المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

09-29-2011 06:10 PM

إستراتيجية\"إسقاط النظام\" أم إستراتيجية \"إعادة وحدة السودان\"!!
الخدع الإسرائيلية والأمريكية المبطنة

شوقي إبراهيم عثمان*
shawgio@hotmail.com


عندما كتبت مقالة:...\"سعد أحمد سعد يفقد أعصابه..إعادة وحدة السودان\"....كان في ذهني شيء محدد، وهو:

استبدال إستراتيجية \"إسقاط النظام\" اليتيمة بإستراتيجية شاملة وهي \"إعادة وحدة السودان\".. وهذه الأخيرة تشبع تطلعات المعارضة والشعب السوداني.

ومع الأسف لم يتفاعل ولم يدرك خطورة وقيمة هذه المقالة المذكورة أعلاه سوى الخوارج السلفيين \"كلاب النار\" كما وصفهم النبي صلى الله عليه وآله، فأكثروا \"الهوهوة\" بشتمي وسبي كعادتهم، ولم يعلق على المقالة أية سوداني يحسب على المعارضة أو حتى من غير المعارضة، إلا شخصا واحدا زميل دراسة الأستاذ الطاهر عبد الله قمر، وهذا تعليقه بسودانيزاونلاين:

(لقد أعجبني هذا المقال للدكتور شوقي، وذلك لمعرفتي به الشخصية كونه رجل موسوعة منذ أيام الدراسة الجامعية. وبما أن الفكرة المحورية للمقال تدور حول المثل الرائج \"أنجو سعد فقد هلك سعيد\"، إلا أن الدكتور شوقي قد نجح في تحويل الهجوم على شخصية سعد إلى موسوعة متعددة من العلوم الطبية و النفسية والاجتماعية والتاريخية جاءت كلها في سياق تحليلي مبدع. الأمر الثاني، وأعتقد بأنه لم يتم تناوله قبل ذلك على الأقل بصورة صريحة كما فعل شوقي، هو العمل الفوري لإعادة وحدة السودان وجعل ذلك الهدف هدفا محوريا وإستراتيجيا يمكن أن تتحقق في سياقه الكثير من مطالب الشعب السوداني. فما أحوجنا اليوم لوضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها؟).

هذا الصمت لم يعجبني..وتعليق الأخ الأستاذ الطاهر شجعني كثيرا أنني على رؤية وحق، وأن تحليلي السياسي هو على صواب.

فمعارضة الدولة القائمة وإسقاطها ليست نزهة فهي مسؤولية قبل وبعد إسقاط النظام، فكيف يصمت القراء على شعار مثل \"إعادة\" وحدة السودان ويتفاعلون مثلا مع مقال \"إلا وردي\"!! للصحفية فاطمة عثمان بصحيفة الأخبار لمحمد لطيف ويقيمون عليه حفلا؟ أحد حسنات صحيفة الراكوبة تلك الإحصائيات.. فهي أي الإحصائيات تعكس ميول القراء – أي تعكس اهتمامات وأولويات الرأي العام. أناشد الأخ بكري أبو بكر، وشبكة سودانيات، والنيلين أن يدخلوا هذا النظام الإحصائي في صحفهم. عموما، يجب أن نفهم كذلك إن السعي لإسقاط النظام ليس دافعه ذاك النهب المصلح وفساد المؤتمر الوطني وغياب الحريات فقط الخ فهذه قضايا مفروغ منها، بل يجب أن يستند الدافع على رؤية إستراتيجية أشمل تتميز بالمفصلية قبل وبعد إسقاط النظام، تُعزَّز تباعا عبر أهداف واضحة قابلة للتحقيق لا لبس فيها.

ومع اعتقادنا التام أن هذا النظام القائم يجب أن يذهب غير مأسوف عليه، وأن الأكثر سوأ فيه إنه يرتكز ليس على الشعب بل على سلفية متخلفة، وهي ضرب من ضروب الخوارج التكفيريين، ومع ذلك فنحن لا نعفي المعارضة من النقد والمحاسبة السياسية. ومن يرفض النقد والمحاسبة للمعارضة السياسية فهو ببقرة في قطيع من البقر يساق في مسارات مرسومة مسبقا نحو تلك السكينة في آخر الخط التي تسمى الجيلوتين guillotine، ولا نعني بالسكين النظام القائم، بل السكين الإسرائيلي والأمريكي!!

يجب للمعارضة أن يكون لها \"عقل\"..أين هذا العقل؟ وبالطبع لا نقصد عقل أحد الأفراد أو احد الزعامات، بل نقصد ذلك العقل الجمعي للشعب السوداني الذي تعبر عنه قلة من القيادات الموهوبة وتتماهى معه.

لنأخذ الصحفي المحترم الدكتور زهير السراج مثلا، لقد ركب سنام المعارضة السياسية مبكرا لقناعاته الفكرية، ومن حقه ذلك، ولكنه تمادى في المعارضة ذاتيا لسوء \"مسابيره\" probes أو \"مستقبلاته\" receptors فسبق المعارضة وأصبحت خلفه بمراحل!! اليوم لا توجد صحيفة مطبوعة ترغب في مقالاته، ولم يدرك الدكتور أن السودان وحال الصحافة المطبوعة الآن وقبل عشرة سنوات ليسوا شيئا واحدا!! ولو كان هنالك \"عقل مركزي\" للمعارضة السياسية لما سبقها أو تخلف عنها شخص، عبر هذا \"العقل المركزي\" يتم التنسيق والتصعيد وبواسطته يصبح الزخم الوظيفي للمعارضة أكثر تركيزا وفي صعيد واحد بدلا من التشتت.

وقبل الاستطراد، نشير إلى مقالات ثلاثة كتبتها بعنوان: \"هل الدكتور جون قرنق كان وحدويا؟\" هذه المقالات الثلاثة كانت ستنشر في صحيفة التيار، ووافق عثمان ميرغني على نشرها لفظا صريحا في وجهي، فليس لديه حجة كأن يكون حاسوبه لا يعمل أو غيره كما فعل مع الدكتور زهير..ثم لست طالب عمود...بل ضيف بمقالة - فالأعمدة لمن يدفع حصة من أسهم الصحيفة في الصحيفة – ورغم ذلك لم ينشرها عثمان ميرغني بأسلوب مبتكر، وحين كنت أزنقه \"وين\" المقالات لم تنشر؟ كان يقول لي: مدير التحرير هو الذي يُوقِّت ترتيب نزول المقالات!! رمى عثمان الكرة لدى مدير التحرير!! هذه المقالات منشورة بسودانايل وربما بسودانيزاونلاين أيضا. بعد دراستي لحال الصحف المطبوعة في الخرطوم، وأن السودانيين لا يشترونها مطلقا بل يتفرجون عليها وهي على الأرض، وإن جميعها أصبح حكوميا، توجهت بقلمي للصحافة الاليكترونية، واكتشفت أنها أهم من الصحف المطبوعة!!

مقالات \"هل الدكتور جون قرنق كان وحدويا؟\" تثبت ليس فقط أن الراحل الدكتور جون قرنق لم يكن وحدويا فحسب، بل تثبت إنه خدع علي عثمان محمد طه والمؤتمر الوطني بجدارة – قطعا عبر التحليل وليس الوثائق!! لذلك لم ينشر عثمان ميرغني المقالات لأنه ليس فقط مثل \"الهندي\" يتعبد بالبقر المقدس، بل أيضا لأنه يعتبر نفسه المحلل رقم واحد في السودان، هذه النقطة الأخيرة أهداني إياها صحفيو الوفاق حين ذكروا بفخر أن عثمان ميرغني \"محلل كبير\" – وبلعتها لهم!! وبالمثل لم يتفاعل مع هذه المقالات أي شخص ولا حتى معيز السودان، واستغربت..صمت كصمت القبور!! إلا شخصية واحدة واعتبرها شخصية خطيرة وسأخفي معالمها تماما احتراما له ولحقه الأدبي، استغفر الله، لقد راسلني أيضا أحد الأخوة السودانيين الجنوبيين ودافع عن د. جون قرنق بحرارة أنه كان وحدويا، وكان مخلصا بحق في اعتقاده، وراسلته ودافعت عن فكرتي أيضا بحرارة: الراحل جون قرنق لم يكن وحدويا!! ثم توقفت المراسلة بيننا. أحيّ هذا الأخ السوداني الجنوبي من هذه المقالة، وأعتقد أن سيقرأ هذه المقالة، وأشجعه أن يكتب مقالة في هذا الموضوع وسنتفاعل معه. أما الشخصية الخطيرة (أعني الشخصية المهمة ولا أعني أنه يحمل متفجرات) فقد أيدت افتراضي التحليلي بشكل مطلق، وقالت أن ما بيدها من معطيات وما استخلصتها من تجربتها مع الراحل قرابة 25 عاما واجتماعها به كثيرا تؤيد مقالتي، وقال الرجل أنه سيتكلم عن (عدم) وحدوية د. جون قرنق في الوقت المناسب. هذا هو إيميله الذي أرسله لي، بعد أن غيرت عنوانه وأسمه بعلامات x:


هذا الشخص السوداني الذي يؤيدني أن د. جون قرنق ليس وحدويا، وكان على مقربة منه، نترجاه أن يكتب كتابا...ويخيل لي هذا ما سيفعله في الوقت المناسب..ولكن متى!! هل بعد أن يتهدم المعبد على رؤوس الجميع؟

نعم، إستراتيجية \"إسقاط النظام\" المطروحة هي \"يتيمة\" وليست واضحة المعالم، وليست كافية، فهي في سياق الإستراتيجية الإسرائيلية والأمريكية المبطنة مثل \"ربطة البرسيم\" للشعب السوداني البسيط (الغبش). ففي لعبة قوانين القوى، يعرف الإستراتيجيون أن للشعب – أية شعب- طاقة جبارة..!! كيف تتحكم في هذه الطاقة وفي أية اتجاه...هو السؤال الأهم!!

الإستراتيجية الإسرائيلية الأمريكية هي أن تنقسم جغرافية السودان إلى المزيد من الدول الصغيرة، أما التكتيك فهو كالآتي:

1) عدم مساعدة المعارضة (عرمان، الحلو، عقار) وبالطبع عدم مساعدة المعارضة الدارفورية (كل الحركات الدارفورية المسلحة) بالحجم الكمي والنوعي الذي يمكنهم من إسقاط نظام الخرطوم، وفي نفس الوقت (إبقاء) نظام الخرطوم ومحاصرته،
2) منع حكومة جنوب السودان من دعم المعارضة الشمالية سياسيا ولوجستيا وعسكريا، وإجبارها للوقوف على الحياد!!

بهذه الكيفية تتم شروط بقاء واستمرارية الصراع في مستوى معين أو في درجة حرارة معينة..ونتائجها أن الكل يحتاج للولايات المتحدة الأمريكية – معارضة وحكومة. هذه هو الجزء الأساسي من الإستراتيجية الإسرائيلية الأمريكية!!

أما الجزء الثاني من الإستراتيجية الإسرائيلية الأمريكية، فهو إدارة الصراع في اتجاه معين – طبقا للدراسات والملاحظات الدقيقة والصبر، وكسب الزمن الخ!! ولقد سبق في هذه الإستراتيجية أن وضعوا أهم نقاطها التفجيرية في وثيقة نيفاشا، وبالتحديد \"المشورة الشعبية\" في جنوب كردفان، جبال النوبة والنيل الأزرق – وعليه لا تعني إدارة الصراع وتوجيهه سوى دفع الجميع إلى نقطة نفاد الصبر بحيث ليس هنالك غالب أو مغلوب، فتتجه قيادات هذه الأقاليم نحو طلب الانفصال عبر الإحباط النفسي وتسارع الرغبة في التغيير في \"أذهانهم\" – عكس طبيعة حركة \"الواقع\" البطيئة، وستعمل أخطاء المؤتمر الوطني من جرائم في هذه الأقاليم –هكذا يحسب الإسرائيليون والأمريكيون- كعامل مساعد catalyst بلغة الكيمياء، وبهذه الكيفية ستحدث الإنشطارات في السودان!!

جلس الأستاذ ياسر عرمان مع الإدارة الأمريكية في واشنطون، وربما هو جالس إلى اليوم، لكي يقنعها بدعم المعارضة لإسقاط النظام في الخرطوم. ولكنه لن يحصل لا دعما ولا وعدا بالدعم...الإجابات كلها ستكون من عينة..\"يجب أن تدرس الجهة الفلانية في الإدارة الأمريكية الوضع\" أو \"يجب أن نحصل على موافقة الكونجرس أولا\"..وسيضعونه في دائرة مغلقة أو مفرغة!! نحن لا نخَوِِّن الأستاذ ياسر عرمان ولا نخَوِّن أي سوداني معارض، خاصة بعد أن كشفت ويكيليكس المستور للدولة التي ترقص لسحق أمريكا بالنهار، وتستعطفها بالليل!!

ماذا كان يحمل ياسر عرمان في خياله من أجندة حين ذهب لأمريكا ممثلا الحركة الشعبية – قطاع الشمال، وربما أيضا كل المعارضة الشمالية؟

• حظر طيران على الأقاليم الثلاثة،
• تدفق السلاح بكثافة كما ونوعا لجميع الحركات المسلحة المعارضة،
• نقطة هانوي – وهي الدعم اللوجيستي والعسكري توفرها حكومة جنوب السودان للحركات المسلحة الشمالية بقوس يمتد من الكرمك وقيسان وحتى الجنينية!!
• دعم مالي سخي،

وبالطبع لن يحصل على الثلاثة النقاط الأولى وربما القليل من المال.

وما انتهت المقابلات الرسمية مع الإدارة الأمريكية حتى توجه ياسر عرمان لمخاطبة الجالية السودانية المعارضة في أمريكا..وبالطبع لم يكن حديثه الجماهيري هنالك، رغم أنني لم اسمعه، سوى حول إسقاط نظام الخرطوم.

ماذا لو طرح ياسر عرمان في عقر واشنطون شعاره القديم قبل انفصال الجنوب: (لو أنفصل الجنوب سنعمل على \"النضال من أجل إعادة وحدة السودان\") بدلا من شعار (\"إسقاط نظام الخرطوم\")؟ لو فعل ذلك لانقلبت كل الطاولة على رؤوس الإسرائيليين والأمريكيين ولفسدت الإستراتيجية (الطبخة) الإسرائيلية الأمريكية، ولنُِسِخَ ياسر عرمان تماما وثيقة نيفاشا..ولدخل التاريخ من أوسع أبوابه.!!

لو فعل ذلك سيحاربه الأمريكيون وربما يغتالونه..!! فشعار إعادة وحدة السودان ليس يهدد ضياع الثمرة التي اقتطفتها الولايات المتحدة الأمريكية، بل سيفرمل عمليات تشطير الجنوب وبقية الأقاليم الثلاثة الأخرى,,التي هي في الطريق!!

رفع شعار \"إعادة وحدة السودان\" ليس عملا سياسيا خياليا، أو هو من المستحيلات..لا هذا ولا ذاك، بل العكس هو الصحيح فالسياسة تحتاج على الكثير من الخيال الخلاق!! يجب أن ندرك أن عملية انفصال الجنوب جريمة ارتكبتها النخبة الشمالية (المؤتمر الوطني) والنخبة الجنوبية (الحركة الشعبية) بمعزل عن إرادة الشعب السوداني – شمالا أو جنوبا!! وحتى ولو افترضنا بصحة أن 90% من السودانيين الجنوبيين صوتوا للانفصال، فهي ليست سوى إندفاعة عاطفية لها مبرراتها التاريخية، ولكن الانفصال في عمق عمق أعماقنا جنوبا وشمالا هو ضد العقلانية السياسية التي تستوعب وتتمسك بحرفية الصراع الدولي والإقليمي!!

ولا أستثني بشكل خاص، علي عثمان محمد طه..فهو كارثة السودان شمالا وجنوبا بلا شك!!

ودعونا ألا نتوقف عند هذا الرجل – فشعار \"إعادة وحدة السودان\" لا يعني أن نرجع إلى المربع الأول كأن نحل حكومة الجنوب التي يسمونها الآن جمهورية جنوب السودان، يكفي أن يقوم إتحاد كونفيدرالي ما بين جمهورية جنوب السودان وما بين جمهورية شمال السودان!!

وحتى لو رفضت الحركة الشعبية الأم – باقان أموم، سلفا كير الخ شعار إعادة التوحيد (الكونفيدرالي) وإستراتيجية التوحيد (الكونفيدرالي)، أو بالطبع لو رفض المؤتمر الوطني هذا الشعارين – وقطعا سيرفضهما، فليكن...وربما هذا الرفض متوقعا منهم. فهما أصلا بمجموعهم النخبتان اللتان قادا إلى الانفصال!! فمن جانب المؤتمر الوطني علي عثمان محمد طه ولوبياته الاقتصادية ومن جانب الحركة الشعبية هذه النخبة باقان أموم وسلفا كير الخ هي التي طبقت الكيفية الملتوية نحو الانفصال أي عبر الخدعة السياسية التي رسمها د. جون قرنق وطبقها بعد رحيله تلامذته بدعم أمريكي غربي!! وإذا رفض هؤلاء الذين قسموا البلاد إستراتيجية التوحيد، يجب تجاهلهم تماما والتوجه لمخاطبة الشعب السوداني. وعليه، يجب أن يكون العمل السياسي مستقبلا جنوبا وشمالا شعبيا، ونكرر شعبيا، هذه النقطة يجب أن يفهمها ياسر عرمان، والحلو، وعقار، ومني أركوي مناوي، وعبد الواحد محمد نور، وأبو القاسم، ودكتور خليل إبراهيم، وعلي محمود حسنين، ونقد، والصادق المهدي، والشيخ الترابي، والسيد محمد عثمان الميرغني، وكافة القوى الحديثة والشعب السوداني قاطبة بدون فرز!!

فبدلا من التوجه لأمريكا والعواصم الغربية والجلوس مع موظفي إدارات وزارات الخارجية الأجنبية والرجوع بلا طائل، على كل من عرمان ومقار والحلو الجلوس مع الحركة الشعبية الأم وأن أن يقنعوها بالوحدة الكونفيدرالية مع الشمال، وإذا نجحوا في ذلك يكونوا قد ضربوا أكثر من عصفور بحجر واحد!! سيكون أول الخاسرين هم الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والمؤتمر الوطني وكتيبته السلفية!! فبينما سيستمر الصراع مع دولة المؤتمر الوطني وحتى إسقاطها، يمكن للقيادات السودانية ياسر عرمان وبقية القيادات الشمالية جميعها بدون استثناء، وحتى القيادات الجنوبية، ابتزاز الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي وحتى النخاع!! سينقلب الحال، فبدلا من اللهث خلف واشنطون ولندن وباريس، سيكتشف السودانيون أن واشنطون ولندن وباريس ستلهث خلفهم!!

وإذا استلفنا بعض العبارات من مقالتي السابقة:
(ومن أهم مزايا إستراتيجية وشعار \"إعادة وحدة البلاد\" أن تصنع المعارضة ليست أدبياتها السياسية النضالية من أجل إعادة وحدة البلاد فحسب، بل عليها أن تصنع أيضا أدبيات (معززة) لإعادة الوحدة كأن تنفخ في هدف أكبر كأن يصبح السودان دولة عظمى في القرن الأفريقي والشرق الأوسط، فالسودان هو الوحيد في العالم قاطبة الذي له تسعة حدود جيوبوليتيكية مع تسعة من الجيران، وإذا أضيفت إليهم الصومال، وجيبوتي وجزر القمر يصبح المجموع 13 دولة – وهي كافية لكي تصنع قوة إقليمية!!).
فوائد رفع شعار \"إعادة توحيد السودان\" استراتيجيا وتكتيكيا:

• ستنسف هذه الإستراتيجية أي إستراتيجية غربية مبطنة (الشراك الغربية) كأن يقسم الجنوب إلى المزيد من الدويلات، أو غرب أو شرق السودان،
• يجب تذكر أحد قوانين القوة: ركز كل قواك، فحين تبحث عن موارد القوة التي ترفعك، فتش عن النموذج الوحيد المفصلي، البقرة السمينة التي ستعطيك لبنا في مقبل الأيام لزمن طويل!!
• Concentrate your Forces: When looking for sources of power to elevate you, find the one key patron, the fat cow who will give you milk for a long time to come.
• بلا شك كلنا يعرف فوائد الوحدة بديهيا ومضار التشتت، فالبقرة السمينة ليست سوى إعادة وحدة السودان كونفيدراليا. وينقصنا أن نمارس مبدأ الوحدة بوعي مدروس، وقطعا إذا أستمر حال السودانيين كما هو الآن من التشتت توقعوا المزيد من الخراب، والموت، والجوع والدمار!!
• هدف إستراتيجي أكبر: أن يكون السودان دولة إقليمية عظمى – وكل العوامل الموضوعية متوفرة!! الأمم التي ترغب في الترقي يجب أن يكون لها هدف واضح وكبير..وأن تضعه في عينها، وأن تتجنب التأرجح ما بين الشك واليقين في تحقيقه!!
• المؤتمر الوطني قطعا سيقف ضد شعار إعادة وحدة السودان كونفيدراليا، وإن لم يكن علنا فبخفية، على الشعب السوداني ألا ينخدع بهذا النظام الزئبقي، إزالته هي ضرورة لازبة من أجل بناء الأهداف الكبرى للشعب السوداني!!
• إعادة وحدة السودان مجددا تعني إلغاء العنصرية والجهوية في اتجاه بناء الدولة المدنية، دولة القانون والمواطنة وحفظ كرامة الإنسان، وتساوي وتكافؤ الفرص!!

هذه أهم النقاط، ولكن بالطبع ليس هي كل شيء، وأقولها بصريح العبارة، إن لم تعمل بهذه الأفكار الحركات المسلحة الدارفورية، ومثلها الحركة الشعبية قطاع الشمال، أعتقد جازما أنهم يجرون خلفهم الشعب السوداني إلى كارثة، بعلمهم أو بدون علمهم. وتعتبر هذه الأفكار هي المحك لهذه المعارضة المسلحة والسياسية – في مصداقيتها، وإن كانت عاجزة كأن تطبق هذه الأفكار، فليتركوا الشعب السوداني لحاله..!!

أعتقد حان الأوان أن تلتحم هذه الحركات المسلحة بدون استثناء بالشعب السوداني، في أقاليمها أو غير أقاليمها، وأن تثبت أنها غير عنصرية أو جهوية، وأن تقنع سكان معسكرات النزوح للرجوع لمناطقهم الأصلية، إما من أجل الإنتاج أو العمل السياسي المنظم لإسقاط هذا النظام القائم عبر العصيان المدني!! وأن يعطوا ظهرهم لدول الخارج من الدول الغربية..كذلك دول الخليج!! جزء كبير من أزمة السودان الحالية سببها دول الخليج، وهذه النقطة لا تدركها لا المعارضة السياسية والمسلحة، ولا الشعب السوداني – وتستحق مقالة بذاتها!! عموما، الزمن ليس في صالح الحركات المسلحة والسياسية المعارضة، فدول الخليج تبني خلايا سلفية، بل تعمل بشدة لسلفنة دارفور وكردفان، إلحاقا بالسلفية المجاورة في تشاد، والنيجر ومالي والجزائر..وضم معهم ليبيا، وكلها تمهد للتدخل الأمريكي بشكل ذرائعي، وإذا تباطأت الحركات المسلحة والسياسية المعارضة في تنفيذ هذه الاقتراحات الجذرية في هذه المقالة – ستجد نفسها بعد حين خارج عملية التاريخ، سيكبر التدخل الأمريكي والغربي في أقاليم غرب السودان بعدها سيصبح المناضلون عدة أصفار!!

كذلك يجب عدم الركون على العمليات المسلحة الصغيرة التي نفذت سابقا في أقاليم غرب السودان..بلا شك لم تعطي ثمارها السياسية، إذ لم يدرك المواطنون هل كانت عمليات نهب أم عمل سياسي، هذه بخلاف المواجهات العسكرية الشاملة التي نراها الآن في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وعليه، حتى وإن انتصرت الحركة الشعبية قطاع الشمال عسكريا، فليست الانتصارات العسكرية المحدودة هي بديل عن العمل الجماهيري!!

ونهمس في إذن هواة المؤتمر الوطني، لو عطلتم استفتاء الجنوب ودخل الشعب السوداني كله في حرب لكانت حربا مبررة بكل المعاني، أما بعد تزويركم الانتخابات العامة، ثم موافقتكم على استفتاء الجنوب رغم أن الحركة الشعبية جرحت اتفاقية نيفاشا مئات المرات وهي كافية لتعطيلها، ولم تعطلوها، إذن لماذا هذه الحروب الخائبة الحالية؟

الخلاصة:

ليس هنالك حل في الأفق سوى رفع شعار \"إعادة وحدة السودان\" كونفيدراليا، وأن يصبح هذا الشعار إستراتيجية ثابتة يعمل أو يناضل من أجلها الجميع جنوبا وشمالا وغربا وشرقا، وغير ذلك، ستستمر الخدع الإسرائيلية والأمريكية المبطنة، وسينزلق السودان والسودانيون لمزيد من التقسيم في ظل السذاجة السياسية العامة، وإذا ظلت المعارضة المسلحة والسياسية تعمل بنفس أسلوبها الحلي، وإذا أستمر هواة المؤتمر الوطني في السلطة!!


--------
* (كاتب) و (محلل سياسي)


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 1299

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#217848 [مجاهد]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2011 11:50 AM
اتفق معك في ان الغرب يستغل الحركات والحكومة لخلق مزيد من الانقسامات اضيف الي ذلك ان مشروع تقسيم السودان معد بشكل مسبق في نسق الان الجميع يسيرون في خطاه الحركات الحكومة المعارضة الشعب كلنا نوفر الفرصة لمسلسل التقسيم نعم ان العمل المسلح فاشل طالما انه فزاعة يستخدمها النظام في تخويف سكان الوسط وتكون الحرب بمثابة ترياق ودعم جماهيري للنظام مثلا سكان الدمازين خرجو في مظاهره دعم للقوات المسلحة وهذا دعم للنظام والذين الان يقفون مع النظام هم كانو بالامس القريب يخندقون في معسكر الساخطين عليه لكنه احساس الامن عندهم مقدم علي التغيير هذا احساس انسان الوسط في حالة الصراع الامني تجده منحاز الي النظام وهذا الانحياز يجعل من انسان الوسط عدو لانسان الهامش لانه منحاز الي الجلاد وهذا الانقسام الخطير هو الذي سيؤدي الي القطيعة الاجتماعية وهي التربة الخصبة التي تنمو فيها الانقسامات والشعارات الانفصالية وما طرد السيد الصادق المهدي من معسكرات النازحين في درافور الا يوضح ذلك عليه لهزيمة المخطط بالثوره الشاملة وهي تحالف الوسط مع الهامش وذلك اما عبر ايقاف الحرب فورا في كل الجبهات والتحام قوي الهامش مع انسان الوسط المهمش اصلا لانجاز الانتفاضة التي نضجت الظروف المؤدية اليها ولن يفعل ثوار الهامش هذا لا أدري هل لانهم لا يملكون القرار ام انهم لايعرفون قراءة الواقع وتحليله وانا اجزم لو شاء للشعب السوداني ان يعيش في اجواء غير مشحونة بأجواء الاستقطاب الامني هامش ومركز عرب وزرقة لكانا الان سبقنا سوريا في الثورة عليه يجب ان توقف الحركات الحرب فورا لان المستفيد منها النظام وزيادة عمر النظام تعني نجاح مخطط التقسيم واذا لم يكن بمقدورنا ان نقنع ما يعرف بثوار الهامش بضرورة ايقاف الحرب وجب علينا ان نركب الخيار الصعب وهو ان نشعل الحرب في كل الجبهات ابتداءا من الخرطوم وكل مدن واقاليم السودان بصناعة الفوضى من كل حدب وصوب دعم عصابات ومليشيات في كل مكان من اجل رفع تناقضات انسان الوسط مع النظام ليكون الشعار للخلاص بدلا من الانفصال التحرير من قيد النظام بدلا من التحرير الجزئ وهذا ما لا يريده الغرب التحرير الشامل يجب ان يكون التناقض بين النظام وانسان الوسط مساوي لتناقض انسان الهامش ونكون كلنا ضحايا لهذا النظام عندها لن تحصل القطيعة الاجتماعية التي توفرها طريقة ادارة الصراع الحالي في السودان قوي الوسط تريد الانتفاضة ولكنها معزوله من الجماهير لقدرة النظام بخلق الفزاعات الامنية (ثوار الهامش) فهم يوفرون هذا المخرج للنظام، والجذءالاخر من الصراع الحركات وما توفره للنظام هذه الطريق هو قراءة وتخطيط الغرب لاحداث الانقسامات وللاسف القوة الفاعلة غير مدركة لهذا المخطط او انها مدركة ولكنها عاجزة او بعضها مساهم فيه


#217847 [شوقي إبراهيم عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2011 11:49 AM
شكرا على التعليقات جميعها

أولا إبتسامة مسافر:

نحن مسكنا ياسر عرمان من لسانه..أذكر جيدا أنه قال قبل الأنفصال لو الأخوة الجنوبيين صوتوا للأنفسال سنناضل من أجل إعادة الوحدة، وهذا شيء غير مستحيل أن نفسي زعلان أن إنسان الجنوب أنفصل لأنه إنسان رائع بمعنى الكلمة، وسأسعى حتى وفاتي لإمادة وحدة السودان مرة أخرى، وأنا متأكد هنالك جنوبيين حزنانين لإنفصال الجنوب...ولكن ألا تعتقد أن هنالك شيء مفقود هل ياسر أو الحلو أو عقار يعملوا في السياسة بدون أن يعطوا للرأي العام إعتبار؟ أين الرأي العام، أين الشعب السوداني لماذا لا يتكلم. ويضغط على السياسيين؟ لماذا لا يحاسب الشعب السوداني السياسيين؟ هذه المقالة خطوة نحو الصح..وشخصي لا يفقد الأمل!!

واحد:

والله ألمتني بقصتك الصغيرة..وكل هذا محسوب في حسناتهم، نساء وأطفال، وتأكد أن الله لا يقبل الظلم وحرمه على نفسه وعلى عباده، وبيت الداء يا أخي هو للثقافة الخطأ..لو كنا لا نرضى ولا نرضى ولا نرضى أن تمس كرامة الإنسان السودني لم سكتنا على أطفالنا:

فخذ مثلا قول الإمام علي لأهل المدينة المنورة، قال لهم: لو لم تتهاونوا على نصرة الحق وتخزيل الباطل لما قوى عليكم من قوي من بني امية!! جاءهم مسلم بن عقبة، وحاهم الحجاج وبطش بهم بطشا رهيبا لا يتخيله عقلك!! فالإستخفاف بالحقوق -حقوقو الغير- مهما كانت صغيرة والصمت على الضيم يقتل القلب ويصنع الجبابرة..!! بل الأستخفاف بحقوق الفس أيضا..!! هنالك علة في الثقافة السودانية..!! قال جعفر الإمام الصادق;( لقد فوض الله للعبد كل أموره إلا العزة).فطبقا لقوله أن الله خلق الإنسان حرا، وفوضه كل أموره، إلا العزة، غير مسموح اللعب فيها، بقوله تعالى: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين...وأعلم أن أي زول لا يثور لعزته...فهو غير.مؤمن..لماذا؟ لأنه لو ذل نفسه وقبل بالذلة يذل إيمانه..وتنتفي عنه صفة الإيمان..حرم الله ذلك....فمن صفاة المؤمن الحق لا يقبل أن يذل إيمانه..وهذا ما تراه في الإيرانيين...مع السياسة الأمريكية وغيرها وكبريائهم ليس غرور قومي بل مطابقة للعبارة التي قالها الإمام جعفر الصادق.. أما ثقافتنا السنية فهي لصنع الإذلال والمذلين!!

هنيئا بناس بري وبنساء بري وأطفال بري.. وكلام فيدو هو صحيح..وين كنا؟ حين يظلم الجنوبيون وغيرهم من الخمسينيات؟ أي ثقافة دينية هذه؟؟ كدي أضرب وأبحث في الأنترنيت عن وصية الأم علي لمالك الأشتر حين عينه واليا على مصر قال في بعضها: وأعلم يا مالك أن لك في الخلق نظيران، أخ لك في الدين وأخ لك في الإنسانيى!! نص الوصية نوقش في الأمم المتحدة وصوتوا عليه أن يكون أحد مصادر التشريع الدولي..!! شتان ما بين ثقافة أهل البيت وهي الدين الحق...وثقافة ودين الخلافة والخلفاء..وملوك بني امية..الخ مع تحياتي لك ولناس بري ..!!

د. صبري فخري:
شكرا على المداخلة: تحليلك جيد..طيب وين الشعب السوداني؟ أين صوته؟ أعتقد أن صحافتنا هي التي غيبته..الصحافة المخصية...صحافة عثمان ميرغني..وصحافة الإستثمارات..التي تمولها شركات الأسمنت، وصحافة الحكومة.. برضو نرجع نقول للشعب السوداني: لو لم تتهاونوا في نصرة الحق وتوهين الباطل لما قوى عليكم من قوي من المؤتمر الوطني..والسلفيين الخ!! هل تتخيل أن الشعب السوداني إلى اليوم ليس لديه رأي في هؤلاء السلفيين المجرمين...مسطح دينيا,..وكله شغل خليجي وسعودي، والشعب ساكت..كل زول اظنه بيحلم يشتغل في السعودية ويصمت!! مع تحياتي لك وإن شاء الله أتصل بيك..وشكرا إعطائك لي رقم تلفونك وبالطبع للقراء!!

ود الجنوبيين والأخ فيدو:

ليس بالضرورة أننا سنعمل نفس الشيء وتأكد أن اي إنسان يتعلم من أخطائه وآلامه pains، ولكن الأهم والشيء اللي يسعدني أنكم تعيشون الآن في تجربتكم في دولتكم...وأن الكثير من الشكوى من الشمال فيها الحقيقي وفيها الوهمي..وحين تزول الآلام، وتواجهون الإصطدام بالأمريكان والدول الغربية..ستجدون أخوانكم في الشمال معاكم، وكلام لوال دينق (وزير النفط الأتحادي السابق) جميل قال: ما ممكن ننسى نحن أبناء ثقافة واحدة...ثقافة كوش، واللي حصل ده أنفصال سياسي بس!!

هذا هو عين العقل..بالمناسبة هذا الكلام قاله وهو حامل شنطته ومغادر في مطار الخرطوم...ولم بركبه الغرور بدولته الجديدة!! .حتى ولو جون قرنق خدع علي عثمان ميرغني..لا بأس..فالجنوبيون يستحقون ما أستحقوه بجدارة، وما في دولة أنقسمت وإلا رجعوا بعض.اليمن، المانيا..بينما كوريا وفيتنام لسع بسبب الأمريكان..هل فهمت يا ود الجنوب؟

فيدو
أويد فيدو أن الشماليين مقصرين وكلامك صح 100% يفرطوا في بلادهم وفي أخوانهم ويصدقو واحد طائش مثل جعفر شيخ إدريس (السعودي المتسعود)..بيقول الوطن والمواطنة هم الدين .زففرطوا في الجنوب واهل الجنوب!! وليس الأرض والالدم والثقافة والتاريخ!! بينما السعودية شغالة سرقة أراضي جيرانها في نجران وجيزا والأمارات وقطر الخ!! مع تحياتي لك!!

المحبة لكم جميعا
أخيكم
شوقي









.


ردود على شوقي إبراهيم عثمان
China [ابتسامة مسافر ] 09-30-2011 04:25 PM
خليك من عرمان يا استاذ لو الجنوبيين ما صوتوا للانفصال كنا اجبرناهم علي الانفصال !!!!!!!
عارف ليه ؟؟؟؟ لاننا كنا نشفق عليهم من الحياة القاسية التي كانوا يحيوها بيننا
صحيح في الوقت الراهن حياتهم لم تتيسر ولكن علي الاقل ، ارتاحوا من الاحساس البغيض بانهم اقل من الاخرين ، واعتقد ان هذا احساس لا يقددر بثمن
بعض اصدقائي من الجنوبيين عندما كنت اتناقش معهم علي اثار الانفصال عليهم ومدي ما يمكن ان يعانيه هذا الجيل منهم حتي تستقر دولتهم ادهشوني بأنهم علي استعداد تام للمعاناة حاليا مادام الجيل القادم سوف يحيا مرتاح وفي وضع افضل منهم ،،،علشان كده يا استاذ شوقي لو كنت فعلا بتحب الجنوبيين دعوهم في حالهم ولا تعيدوهم مرة اخري للمحرقة التي استطاعوا الفكاك منها بشق الانفس


#217767 [فيدو]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2011 09:20 AM
اخى شوقى لا تلوم ياسر او عقار او الحلو ولا حتى امريكا ابدا بل لوموا انفسكم انتم الشماليين لا ن هولاء حاربو ا بالشرف من اجل بناء الثقة بين الشمال والجنوب ولانكم حاربتموهم حربا شرسا ورفضتم بسبب انانيتكم فهاهم يطلبون المساعدة من امريكا لانكم اصبحتم جبناء تفضلون الذل والهوان من الموت بالشرف حفاظا على السودان موحدا او اعادة توحيده وحفاظا على ابناءكم والاجيال القادمة من شر الموتمر اللا وطنى ( نفاق- اكل الحرام - الكذب -تفكك الاسر وانتشارظاهرة الدعارة فى وسط الطلاب وانتشار ظاهرة الكراهية والمحسوبية وغش والفقر فهل الشعب السودانى يستحق هذا ياشوقى حتى تلوم هولاء


#217736 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2011 07:31 AM
لمظاهرات بدأت من مدرسة برى الإبتدائية حيث إصطف تلاميذ المدرسة وهم يرفعون لافتة مكتوب عليها ( لا للغلاء) وكان ذلك فى نهاية اليوم الدراسى وبصورة سلمية جداً فإنضم اليهم سكان الحى ومنذ اللحظات الأولى احاطت بنا قوات الأمن ببكاسى بيضاء وهددونا وإنتهروا الأطفال بوحشية وأفزعوهم وعندما توسعت المظاهرة و بدأوا فى اعتقال الشباب تقدمت النساء وبدأن يناقشن عناصر الأمن ظناً منهن إن فيهم من يفهم وقامت إحدى النساء برفع ساندويتش فطور أحد الأطفال والذى كان محشو ( بملاح ويكة) فقط وحتى الويكة ليس بها صلصة (ويكة بيضاء ) بدون اى شى (موية وويكة بس) … ونحن مجتمع متماسك ولدينا لجنة من الأمهات تتفقد أوضاع الأطفال وتحاول حل مشكلاتهم ولكنها صارت تعجز مؤخراً فالغلاء أكبر من قدراتنا – فإنفجرت غالب النساء بالبكاء وبدلا ان يحزنهم هذا الواقع فاجأونا بان هجموا علينا واعتقلوا أمهاتنا كبار السن وعاملوهن بعنف وعدم إحترام لايمت للدين ولا للاخلاق السودانية بصلة


#217713 [wd algnobeeeeeeen]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2011 05:23 AM
what are u talking about you talk about,,,, its tooooooooooooooooooo late for that, we separate baby u have to realize that and accept the facts i\'m sure that even if we reunited you gonna do the same (sorry ,,,4 hurting some feeling) ROSS FOREVER


#217591 [ د صبري فخري]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2011 08:07 PM
كل الاحزاب الموجودة في الساحة الان عدا حزب السيدين لا تريد الديمقراطية ... ببساطة لان الديمقراطية ستأتي بالسيدين وسنحتاج الى اكثر من ثلاثين عاما لاقناع الشعب ان ينفضوا من حول السيدين .. وكنت حقيقة ضد السيدين ولكن بعد حكم الانقاذ اقول الكهنوت ولا الموت ... وتوحيد السودان سيكون على اساس ديمقراطي سيأتي بالسيدين لا محالة وهذا مرفوض من قبل الانقاذ والحركة والامريكان 0912923816


#217564 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2011 07:12 PM
الجمعة قي بري
صلاة الجمعة في بري


#217555 [شوقي إبراهيم عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2011 06:47 PM
لرؤية الأيميل الذي أرسله لي الشخص المهم....عليك بالوصلة التالية:


http://www.sudanyiat.net/articles.php?action=show&id=2133


مع تحياتي للجميع

شوقي

.


#217547 [ابتسامة مسافر ]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2011 06:33 PM
ما تزعل يا استاذ علي عدم وجود تعليقات لان المقال دسم للغاية عند الفراغ منه لا تجد لديك طاقة لكتابة حرف واحد ، فقط تعليق واحد علي موضوع واحد ، عارف ليه لا عرمان ولا باقان ولا الحلو ولا غيرهم ما ممكن يرجعوا لشعار اعادة توحيد السودان ؟؟؟؟ لانهم ما صدقوا خلصوا مننا معقول يرجعوا برجليهم للجحيم ،،، ما معقول موش !!!!!!


شوقي إبراهيم عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة