الخال يقدم حلا !ا
09-25-2011 01:51 PM

تراســـيم..

الخال يقدم حلا !!


عبد الباقي الظافر

عند ما اشتدّ الخلاف بين الإسلاميين وبلغت القلوب الحناجر.. كان أحد الإسلاميين الذين تربطهم برئيس الجمهورية صلة قربى ومودة يروي رؤيا منامية.. محدثنا رأى فيما يرى النائم أنه كان بجانب الرئيس البشير في عربة مندفعة بسرعة.. الرئيس والراوي يتسامران حتى أدركا هوة.. الراوي من فرط خوفه أغمض عينيه ومد رجليه.. في هذه اللحظة توقف شهريار عن الكلام المباح. الأستاذ الطيب مصطفى رئيس منبر السلام اقترح على رئيس الجمهورية إعلان انتخابات جديدة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.. صاحب المنبر يرى أن تطورات الأوضاع على الأرض تحتم العودة للشعب.. المهندس الطيب مصطفى يستند في دعواه على معضلة تفويض الحركة الشعبية وتمثيلها البرلماني. منهج الطيب مصطفى الجزئي يصلح للتعميم عند النظر إلى واقع بلادنا الماثل.. بلادنا الآن تندفع نحو الهاوية بسرعة..

اقتصادياً نحن الآن لا نملك قوت عامنا.. الأسعار لا تنام في بلدنا.. سياسياً فرّ خمس شعبنا جنوباً.. ربع أرضنا اختارت عنواناً جديداً.. الحرب التي غادرنا محطتها منذ سنوات عادت في طبعة جديدة. حالة من الاضطراب تسود مؤسساتنا.. مجلس الأحزاب يعلق نشاط الحركة الشعبية.. والي جنوب كردفان يدعو نواب الحركة المعلق نشاطها إلى حضور جلسات المجلس التشريعي.. النائب الأول يعلن العفو في جنوب كردفان وفي النيل الأزرق يرتدي لأمة الحرب.. سيدة البرلمان الأولى سامية أحمد محمد تقر بأن الحركة الشعبية المختلف على أمرها تمتلك تفويضاً شعبياً عبر آخر انتخابات. نواب الحركة الشعبية في البرلمان يواجهون موقفاً في غاية الحرج في هذه اللحظة.. إن أصروا على موالاة الحركة الشعبية فقدوا مقاعدهم باعتبارهم ينتمون إلى حزب محلول.. وإن مضوا وراء الفريق عرديب واللواء دانيال كودي في الطبعة الجديدة المنقحة للحركة الشعبية سقطت عنهم نسبتهم للبرلمان بتغيّر ولائهم السياسي. الحزب الحاكم يعرض مقاعد إكرامية لأحزاب المعارضة لمشاركته في وظائف المستشارين والوزراء.. كل الأحزاب الكبيرة تعتذر.. الإمام المهدي يسخر من عزومة المراكبية.. الميرغني وراء الابتسامات يرفض العرض الوطني السخي.. المعارضة تدرك أنها ستحصد مناصب وتخسر جماهير إن رضيت بطرح الحزب الحاكم.. وذلك لأن المشاركة تبنى على قواعد بعيدة عن البرلمان الذي يهيمن عليه الحزب الحاكم.

في مناخنا القاتم المصاحب لربيع الثورات العربية ينبغي على الحكومة أن تقبل بتغير جوهري يجنبها الصدام مع الجماهير.. تكوين حكومة تكنقراط مصغرة تتولى الإعداد لانتخابات برلمانية مبكرة بعيد عام من الآن.. البرلمان القادم يحسم مسألة الدستور الدائم واستمرار الرئيس في ولايته الحالية. هذه الوصفة ستجعل الأحزاب المعارضة تعود إلى الملعب السلمي وتمارس الإحماء السياسي.. الشعب يستطيع رؤية التغيير من غير ممارسة اللجوء إلى الشارع. مثل هذه الوصفات قدمت للرئيس مبارك، وطلب منه أن يسمي نائباً له ويرفض التوريث.. وذات النصيحة أسديت للرئيس زين العابدين، ولم يستبـِن النصح إلاّ حينما اندفع للمطار ينشد السلامة.. ولم يصدق القائد الأممي أنه يشغل وظيفة قابلة للخلع إلاّ حينما اقتحم الثوار باب العزيزية. خذوا نصيحة الطيب مصطفى مصحوبة بهذه التوضيحات.

التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3079

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#215245 [الشايقي]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2011 08:45 AM
انت بتنفخ في قربة مقدودة


#215063 [طارق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2011 08:45 PM
اذا اقتنعنا بان المعضلة هى المشاركة السياسية وتكوين الحكومة ذات القاعدة العريضة

طيب ماهو مصير الحركات المسلحة بدارفور حا يكون شنو مع العلم بانها ليست احزاب

سياسية .. اذا سلمنا بان كل اقترحته تم تنفيذه كما تشاء فما هى الضمانات التى تؤطر

العلاقة بين الجيش والحكومة المدنية مع العلم بان الجيش قد فقد قوميته ومهنيته



#214899 [Kalifa]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2011 02:50 PM
الأستاذ الظافر...أقتراحك جميل ونبيل المقاصد لكن البفهم اليك منو ؟؟؟؟؟؟ أما كلام الخال الرئاسي فخليك منو ...أكيد يكون وراءه شرك من أبو لستك......بالمناسبة زبادي السيد الوالي البرفسير أمن شنو ؟؟؟؟ لسع بيتعشاء زبادي !!!! ولا مقاطع بعد ما غلاء الزبادي مع السيدة اللحمة !!!!!!!


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة