المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ماذا أراد ضياء الدين بلال؟ا
ماذا أراد ضياء الدين بلال؟ا
09-28-2011 12:43 PM

تأملات

ماذا أراد ضياء الدين بلال؟!

كمال الهِدي
[email protected]



· لا أخفي عليكم أن أسلوب الصحفي ضياء الدين بلال في الكتابة كان ينال إعجابي الشديد حتى وقت قريب.



· وأذكر أنني عندما قرأت له أول مجموعة من المقالات بصحيفة سودانايل قبل سنوات عديدة قلت لصديق عمل في السابق بعدد من الصحف السودانية أن هذا الرجل كتاب جداً، فجاءني رد ذلك الصديق بأن ضياء كتاب فعلاً لكنه كوز.



· إلا أن ذلك لم يقلل من إعجابي بما يسطره قلمه لأن لدي قناعة راسخة بأن المرء يستطيع أن يقتطف من أي بستان زهرة، رغم أنه من الصعب جداً الربط بين فكرتي (البستنة والكوزنة).



· لكنني بعد ذلك قرأت لضياء مقالات لم أشعر بأنها تحترم عقل القارئ الكريم.



· وكان قاصمة الظهر مقاله الأخير الذي حمل عنوان \" مصطفى عثمان ( وكيكليكس تو)!!



· استفزني هذا المقال لدرجة الغضب وشعرت وأنا أطالعه بمحاولة استغفال يفوق الحد واستحقار لعقول القراء.



· وبعد أن أكلمت قراءة المقال تأكد لي أن ضياء أراد اصطياد أكثر من عصفور بحجر واحد.



· المقال لم يغفل أي شيء أكثر من المهنية العالية التي أوهمنا ضياء بأن صحيفته تقاتل من أجلها.



· قال ضياء في مقاله أنه وجه زملاءه بالقسم السياسي لإجراء حوارات مع من وجدت ثرثرتهم مع طاقم السفارة الأمريكية طريقها إلى موقع ويكيليكس، ومن بينهم الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، مستشار رئيس الجمهورية.



· وأضاف بلال أن الصحفية المكلفة بإجراء الحوار أرسلت للدكتور مصطفى المحاور العامة لمعرفة المساحة التي ستتحرك فيها الأسئلة على أن تتم المقابلة المباشرة بعد الاطلاع على تلك المحاور.



· وقال ضياء أن مفاجأة غير سارة حدثت بعد ذلك هي أن دكتور مصطفى دخل ( المنطقة المحرمة ) حينما سعى لتحويل المقابلة إلى مادة إعلانية بتعامله مع المحاور على أساس أنها أسئلة مباشرة فأجاب عليها ولم يكتف بذلك بل قام بوضع أسئلة إضافية وشرع في الإجابة عليها، ثم أرسل الحوار إلى الصحفية لتقوم بنشره و\" تنال أجر المناولة، ولم يدرك مصطفى أنه اختار الشخص والصحيفة الخطأ\"



· ومضى بلال قائلاً أن الصحفية كتبت مقدمة شرحت فيها ما حدث من دكتور مصطفى عثمان ونشرت الحوار كما هو دون حذف أو إضافة.



· أكتفي بهذا القدر من حديث الأستاذ ضياء الدين بلال حتى لا أطيل عليكم، ودعونا نتأمل كلماته الواردة أعلاه بتعمق لنرى ما الذي أراده ضياء من تدبيج هذا المقال المستفز.



· أولاً لابد لأي قارئ حصيف أن يتساءل: أين هو الحوار طالما أن الدكتور مصطفى استلم محاور وتعامل معها كأسئلة أجاب عليها وأضاف إليها أسئلة من عنده ثم أجاب عليها!



· ولماذا نشرت الصحفية والصحيفة حديث الدكتور مصطفى طالما أنه اختار الشخص والصحيفة الخطأ حسب رأي ضياء الدين!



· لو كان الدكتور مصطفى رئيساً لتحرير الجريدة وضياء يعمل كمحرر معه لفهمنا وقبلنا مثل هذا الكلام من بلال.



· لكن الدكتور هو مستشار رئيس الجمهورية وليس صحفياً بالجريدة وما دام أنه قد تعجل ولم ينتظر المقابلة المباشرة كان بإمكان بلال وصحيفته أن يقولوا له ببساطة شديدة أنك تعجلت يا دكتور وأن الصحفية قادمة إليك لطرح أسئلتها المباشرة وحينها فلتقل ما تريد قوله.



· أما أن يتعامل بلال وصحيفته مع الحوار المفترض الذي أرسله الدكتور للصحفية وينشرونه ثم يحاولون إيهامنا بأنهم يرفضون مثل هذه التصرفات فهو ما وجدته استغفالاً لنا.



· ولا شك عندي في أن ضياء أراد أن يقنع القارئ المسكين الذي لم يعد هناك من يحترمه في صحافة السودان بشتى ضروبها، سياسة كانت أو فنية أو رياضية أو اجتماعية.. أراد أن يقنع هذا القارئ بمهنية جريدته السوداني وحرفيتها العالية وإصرارها على استقلاليتها.



· فهل يجهل ضياء حقيقة علم جميع القراء بأن مالك الصحيفة الحالي هو السيد جمال الوالي العضو الملتزم بالمؤتمر الوطني الذي يحكم سودان العز والكرامة أم ماذا! وأن هؤلاء القراء يعلمون أن الصحيفة قد نزعت من مالكها الأول الأستاذ محجوب عروة نزعاً بعد أن حاربوه بتجفيف الإعلانات.



· وطالما أن السوداني تتمتع بكل هذه الاستقلالية والحرفية والمهنية العالية، فما الداعي لإرسال محاور الحوار للدكتور مصطفى! ألم يكن من الممكن إبلاغه عبر الهاتف بموضوع الحوار الرئيس حتى يحشد معلوماته الخاصة به، خاصة أن المقابلة كانت لصحيفة وليس للتلفزيون؟!



· هل أراد ضياء أن يقنعنا أيضاً بأن دولتنا تؤمن بحرية الصحافة وتفسح هامشاً مريحاً لـ ( بستفة ) مستشار رئيس الجمهورية نفسه! والله يبدو أن هامش الحريات تطور كثيراً في سودان اليوم والظاهر نحن ( نايمين علي اضنينا) !



· وربما رغب ضياء أيضاً في المزيد من الترويج للصحفية رفيدة التي أعجبت أنا نفسي بالعديد من المقالات التي سطرتها، لكن يبدو أن هناك من يريدون أن ( يطيروها السماء) بين عشية وضحاها.



· أليس غريباً أن تجري هي لوحدها كل الحوارات مع الشخصيات المهمة في وجود قسم سياسي كامل بالصحيفة كما ذكر ضياء نفسه في مقاله!



· لكن لن نقف أمام هذه النقطة طويلاً، فرفيدة على الأقل أفضل من الكثيرات غيرها ممن وجدن مساحات لا تسعها قدراتهن المتواضعة.



· فهناك من تفرض على الناس في الصحف وهناك من يريدون لها أن تكون مذيعة لامعة رغم أنها تتكلم بلغة من يجلسون تحت ظلال الأشجار.



· خلاصة القول أن ضياء حاول أن يروج لصحيفته ولشخصه كرئيس لتحرير هذه الصحيفة المستقلة عالية المهنية ولحكومتنا الرشيدة التي تقبل النقد حتى ولو نال هذه النقد من مستشار رئيس الجمهورية أو الرئيس نفسه.



· يا لجمال هذا السودان ويا لروعة هذه الحكومة الديمقراطية التي تفسح كل هذا الهامش من حرية الصحافة يا ضياء!!



· أليس هذا السودان الذي تُتاح فيه هذه الحريات الصحفية هو نفسه الذي يموت مواطنه جوعاً ويطلب رئيسه من أهله أن يقاطعوا اللحوم، بينما تهنأ الشعوب الأخرى بالتهام لحوم أبقارنا شهية الطعم!



· توقعت أن تربأ بنفسك يا ضياء عن مثل هذه الدعاية الرخيصة والمبتذلة.



· هناك احتمال آخر هو أن تكون ( الحركة) كلها جزءاً من محاولة لاغتيال شخصية الدكتور مصطفى، لكنني لا أرجح هذا الاحتمال لاعتبارات عديدة لا تفوت على فطنة القارئ الكريم.


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2432

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#217023 [GATE]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2011 09:34 PM
ده غواصة من اول مقال قريتو ليه= بلا يخم الارزقية الظهرو مع الانقاذ وبلا يلخ الانقاذ


#217008 [الزول الكان سمح]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2011 08:44 PM

يا سودانى

يا أخوى حصيلة شحدة إعمار الشرق ...أكلا التمساح..يعنى بَح الله يعين أهلى الجوعى والمرضى فى شرقنا الحبيب


#216856 [ضد عيال الانقاذ]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2011 04:57 PM
لقد كنت محقا في ما ذكرت ونحنا ذاكرتنا ما مخرومة ده موش بتاع الرآي العام داك واخبار الامن المدسوسة حتى اشتروا ليه جريدة؟ ياخي سارة عيسى ليها حق تقول عليو غواصة واستاز زهير السراج اختشى يفضحوا واستاذ فائز السليك بقى يحن عليه ويدعوا له بالتوبة
وتعرف من ظهور مقالوا ده وانا توقعت زملائه في الامن على وشك بلطجة جديدة وعاوزين فرقعة تغطيها وعامل نفض يده منها والحصل للجريدة معروف ياغواصة قايل الناس عندها قنابير حاتبيع منوا من الصحفيين بكره وتظهر على حقيقتك
اتمنى الاستاذ الطاهر ساتي يبتعد من صحيفة نافخ الكير ده ويشوف تاني البشتريها منو والاخوة الصحفيين يقاطعوا الغواصة ده تماما عشان شلة السدنة الرمادية تنفرز الله يورينا فيكم يوم


#216784 [سامى]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2011 03:25 PM
معليش انا يا اخوانا اريد ان اقف عند رفيدة نفسها لملذا كل حوارات السوداني لا تجريها الا هذه الرفيدة مع العلم هذة البنت عنصرية لابعد مدي وسبق ان تم رفدها بسبسب اسائتها ذميلها بعبارات عنصرية لا يتخيلها احد


#216770 [Sudani]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2011 03:15 PM
مصطفى عثمان لا يحتاج لإغتيال شخصيته:
- إتهم الشعب السودانى بأنه كان شعب شحاذين قبل الثورة
- و فى نفس الوقت ذهب للكويت ليشحذ لإعمار الشرق، أو كما قال
- فضيحة ويكيليكس
- و عيره


#216761 [صلاح خليل]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2011 03:06 PM
ضياء عنده خبر أكيد أنه سي مصطفي طاير في الجمهورية الثانية فقد بات جليا وأكدت ويكليكس أنه مراوغ يلعب لمصلحته الخاصة ويسعى فقط لرفع أسمه عند ولاة الأمر وليس لديه أي مبدأ قال الشعب كان جعان قبل الإنقاذ ليشبع غرور الرئيس وقال ما تأخذوا بكلام نافع ليكسب ود الأمريكان طمعا في ذلك الوقت لمنصب الأمين العام للجامعة العربية ..سي مصطفى رغم مؤهلاته السياسية الضعيفة جدا نرجسيته المفرطه تجعله يتخيل بأنه ممكن يكون حاجه وبالمناسبه تكهناته السياسيه عندما كان وزيرا للخارجية كلها طلعت أوت والدبلوماسيون لا زالوا يرددون بأنها الأسوأ للخارجية السودانية على الإطلاق خاصة على الصعيد الإفريقي . حسنا فعلت يا ضياء فالرجل ستقتله النرجسية المفرطه وعليه أم يرحل.


#216759 [ضوء اخضر]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2011 03:03 PM
أستاذ /كمال الهِدي

من كثره قراءتنا للمقالات وما بين سطورها من مغزى تعودنا وتعلمنا جزء التحليل بعد ان كنا نقراء الجريده او العناوين البارزة فقط ونلف ( التسالي ) او نفرش الجريده لنجلس عليها .


ما جاء في تحليلك بعض الصحة ولكن الصحه في آخر المقال بدليل ان الكاتب كتب ( ضوء اخضر) وهذه إشارة كما علق احد الاخوان في المقال المشار إليه انه الكوز ضياء الدين ادوه الضوء الاخضر لشن الحرب الاعلامية بالتدريج وعمليه ( الوخز بالابر ) . لانه ليس من الممكن ان يضحي ضياء الدين بالصحفيه ( رفيده) ويجعلها عرضة وفي الواجهه مع المسئولين بالطريقه هذه يدمرها مش يلمعها خاصة اذا المسئول المشار إليه وراهم العين الحمره في هذا المقال . هذا إشارة واضحه بان ضياء الدين ضمن لها الحماية من جهة اعلى منه ومن المستشار الضيف الذي بدأت إشارات التهميش فيه بهذه الوخزات ، وإذا رد على ضياء ستتدخل اقلام اعلى منه قلم الخال وقلم اسحاق وبقيه الاقلام لتنقض جميعها عليه ...

بإختصار هذا المقال والموضوع جس نبض وشغل ( المديده حرقتني)

ويا حليل الصحافة النزيهة والاعلام الغير موجهه . ومسخر فقط لمصلحة المؤتمر الوطني .


#216681 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2011 01:24 PM
هل مصطفى عثمان محتاج لإغتيال شخصية بتصرفه الغير سليم هذا؟ ما هو إغتال نفسه بنفسه. و الضرب على الميت حرام.


ردود على Shah
Oman [كمال الهدي] 09-28-2011 05:26 PM
عذراً يا شاه فيبدو أن نقطة اغتيال الشخصية كانت تحتاج لمزيد من التوضيح مني فقد قصدت اغتيال الشخصية في فهمهم هم وصراعاتهم مع بعضهم البعض، لا أمام جميع أهل السودان..


#216666 [سودان جديد]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2011 01:10 PM
الاخ كمال هذا الارزقي يظن انه بهذه التراهات والنجوميه المصطنعه في الغياب القسري والقهري لنجوم الصحافه نتيجه غياب الحريه والديمقراطيه انه يستطيع ان يلعب دورا مركزيا في خدمه النظام بصنع بالونات اعلاميه تشغل الناس عن كيفيه اسقاط النظام ومخاطبه القضايا التي تهم المواطنيين من فساد وقتل واغتصاب وغلاء معيشي وهذا الكلب منهمك في مخاطبه قضايا اخوانه البلطجيه مثله مثل ودالبلال قريبا سيكتشفون انا بطوله زائفه ونجوميه كاذبه وسيعلم ضياء حجمه الحقيقي


كمال الهِدي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة