المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
الطاهر ساتي
فشل ثم تحذير بالفشل ..ملامح موسم..!!ا
فشل ثم تحذير بالفشل ..ملامح موسم..!!ا
10-08-2011 07:27 AM


إليكم .........

فشل ثم تحذير بالفشل ..ملامح موسم..!!

الطاهر ساتي
tahersati@hotmail.com


** مساء الثلاثاء الفائت، عندما إلتقى بوفد يمثل الأهل بمحلية أبوحمد، نصح الرئيس البشير أهل السودان بالتوجه إلى الزراعة، وعدم الإتكاءة على النفط والذهب بإعتبارهما ثروة غير دائمة وذات أجل قصير، مع الإلتزام بتوفير مدخلات الإنتاج الزراعي ودعمها من قبل الحكومة..هكذا دعا الرئيس أهل السودان جميعا، بمن فيهم الأهل بنهر النيل..وتلك دعوة نابعة من وحي واقع الحال بولاية نهر النيل وكل ولايات السودان تقريبا، بحيث موسم الهجرة إلى فيافي نهر النيل والشمالية بحثا عن الذهب لم ينته بعد..والهجرة إلى الذهب لم تؤثر في مواسم الزرع فحسب، بل أثرت حتى في التحصيل الأكاديمي بمدارس الشمالية ونهر النيل..نعم، فالتلاميذ أيضا- كما المزراعين- يتسربون من المدارس نحو فيافي الذهب، ليس بحثا عن الثراء ولكن بحثا عن العيش الكريم..وليس بمدهش أن يرافق الإبن والده في تلك الفيافي، بعد أن يهجر أحدهما مزرعته والآخر مدرسته..!!
** المهم ..الأرض الصالحة للزراعة هي أغلى أنواع الثروات، ومع ذلك يهجرها الزراع ويبحثون عن الذهب أو ينزحون إلى العاصمة أو يغتربون..لماذا يعجز الزراع عن إنتاج ما هو أغلى من الذهب والفضة من أرضهم الخصبة؟.. للإجابة على سؤال كهذا، يجب أن نعرض نموذج كهذا.. فلنقرأ الحدث التالي ..هيئة مشروع حلفا الزراعية تحذر من فشل الموسم الشتوي الحالي بسبب عزوف الزراع عن إستخدام السماد نسبة لإرتفاع أسعاره ..ثم هناك تعثر في التمويل، بل الأدهى والأمر : الهيئة التي تشرف على المشروع ذاتها بلغ ببؤسها الحال بحيث تعتمد في تسيير أعمالها على الرسوم الإدارية ورسوم المياه، علما بأن عائد هذه الرسوم لاتكفي إلا (5 أشهر)، ثم ( نتم باقي السنة شحدة)، أو هكذا قال مدير الهيئة للبرلمان..اها، شن قولكم يا سادة النهضة الزراعية ؟.. هذا حال مشروع زراعي قاب قوسين أو أدنى من الموسم الزراعي..(70 الف فدان)، زراعها يعجزون عن شراء السماد ثم تعجز المصارف عن تمويلهم، وكذلك يعجز نهج حكومة البشيرعن تخفيض سعر السماد بحيث لا تتسبب قيمة في فشل الموسم الزراعي..أمام وضع كهذا، نسأل بكل براءة : لماذا لايهرب الزراع ويطاردون سراب الذهب؟، بل لماذا لا يهجرون البلد بحثا عن ( الحياة ) ..؟؟
** ثم نموذج آخر..أكثر من (10 الف أسرة) أصابها الضررهذا العام بعد خروج أكثر من (40 الف فدان) من دائرة الزرع في هذا الموسم بسبب العطش، وهناك أربع ترعة رئيسية بالمشروع أصابها الجفاف والتصحر بسبب فجوة وإشكالات فنية بالمشروع، أوهكذا يعترف عابدين سمساعة - مدير مشروع الجزيرة - للبرلمان.. نعم، لكم أن تصدقوا - أيها الافاضل - بأن النموذج الكارثي هذا هو بعض مساحات مشروع الجزيرة..عطش بمشروع الجزيرة يرغم بعض الزراع على الإحتجاج للبرلمان ثم التهديد بالتظاهرة.. ولكن رئيس اللجنة الزراعية بالبرلمان يصف عطش زرعهم - وما فيه من خسائر - بالإبتلاء، ثم يطالبهم بالصبر( يعني مافي داعي للمظاهرات )..مشروع الجزيرة لايروى من السماء بحيث يكون سبب توقف الأمطار قضاء وقدر، ولكن هذا المشروع يروى من النيل مباشرة يا عالم، ومع ذلك - بسبب إشكالات فنية - أصاب الترع الرئيسية جفافا أخرج أكثر من (40 الف فدان) من دائرة الإنتاج، وتلك الإشكالات الفنية هي ( الإبتلاء)، أو كما يصفها رئيس اللجنة الزراعية بالبرلمان في محاولة يائسة لتغطية (فشل الإدارة ).. من المسؤول عن الإشكالات الفنية بالمشروع؟، ولماذا لم تتم معالجتها قبل بداية الموسم الزراعي؟، أم تفاجأت الإدارة بالموسم الزراعي ؟.. أسئلة مشروعة ولكنها ساذجة في دولة اللامحاسبة واللامسؤولية..وعليه، حسنا يا سادة النهضة الزراعية..أمام إبتلاء كهذا، لماذا لا يهجر الزراع زرعهم ويطاردون سراب الذهب؟.. بل لماذا لايهجر المواطن وطنه، بحثا عن ( الحياة ) ..؟؟.. وعلى كل حال، الانظمة الراشدة لاتدير حياة شعوبها وأوطانها بالتوجيهات والنصائح فقط ، كما يفعل سادة حكومة السودان، بل بالمحاسبة والمساءلة أيضا..وما لم تحل المحاسبة والمساءلة محل التوجيه والنصح وفقه السترة، لن يتوقف مسلسل فشل المواسم الزراعية، ولن يتوقف سيل هروب الزراع من مزارعهم إلى حيث سراب الذهب أو إلى ( برة البلد) ..!!
..............
نقلا عن السوداني


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2492

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#222505 [karlos]
1.00/5 (1 صوت)

10-09-2011 03:46 PM
حتى فى قمة انتاج البترول لم تحل مشاكل الزراعة ولم تموؤل بدرهم واحد الكلام ده بيدل على حاجة واحدة الجماعة الحاكمة هدفها الاول و الاخير السرقة السريعة يعنى القروش النهبت كانت عملت كم مشروع زراعى والصافى جعفر لعنة الله عليه هذا الدجال يظهر فى التلفزيون كانو ما حصل حاجة. يا جماعة الكلام كمل خلاص مافى فائدة من المناقشة الكلاش يقلل النقاش.


#222286 [ رضوان الصافى]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2011 08:08 AM
اخى امين الشريف لك التحية وفعلا لا توجد ألية المراقبة والمتابعة والمحاسبة وذلك لعلة فى نوع الحكم - فانظر لتجد السلطة التشريعية تابعة للسلطة التنفيذية وتأتمر بامرها وكذلك السلطة القضائية - والحكومة هى الحزب وكل السلطة
فالحكم الشمولى يفتقد الى الشفافية وحكم القانون ويعتمد على التسلط والتخبط فى التخطييط والمتابعه .
اين دور السلطه التنفيذية فى التخطيط وادارة المشاريع التنموية ؟ واين دور السلطة التشريعية فى الرقابة والمتابعة والمحاسبة ؟
فى جميع دول العالم توجد لجنة اسمها لجنة الرقابة التحقيق فى كل وزارة وتكون لها مكاتب بالوزارة وترفع تقاريرها للوزير مباشرة وصورة للسلطة التشريعية الا فى وطننا السودان -
فشلت ترعة كنانة سكتنا عنها
سقط مشروع الجزيرة وشنق فى ليلة ظلماء وصمتنا
مات سندس فى مهده - ولم نشهد محاسبة
سودانير تباع فى ضحى النهار ولم نشهد محاسبة
وزراء يفسدون ويلهطون ولا محاسبة وشركات حكومة اصبحت شبه مملوكة لافراد
اذن مبدأ المحاسبة يحتاج الى ألية والالية تحتاج الى شفافية والشفافية تحتاج الى حكم ديمقراطى تعلو فيه سلطة القانون لا غير
فمتى نرتقى الى ذلك ؟


#222239 [rajab]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2011 04:02 AM
قبل مجئ الانقاذ كان مصدر الدخل القومي السوداني ياتي من الزراعة و تحديدا من مشروع الجزيرة و بعد استخراج البترول قامت الانقاذ ببيع مشروع الجزيرة و حتي بيوت الموظفين الذين كانوا حلقة الوصل بين ادارة المشروع و المزارعين و هذا كله من عبقريتهم الفاشلة دوما
و سمعنا عن مشروع سندس و ما ادراك ماسندس و الذي الي الان لم يري النور مع ان الجماعة قبضوا القروش ثم ياتي الينا البشير الان للدعوة الي الزراعة بعد فوات الاوان مع العلم ان تكلفة الزراعة الان في مشروع الجزيرة تعادل عشرات الاضعاف ما كانت تحتاجة في ذلك الزمان الجميل بعد ان بيع ما فيه حتي المؤسسة الفرعية للحفريات
و ترك المزارعين زراعة القطن طويل التيلة وقصير التيلة الي جماعة التنظير و السرقة فاهدر دم حتي مصدر الدخل القومي الوحيد لك الله يا وطن


#222158 [امين الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2011 08:27 PM
اقتباس ((التخطيط السليم والتنفيذ السليم والتمويل والمتابعه والمراقبه والمحاسبة))التحية للاخ رضوان الصافي ولجميع المتداخلين فقد اصبت اخي رضوان كبد الحقيقة لكن سؤالي حول هذه الجزئية وان اتفقنا معك على وجود التخطيط السليم الذي يعتبر الاس لعملية بناء الدولة في كل اركانها حيث لا يكتمل البناء الا بتبعات هذا التخطيط وهي التنفيذ السليم والتمويل والمتابعة والمراقبة والمحاسبة كماذ كرت و التي اكاد اجزم بأننا لم نراها طيلة سنين الانقاذ العجاف وحين تتوفر هذه التبعات تأكد اننا نسير في الاتجاه الصحيح وعدمها يعني رجوعنا الاف الخطوات الى الوراء وهذا ما نعيشه واقعا ملموسا ...


#222022 [asabangi]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2011 12:16 PM
إنتو راجين ناس المتعافن والصافى جعفر إنجحوا الزراعة ( ديل ما بخضروا ، ديل بخدروا)


#221986 [شرف القاضي]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2011 10:52 AM
كلام اخونا الاستاذ رضوان الصافي .... نفس الكلام في تعليقي ولك الشكر اخونا رضوان كلام واضح وصريح


#221928 [كاكوم]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2011 08:43 AM
الازمة فى المشاريع الزراعية ادارية ليس فى ذلك شك ، ولا تحتاج لتقصى ، الامر الاخطر والامَر ، ان الادارة متروك امرها لاتحادات المزارعين والذين يتمتعون بالسند الحكومى ولا يخافون من اى محاسبة ، كما عدم خوفهم من الله ، وهم قوم جهلاء ، لا يدرون جرم ما يقترفون من فظائع فى حق الدولة التى وفرت لهم الحماية ، ولا فى حق المزارعين البسطاء الذين يزرعون وعند اقتراب الحصاد لا يجدون ماء يروى زرعهم ، فتكون النتيجة كارثية ، وفدان الذرة المروى الواحد تكلفته 800 جنيه ، فتامل عزيزى القارئ ، حجم الخسارة اذا كنت مزارعا واقترضت وتوكلت وزرعت 20 فدان فقط وذرة . اكنسوا يا اولى الامر هذه الاتحادات التى اوصلت المشاريع لهذه النتيجة ، ولا تتاخروا ، ولا تترددوا ، الموسم الخريفى الفيهو اتعرفت ، الموسم الشتوى يط رق الابواب ، والقمح اصبح الغذاء الرئيسى ، ونصيح باعلى الاصوات ، الحل فى الجزيرة ، فى حلفا ، فى السوكى ، وليس فى القضارف ، القضارف بها ذرة ، وسياتى ، الى الخرطوم ، التقانة اولى بها المشاريع المروية ، والا نكون قد ( مسكنا درب الضهاب ) ومـــــــــــــــــــــــافى زمن ، مـــــــــــــــــــــــــــــــافى زمن . للتواصل 0912271502


#221926 [السر مختار]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2011 08:39 AM
الانظمة الراشدة لاتدير حياة شعوبها وأوطانها بالتوجيهات والنصائح فقط ، كما يفعل سادة حكومة السودان، بل بالمحاسبة والمساءلة أيضا..وما لم تحل المحاسبة والمساءلة محل التوجيه والنصح وفقه السترة، لن يتوقف مسلسل فشل المواسم الزراعية، ولن يتوقف سيل هروب الزراع من مزارعهم إلى حيث سراب الذهب أو إلى ( برة البلد) ..!!

الكلام ده عين العقل ولكن مين بيسمع لو كل من هبه ودب يولونه شئون الزراعة وعلماء الزراعة احيلوا للصالح العام والنتيجه الحتميه فشل المواسم الزراعية وتفشى الغلاء والفقر والجوع والمرض ربنا يكون فى عون الشعب السودانى المغلوب على امره


#221911 [ رضوان الصافى]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2011 08:03 AM
اخى الطاهر ساتى
ارجع الى الميزانيه منذ استخراج البترول وارى بنفسك كم النسبة المخصصة للزراعه من اجمالى الميزانية ؟ وكم نصيب المشاريع المروية والمطرية ؟ وكم هى النسبة المخصصة للصناعات الخفيفه التى تصاحب التطور الزراعى ؟
اننا دولة تعيش على الشعارات البراقه ( ناكل مما نزرع ونلبس مما نصنع ) فالدولة التى ترفع هذها الشعار عليها
بالتخطيط السليم والتنفيذ السليم والتمويل والمتابعه والمراقبه والمحاسبة - نسمع بالنهضة الزراعيه منذ فترة فكان نتاجها فشل مشروع الجزيرة وفشل الزراعة المطرية
فيجب اقالة وزير الزراعه اولا - ومجلس ادارة مشروع الجزيرة - ومدير مشروع الجزيرة وكذلك اتحاد مزارعى الجزيرة واللجنة الزراعية بالبرلمان واحالتهم للتحيق حتى نعرف اين مكمن الداء - هل من الدولة ام من التنفيذيين ؟
قبل عشرة سنوات قرأت مقالا لاكاديمى زراعى ( روسى ) يقول فيه لو ان مشروع الجزيرة زراع بطريقة علميه وصحيحية لاستطاع ان يكفى نصف العالم ولمدة سنتين عن كل سنه يزرع فيها
اعادة هيكلة مشروع الجزيرة مطلب شعبى
ولكن قبل ذلك اقالة كل الادارات والاتحاد
المحاسبه مطلب شعبى وضرورى


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة