والي الخرطوم حكومة ونص
09-26-2011 09:22 AM

والي الخرطوم حكومة ونص

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

شغل الغلاء كل الناس، نعم. وشغل الحكومة، نعم. التفتت الحكومة إلى صرخات المواطن أيضاً، نعم؟
ما العلاج؟ لا يمكن أن يعطي طبيب العلاج بالهاتف، لابد من فحوصات وتشخيص ثم يأتي العلاج.
غير أن الذي حيّرني أن كل الذين يتظاهرون بأن هذا الأمر كأنما نزل فجأة وبلا مسببات وهم يعرفون أكثر منا الأسباب ولكنهم لم يقفوا يومًا لعلاجها والحد منها وذلك لبعد المسافة بين الحاكم والمحكوم. ولسان حال الحاكم دائماً: يعني حيعملوا شنو؟ وعندما جاءت الإجابات من الجيران ونظر الحاكم للجيران وعرف ماذا عملوا لم يعد الأمر هزوًا.
وفي دهشتنا وانتظار الحكومة القادمة والتحول للمؤسسية وسيادة حكم القانون خرج علينا والي الخرطوم «ودق صدره» وأعفى بعض السلع من الجمارك والقيمة المضافة لينعكس ذلك رخاء على المواطن.
هل إعفاء الجمارك والقيمة المضافة من صلاحيات الوالي؟!
ما وُضع بقانون لا يُرفع إلا بقانون آخر يمر بنفس خطواته سابقة. مثلاً الإعفاء من القيمة المضافة يمر بهذه المراحل: أولاً يوصي مدير عام الضرائب لوزير المالية بذلك وحتى وزير المالية ليس من حقه إعفاء القيمة المضافة وعليه أن يرفعها لمجلس الوزراء ليوافق أو لا يوافق.
أما الجمارك فأمرها آخر وهي تزيد على ذلك موافقة المجلس الوطني «البرلمان» على تعديلها.
سبحان الله والي الجزيرة عندما يحاول محاولة فقط التحدث مع نقاط المرور السريع التي قصمت ظهر اقتصاد ولايته وأذلّت مواطنه يقال له المرور السريع اتحادي وليس لك فيه شأن... والي الخرطوم يفعل ما يشاء ولا يوقفه أحد. في أي دولة نحن؟ وبهذا التسلسل يبدو أن بعض الولاة لا يستطيع أن ينقل مدرسًا من مدرسة لمدرسة.. «الولاة خشم بيوت».
ندع قانونية إجراءات والي الخرطوم من عدم قانونيتها هي في ظنه ـ خطوة لتخفيض أسعار اللحوم يشكر عليها غير أنها ناقصة.. الوالي عبد الحليم المتعافي الذي سبق هذا الوالي بشّر بأن الفراخ سيكون وجبة الفقراء ولينفذ ذلك موّل شركة ميكو بملايين الدولارات وجعل الولاية شريكًا فيها بنسبة 19% نهج اقتصادي سليم بأن تعلم الحكومة المواطن في ما لا يعلم من اقتصاديات وتنسحب ولكن واقعنا يقول إنها دائمًا لا تنسحب.. لا يهم هل تحقق حلم المتعافي؟ لا.. فكيلو الفراخ من ميكو نفسها اليوم فوق العشرين جنيهًا. من الذي استفاد من التسهيلات؟ هل استفاد المواطن شيئاً؟
الواقع يقول إن قرارات والي الخرطوم الدكتور عبد الرحمن الخضر ينقصها سطر مهم جداً وهو بعد إعفاء مدخلات الإنتاج للدواجن سيكون سعر كيلو الفراخ «9» جنيهات أو عشرة جنيهات. عندها يكون تحقق الهدف من الإعفاءات، قانونية أو غير قانونية هذا أمر آخر، ولكن بهذه الطريقة المستفيد الأول هم أصحاب هذه السلعة والمستفيد الثاني هم الأغنياء وسيظل المواطن البسيط يتغزل في «اللحوم» بأنواعها.. وقد يقرض الشعر.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1852

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#216281 [سيف]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2011 09:17 PM
والي الجزيرة لا ينقل مدرس و صحفيو الجزيرة بطيخ ، جميعهم بلا بوني بلا احمد بلا ابوعمة زي ترباس .
و اهل الجزيرة طيبون ومسالمون .
تم تدمير المشروع العملاق بدون فائدة تعود علي الجاني و لم يتحركوا و لا قالوا بغم .
عائزهم يتكلموا في رسوم الطريق السريع ونقاط المرور المستفيد منها الجاني .
الم تستمع لمدير عام مرو ر السودان في احد لقاءته في التلفزيون السوداني في محاولة تبرئة ادارات المرور من احد حوادث السير البشعة التي وقعت وقتها في طريق الخرطوم مدني لقد قال علي الملا أن 75% من حركة النقل البري في السودان هي علي طريق الخرطوم مدني .
فكيف توافق هذه العصابة الكارهة لاهل الجزيرة ، والي الجزيرة علي التحدث في مثل هذه النقاط .
و ان كان الثابت لاهل الجزيرة بان هذه الحكومة لن تولي عليهم والي فيه خير ، اما جبان مثل اخينا او سمسار وحرامي مثل سابقيه .
حتي وان ولوا علي الجزيرة الخضر هذا ، فسوف يجعلوه اسواء من اسلافه ، لان المسألة مع الجزيرة غبينة بايتة بدون سبب لا يعلمه الا الله و هم .


#215372 [alouba]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2011 01:27 PM
الوالى موّل شركة ميكو (لصاحبها عبدالحليم المتعافن) بملايين الدولارات وجعل الولاية شريكًا فيها بنسبة 19%

قاطعوا دواجن المتعافن...ميكو


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة