المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
تعظيم سلام.. للأكف الناعمة ..اا
تعظيم سلام.. للأكف الناعمة ..اا
10-08-2011 12:27 PM

تعظيم ( سلام ).. للأكف الناعمة ..

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

ثلاث نساء خرجن من قاع العالم الثالث وشققن قشرة الكرة الأرضية ، ويشكلن شجيرات زيتون ومددن الأكف الناعمة بالسلام ، ليصنعن أريج الحياة الانسانية بلمسة حانية ونسمة هامسة من اغصانهن التي تمايلت في رقة دون انكسار لرياح الظروف التي عصفت ببلادهن كأوطان وبهن كنسوة ، لم يستسلمن لليأس ولم يخفت لهن صوت وسط ضجيج الات الدمار والحروب في زمن كان فيه غباء الديكتاتوريات السياسية يظن أن العظمة تأتي مع لطم الشعوب علي وجه كرامتها بقوة القبضة !
ايلين جونسون ومواطنتها ليما بواي ، اعادتا السلام الى ليبيريا التي عاثت فيها اياد العسكر الآثمة عبثا وتقتيلا وفسادا وفتنا منذ أن ابتلاها الزمان برقيب طائش اسمه صمويل دو صعد الي السلطة على ركام الجماجم وسقط عنها الى حفرة ،قطع فيها الثوار اوصاله واطرافه حيا وهو يصرخ كالارنب المسلوخ، وذهب غير مأسوف عليه ولكنّه خلّف بلدا ممزقا استلمه من بعد ، تجار وعصابات الماس الذين ساموه في سوق الاستعباد ، بعد ان كان اسمه مشتقا من كلمة ( الحرية ) فجاءت ايلين جونسون لتعيد الى ثغور اهله البسمة بعد أن بترت عصابات الحكم التي تناوبت عليهم اياديهم وارجلهم بالخلاف ، فنالت هي وزميلتها ليما جائزة نوبل للسلام ، بينما يقبع السفاح الذي حكم قبلها شارلس تايلور سجينا في لاهاي بتهمة الابادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية !
ولله درها تلك الفتاة العنيدة التي قادت الشارع اليمني برجاله ونسائه في ثورة سلمية شبيهة بسلام غاندي ، فصعّر الجميع خدودهم لصفعات عصابات علي عبد الله صالح ، دون أن يردوا بكسر قفل متجر أو احراق سيارة واحدة أو قتل جندي يصوب عليهم السلاح بينما يتحركون وهم شعب تنام في خصوره ستة ملايين قطعة سلاح ، ضاربين المثل الأعلى في السلم الثوري !
فتصعد بأهل اليمن الصامد الجريح حوائه السمراء الشامخة توكل كرمان ، سلالم المجد فيما يبصق التاريخ علي هامة رئيسهم الخائف من عواقب التنحي ، هو وأمثاله من الطغاة الذين تنتظرهم زنازين الذل في لاهاى!
هي ذات الفتاة التي أعلنت قيام المجلس الانتقالي للثورة اليمنية من تعز ، فسخر نائب وزير اعلام النظام المتهالك عبده الجندي من تلك الخطوة ، قائلا في سماجة ووقاحة عبر الفضائيات مخاطبا الثوار باستخفاف، بان مجلسهم قد جاءت ولادته متعثرة ، لان من أعلنت قيامه كانت امراة !
و الآن لعله من المؤكد أن سخريته قد ارتدت علقما الى حلقه هو ورئيسة المحترق غيرة ، يتلمظانها وعيونهما الذائغة هلعا ، ترقب في حسرة وحسد دفين اشعاع تلك المرأة وقد شق عنان السماء وفضائيات العالم كله لترتفع نجمة في تاريخ العالم ، تتلالأ بالسلام ، وهي تحصد انجازا أنثويا بكفها الناعم لبلادها ولكل العرب والمسلمين ، لم يستطع اصحاب القبضات الحديدية من الرجال الطغاة تحقيقه في مساحات احلامهم الخائبة!
فتعظيم سلام لكل تلك الاكف ، التي تلامس القلوب بنعومة سعيها لخلق حياة بلا دماء ولا تفرقة جندرية في عالم ليس من الممكن أن يطير الا بجناحي الرجل والمرأة معا ، للتحليق تكاملا لاتمايزا أو تفاضلا وتوصيل الرسالة التي من أجلها خلقهما المولى عز وجل ..
انه المستعان ..
وهو من وراء القصد..


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 946

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#222048 [صديق]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2011 02:12 PM
إن الكلمات لتعجز استاذ محمد عن وصف شعور الفخر والإعزاز الذي اعتراني حينما اعلن رئيس لجنة الجائزة اسماء الفائزات بجائزة نوبل للسلام ، لقد اجهشت بالبكاء ، كيف استطاعت هولاء النسوة العظيمات ان ينحتن صخر المستحيل ، حتي بلغن ذري المجد وبأعمال تنم عن احساس عميق وشجاعة ومثابرة نادرة. لهن التحية لقد اوصلن صوت نساء ورجال العالمين الافريقي والعربي لكل العالم واثبتن أن المستحيل كلمة غير موجودة في قاموس النساء.


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة