المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الاستيراد.. علامات تعجب!ا
الاستيراد.. علامات تعجب!ا
09-27-2011 02:15 PM

زمان مثل هذا

الاستيراد.. علامات تعجب!!!

الصادق الشريف

• في الوقت الذي وقف فيه الدكتور عوض أحمد الجاز في بحر هذا الأسبوع مخاطباً حشداً نوعياً في إحدى مصانع القطاع الخاص.. كانت ولاية الخرطوم توزِّع إعلانات على كلِّ صحف الخرطوم. • الجاز وقف هناك ليقول إنّه سوف يغلق باب الاستيراد نهائياً حمايةً للمنتج (بفتح التاء أو كسرها) المحلي.. وتعظيماً لشعار (صُنِع في السودان). • في ذات الوقت كانت إعلانات حكومية يحملها موظفو العلاقات العامة والإعلام بولاية الخرطوم لمباني الصحف تدعو مستوردين أكفاء للتقديم لعطائين.. العطاء الأول لِـ(استيراد فول صويا ومركّزات أعلاف وفاكسينات وبيض مخصب وكتاكيت).. وعطاء آخر لِـ(استيراد دواجن مذبوحة). • ورُبّ تصريح يلغي تصريحاً آخر.. أو يخرج له لسانه هازئاً منه.. ورُبّ سياسي يقول للمسؤولين الأمريكيين بغير ما يقوله في اجتماعات حزبه الحاكم.. ورُبّ ويكيليكس.. ورُبّ صحفٍ. • أمّا الحكومة فهي تؤكد هُنا.. ثمّ تنفي هُناك.. ولولا وجود صحف تنقل وتوثق كلامها الـ(هُنا) والـ(هُناك).. وفطنة بائنة لدى القراء.. لأصبحت التصريحات المتضاربة مثل نشرات الفضائيات.. (على مدار الساعة). • ما نشرته صحف الخرطوم كَـ (إعلانات) هو امتداد لما قاله الدكتور الخضر في مؤتمره الصحفي الشهير.. والذي وعد فيه بحلول عاجلة لمشكلات ارتفاع الأسعار. • ولكن.. ما بال الدكتور الجاز؟؟؟. • فبُعيد ابتعاده عن وزارة الطاقة.. وأثناء وجوده في وزارة المالية.. راجت (شكوك) تقول إنّ الدكتور الجاز بدأ يفقد مكانته القيادية داخل حزبه الحاكم.. ومكانته وسط الفئة المحدودة التي تصنع القرار. • ولكن بعد خروجه من وزارة المالية إلى وزارة الصناعة (تأكد) أنّ الرجل قد دخل خريفه السياسي مبكراً دون أن تلوح في الأفق بروق ذلك الخريف أو رعوده. • وللأسف.. لم يكن ممكناً مناقشة ما قاله الرجل بعيداً عن هذه المقدمة/ الخلفية السياسية.. ويبقى ما قاله دليلاً على التخبّط التنفيذي الذي ينبع دائماً من عدم وجود التخطيط السليم. • فليس من الحكمة الحديث عن إيقاف باب الاستيراد في الوقت الذي يعلم فيه الجميع بأنّه هو الباب الأوحد للخروج من الأزمة الغذائية الحالية. • كما أنّ إيقاف الاستيراد ليس دليل عافية كما يظنُّ الجاز.. فأنعش الدول اقتصاداً تستورد منتجاتٍ كثيرة من خارج حدودها.. وتبقى الغلبة في نهاية الأمر للميزان التجاري.. فهو الحكم الذي يحدد الفائز في مباراة الاستيراد والتصدير. • في المقابل.. من الأجدر الحديث عن (تقنين) الاستيراد لحماية المواطن قبل حماية المنتِج المحلي.. لأنّ (المواطن/ المستهلك) هو الهدف النهائي للحكومة وللمنتِج المحلي. • وحماية المنتجين (مزارعين وصُناع) تكون بسنِّ لوائح (ملزمة) تقدّم التسهيلات لهم بشروط مريحة (الكهرباء/ رسوم الإنتاج/ الضرائب/ الجمارك/غيرها). • وتكون بتمرير وتفعيل قانون (مكافحة الإغراق).. فالسوق غارقٌ حتى أذنيه بالبضائع الصينية متدنية الجودة.. وبأسعار زهيدة. • والحديث عن إيقاف الاستيراد يقودنا إلى الاتفاقيات الدولية مثل (الكوميسا والتعرفة والتجارة الجمركية والساحل والصحراء) التي وقعت عليها الحكومة عبر وزارة المالية.. ثمّ رفضتها الحكومة عبر وزارة الصناعة. • ونعجب مما نسمع !!!!!!!!!!!!!!.

التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1516

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة