سقوط مفهوم السيادة الوطنية!!
02-14-2016 11:59 AM




*مكتوب فى دفترنا السياسي اننا من أفشل شعوب الأرض فى إدارة خلافاتنا السياسية ، وإننا محجوبة رؤيتنا فى التمييز بين ماهو وطنى وماهو مدمر للوطن ، فبالأمس ينادي طرف بحملة توقيعات لرفع المقاطعة الأمريكية عن السودان ،وتنشط قوى أخرى فى ذات الوقت لترفع مذكرة فى ذات الشأن ولكن للإبقاء على العقوبات عساها تسهم فى اسقاط النظام ، وبين هذه وتلك تسقط كل معانى السيادة الوطنية ، ويبقى الصراع السياسي منحصراً فى تحقيق المطامع والمطامح ووثائق تاريخنا تتحدث بشكل مؤسف ، عن سقوط مفهوم السيادة الوطنية ..

*وفى تاريخنا القريب نطالع ان ملك الميرفاب نصرالدين ، أعطى ود عجيب شيخ العبدلاب الذى فوضه مك مملكة الفونج ملكاً على شمال السودان . ارسل نصرالدين ضريبته ومكوسه جملاً أجرب لشيخ العبدلاب ، فقام ملك العبدلاب بعزله وتعيين ابن عمه ود تمساح بديلاً عنه ، فذهب نصرالدين مغاضبًا الى مصر لمقابلة محمد على باشا طالباً مساعدته ، وتزامنت هذه الزيارة مع زيارة أبو مدين المطالب بعرش الفور الذى فقده ، هذا يطالب بعون محمد على باشا وذاك يطالب بذات المساندة ، فانفتحت شهية محمد على باشا لإحتلال السودان . هذا ماكان بالأمس وهو كبير الشبه بين واقعنا الماثل اليوم عندما نرى جحافل القوات الأممية وهى تعتبر بلادنا (بيتها الجوانى ) فقوات اليوناميس التى دخلت لمراقبة إتفاقية السلام تحولت بقدرة (داخل ) الى القوات الهجين بين أممية وإفريقية ، فى سقوط بيّن للسيادة الوطنية ..

*ولازال مشهدنا السياسي ذاخر بالإعتماد على الإرادة الدولية اكثر من إعتماده على السيادة الوطنية ، رغم أننا عايشنا وقرأنا وشاهدنا مظاهر التقسيم فى الإقليم من حولنا العراق وليبيا وسوريا ومن هم على ذات الدرب سائرون ، فلقد ذهب صدام حسين – عليه الرحمة ولم تنعم العراق بعده بالرفاه الموعود ، وقتل القذافى – رحمة الله عليه – وتحولت بعده ليبيا الى جحيم لايطاق ، وسوريا صارت مرتعاً خصيباً لكل تجارب العنف والسلاح والدم السوري المسفوح بالمجان ، ونخبتنا السياسية فى خلافاتها وحروباتها كأنها لاترى مايجري او انها تغض الطرف مع سبق الإصرار والترصد ، اليس امراً ذو بال ان تكون برلين وباريس واديس ابابا وغيرها من العواصم هى التى يتم فيها نقاش الأزمة السودانية ؟ فهل الضيق ضيق مكان فى بلادنا ام هو ضيق النخب التى اهدرت مفهوم السيادة الوطنية ؟ جاوبوا انتو .. وسلام يااااااااوطن..

سلام يا

الطاهر حسن التوم ، الذى نعذره تماماً وهو يتهافت تهافتاً مذرياً ليغطي سوأة الجشع ولو بتبديد اموال الله ، ولو بظاهرة لاتخلو من الشذوذ باعلانات صوره على مداخل الكباري لبرنامج فى حد ذاته منقوص الصورة ، ومراجعات يحتاجها هو شخصياً قبل المشاهد المرزوء ، مراجعات لم تعفه من الكذب عن شيكات للقناة منذالعام 2012وبالأمس يبحث عن شماعة اخرى عساها تداري الفضيحة ، وللاسف مهما خصف لن يجد أوراق التوت ..وعندي اذا عيي البليغ مقال .. وسلام يا

الجريدة الأحد 14/2/2016
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2909

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1415198 [حسان الحساني]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2016 09:03 PM
انا استغرب للصحفيين السودانيين في زمن الانقاذ ---
معظم الصحفيين لا يستطيعون تقديم رؤية واضحة لافكارهم ---
كاتب المقال المحترم يتحدث عن السيادة الوطنية ---
بلد فيها 25 الف جندي اجنبي --- تاني سيادة بتاعة ايه الجايي تتكلم عليها ---
بريطانيا احتلت السودان و حكمته 60 عام ب 9 االف جندي فقط لا غير --- و اخرجته من القرون الوسطى و وضعته في بداية طريق التنمية و التطور -- خرجت بريطانيا --- و حكمه ابنائه و بعد 60 عام من خروج بريطانيا عاد السودان للقرون الوسطى ---
قال سيادة وطنية قال --

[حسان الحساني]

#1414874 [احمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2016 10:12 AM
والله انت رايع ي خير كل ما وجدت المقال قراته حتي لو تاخرت عندما عقد مولانا المرغني اتفاقه مع قرنق رفضه الامام بكل ما عنده من مناكفات سياسيه وخوفه من ارتفاع اسهم المرغني ومع الدكتور المنافق الترابي وجبهته الماسونية الغادره ببلادنا بتقسيمها بدا بالجنوب ثم عاد وحرك مليشياته بقيادة خليل ابراهيم كل ما مر علي محاولته دخوله الخرطوم بمساكين لا يعرفون الطرق كل الحماقات تمر من هولاء السياسيين نتمني ان يلتقوا ربهم فيحاسبهم بمشاء رحمهم بس ننفك منهم لا بد اخيرا ان نعرف جميعا ان تكون الدوله الوطنية لا بد من خلق التمازج بين مكوناتها حتي يحس كل انسان فيها بقدره ومساواته مغ اقرانه هل من مجيب

[احمد]

#1414510 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2016 01:49 PM
وهل يفعل الهنود ذلك؟؟؟
الهنود لا يفعلوا ذلك لان عندهم حرية وديمقراطية وتداول سلمى للسلطة وفصل سلطات وعمل سياسى حزبى حر وصحافة حرة وبرلمان منتخب الخ الخ الخ!!
ماذا فعل صدام حسين والقذافى والاسد وعبد الناصر وغيرهم من الديكتاتوريين لدولهم هل بنوا انظمة سياسية ديمقراطية تتداول فيها السلطة سلميا ومؤسسات للحكم وحريات الخ الخ الخ ولا كانوا كابتين الناس وبرحيلهم لا مؤسسات ولا اى حاجة بس الرئيس القائد والحزب الرائد الذين لم تنجب البلاد مثلهم هى انظمة القذارة والوساخة والعهر والدعارة السياسية التى تحافظ على استقرار وهمى بالقمع وحين سقوطها تتعرى وتتكشف عوراتها ان لا دولة ولا مؤسسات ولا اى زفت بلا صدام بلا قذافى بلا ناصر بلا اسد بلا رئيس قائد وحزب رائد انها انظمة العهر والدعارة السياسية عبد الناصر فى ستة ايام اسرائيل كشفت نظامه على حقيقته وكذلك صدام انهار جيشه قدام امريكا والقذافى دمر الجيش ودفع اموال الشعب الليبى لضحايا لوكربى وكشف حتى عن سكاكين المطبخ العنده للغرب البيجيب التدخل الاجنبى والاستعانة بالاجانب هى انظمة العهر والدعارة السياسية ناس الرئيس القائد والحزب الرائد كما قلت اعلاه وليس الانظمة الديمقراطية الليبرالية الجزمتها وبرازها اشرف واطهر من تلك الانظمة العاهرة الداعرة بت الكلب وبت الحرام!!!
كسرة:اما آخر انظمة التسلط فى السودان فمزقت البلد بالانفصال والحروب والتدخل الاجنبى واحتلال الجيران لاراضينا واستغلالها واعتداء امريكا واسرائيل على اراضينا ومنشئاتنا والتدخل الدولى عسكريا وسياسيا فى الشان السودانى الخ الخ واعنى بهم نظام الحركة الاسلاموية بت الكلب وبت الحرام!!!
كسرة اخيرة:هل اذا كانت العراق تحكم ديمقراطيا هل كانت مزقت اتفاقية شط العرب ودخلت فى حرب عبثية مع ايران او كانت احتلت الكويت وهل كان عبد الناصر بعد اغلاق خليج العقبة ومضايق تيران هل كان جيشه وطيرانه يكونوا نايمين اذا كان عنده برلمان حر ومنتخب ومعارضة وحريات انها الحرب وهل كان القذافى اسقط الطائرات المدنية الخ الخ اذا كانت عنده حريات وبرلمان الخ الخ الخ؟؟؟
الديكتاتوريات هى البتجيب التدخل الاجنبى وليس الانظمة الديمقراطية!!!

[مدحت عروة]

حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة