينها..! لكن في النهاية كل جانب سجل موقفا سيكون فيه فائدة للصالح العام وميزانية البلاد.. وخدمات المواطن وتغذية شرايين الدولة بالمال لمواجهة مسئولياتها..!
الا أن الذي أثار دهشتي ظهور عدد من رجال الأعمال المليارديرات في الاعلام ليصرحوا بتأييد موقف اوباما.. فقال أحدهم بكل صدق وتجرد من مصلحة الذات..صحيح انني ادفع ضرائب أقل مما تدفعه سكرتيرتي المسكينة ..قياسا الى دخلها.. وهذا فيه ظلم بيّن! فيما أمن على كلامه آخرون وهم في دولة الاستكبار و النصارى التي دنا عذابها بواسطة مجاهدينا..الذين يتغولون علي ديوان الزكاة وهيئة الحج ..ويمررون لبعضهم الكرات الطويلة من الاعفاءات المستحقة للدولة..!
ويقف المرء عند تلك المفارقة المحيرة.. بين عدل غير المسلم و صدقه تجاه الحق العام وروح المبادرة الوطنية فيه.. وظلم وتدليس رصيفه المسلم ونهبه لمال الدولة ودون خوف من الله الذي يمهل ولا يهمل ولا القانون غير الموجود أساسا.!
ورحم الله الشيخ العلامة محمد متولي الشعراوي حين قال.. أتمني أن يصل الدين الى قلوب رجال السياسة ليملاءهم ورعا وعدلا في الحكم.. ولا ينشغل علماء الدين بأمر السياسة حتى لا تلوثهم بادرانها..!
وهي معادلًةٌ.. سار حكامنا وعلماؤنا تماما في الاتجاه المناقض لها محاباة للقوى على حساب الضعيف و أخفاءا للفساد وغض الطرف عنه .. واثقال كاهل المواطن الغلبان بالضرائب والجبايات وتضييق سبل العيش أمامه من قبل الدولة في ظل صمت العلماء الذين انشغلوا عن الدين بمكاسب السياسة بل روضوه ممالاة للسياسيين.. و زد على ذلك كله اتساع أفواه جشع الراسمالية لالتهام حقوق الناس والوطن بالباطل.. فيما نجد من نسميهم الُكفر هناك ..على الأقل يتجادلون ويتحاسبون بشفافية معلنة لبلوغ النتائج المثلى ..!
ولعله الفرق بعينه ..الذي لايحتاج الى مجهر لاكتشافه يا سيادة الرئيس..!
أعاننا الله المستعان ..
وهو من وراء القصد..


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1099

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#212561 [الصابري]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 03:38 PM
يا أخوانا والذي غاظني وغاظ آخرين ان الناس أصبحوا يرددون خلف الصحفيين: (مسجد والده في كافوري) في اشارة لعمر البشير والمسجد الفخيم ذي المعمار التركي، والد عمر البشير كان غفير قنطرة من أين له مسجد آيا صوفيا هذا؟! واذا كان عمر البشير بناه من مال الشعب صدقة لروح والده فهل يخدع ألله سبحانه وتعالى؟! ربنا يعلم صاحب المال الحقيقي فكيف يسجل أجره لشخص لا يملكه؟
يا اخوانا لا ترددوا خلف الببغاوات شئ يراد لكم أن تحفظوه دون فهم أو تساؤل، لا عمر البشير ولا والده يملكان مالاً يمكن به بناء مثل هذا المسجد الفخم


#212454 [SaifAlhag]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 01:42 PM
ده كان زمان يا برقاوى
من هم الراسمالية الان!!!! هم تماسيح المؤتمر الوطنى والتى تسبح فى بحر الفساد بمستنقعاته والطحالب الطفيلية---- يعنى فى الحالتين نحنا ضايعين بينهم ولا يوجد فرق ولا ريس انما قرصان مخبول يقود سفينة الوطن الى اغوار بحر الفساد وهو يدرى او لايدرى سيضيع كل شى بعده---
حسبنا الله ونعم الوكيل- اللهم سلم


#212272 [seraj]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 10:36 AM
ياسيدي نطالب الرئيس أن كان يقرأ أو يسمع لا أن يقرأ له أو يحكى له ،،،،، مر عمر بن الخطاب بالسوق فوجد ابلا بيضاء وافر سنامها قفال ابل من هذه ؟؟؟ قيل لأبنك عبدالله فغضب وأمر بيعها في السوق وأتوا بولده عبدالله فسئاله عن رأس ماله فيها ورده اليه وحول الفائض الي بيت مال المسلمين وقال له ما اسمن ابلك الا أن الرعاة تركوا لها خير المرعى ولم يتعدوا عليها لأنها ابل أبن امير المؤمنين ،،،، فأنت ياريس ابحت لأخوانك التجارة في عهدك ولم نسمع أنهم كذلك من قبل ،،، وأتيت بمتنفذين في سلطتكم بيوتهم مثل بقية أهلي الغبش فتطاولوا عليهم في البنيان ،،، وزراء بنوا فاخر المنازل ركبوا فارهة الدواب وهم من قبل حتى الهنتر لم يستطيعوا أمتلاكها !!! وأنتسب الي حزبكم المجيد قلة فأغتنوا وتلاعبوا فضاقت الارزاق على العباد ،،، الا ترى حساب الله في رعيتكم ،،، فلن ينفعك عمل هؤلاء ولا تملق اولئك ولا هتاف حناجر باعت أصواتها ،،، بل تقف يوما تسئل عما فعل زبانيتكم وخلاصائكم ومن اوكلتم لهم مقادير العباد ،،،، لن تنئي فالمحكمة الدولية مسيسة وأمرها فرطا ولكن عذاب الله شديد ،،،فأتق الله في شغب توليت أمره ولم تجئ اليك الأمرة جارت اثوابها ،،، أبمبريت لها فكن من أخذها بقوة وحكم بقوة الله لا بأنفس اتقتها أشحة ضعاف ،،،، ودع باقي ايامك بيضاء علها تشفع لك ،،، فكلمتنا الله من وراء القصد ،،،


#212266 [ود عجيب]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 10:34 AM
اهل الانقاذ ورجال الدولة الرشيدة منزهين عن الاخطاء حتي لو احتكروا الوظائف لذوي القربي او ادخلوا تجارتهم باسم المنظمات الخيرية الوهمية تهربا من الضرائب والاتاوات والرسوم والجبايات القسرية وحتي لو اصبحو من اكثر اهل السودان ثراء من حيث الارصدة والعقارات والسيارات فهذا من حقهم فهم اوليا اللة في ارضة ومال السودان هو مال اللة وهم وكلاء علية ومن يقف في طريقهم مصيرة التشريد والاقصاء والتهميش او بيوت الاشباح واذا ما فاح فساد احدهم وجب تطبيق فقة السترة علية ولكن اذا سرق الضعيف كالعبدللة اقامو علية الحد حتي بدون محاكمة او بعد محاكمة صورية معرف قرارها حتي قبل ان تعقد - الظلم من الظلمات وقد حرمة اللة علي نفسة ولكن احلة اهل الانقاذ لانفسهم باسم فقة الضرورة ووصل الحد لقتل النفس التي حرم اللة اما الضرب وواغتصاب النساء والرجال واللة لم اسمع بة الا في عهد الانقاذ والغريب انة بمباركة قيادات بارزة فية - وكلة باسم الاسلام وتمكين الدين الاسلامي واقامة الدولة الاسلامية وتصديرها لدول الجوار وباسم الغاية تبرر الوسيلة - قال رسول اللة صلي اللة علية وسلم انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق - وكان مقسطا في حكمة حتي مع اعداء الاسلام كما امرة اللة تعالي بذلك ان اللة يحب المقسطين - وكان محسنا يسامح الجاهل عن خطاءة ويهدية ال سواء السبيل بالحكمة والموعظة الحسنة وليس بالاقصاء والتهميش والسلاح - سبحانة يمهل ولايهمل - حسبنا اللة ونعم الوكيل


#212212 [الزول الكان سمح]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2011 09:30 AM

يا ابا الأباريق

ياحليل الرأسمالية الوطنية ...كان هناك شهابندرة التجار التى توارثوها عن أجدادهم وآبائهم ..وأخرجوا من الأسواق قسراً بتوطين طحالب الجبهة الإسلامية .ورجرجة الإنقاذ.


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة