المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الإنقاذ من العنصرية إلى الفتنة الطائفية
الإنقاذ من العنصرية إلى الفتنة الطائفية
09-26-2011 10:08 PM

شوك الكتر

الإنقاذ من العنصرية إلى الفتنة الطائفية

فيصل سعد
[email protected]

منذ أن وصل دهاقنة الإنقاذ إلى عرش السلطة فى يوم يجب أن يذكره جميع السودانيين لانه اوصلنا إلى الدرك الاسفل من حضيض الحياة بعد أن بداء الشعب السودانى يتعلم من التجارب الديمقراطية التى لم تبلغ مستواها المطلوب فى إنتخابات( 86) التى إنقلب عليها الإنقاذيون فى ليل اصبح اكثر سوادً إلى يومنا هذا .
والذى تعالى فية الإستقطاب الإثنى الحاد وفُرق الشعب السوادن المُؤتلف إلى شيع متعددة مجتمعة كلها فى الوحل العنصرى الذى أذكم الانوف
.حتى أصبح نسيجنا الإجتماعى مهتر كقطعة القماش البالية كلما شُد منها طرف إنقسمت إلى نصفين !!.

والعجب إن أهل الإنقاذ لم يكتفوا بذلك و أضحوا يعملون لإعلاء شان النتؤات الطائفية التى اقول انها نتؤات لانها حتى الان لم تصل الى مرحلة التعصب كما هو حال التعصب القبلى الذى يمكن ان يُعالج إن عمل المستنيرين على التقليل منه وذلك بنشر التنوير المعرفى حول عيوب الإنتماءات العرقية ، ولكن الذى لن يتمكن جهابذة السودان من إدراكه هو الوحل الطائفى القائم على المتطرفين والمهوسين تجاه الأخرين فاصبح الغلو والتطرف هو السمة الأساسية لمجموعات تحميها الحكومة وتصرف عليها وتنظم لها الفعاليات الخاصة على نفقة الدولة ومن أين يأتى مال الدولة ؟ المعلوم إنه من حر مال الشعب الذى يتقطر جبينه فى كافة اسواق البلاد الداخلية لتاتى الحكومة لتأخذه منه عنوة فى شكل جبايات اما اموال المغتربين فحدث ولا حرج فهي من الموارد الرئيسية للدولة ؟ والدليل على ذلك هو تمويل صحيفة الخال الرئاسى الذى عمل فى الكراهية حتى فُصل الجنوب بفضل الإستثمار فى الكراهية وإعلاء قيمة الفوارق العنصرية التى ما أنفكت تعلو بين الفينة والاُخرى وباتت هى الطريق الرئيسى للدخول إلى كافة مناحى الحياة فى بلادى المكلومة ( اذكر فى احدى المرات ذهبت مع احدى شقيقاتى إلى مستوصف لعلاج إبنتها الصغيرة التى لم تتجاوز الاربعة اشهر حينها واثناء الفحص سألت الطبيبة عن قبيلة الطفلة فصببت جام غضبى عليها لانها تريد أن تتعرف على القبيلة أثناء العلاج ، وتراجعت هى بدورها معللة إن هنالك بعض الأمراض لقبائل محددة فى السودان لذلك تسألت عن إنتماء الطفلة وسارعت فى تلبية جميع الخدمات العلاجية مما يؤكد إن هنالك شىء ما وليس الموضوع ذو علاقة بامراض ذات طابع جينى!!) فهذا هو الدرك الاسفل الذى اوصلتنا اليه الحكومة السودانية بفضل سياسة الإعلاء العرقى وإبراز الفوارق الطبقية .
أكتب هذا وانا أُتابع عن كثب زيارة الرئيسى الإيرانى ( احمدى نجاد ) إلى الخرطوم فى هذا المنعطف الحرج من تاريخ السودان المنقسم إلى دولتين والذى يعانى التغلغل فى اطرافه للتشظى إلى دويلات إن لم نتدارك الموقف ، فزيارة نجاد التى سبقنى فيها العديد من الزملاء الصحفيين بالتحليل هى بالنسبة لى لن تمثل الا طريق لأزمة طاحنة مقبلة علينا ، وتكمن هذة الازمة فى عدة امور سناتى اليها . ولكن على الجميع أن يعلم إن احمدى نجاد اول شئ قام به بعد قمته انه التقى جزء من زعماء الشيعة ومادار بينه وبينهم سناتى اليه فى مقال منفصل لانه يمثل ناقوس الخطر الحقيقى خاصة وان البلاد مليئة بالمتطرفين الذين لانعرف لهم أتجاه وأصبحوا يمشون بين الناس يكفرون هذا ويهدرون دم ذاك وما التهديد الذى تلقاه القساوسة المسيحين بالتصفية ان لم يرحلوا عن السودان ببعيد عن الأذهان وهذا ما سيعُجل بالفتنة الطائفية التى من المتوقع أن تنشب فى وقت ما ، خاصة وإن نسبة المسيحيين فى السودان أصبحت قليلة بعد أن إنفصل الجنوب والذى يرجح كفة الاعمال الإرهابية تجاه المسيحين تحديداً . لانهم اقلية ،فقبل ايام التقيت باحدى الفتيات المسيحيات وهى من إثنيات النوبة فقالت لى إنها لن تعود إلى السودان على الإطلاق لانها مصابة بقطيعة نفسية جراء ما حدث وسيحدث لها ولعائلاتها فى السودان لانها على حد تعبيرها ليست مسلمة اوعربية وأهلها يموتون الان فى الجبال بالقذف الجوى والمرض والجوع لذلك لم تعد لديها اى رغبة بالعيش مع أُناس يتعاملون معها بمثل هذه الطرق التى تجاوزتها الإنسانية . مما جعلنى اصمت فى حيرة لفترة وبعدها قلت لنفسى إننا عجزنا أن نعمل على بناء وطن يسعُنا دون إنتماءات عرقية او فوارق دينية ،
والإسلام لم يكن فى يوم من الايام وسيلة لإقصاء الاخر ويعلم الجميع كيف كان اليهود يعيشون من ((الرسول صلى الله عليه وسلم)) فى دولة المدينة وكيف حُكم بين اليهودى وعلى بن ابى طالب فى قصة غمض السيف المشهورة فهذا هو الإسلام فى عهوده الاولى يساوى بين الناس على اساس المواطنة وليس العرق او اللون او الدين ولكن هى الإنقاذ التى فعلت بنا مالم يكن على خاطر بشر ولكن هنالك أذان سمعت وأعين رأت وسوف ترى اكثر وهى عاجزة عن التغيير فلسان حالنا يقول ( العين بصيرة واليد فصيرة ) لصديقتى التى لم اجد ما اقوله لها لانها كانت تقول الحقائق التى فعلها نظام الانقاذ خاصة وان الراجح هو حدوث اشتباكات ذات دوافع طائفية فبعد ان اصبحنا غارقين فى التشرزم القبلى فها نحن مقبلين على فتنة طائفية لاتبقى وتزر ستطال الصوفية من المسلمين ومعتنقى الاديان الاخرى بفضل الجماعات الإرهابية التى اصبحت تتوافد من جديد إلى البلاد ورعايتها تحت مسميات عديدة عبر إقامة المخيمات الصيفية بل وتدريب وتاهيل انحصر فقط فى الفترة الماضية على المتطرفين والمهووسين مما يبشر بموجة إغتيالات وتصفيات للمخالفين للراى وسيطال ذلك حتى العصبة الحاكمة وحينها لن نستطيع ان ندرك شئ.

لذلك لابد من التنادى وبقوة لإسقاط هذا النظام بكافة الوسائل المتاحة والعمل على بناء وطن من جديد تكون فية الاجهزة الامنية من شرطة وامن وقوات مسلحة و كافة مؤسسات الدولة هى للوطن وليس الحزب ومعايير البقاء او الدخول فيها قائمة على الكفاءة وليس الانتماء الحزبى كما هو معروف لأن النسبة الغالبة من افراد هذة الاجهزة هم يعملون بتوجيهات النظام وهذا شى هو معروف للعامة فهؤلاء أفسدوا الحياة وخربوا الديار ولن يعملو ا على الاعمار فحقا من اين اتى هؤلاء؟


ولنا عودة


تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 1649

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#215789 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2011 07:57 AM
السعوديه وايران دولتان تبحثان عن القوه والمنعه كدول حديثه ,تقيمان بني تحتيه قويه وتحالفات اقليميه ودوليه قائمة علي المصالح اما قصة ساه وشيعه فهي فقط غطاء للعملاء (؟) (؟) (؟) (؟)


فيصل سعد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة