المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

10-03-2011 08:19 AM


مفهوم الشخصية بين الفلسفه و العلم

د.صبرى محمد خليل
استاذالفلسفه بجامعه الخرطوم
[email protected]


الشخصية لغة: الشخص في اللغة العربية : سواد الإنسان وغيره يظهر من بعد ، وتشاخص القوم :اختلفوا وتفاوتوا.. في القاموس المحيط(شخص : بدن وضخم ، والشخص: الجسيم والسيد، والمشاخص: المختلفة والمتفاوت). وفي لسان العرب(الشخص سواد الإنسان وغيره تراه من بعيد، والشخص كل جسم له ارتفاع وظهور… ورجل شخيص إذا كان سيدا. وشخص الرجل فهو شخيص أي جسيم وشخص وشخوصا ارتفاع) .أما (الشخصية) فكلمة حديثه الاستعمال لا يجدها الباحث في أمهات معاجم اللغة العربية ، فإذا وجدت في بعض الحديث منها فهي تعني : صفات تميز الفرد من غيره، كل ما في الفرد مما يؤلف شكله الظاهر الذي يرى من بعد التفاوت.
أما في اللغتين الإنكليزية والفرنسية، فكلمة الشخصية (personality) (personalite) مشتقة من الأصل اللاتيني (persona) ، وتعني هذه الكلمة القناع الذي كان يلبسه الممثل في العصور القديمة حين كان يقوم بتمثيل دور،.وقد أصبحت الكلمة، على هذا الأساس، تدل على المظهر الذي يظهر فيه الشخص .وبهذا المعنى تكون(الشخصية) ما يظهر عليه الشخص في الوظائف المختلفة التي يقوم بها على مسرح الحياة.
الشخصية اصطلاحا:
أولا: في علم النفس:
واطسون Watson (المدرسة السلوكية): تعتبر المدرسة السلوكية بزعامة واطسون أن الشخصية هي نتاج للتعود والتربية والتعلم، يقول واطسون: (أعطوني عشرة من أطفال أسوياء التكوين، فسأختار أحدهم جزافا، ثم أدربه فأصنع منه ما أريد، طبيبا أو فنانا أو عالما أو تاجرا أو لصا أو متسولا، وذلك بغض النظر عن ميوله ومواهبه أو سلالة أسلافه). وكما تعتبر أن الإنسان لا تحركه دوافع موجهة نحو غايات بل مثيرات تصدر عنها استجابات. ومن ثمة تكون الشخصية هي مجموعة السلوكيات التي يمكن أن تلاحظ منهجيا دون الرجوع إلى ما يحسه به الفرد من مشاعر أو حالات شعورية. يقول واطسون: (الشخصية هي حصيلة أنواع النشاط عند الفرد بأسلوب موضوعي لمدة كافية من الزمن، وفي مواقف مختلفة، تتيح التعرف عنه عن كثب، كما أنها تمثل مجموع عاداته التي تميزه عن غيره من الأفراد).
تقويم : وهكذا فان السلوكية وان كانت قد أبرزت الجوانب الموضوعية للشخصية ممثله في دور البيئة و التعلم فى تكوين الشخصية، إلا أنها تجاهلت الجوانب الذاتية فنظرت إلى الإنسان نظرة آلية ميكانيكية.
فرويد Sigmund Freud (التحليل النفسي): ينظر فرويد للشخصية كترابط تفاعلي بين ثلاث منظومات:
ألهو: جانب لا شعوري ليس بينه وبين العالم الخارجي الواقعي صلة مباشرة، لذلك فهو لا يعرف شيئا عن الأخلاق والمعايير الاجتماعية، ولا يعرف شيئا عن المنطق والزمان والمكان، فهو مستودع الرغبات المكبوتة.
الأنا : جانب نفسي شعوري من الشخصية تكون بالتدريج من خلال اتصال الطفل بالواقع عن طريق الحواس، ووظيفته هي التوفيق بين مطالب ألهو من جهة، والظروف الخارجية الواقعية من جهة أخرى.
الأنا الأعلى : يمثل البعد الأخلاقي في الشخصية، وعمله الرئيسي هو ممارسة الرقابة على الدوافع اللاشعورية الكامنة في ألهو وذلك بواسطة القيم العليا والقواعد الأخلاقية والاجتماعية.
و ينتج عن تناسق هذه المنظومات نوع من التوازن النفسي، بينما يكون تغلب إحداها على الأخرى تهديدا للتوازن ومنشأ للاضطرابات والأمراض النفسية.
وقد أكد فرويد على دور الطفولة وخاصة السنوات الخمس الأولى من حياة الشخصية في تحديد سلوكها اللاحق. فالتجارب والأزمات وكذا العلاقات العاطفية والوجدانية للطفل مع أبويه وإخوته، كل ذلك يترك في نفسيته أثرا لا ينمحي، وحتى عندما يصبح راشدا فإن سلوكياته ومشاعره هي انعكاس ونتيجة لهذه الخبرات الطفولية.
تقويم : وهكذا فان فرويد ينطلق في تعريفه للشخصية من أن العامل الاساسى الذي يتحكم في اتجاه الفرد وسلوكه في المجتمع، المحاولة الفردية الشعورية وغير الشعورية لحل التناقض بين الغريزة الجنسية كمحرك أساس للفرد وبين الضوابط الاجتماعية التي تحول دون حرية إشباع هذه الغريزة (عصمت سيف الدولة، عن العروبة والإسلام،بيروت،مركز دراسات الوحدة،1986)
ثانيا: في علوم الاجتماعية:
غوردان ألبورت(Gordon Allport ): الشخصية هي :التنظيم الدينامكي للأنظمة السيكوفيزيولوجية التي تحدد تكيف الفرد مع محيطه.
جوزيف نوتان(Joseph Nuttin ): يمثل مفهوم الشخصية بناء نظريا أو نموذجا علميا يبنيه العالم…انطلاقا من السلوكات الملاحظة والعلاقات المعاينة.
جي روشي (G. Rocher ): يرى جي روشي أن الإنسان محتاج بشكل كبير إلى المجتمع لاكتساب صفات لا يمكنه بدونها أن يمارس حياته كإنسان اجتماعي، وبسبب هذا الاحتياج فإن الفرد يخضع لما يسمى بمسلسل التنشئة الاجتماعية الذي يعرفه بأنه عملية تطورية بواسطتها يقوم الشخص طوال حياته بتعلم واستبطان المعطيات الاجتماعية والثقافية لمحيطه لكي يدمجها في بنية شخصيته حتى يتكيف مع المحيط أو الوسط الذي هو مضطر لأن يعيش فيه.وهكذا يكتسب الفرد خلال عملية التنشئة الاجتماعية أساليب التفكير والتصرف والإحساس الخاصة بمجتمعه، وهو ما يسهل تكيفه مع باقي الأفراد داخل المجتمع، فيصبح بذلك عضوا مندمجا في الجماعة ويدافع عن نفس القيم السائدة فيها. وهذا ما يضمن وحدة المجتمع ويجنبه التفكك والانقسام.ولا يمكن لعملية الاكتساب أن تكون ناجحة وتؤدي إلى التكيف ما لم يستدمج الفرد كل ما يتلقاه من مجتمعه لكي يصبح جزءا لا يتجزأ من شخصيته، بحيث يعتبر أن الأساليب التي لقنت له وفرضت عليه، أساليب طبيعية وعادية يتبناها هو نفسه وكأنها صادرة عن إرادته الحرة، في حين أنها رسخت لديه عبر التربية والتنشئةالاجتماعيه.
رالف لينتون(Ralph Linton): يرى إن نفس المجتمع يقبل بنمط واحد من الشخصية وهو ما سماه بالشخصية الأساسية، وفي نفس الوقت يقبل بأنماط متعددة من الشخصية سماها بالشخصيات الوظيفية. فالشخصية الأساسية: تشير إلى مجموع العناصر المشتركة بين أفراد المجتمع، ومن مواقف واستجابات تتجلى في مختلف أنماط السلوك والإحساس أو التفكير.أما الشخصية الوظيفية: وهي ترتبط بالوظيفة الاجتماعية للأفراد بحيث نتحدث عن شخصية وظيفية للمحامين وأخرى للأطباء أو الفلاحين..إلخ من مزايا وجود الشخصية الوظيفية هو أنها تسمح للأفراد بأن يتفاهموا فيما بينهم بمجرد معرفة الوظيفة أو الدور الاجتماعي لبعضهم البعض، كما تسمح للفرد بأن يتصرف بمجرد معرفته بالمواصفات المرتبطة بالمكانة التي يحتلها في المجتمع.
وهكذا فالمجتمع حسب رالف لنيتون يبلور شخصية أساسية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع، وشخصية وظيفية مرتبطة بالأوضاع والوظائف التي يؤديها الفرد داخلالمجتمع، ويلاحظ أنه بقدر ما يكون المجتمع منغلقا ومتخلفا تذوب شخصية الأفراد في الشخصية الأساسية العامة للمجتمع، في حين تطغى السلوكيات ذات النزعةالفردية في المجتمعات المتطورة والمنفتحة. رالف لينتون،الشخصية الأساسية والشخصية الوظيفية ودور الثقافة في بنائهما، ص131) .

تقويم : وهكذا فإن العلوم الإجتماعيه اختارت التركيز على الجانب الحركي، الحيوي، التفاعلي…و اعتماد مناهج علمية تقوم على الملاحظة والمعاينة الميدانية…وان الشخصيةفى العلوم الاجتماعيه ليست معطى جاهز موجود في الواقع المباشر، وإنما هي بناء نظري مجرد بينيه العالم من أجل فهم وتفسير سلوك الفرد…
لكن العلوم الاجتماعيه تعاملت مع الشخصية كموضوع وكنتيجة حتمية لمحددات متعددة بيولوجية وسيكولوجية وسوسيو ثقافية، أي لعوامل اجتماعية ثقافية تشكل توجهات الفرد وتصوراته وقيمه وعاداته(
ثالثا: في الفلسفة:
ديكارت(R.Descartes ): انطلق ديكارت من الشك في كل شيء، إلا أنه لم يستطع أن يشك في كونه يشك، وما دام الشك تفكير فقد توصل ديكارت إلى أنه يفكر، وهكذا فجوهر الشخص البشري هو كونه أنا مفكر، فالإنسان هو وحده القادر على ممارسة التفكير، وهو لا يتحدد في كونه يفكر فحسب، بل إنه يعي أنه يفكر، وهذا هو الوعي بالذات أو الوعي المنعكس على ذاته.
إن صفات الجسد هي صفات عرضية وزائلة، ولذلك فهي لا تمثل حقيقة الشخص بل يجب أن نبحث عن الخاصية الجوهرية والثابتة والتي تمثل حقيقة الشخص وتميزه عن غيره من الكائنات، وهذه الخاصية هي التفكير، وفي هذا الصدد بين ديكارت أنه بالدرجة الأولى أنا مفكر. ولذا فوجود الإنسان مرتبط بوجود الفكر، فأنا موجود مادمت أفكر، فإذا انقطعت عن التفكير انقطعت عن الوجود، وهذا ما تدل عليه عبارة الكوجيتو: \"أنا أفكر، أنا موجود\"
تقويم : وهكذا فان ديكارت يركز على التفكير النظري كمحدد أساسي لفهم الشخصية فأهم خصائص الشخص عند ديكارت: جوهر: ثابت ،لاما دي : من طبيعة روحية، فكرية وعقلية. بسيط: أي أنه غير مركب ولا يمكن تقسيمه إلى أجزاء.
كانط(E. Kant ): يقرر كانط في البداية بأنه إذا نظرنا إلى الإنسان من زاوية الطبيعة والحيوانيه فإنه لا يكتسب بذلك إلا قيمة رخيصة ومنحطة، وسيصبح بمثابة بضاعة يمكن أن تباع وتشترى، كما سيتم التعامل معه كوسيلة لا كغاية. لكن عندما ننظر إلى الإنسان من الزاوية الإنسانية فإنه يصبح شخصا يتمتع بالمواصفات التالية: لا يقدر بثمن أو سعر، ذات أخلاقية ومسئولة، يعتبر غاية في ذاته وليس مجرد وسيلة، كائن ذو كرامة وقيمة مطلقة غير قابلة للمساس،كائن يفرض احترامه على الآخرين، كما يجب عليه أن يحترم الإنسانية التي تقبع في شخصه وذلك من خلال التزامه بالمبادئ والقيم الأخلاقية.،وهذا يعني أن الشخص هو أيضا كائن حر ومريد، أي أن له القدرة على الاختيار بين عدة إمكانيات،الشخص البشري يتمتع أيضا بالمساواة مع الآخرين في الإنسانية.لقد بنى كانط تصوره لمفهوم الشخص على أساس الوعي الأخلاقي لا على أساس الوعي المعرفي كما هو الشأن عند ديكارت، فالشخص البشري عند كانط هو كائن يتميز عن الكائنات والموجودات الطبيعية بالعقل والإرادة والحرية والكرامة، كما أنه غاية في ذاته في حين تستخدم الموجودات الأخرى كمجرد وسيلة.إن وعي الإنسان بأنه شخص أخلاقي يمتلك كرامة يترتب عنه خضوع سلوكه للمبادئ الأخلاقية الفاضلة وعدم سعيه إلى تحقيق أهدافه بطرق دنيئة ولا أخلاقية، كما أن تمتع الشخص بالكرامة معناه أنه كائن جدير بالاحترام، وهذا الاحترام للذات واجب على كل إنسان تجاه ذاته هكذا أكد كانط على المقومات الأساسية للشخص باعتباره كائن واع ومريد وحر ويمتلك كرامة.
تقويم : وما يؤخذ على هذه الرؤية هو أنها ركزت على ما ينبغي أن يكون وليس على ما هو كائن، كما أنها تناولت الشخص في بعده الوجودي والعام متناسية الاختلافات السيكولوجية والاجتماعية الموجودة بين الأفراد.
سارتر Sartre :يرى سارتر، أن الإنسان يصنع ذاته باستمرار وفق ما يختاره لنفسه ووفقا للصورة المستقبلية التي يضعها نصب عينيه\"ليس الإنسان شيئا آخر غير ما هو صانع بنفسه\"., فالكائن الإنساني هو الكائن الوحيد الذي يسبق وجوده ماهيته، أي أنه يوجد أولا ثم يصنع ماهيته فيما بعد.ويرتكز سارتر، على فكرة أساسية وهي القول بالحرية الإنسانية وهو ما يعبر عنه سارتر بمفهوم الذاتية الإنسانية التي تعني أساسا أن الإنسان يصنع نفسه بنفسه، وأنه هو الذي يمنح للأوضاع الاجتماعية والثقافية وغيرها معنى محددا انطلاقا مما يرغب فيه وما يطمح إليه. ويرى سارتر أن الإنسان ليس في ذاته إلا ما يفعل أي أنه لا يمكن معرفة شخصية الإنسان إلا من خلال ما ينجزه وما يقوم به من أفعال أثناء وجوده التاريخي والفعلي، فلا يمكن معرفة الإنسان من خلال قوالب عقلية مجردة، فوجوده لا يتحدد بالتفكير كما زعم ديكارت بل يتحدد بالفعل أو التصرف الذي يصدر عن ألذات ويترجم على أرض الواقع، ولهذا يمكن القول مع سارتر بكوجيتو جديد: \"أنا أفعل إذن أنا موجود\". إن قول سارتر بحرية الإنسان يترتب عنه القول بمسؤوليته. و مسؤولية الإنسان مزدوجة؛ فهو مسئول عن نفسه ومسئول أيضا عن الإنسانية ككل، لهذا يرى سارتر أنه لا يجب على الإنسان أن يفعل ما يضر بنفسه أو بالإنسانية، فالإنسان كما يتخيله سارتر هو إنسان حر لكن حريته مرهونة بالتزامه بالمبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية التي يجب عليه تجسيدها في وجوده لكي يقدم صورة مشرقة عن إنسانيته.
تقويم : وهكذا فان ساتر قدم صوره للشخصية تحيلها إلى كائن ذاتي (نفسي) متجاهلة أنه وجد من الفكر والمادة لا وجود له ولا حريته إلا في الظروف (المادية والفكرية) التي يعيش فيها.
برجسونHenri Bergson : يرى برجسون أن الشخصية عبارة عن تعاقب مستمر لمجموعة من الحالات النفسية، بحيث أن كل حالة نفسية هي حالة فريدة من نوعها ولا تشبهها أية حالة أخرى، ومن ثم لا يمكن التنبؤ بحالة نفسية قبل وقوعها، كما لا يمكن للشخصية باعتبارها مجموعة من الحالات المتميزة، أن تكون موضوع دارسة علمية تنتهي بصياغة قوانين حتمية تحدد الحالات المستقبلية للشخصية وتتنبأ بها كما يحدث في الظواهر الطبيعية.وعليه، فإن الشخصية بناء حر وإبداع مستمر. وهكذا، وبالرغم مما انتهت إليه العلوم الإنسانية بخصوص ضياع ألذات واختفاء الإنسان، فإن الشخصية الإنسانية تظل مع ذلك محتفظة بقسط من الحرية الصادرة عن ألذات التي تتيح لكل شخصية أن تجدد ملامحها وتختار نمطها الخاص بها رغما عن كل الإشراطات والإكراهات التي تتعرض لها.
تقويم : وهكذا استطاع برجسون أن يدرك فكره الزمان الذي لا يمكن فهم الشخصية من دونه وبين عنصر التغير في هذه الشخصية، ولكنه لم يفسر الشخصية في الزمان الذي اكتشفه ،كما انه لم يزد على أن جعل حركتها كقذيفة تدفعها إلى الأمام طاقه انفجار البارود في الخلف دون أن تدرى اى هدف تصيب.
التعريف المنهجي: نخلص من التعريفات السابقة أن مصطلح شخصيه يدل على معنيين متلازمين:
1. الوحدة(الاشتراك): أي جماع الشخص أي الشخص كله بكل مكوناته الفسيولوجية والعقلية والاجتماعية .
2. التفرد: ما يميز شخصاً عن آخر(عصمت سيف الدولة، عن العروبة والإسلام، بيروت، ط أولى 1986،ص362).
ونستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى مكونات وحدة الشخصية المتجانسة بين كل الأفراد الذين ينتمون إلى مصدر حضاري واحد، ولا نتجاوزه إلى التفرد بما هو بناء مكتسب على هيكلها الأساسي من مصادر بيولوجية وفسيولوجية وفكرية واقتصادية وروحية ...الخ يقول مورتن برنس (Morton prince) في كتابه عن اللاشعور: (الشخصية هي كل الاستعدادات والنزعات والميول والغرائز والقوى البيولوجية الفطرية والموروثة، وهي كذلك كل الاستعدادات والميول المكتسبة من الخبرة).
الهيكل الحضاري: و للشخصية عدة هياكل أساسية، وبناء مكتسب على هيكلها الأساسي؛ فهناك الهيكل الفسيولوجي، وهناك الذكاء، وهناك الهيكل الحضاري والذي نعرفه بأنه (مجموعة القواعد التي تحدد لكل فرد ما ينبغي أن يكون عليه موقفه واتجاهه وسلوكه في مواجهة الغير من الأشياء والظواهر والناس، يكتسبها من انتمائه إلى مجتمع معين )،وهذا الهيكل الحضاري الأساسي لشخصية الإنسان يتحدد بانتمائه إلى مجتمع معين.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 14038

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#219731 [فراج]
1.00/5 (1 صوت)

10-03-2011 11:25 AM
مسؤولية الإنسان مزدوجة؛ فهو مسئول عن نفسه ومسئول أيضا عن الإنسانية ككل، لهذا يرى سارتر أنه لا يجب على الإنسان أن يفعل ما يضر بنفسه أو بالإنسانية، فالإنسان كما يتخيله سارتر هو إنسان حر لكن حريته مرهونة بالتزامه بالمبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية التي يجب عليه تجسيدها في وجوده لكي يقدم صورة مشرقة عن إنسانيته.


وهو ماقاله الإسلام منذ القدم حينما تحدث القرآن عن التقوى والعمل الصالح فإن لزم الإنسان التقوى والعمل الصالح فهو يستطيع أن يأتى بخرق العادات ككرامات الأولياء والصالحين كما وعد بذلك القرآن و الأحاديث القدسية ..


د.صبرى محمد خليل
د.صبرى محمد خليل

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة