المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
فضايح وأكاذيب المرضي في بريتوريا
فضايح وأكاذيب المرضي في بريتوريا
10-07-2011 10:14 PM

فضايح وأكاذيب \"محمد علي المرضي\" في بريتوريا (1)

مهدي إسماعيل مهدي/ بريتوريا
[email protected]

نظم منبر السودان الديمقراطي بالجنوب الإفريقي (بريتوريا) وقفةً إجتجاجية أمام السفارة السودانية في بريتوريا، يوم الجُمعة الموافق 30/09/2011، تحت شعار \"أوقفوا كافة الحروب في السودان، الآن\" رافعاً شعارات ولافتات تُطالب بالآتي:
i. الوقف الفوري للحرب في كافة الجبهات.
ii. تيسير وصول الإغاثة للمُحتاجين وعدم إستخدام الغذاء كسلاح.
iii. شروع الطرفين المُتحاربين في مفاوضات جادة فوراً.
iv. إحترام الإتفاقيات الموقعة سابقاً، والإتفاقيات التي سوف توقع لاحقاً.
ولقد كان من المُقرر أن يُسلم المنبر مُذكرة لسعادة/ رئيس البعثة الدبلوماسية (السفير/د. علي يوسف) بهذا المعنى ولكن وللأسف لم يحدث ذلك لمُغادرة السفير لمبنى السفارة أثناء عملية التجمع أمام السفارة، وذلك بالرغم من الإخطار المُسبق للسفير شخصياً وتسليمه باليد خطاباً بهذا المعنى وإقراره وتوقيعه بإستلام الإخطار بل وإعرابه عن إستعداده لإستلام المُذكرة وإرسالها للجهة المُختصة بالسودان!!!، وسوف نتناول هذه المسألة وقضية الكاميرا الخفية والجاسوس الجنوب إفريقي الجنسية (والذي أدعى أولاً بأنه سوداني، ثُم تراجع ليزعم زوراً بأنه يعمل مُساعداً شخصياً \"P.A.\" للسفير شخصياً)،وقد اتضح لاحقاً- بعد تدخل الشًرطة- أنه مُرسل من جهاز الأمن بالسفارة السودانية الذي يرأسه عسسي برُتبة لواء، \"لواء بحاله يا زناتي- أرأيتم كيف تُهدر أموال الشعب السوداني المغلوب على أمره؟!\"، لتصوير الذين تجمهروا أمام السفارة وأمام البرلمان الإفريقي، علماً بأن الكاميرا التي كانت بحوزته مُبرمجة باللغة العربية وبداخلها صوراً لأسرة سكرتير عام الجالية، القيادي بالمؤتمر الوطني\"حسب زعمه\"/ أمير كمال الدين!!!، وإن كان ثمة من كلمة نقولها بهذه المُناسبة \"قبيل شن قُلنا!!! يا أساطين اللولوة والمُكابرة\".
نعود إلى الموضوع الرئيس لمقالنا هذا بشأن نائب البرلمان السوداني/محمد علي المرضي (الذي يُمثل فعلاً وقولاً ببرلمان السودان في البرلمان الإفريقي)، فقد سبق وأن قام المنبر بتنظيم ندوة دعا إليها المذكور ومعه السيدة د./ سُعاد الفاتح، والسيد/ حسبو عبدالرحمن، وقد وافقوا جميعاً على تلبية الدعوة والتحدث في الندوة المُزمعة لطرح وجهة نظر المؤتمر الوطني في ما يدور بالسودان، ولكن فوجئنا قُبيل حوالي ثلاثة ساعات فقط (وبطريقة تدُل على الجلافة وإنعدام الحصافة) بأنهم لن يحضروا، وعلمنا فيما بعد أن العسس (الوسواس الخناس) ذهب إليهم وأبلغهم (وربما أمرهم !!) بأن لا يلبوا الدعوة فأطاعه الصغار صاغرين، فالمرضي وأمثاله من المُستألفين لا رأي ولا موقف لهم، وحتى لا نُلقي القول على عواهنه وللمقارنة فقد مرً بنا خلال وقفتنا الإحتجاجية أمام البرلمان الإفريقي (يوم الأربعاء؛ 05/10/2011) البروفيسور/ إبراهيم غندور، فسلم علينا وعلى زوجاتنا وأطفالنا، وتجاذب معنا أطراف الحديث، فذكرت له عرضاً تصرف المرضي وجماعته بشأن تلك الندوة، فأبدى عدم موافقته على موقفهم، فانتهزت الفُرصة ووجهت له الدعوة للمُشاركة في ندوة قادمة للمنبر، فاعتذر بكُل لباقة قائلاً بأنه عائدُ إلى السودان غداً ولولا ذلك لشارك وحاور وأدلى بوجهة نظره، وللحقيقة فقد أكبرت فيه هذه الروح التي تدُل على الفرق بين التُركي والمتورك، وبين الإنقاذيين الأصليين (رغم خلافنا معهم) والإنتهازيين المؤلفة كروشهم من أهل الصفة واللذين .
قام مُمثلا المنبر (بروفيسور/ عبد الله عبد اللطيف، ود. آمال عوض الحسن) بتسليم المُذكرة لنائب الكاتب العام (المُدير/الأمين العام) للبرلمان الإفريقي، الذي أفاد بأن البرلمان سوف يبحث المُذكرة وفقاً لقواعد الإجراءات المُتبعة، وقد ينتهي الأمر بعرضها على الجلسة العامة (The Plenary) وإصدار توصية للقمة القادمة لرؤساء الدول والحكومات الإفريقية وإبلاغ الحكومة السودانية بما يرتأيه أعضاء البرلمان الموقرين. وفي هذا الأثناء كانت قناة تلفزيون (e-tv) تُغطي الحدث بالصوت والصورة وتُجري مُقابلات تلفزيونية مع بعض أعضاء المنبر (نساءاً وشباباً وشيباً وأطفالاً) وقد كُنت من ضمن اللذين استطلع التلفزيون رأيهم، فأعطيتهم نُبذة عن المنبر وأهدافه والغرض من الوقفة الإحتجاجية،،،، إلخ، وفي ختام المُقابلة أخذوا رقم هاتفي النقال وأفادوني بأنهم يرغبون في إجراء حوار مُشترك مع أحد قادة المنبر من جانب وبين أحد أعضاء البرلمان السوداني المتواجدين من جانب آخر. ولأن منبرنا ديمقراطي وشفاف عقدت لجنة التسيير إجتماعاً سريعاً وتم تفويضي للتحدث بإسم المنبر وتمثيله في الحوار التلفزيوني، وبعد حوالي ساعتين اتصل بي مُعد البرنامج وطلب مني الحضور للإستديوهات في جوهانسبيرج الساعة 18:45، فتواجدت في المكان المُحدد قبل نصف ساعة من الموعد المضروب (تحسباً لزحمة الطريق من بريتوريا إلى جوهانسبيرج)، ولم يأت المرضي إلا بعد الموعد المحدد برُبع ساعة (وصل حوالي الساعة 19:15)؛ وبعد المكياج وغيره طُلب مِنا التوجه للإستديو، فإذا بصاحبنا يحرن (كحمار الشيخ في العقبة) ويقول بكُل وقاحة وعدم لباقة بأنه لن يذهب معي إلى الإستديو لإجراء حوار مُشترك، ولما سألته مُعدة البرنامج، لماذا؟ وما سبب رفضه؟ أجاب بإنجليزية ركيكة وبعدائية لا مُبرر لها، أنه غير مُلزم بالرد عليها وتبرير موقفه!!؛ فالتفتت إليً وسألتني عن موقفي، فقُلت لها لا مانع لدي في الحوار سواءً كان مُشتركاً أو إنفرادياً، فالذي يُهمني هو إبداء وجهة نظري ونقلها إلى أكبر عدد مُمكن من المُشاهدين، وبعد مشاورات قصيرة طلبوا منه التوجه للإستديو فرفض قائلاً \"إنه لن يكون الأول وعليهم أن يبدأوا بي أولاً !!!!\"، فتوجهت إلىً مُعدة البرنامج للمرة الثانية والدهشة تكسو وجهها، وسألتني إن كنت أُمانع في أن يبدأوا الحوار معي أولاً، فقُلت أهلاً وسهلاً، ودخلت الإستوديو وبعد الإعتذار والترحيب سألتني المُذيعة، عن رأي في رفض نائبنا البرلماني الجلوس معي للتحاور، وما إذا كان هذا الرفض يعكس ويجسد الأزمة التي يعيشها السودان؟؟ فكان ردي كالتالي: لم أمتنع ولن أمتنع عن التحاور مع أي كائن كان، لأن الهدف الأول للمنبر الذي أُمثله هو تعزيز مبدأ الحوار الديمقراطي وإعلاء قيمة المُجادلة بالحُسنى (كما يشي إسمه)، ووافقتها الرأي بأن موقف المرضي أبلغ دليل على تعنت حكومته ويُثبت فعلاً أن حكومة المؤتمر الوطني حكومة إقصائية ولا تؤمن بالحوار والتفاوض سبيلاً لحل الخلافات ولا تحتمل وجهة النظر الأُخرى، فصاحبنا ليس سوى صدى لصوت سيده وولي نعمته ديك العدة الآخر (الذي يعوعي وبصلته يجري تحميرها على نار لاهاي الهادئة). المُهم يا أحباب، أجبت على الأسئلة بما استطعت، وشكرتني المُذيعة وبادلتها شُكراً بشُكر وإبتساماً بإيتسام، ورافقني بعض طاقم البرنامج حتى الباب الخارجي مع كثير من عبارات الإعتذار والتقدير لصبري وتعاوني وتفهُمي، والدهشة المقرونة بالإستهجان لموقف صاحبنا العجيب!!!.
لم أشاهد الحلقة حتى الآن، بالرغم من أنها بُثت على الهواء مُباشرة للدول الإفريقية الأُخرى، أما في جنوب إفريقيا فقد بُثت من الساعة الثانية عشرمنتصف تلك الليلة (الليلاء) وعلى رأس كُل ساعة حتى الساعة السادسة صباحاً، وعند الصباح كُنت مُهتماً بمعرفة تبرير المرضي لموقفه الغريب/العجيب بعدم المُشاركة في حوار مُشترك معي، فاتصلت بأحد الأصدقاء لأعرف ما دار فأخبرني بأن المرضي (وأظن أن كلمة المرضي مُشتقُة من لفظ المرض أو الرضا بقضاء الله الذي لا يُحمد على مكروه سواه!!)، علل موقفه بأنه لا يعرفني ولا يعرف ما ومن أُمثل!!!، وأنني لست نداً له، فهو حاكم سابق لولاية كُردفان، ووزير سابق للعدل، ونائب بالبرلمان القومي حالياً، أما أنا ففي رأيه مُجرد مواطن سوداني نكرة مُشرد أو متشرد (مثل ملايين السودانيين المُشردين في أركان الدُنيا الأربعة)، فكيف يتواضع وينزل من عليائه ليجلس معي في طاولة واحدة للحوار والأخذ والرد؟!.
في الحلقة القادمة أُفند لكم هذه التُرهات وغيرها من أكاذيب المرضي المرض (كقوله بأنه لا توجد حرب البتة في السودان!!)، وعن عدم معرفته لي أو بي فهو كاذب أشر، إذ أنه يعرفني (زي جوع بطنه) سواءً على المستوى العام أوالخاص، ثُم أنني أكثر تأهيلاً علمياً وأخلاقياً منه (ومن رئيسه)، ويكفيني فخراً أنني لا أنتقل من حزب لحزب ومن مرعى لآخر، ولست من أولئك المُنبطحين اللذين يجيدون الإنتقال من مائدة إلى غيرها في خفة القرود (والغوريلا) رغم ثقل أوزانهم وتقالة دمهم!!!. هذا مع قناعتي بأن أي نائب برلماني (يُمثل الشعب حقيقة لا زوراً وخجاً) لا ينبغي له أن يستنكف أو يرفض الجلوس والتحاور مع أي مواطن كان مهما صغُر موقعه أو وضعه الوظيفي أو الإجتماعي، ولكن صاحبنا الذي تدحرج من حاكم إلى وزير ثُم إلى نائب في برلمان مخجوج، لا يعرف معنى ومغزى التمثيل النيابي، بل ولا يُدرك أن بلاد ما ديبا لا تشبه ضيعة البشير، وبالتأكيد لا يعرف أن حديثه هذا كان مدعاة للتندر والسُخرية والدهشة في جنوب إفريقيا ولكُل من شاهده على التلفاز.
وحتى نلتقي في الحلقة القادمة استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1150

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#221990 [zahi]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2011 12:08 PM
سلامات استاذ مهدي : وازيدك من الشعر معلقه .............. هذا اللص خرج من الوزاره بفضيحه من العيار الثقيل .. وهي فضيحة الرشوه بمليون دولار التي طلبها في قضية غسيل الاموال الشهيره لحفظ القضيه .. وهذه الفضيحه تناولتها الصحف بالاشاره لاسمه صراحة ولم يستطع ان يدافع عن نفسه او ان يقاضي من اتهمه لان الامر كان مثبتا واعترف به المتهمون !!!!!!!!!!!!!!!! مثثل هذا اللص يجب ان يكون مكانه زنازين شالا ودبك ولكن هذا زمان الانقاذ تكرم اللصوص بالمناصب والاموال طالما طبلوا وتذل الشرفاء الذين يصدحون بالحق ........... متي اوان الثوره ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#221825 [ابوشريف النوبى]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2011 02:33 AM
استاذنا مهدى
لك التحية والتقدير
صح لسانك ...ووفقك الله وامثالك ...

ان ماساءة وطننا فى امثال المرض (مرضى) ومن شابهة
من حاكم ولاية الى وزير ثم نائب برلمانى .
ومنذ ازل السياسة الشتراء ...

هم الارزقية النفعيين ونحن نعلمهم ....
ولاجل امثالهم من النفعين نتباطأ نحن فى ثورتنا ضد هذا النظام القاتم الفاسد .....

علمت لماذا الشباب صامت لامثال هذا اللص (سارقى كل الازمنة) الارزقية المتنطعين ...
نسال الله ان يحمى بلادنا منهم وان يعجل بفنائهم....

ومجددا لك التحية ايها الشريف المصادم ...


ردود على ابوشريف النوبى
Saudi Arabia [freedom] 10-08-2011 10:01 AM
سلم قلمك ودمتم طليعة للنضال - دعوهم يظهرون على حقيقتهم فهم مفلسون روحياً وفكرياً و أشرار عملياً


مهدي إسماعيل مهدي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة