اختلفنا..!ا
10-06-2011 03:44 PM

العصب السابع

اختلفنا..!!

شمائل النور

قبل نحو يومين فاجأ حزب الأمة القومي الجميع وأصدر بياناً أحادياً، وعلى غير المتوقع، شيّع حزب الأمة الحوار مع المؤتمر الوطني بعد بلوغه نسبة الـ 80% من الاتفاق، ثم أعقبه بياناً مشتركاً بتوقيع الحزبين، أكد ما جاء في بيان حزب الأمة الأول، وانتفى بذلك ما كان مرجحاً أن يكون حزب الأمة قطع الحوار من طرفه دون أن يقول حزب المؤتمر الوطني كلمته وأغلق باب التكهنات باحتمال إمكانية رضوخ حزب المؤتمر الوطني لرؤية حزب الأمة حول القضايا موضوع الحوار. إذن هكذا يُفهم أن السامر قد انفض بين الحزبين، بعد توقعات شبه أكيدة بمشاركة الأمة في الحكومة العريضة. معنى هذا أن كل طرف بقي على ما هو عليه.. المؤتمر الوطني لا يرغب في مشاركة أي حزب إلا ببرنامجه ورؤيته حتى في القضايا الراهنة الآن، دون إبداء قابلية لأي من سياساته للتغيير أو التعديل، كل هذا يريده حزب المؤتمر الوطني تحت مظلة الحكومة العريضة، وحزب الأمة يبدو حتى الآن أنه ممسك بأجندته الوطنية كما يسميها والمرتكزة على قضايا مفصلية راهنة على رأسها وقف الحرب والقطع بعدم عودتها، وقضية الدستور الدائم وغيرها ونقول حتى الآن لأن تأرجح المواقف لازم حزب الأمة القومي منذ الانتخابات.. لكن وفي مفاجأة أخرى عاد المؤتمر الوطني وفي ذات التاريخ الذي صدر فيه البيان المشترك وعلى لسان مساعد الرئيس نافع أعلن الحزب عن لقاء قريب يجمع البشير والمهدي حول الحوار الوطني والمشاركة في الحكومة، نافياً بذلك ما جاء في بيان حزب الأمة وما جاء حتى في البيان المشترك الذي وقع عليه مصطفى عثمان إسماعيل من حزب المؤتمر الوطني، وترك الباب مفتوحاً أمام استفاهمات كثيرة. على كل سنأخذ بالبيانات الرسمية حتى الآن.. حزب المؤتمر الوطني كان واثقاً من مشاركة حزبي الأمة والاتحادي تحت لواء حكومة عريضة تستوعب قسمة الكراسي ولا تستوعب قسمة السلطة الحقيقية، وأظن أن الحزبين لم يبديا أية موانع من مبدأ المشاركة، في حين أن كل الأحزاب تعلم علم اليقين أن المؤتمر الوطني لن يقبل التدخل في تغيير نهجه وسياساته وقد أعلنها الحزب على الملأ، حكومة عريضة لا قومية، لكن الوضع اختلف، الكارثة الاقتصادية التي بين أيدينا الآن وعودة الحرب في النيل الأزرق وجنوب كردفان، قادرتان على الرجوع عن المواقف، إذ ليس من الحكمة أن يُشارك حزب في حكومة تُحرر شهادة وفاتها. المكابرة لن تجدي، المؤتمر الوطني \"العنده كملت\" وبحاجة شديدة إلى تغيير جذري في سياساته، والضائقة الاقتصادية التي يمر بها السودان قادرة على توحيد كل المواقف.. الآن الخيارات أمام المؤتمر الوطني وبعد أن وصل الوضع الاقتصادي والأمني إلى ما هو عليه، إما أن يقبل بحكومة قومية تستوعب كل ألوان الطيف وفي مقدورها قيادة البلد إلى واد ذي زرع تعقبها انتخابات مبكرة، وإما أن تواجه تحالفاً عريضاً يضم كل الأحزاب المعارضة وليس بعيداً أن تتحد مع الحركات المسلحة، وتدعمه ثورة جياع؛ لأن الهدف أصبح واحداً وهو إسقاط النظام..

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1375

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#221674 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2011 01:00 AM
يااخوانا نحن وصلنا حتة عجيبة.
انسوا حزب الامة وغيرو. نتحدى المؤتمر الوطنى ان يفتح المجال فقط لعضوية المؤتمر الوطني نفسه (اليس عددهم 2مليون فى الخرطوم؟)فى مؤتمرات احتماعات معلنة-لازم معلنة لنرى ان كان ممكنا لهم تقديم اي معالجة او اتفاق.لو ما اتفرتكو كل نفر براه.
ياناس انتم ما عندكم راس حزب احرز 90 فى المية قبل شهور يكون معولق بهذا الشكل؟


#221614 [ابو النصر]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2011 08:39 PM
عفارم عليك ياشمائل بجد انتي افضل من رئيس تحريرك لك التحية تحليلك واقعي


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة