المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
تحالف كاودا ...هو الضمان الحقيقي لإنشال الوطن من عبث الكيزان
تحالف كاودا ...هو الضمان الحقيقي لإنشال الوطن من عبث الكيزان
09-24-2011 02:31 PM

تحالف كاودا ...هو الضمان الحقيقي لإنشال الوطن من عبث الكيزان

بشارة مناقو جدو المحامي
[email protected]

لاحت بارقة الامل و الحرية والتحرر للمهمشين السودانين الذين عانوا سنيناً و سنينا من التجاهل الممنهج من قبل مركز الحكم والسطان الجائر الذي لا يرى الا نفسه وحاشيته و يعمل ليل نهارعلى كيفية الاستمرار بحكمه الظالم وذلك بالتحالف الاخير الذى تم بين حركة جيش تحرير السودان بشقيه بقيادة القائد مني اركو مناوي والاستاذ عبد الواحد نور والحركة الشعبية قطاع شمال السودان , هذا التحالف تعتبر طفره عظيمة للنضال المسلح فى السودان ومن اهدافه الجوهريه:_
إسقاط حكومة الموتمر الوطني بكافة الوسائل ,و إقرار الوحدة الطوعية لجميع اقاليم السودان, وهوية سودانية تستوعب التنوع والتعدد الثقافى والعرقي والديني ,والتأكيد على حق المواطن فى الحياة الكريمة والخدمات الاساسية والحفاظ على امنه وسلامته وإحترام حقوقه الاساسية ,وإقرار دستور وقوانين قائمة على فصل المؤسسات الدينية من المؤسسات الدولة لضمان عدم إستغلال الدين فى السياسة.....الخ.

هذا التحالف وبهدافه الواضحة والنبيلة تعتبر الضمان الحقيقي لايجاد الوحدة الوطنية الغائبة اصلاً منذ إستقلال السودان الى وقتنا الراهن بسبب سياسات قصيرة النظر والمتفاوتة فى الاخطاء والمنهج والممارسة من قبل النخبة الحاكمة للدولة السودانية على مدار تاريخيها الحديث والذين غيبوا الهامش السوداني عمدا وقصدا, وذلك من اجل ضمان إستمرارهم فى قيادة شئون السودان الي الابد,و لكن رياح الوعى تغلغل فى دواخل المهمشين السودانين من جميع ارجاء السودان ,والبدية كانت من جنوب السودان العظيم حيث رفضوا وضعية المركز المهيمن وحينما رفض المركز الحوار السلمى معهم ثاروا على وجهه الظالم حتى نالوا إستقلالهم المجيد فى القرار والحكم, ولأن المركز تم إنشاءه على أساس رفض قبول الاخر ما لم يتعرب ويتأسلم وحينها يتم قبوله فى درجه من الدرجات الدونية الموضوعة والمفصلة مسبقاً , أي بمعنى اخر المركز مظلل قزازه ولا يرى الا ذوي الثقافات العربية والديانة الإسلامية, والشغل الشاغل فى تفكير النخبة المركزية فى الماضي والحاضر وهو كيفية تذويب الثقافات الغير العربية المنبوذة فى تقديرهم بالثقافة العربية ,الا ان هذه الثقافات الانسانية القديمة فى السودان كقدم التاريخ والجغرافية والانسان قاومت غطرسة المركز تاريخياً بشكل فردي ,وإستفادت الحكومات المتعاقبة على السلطة فى السودان بضرب الاصوات الهامشية الرافضة للاستعمار الداخلى, ولاسيما حزب المؤتمر الوطنى الذى إرتكب ولازال يتركب جرائم الابادة الجماعية ضد شعبنا فى جنوب السودان ودارفور و جنوب كردفان والنيل الازرق والنيل الازرق مستفيداً من المقاومة الفردية, الإ ان تحالف القوى الثورية السودانية الذي تم مؤخراً فى كاودا أعالي جبال النوبة أحدثت نقلة كبيرة فى الصراع بين الهامش المظلوم والمركز الظلوم ,وفوتت الفرصة للمؤتمر الوطني وأعوانه من وصف هذا التحالف العظيم بالعنصرية والجهوية والنهب المسلح أو قطاع الطرق وهذه هي اسلوبهم فى وصف الاحرار والشرفاء من ابناء الهامش دائماً وأبداً حينما يثورون فى وجه الظلم والظلام الخرطوم .
أثبتت التحالف من خلال أهدافه وأطرافه الموقعين عليه, بأنه تحالف لكل السودانين الذين انضموا إليه والذين لم ينضموا ,وترك الباب مفتوحاً لجميع القوى المؤمنة بالتغيير الحقيقي فى السودان الانضمام اليه ,أوالعمل معاً من أجل تحقيق تطلعات الشعوب السودانية فى العيش الكريم وإرساء قيم الديمقراطية وحكم القانون وحقوق الانسان الاساسية وبناء دولة جديدة و قائمة على أعمدة العدالة الحقة والمساواة بين كافة الشعوب السودانية فى الحقوق والواجبات والامتيازات المادية والمعنوية ,وفى تقديري كل هذا الاهداف والامانى الجميلة لايمكن تحقيقها من خلال وضعها كمزين لدستور مشروخ ,إنما محتاج الى عمل جاد ومخلص من كل السودانين نخباً كانوا أو مواطنين من اجل حفاظ على ما تبقى من الدولة السودانية و بناءها على اسس جديدة متفق حولها ,وبحث فرص إعادة الوحدة بين شطري الوطن من جديد ولايمكن ان يتم ذلك الا بأسقاط نظام الابادة الجماعية و محاسبتهم داخلياً وخارجياً على جرائمهم .
أما اذا حدث تواطئو أو مؤامرة مع نظام المؤتمر الوطني من قبل النخبة المركزية التقليدية كما حدث تاريخياً فى مواقف كثيرة لايسع المقال فى ذكره بإعتبار حزب المؤتمر الوطني الضامن الاوحد للثقافة العربية والاسلامية فى السودان واستمر فى جرائمه اللانسانية تجاه الهامش خصوصاً والشعوب السودانية عموماً, حتماً سوف تنكسر قزاز الخرطوم العازل لصوات المهمشين فى وجه الجميع ,لان إرادة الشعوب المنتفضة الثائرة لاتنكسر مهما بلغ الظالمين من القوة أو جبروت .


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1484

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#214615 [احمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2011 02:10 AM
يعني اذا مشي المؤتمر الوطني و الاحزاب التقليدية التاريخية ناس الهامش حيزيلو الثقافة العربية و الاسلامية دي يبقي حرب برضو عنصرية ضد الثقافتين ولا رايك شنو؟ وكلامي دا مبني علي الجزء الاخير من مقالك و هزي روح عنصرية لا تخدم قضية البلاد في شئ .
و حتي لو كان الدم العربي في قبائل شمال السودان ليس مائة بالمائة فمن حقهم ان يرتضو اي ثقافة يرون انها تعبر عنهم وليس من حق كائن من كان ان يسلبهم هذا الحق و هذا من اقل مبادئ الديمقراطية و هذة نقطة يشكر عليها المؤتمر الوطني
و صدقني لن تفلح اي قوة في الارض علي ان تجتث ثقافة اي مجموعة مهما كانت صغيرة . اذن تحالف كاودا ليس الحل بل الحل في الحوار


#214592 [دكي]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2011 12:47 AM
تحالف كادوا خطوة كبيرة ويجب ان تتبعها خطوة اخرى من اجل اصلاح حالة المقاومة فى دارفور


#214436 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

09-24-2011 06:33 PM
بناء على خاتمة مقالك ولاهميتها القصوى .اقول اذن امام قوى المعارضة التقليدية واجب الاجتماع والتفاكر والتناقد مع ثوار الهامش.
ولكن ايضا يمكن ان توضع المبادرة للدعوة لهذه اللقاءات على عاتق ثوار الهامش.
فاروق بشير والفاضل البشير


بشارة مناقو جدو
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة