المقالات
السياسة
رسالة الي الرئيس الدكتتور جبريل إبراهيم محمد 1- 3
رسالة الي الرئيس الدكتتور جبريل إبراهيم محمد 1- 3
12-24-2015 10:07 PM


نحدثكم اليوم من خلال هذا المقال ونأمل ان تتقبلوه بصدر رحب وبروح القائد كما تعودنا منك دائما ، نخاطبك بكل الإجلال والتقدير ونكن لسيادتكم أحترام كبير كونكم على رأس الجبهة الثورية السودانية ورئيس لحركة العدل والمساواة المناضلة في ساحات الوغي ، ان المسؤليات والمهام الجسامة التي تتبوءونها يجعل منكم سفينة النجاة لكل أهل السودان وملاذ ومخرج من حالة التوهان السياسي ومنقذ للوطن يضيع بين ثنايا نظام متوحش وقاتل بدد اّمال بناء وطن موحد يعيش شعبه في السلام والوئام
سيدي الرئيس نتقدم بأحر التهاني والتبريكات لإنتخابكم رئيسا للجبهة الثورية السودانية وانا أعلم حجم هذه المسؤلية الملقاة على عاتق سيادتكم كونكم على رأس مشروع ثوري تحرري ينتظر منه تحقيق طموحات هذا الشعب الذي يرزح تحت وطاة الفقر المدقع ويعاني الظلم والإضطهاد والتشرد والموت على ايدي نظام مروع ومتوحش في الخرطوم ،
سيدي الرئيس
نحن ندرك حجم التحديات والمناكفات التي صاحبت انتخابكم رئيسا للجبهة الثورية ونعلم حجم الخلافات التي طرات على السطح كادت ان تؤدي بهذا المكون الأصيل الي الهاوية ولكن بحكمتكم المعهودة تمكنتم تجاوز هذه المحنة ، و المطلوب بذل الجهود للحيلولة دون وقوع الأنقسام بين مكونات الجبهة الثورية ، حيث الوضع محتقن والنفوس مستثارة والإشاعات تنتشر وتتوسع رقعتها يوما بعض يوم والتحريض يتصاعد ، وهذا قد يؤدي في الأخير الي تأزم الأمور ، وفي رأي ان الأنقسام ايا كان شكله والاطراف المحركة له مرفوض وتشظي الجبهة الثورية يعني تبدبد حلم ملايين من ابناء هذا البلد ، ان النظام قد وجد ضالته وبدأ يغذي هذه الفتنه ويسعى الي تحويل الصراع من صراع من اجل الحقوق الي صراع داخلي بين مكونات الجبهة ، ولا نشك في قدرتكم وحكمتكم في الحفاظ على سلامة هذا الجسد ومعالجة كافة الأمراض التي يعاني منها واعادة التلاحم بين قادته واعادة بسمة لألاف من الذين أصابوا باليأس والإحباط ، ان هذه الخلافات يجب ان لا يؤثر على جوهر القضية ، قضية شعب خاضع للديكتاتورة ويعاني الظلم والإضطهاد ويراهن على الجبهة الثورية لتنتشله من هذا الواقع ، ان الوضع السياسي المتأزم والعنف الممارس ضد الشعب السوداني وأهل الهامش والجرائم التي تطفوا في البر والبحر يجب ان يحرك مشاعر جميع قادة الجبهة الثورية بمزيد من التماسك والتوحد لمواجهة نظام مجرم لا يتواني عن قتل وتدمير ما تبقي في الوطن
سيادة الرئيس
منذ ان بدأت الثورة في أقليم دارفور عام 2003 كنا نحلم ويشاركنا جميع أهل دارفور في ذلك الحلم ان تتوحد عناصر القائدة للثورة تحت مظلة واحدة وتحت قيادة واحدة وبمشروع سياسي واحد يكون أساسه إنهاء الإضطهاد والظلم ورفع معناة عن كاهل الإنسان الدارفوري ورغم مرور أكثر من عقد على انطلاقة أول طلقة إلا ان حصيلة هذه الأعوام الفارطة مخجلة للغاية وتصيب المرء بأشمئزاز والغثيان ومرد ذلك يعود الي سلوك سياسي يتخلله ضعف مستويات التجانس وقبول الأخر والإنتهازبة وعجز ديمقراطي وتفضيل القيادة والسلطة لدي بعض القادة على حساب ما يعانيه أهلنا ، لقد أدي هذا السلوك الي تدعيم الإنتماءات الفرعية والأيدلوجية والقبلية على حساب أنتماء الي الأقليم ثم الوطن الأم وعززت هذه الإنتماءات الفرعية حالة التباعد والتشظي والإنقسام وحلت ثقافة التعصب و الإنغلاق والجمود بدل التسامح والمرونة والإنفتاح ، ولكن ما يدعوا المرء للتأمل وأحياء حلم الوحدة مجددا هو بارقة الأمل التي طفحت على السطح خلال فترة أنتخابكم رئيسا للجبهة الثورية وذلك عندما إصطف القائد مني والقائد عبدالواحد خلفكم داعمين رئاستكم للجبهة ، إنها المرة الاولي منذ عقد يظهر بوادر الأتفاق وروح المسؤلية والتلاحم بين قادة الحركات الثلاثة ، إنها فرصة ليس فقط لتوحبد الحركات الثلاثة تحت قيادة واحدة بل أيضا لإستنهاض المسؤلية وتكريس التسامح والتعايش بين مكونات العمل الثوري في دارفور على وجه الخصوص والهامش بصفة عامة ، ان قضيتنا تنتصر بإنتصار الوحدة وإنهاء التشظي وتنهزم بهزيمتهما فقوتنا في وحدتنا وضعفنا في تفرقنا ونحن نواجه نظام متفوق من حيث العدد والعدة وتستخدم جميع الوسائل المشروعة وغير المشروعة للقضاء على الثورة وتركيع إنسان الهامش ، نحن امام حرب وجودية ومحتومة ولا نهاية لها إلا بأنتصارنا أو هزيمتنا ، امام هذا الواقع يجب إستغلال هذه الفرصة وتقديم أطروحات تساهم في بناء أرضية منطقية للحوار والتفاعل تمهيدا للوحدة الإندماجية كخيار منطقي ومحتوم لا محالة يؤدي الي تعبيد الطريق نحو تحقيق تطلعات الشعب السوداني الذي براهن على الثورة أكثر من رهانه على الأحزاب المترهلة ، فهل نري سيدي الرئيس يوم الذي تقبلون بعضكم ببعض وقيادة أحدكم على الأخر ، لقد أصبح حلمنا نحو الوحدة تتسع وتكبر يوما بعض يوم ، ومهما يكن من أمر فنحن أمام فرصة مواتية لبناء الثقة بين الفرقاء السياسين ونحلم بيوم الذي يكون فيه مني أو عبدالواحد أو سيادتكم رئيسا على حركة ثورية واحدة وبمشروع ثوري موحد وتحت مسمى واحد تحمل اّمال وطموحات شعبنا الكادح لنيل حريته وحقوقه
سيادة الريس
لا أحبذ التدخل في قضايا داخلية للحركات المسلحة ولكن مسؤليتنا ككتاب تفرض علينا تشريح جسد هذه الحركات وسبر أغوار مشروعها السياسي وتحديد مكامن الغلل لديها وتشخيص أعراضها واعني بذلك حركة العدل والمساواة التي ترأس سيادتكم مكتبها التنفيذي وتدير دولاب عملها . في أكتوبر تشرين الأول عام 2010 جمعتني جلسة حوار قصيرة مع الشهيد الدكتور خليل إبراهيم في فندق سونستا بالقاهرة وكان محور حديثنا تدور حول القيادات الوسيطة وإمكانية إستوعاب البارزين منهم في مهام قيادية مختلفة ، وكنت قد طرحت فكرة تفعيل التدرج التنظيمي لصعود هذه القيادات الشبابية الي أعلى هرم التنظيمي لضمان ديمومة الحركة في حالتي السلم والحرب واستمرار تأثيرها على الأحداث في المستقبل القريب والبعيد ، ولا ذلت’ اتبنى هذه الأطروحة ليست فقط في حركة العدل والمساواة بل في حركة تحرير السودان قيادة مناوي وعبدالواحد ،لأيماننا بأهمية الدور الذي يلعبة الشباب اليوم في مضمار العمل السياسي ‘ ان جميع الأحزاب والمجموعات السياسية والحركات التي نجحت في مضي قدما الي الأمام لقرون عدة بلا إنقطاع سببها الأعداد الجيد للكادر الوسيط وإكسابه خبرات وأمكانيات تمكنه من إستلام شارة القيادة في المستقبل ، وفي رأي ان حركة العدل والمساواة تواجه معدلة حقيقية في هذا المجال فهناك مسافة طويلة وبون شاسع بين القيادات التي تسلمت القيادة عام 2003 وبين الكوادر الشبابية والخريجين الذين التحقوا بالحركة وهم في العقد الثاني او الثالث من العمر ،
ورغم أهمية التسلسل التنظيمي وتصعيد كوادر الي القيادة إلا ان قيادة الحركة لم تولي اهتماما ولا تضع إعتبارا لأمر قد يكون سببا لإنفراط عقد الحركة وتراجع سطوتها وأختفاء أثرها في المستقبل ، الأطفال الذين ولدوا مع ميلاد الحركة عام 2003 قد أصبحوا كبارا كفاية لحمل السلاح والقتال في صفوف الحركة ، وهؤلاء الكوادر نالوا من المعرفة والخبرة كفاية ليكونوا ضمن الفريق التنفيذي ، لقد بلغوا الأن سن القيادة بينما القادة الحالين بلغوا سن اليأس والترهل ، سيدي الرئيس حركة العدل والمساواة في حاجة ماسة لضغ دماء جديدة في شريانها وفي حاجة كذلك لتسريح بعض القادة واحالتها الي التقاعد وارسالها الي بيوت الفكر والخبرة لرسم الخطط والدراسات الإسنرانيجية لصالح الحركة ، سيادتكم في حاجة ايضا الي تأسيس فريق عمل جديد يعمل الي جانبكم بنشاط اكثر وبأقل أكلاف ، ولا ننسى ان الأحزاب والحركات والحكومات من حولنا قد أنيطت ادارتها لكوادر شبابية نخبوية متمرسة في العمل السياسي وهي سر نجاحها وديمومتها .
ولكم منا فائق التقدير
محمد بحرالدين ادريس
كاتب وباحث
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1725

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1391569 [جرى]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2015 02:04 PM
اصحاب مصالح وتجار حرب ومواطن دارفور بصفه خاصة والسودان عامة هم ضحية جشع وحلم الحركات التى تدير حرب وكالة لاغير نسال الله الامن والاستقرار لبلادنا

[جرى]

#1390499 [sudanese]
0.00/5 (0 صوت)

12-25-2015 01:39 PM
، الأطفال الذين ولدوا مع ميلاد الحركة عام 2003 قد أصبحوا كبارا كفاية لحمل السلاح والقتال في صفوف الحركة ، وهؤلاء

[sudanese]

محمد بحرالدين ادريس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة