المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
صحيفة الجريدة : ده كتلوا ....ولا (مات براه)؟ا
صحيفة الجريدة : ده كتلوا ....ولا (مات براه)؟ا
10-05-2011 11:40 PM

أشياء صغيرة

صحيفة الجريدة : ده كتلوا ....ولا (مات براه)؟

أمل هباني
[email protected]

يحكي أن حاكم مقتدر وظالم ومستبد قتل أباه ...فجاء احدهم مسرعا يخبره بما حدث وهو يصيح (أبوك كتلوا ....أبوك كتلوا ) فما كان من الحاكم المستبد الا أن أخرج سيفه وقطع رأس الرجل الذي ظن أنه أحسن صنعا بنقله الخبر للحاكم على وجه السرعه ...ويقال أن الحاكم التفت الى حاشيته وسيفه يقطر دما محذرا :أوع تقولوا أبوي كتلوا ....لأنو مات براهو ) ....هذه القصة تشبه قصة جريدة الجريدة التي أوقفتها السلطات الأمنية وصادرت ممتلكاتها واحتلت مكاتبها لأن صحفية نشطة انفردت بخبر صحفي رأت أدارة التحرير انه يستحق ان يكون مانشيتا رئيسيا وهو :الجيش يرفض الأنسحاب من أبيي) ،وبدلا أن تكافأ الجريدة على سبقها الذي ملأ الدنيا والفضائيات بعد ثلاثة أيام من نشره على صفحتها الأولى ،أخرست الجريدة وقطع لسانها ومنعت من الصدور منذ ذلك التاريخ والى الآن ...وكل ذلك لانها قالت (أبوك كتلوا) ،وما قالت (مات براه ) ...فخبر الجريدة لم يكن من المصدر الذي تؤمر الصحف بأن تأخذ منه وهو الناطق الرسمي باسم الجيش بل كان من مصدر خاص آخر وبذلك تصبح مهنية الصحافة وحرية تداول المعلومات خرقة بالية في دولة البلطجية لا المؤسسية هذه وأي صحيفة يجب ان تنشر مايريده النظام فتصبح (ده كتلوا ...ولامات براه) خاضعة لمزج السلطان أكثر من التحري المهني لأن أي خطأ قد يكلفها حياتها من جلاد لا ترمش له عين وهو يغلق الصحف هكذا بكل بساطة ويسر ....ولا يهمه انتهاك حقوق المواطنين في معرفة المعلومات ،ولا أنتهاك حق المؤسسة في نشر المعلومات الصادقة ،ولا أنتهاك حق العاملين بالصحيفة في ممارسة مهنتهم وحصولهم على أجر شهري مقابل أداءهم هذا ،ولا انتهاك حق الناشر في أن تخرج صحيفته كل صباح الى السوق لأنه دفع فيها دم قلبه ويدفع كل يوم من ماله الخاص دون أن ترحمه الحكومة بأعلان حتى يعينه على مواجهة منصرفاتها ...وانتهكت فيه سيادة القانون الذي يستدعي ان يذهب المتضرر من النشر الى المحكمة دون ان تتأثر الصحيفة ،وحتى عندما قرر جهاز الأمن ذلك -فقد دون جهاز الأمن بلاغا ضد الصحيفة حسب بيان صحفي نشرته صحيفة الجريدة أمس –بعد ان اقتص لنفسه بيده ومارس قانون الغاب واوقف الجريدة اسبوعا كاملا ولم تزل الصحيفة معلقة الصدور حتى لحظة كتابة هذا الموضوع ...
ولو كانت هناك غيرة على المهنية والمؤسيية الصحافية لوقفت كل الصحف بصحافييها ورؤساء تحريرها وناشريها وقفة تضامنية قوية مع جريدة الجريدة ولو من باب (رفض بل الرأس ) فالمثل يقول (أخوك كان حلقوا لي بل رأسك) ...والحلاقة هنا ليس لها مبرر على الاطلاق فالصحيفة صحيفة مستقلة وليست لها أي ميول سياسي (باعتبار أن هذه هي اللبانة التي يلوكها النظام ومنتسبيهم في الصحف باستمرار ) ،فالسكوت على اغلاق صحيفة لانفرادها بخبر صحفي يجعل حتى صحف الحكومة ذات المظهر المستقل تتحسس عنقها ،فالهوائية والمزاجية التي جعلت (زيد ) من جهاز الأمن يتخذ مثل هذا القرار ليست بعيدة أن تتقمص روح المصالح الشخصية والصراعات الذاتية (لعبيد) من ذات المؤسسة وهي طريقة يجيدها منتسبي السلطة من أكبرهم لأصغرهم وليس بعيدا عنها الصحف المصنوعة والممولة لذات الاسباب ....فالتضامن والرفض لهذا المسلك من جهاز الأمن يحمي حتى مساحة الحرية الضيقة والمخنوقة الموجودة الآن . والا ستصبح كل الصحف مطية لجهاز أمن الدولة ورجاله الذين يغلقون الصحف بأوامر عبر الهاتف .ولا عزاء لدولة القانون ...


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2685

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#221592 [د.عبداللطيف محمد سعيد]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2011 07:31 PM
الاستاذة امل هباني لك تحياتي ويقولون عيب الحقيقة انها تجد من يقولها!! وقد فعلت فهل يسمع الاخرون؟


#221565 [pirlo]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2011 06:12 PM
الف حمدلله على السلامة استاذة امل هبانى البلد خربانة حاكما فرعون وحاشيته لاخدمة مدنية مؤسسة عسكرية لاشرطة سودانية لاقانون لابد من اسقاط النظام


#221398 [متلقي حجج]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2011 11:35 AM
حسب ما أورده مالك وناشر صحيفة \"الجريدة\" المصادرة عوض محمد عوض لـ(الأخبار) بأن ( الخبر كان به خطأ في المعلومات وكذلك لم يتضمن رد الجيش، وهو ناقص بأن يصلح مانشيت، كان ممكن يدخل خبر داخلي وأن لا يكون خبر رئيسي وهو الأمر الذي أقرينا به و اعتذرنا شفاهة أننا أخطأنا وسنقولها مرة أخرى ).
كان هذا قول صاحبها ولكنه إستنكر شدة العقوبة بالإيقاف وهذا أمر مفهوم ، ولكن الأمر كذلك تقديري ، بمعني أن الجهة التي أوقفته تري أنه أمر يمثل تجاوزاً خطيراً فيما يتعلق بأمن البلاد . وهو كذلك .


#221364 [mohammed sica]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2011 11:01 AM
ناس الجريدة ديل مايبقو مفتحين زي ناس السوداني يطعمو الاسطاف باتنين تلاتة من الجماعة الطيبين زي المدعو ربيع عبدالعاطي اللي مابعرف هو زااااااتو بكتب عن شنو لكن الراجل مستشار(طبعن) واي حاجة يكتبا تتنشر حتى لو كان بجلط ساي ,,,,,
وناس الطاهر ساتي يقروا ويهزو راسهم بس,,,,,


#221239 [علياالقاضي]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2011 07:53 AM
امل عزيزتي انها دولة البلطجية والشبيحة والحزب الواحد المعتمد علي بطش الامن وسياتي اليوم وهو اقرب من حبل الوريد وترينهم مثل جرزان القذافي يختبئون في الاجحار وان هذا اليوم ازف وساعة الصفر خلاص صفرجت


#221209 [أشرف الجبلابي]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2011 03:14 AM
لقد أسمعتي إذ ناديتي حياً،،،، احسنتي أستاذة أمل،.....أحسنتي


أمل هباني
أمل هباني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة