تحديدا في هذا الظرف؟ا
09-25-2011 03:51 PM



تحديدا في هذا الظرف؟؟؟

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


قد لانحتاج لنزع القنابير عن طاسات الرؤوس ولو لبرهة وجيزة ..ليتسلل الى مواضع الفهم التي تحجرت فيها.المعنى الواضح لابقاء أحمد هارون الى نهاية لعبة الانقاذ فى المواقع الهامة والحساسة . ليس بالطبع لعبقريته الفذة والمتفردة في ادارة مناطق الازمات وليس تحديا لأوكامبو ليجرب طول الذراع القضائية لمحكمته ويمدها وسط جبال النوبة لالتقاط الوالي المطلوب استضافته في زنزانات لاهاى..ولكّن العنصر الهام في رهان الرئيس شخصيا عليه الى درجة اعلان فوزه قبل الأقتراع بفترة طويلة ، بل والتأكيد على أن خسارته بصندوق الانتخاب لو حدثت ستجبر كسرها صناديق الذخيرة .. وفحوى ذلك الاصرار بالطبع.. هومن باب أنا وانت والنيل والقمرالصناعي الذي سيسقط ضيفا عندنا قريبا وربنا يستر.. سنكون أولاد رحلة واحدة ..وطبعا سلامة النيل من الرحيل معهم..فلابد أن يبقى هارون في السفينة التى ستزول لا محالة ..اما غرقا في تخبطها أما حرقا بنيرانها التي تلعب بها كما يلهو الصغار..!
ولكّن المحير فعلا هو اعادة اللواء الهادي بشرى الى منصب الوالي وفي منطقة تشكل تحديا للنظام كبيرا بدليل كل هذا الاستنفار والعصبية فى قبايل العيد وأواخر رمضان لم تسبقها هيجة ودموية في تلك الايام المفترجة الا مذبحة الثمانية وعشرين ضابطا في أوائل سنوات الانقاذ.. وكأن طغمة الكيزان ارادت أن تختم صلاة حكمها الباطلة التي بدأتها دون وضوء ..بحدث أكبرفي النيل الأزرق كتقرير المصير مثلا وتحميله لعنصر غافل محتاج للمنصب !
فالهادي بشرى لم يكن من الانقاذيين ابو كفة ..ولكّنه اسبير تقليد ، بل و من أهل الذمة الذين أعادتهم رحلات علي الحاج ومهدي ابراهيم حينما كانوا يخرجون بشنط مليئة بالورق الأمريكي الأخضر ليستبدلوها بقاصية الصفوف من المعارضين .. والرجل معروف كان ضمن اركان حرب حزب الأمة القريبين من الامام الصادق في أوج معارضته لأبو النسب أيامها ..فارادت الانقاذ أن تصيبه به في مقتل..!
ثم انه وحتى حينما تولى مناصب الترضيات كوزير للنقل .. ووالي لم تشهد له فتراته بانجازات تجعل الانقاذ تتذكره ..في اللحظات الحرجة ..أو كما قال العاشق البدوى المتيم لحبيبته وهو يؤكد لها انه لاينساها في أحرج الظروف.. (والله تذكرتك والحمار معاندي عند الشريط وقد دنا الوابورُ)..

ثم أن اللواء الهادي مع احترامنا لتاريخه العسكري المتواضع لم يسمع عنه في ثنايا ذلك التاريخ عن ملاحم تجعله الفارس الذي ينقذ أهل النيل الأزرق من قبضة ابنائهم الذين اسمتهم الانقاذ بالخونة .. وكان الأجدر أن يختار لهم حاكما من عقلاء أهلهم لاطفاء النار التي صب عليها الرئيس الزيت بتعيين حاكم عسكري لتغليب الحل الأمني الذي تذكر فخامته في اقل من شهر على فرضة انه فشل في كل الجبهات السابقة..!فعاد عنه ..وهو الذي اقال الوالى المنتخب خرقا للدستور..فأراد الاعتذار للديمقراطية والدستور..بتعين والي من شاكلة خير الأمور .. لاهو مؤتمر وطني ولا معارض للانقاذ.. ولا هو مدني ولاعاد عسكريا ! هذا مع ثبوت حقيقة أن تعيين والي على المنطقة من قيادات المؤتمر الوطني سيكون أمرا مرفوضا من مواطنيها الذين اسقطوا مرشح ذات المؤتمر لمنصب الوالي عبر صناديق التصويت ..!فيما أعتبر الوالي المنتخب والمعارض خائنا في تصنيف السلطة!
أم أن المسالة برمتها توفير شاغر للرجل لتسديد دينه المستحق للانقاذ من ناحية .. وانتشاله من طول الجلوس كاحتياطي على دكة رضاء حكومتنا التى لاتنسى اللعيبة المخلصين لها بالانسلاخ عن فرقهم ولو في زمن المباراة الطويلة بدل الضائع من عمر الوطن الضائع ايضا....عداها العيب وعافاها وعافانا..
الله المستعان ..
وهو من وراء القصد


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1164

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#215109 [wedhamid]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2011 10:07 PM

الاخ الاستاذ الفاضل برقاوى ...تحياتى اليك ...و ....واصلة لاستاذنا الكبير سيف الدولة حمدنالله.........جزاكما الله خيرا ......فهى متعة و نزهة جميلة عند قراأة مقالتك هذه عقب مقالة مولانا سيف الدولة الرائعه بعنوان ..اللواء الهادى بشرى و ابله نزيهه... و التى ختمها مولانا بسؤال ..... طيب بإمارة إيه ؟؟؟ فقد تركنا مولانا فجأة بذلك التساؤل و انهى مقاله و التى انسجمنا معها و كان منانا الا تنتهى و لكن بسؤاله و ضعنا فى حيرة ........واليوم كانك تواصل.... و بالاجابة و حقيقة متعه جمبله متعكما الله بكل شئ جميل .....و فعلا هى (أن المسالة برمتها توفير شاغر للرجل لتسديد دينه المستحق للانقاذ من ناحية .. وانتشاله من طول الجلوس كاحتياطي على دكة رضاء حكومتنا التى لاتنسى اللعيبة المخلصين لها بالانسلاخ عن فرقهم ولو في زمن المباراة الطويلة بدل الضائع من عمر الوطن الضائع ايضا....عداها العيب وعافاها وعافانا..) و شكرا فقد وفقت و اجبت .....


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة