العرجاء لمراحها..!ا
10-08-2011 01:51 PM

العصب السابع

العرجاء لمراحها..!!

شمائل النور

أزمة النيل الأزرق التي لا زالت تضيق، هي نسخة من أزمة جنوب كردفان ومنذ بداية أحداث جنوب كردفان تنبأ الجميع بأنه لو لم يتم تدارك أزمة جنوب كردفان سوف تلحق بها النيل الأزرق لأن الرابط بين النيل الأزرق وجنوب كردفان رابط واحد لا ثاني له، لكن الذي يدعو إلى الدهشة أن الحكومة تعاملت مع النيل الأزرق بسياسة شديدة على غير ما فعلت بجنوب كردفان.. خرج إعلام الحكومة صبيحة تفجر الأحداث يُرسل رسائل مبطنة من التهديد والوعيد مجملها أن القوات المسلحة خط أكثر احمراراً لأن ما تقوم به واجب وطني من الدرجة الأولى ولا ينبغي لأي إعلام كان أن يقول غير هذا، ثم كاد إعلام الحكومة وعلى لسان كمال عبيد وسناء حمد أن يُملي على كل أجهزة الإعلام الرسمي وغير الرسمي، أن يتعامل مع الحركة الشعبية باعتبارها عدواً في المقام الأول، وان اسم عقار لا بد أن تسبقه صفة المتمرد ويا حبذا الخائن، ولو سقطت هذه الصفة سهواً فالعقاب قد يكون واقعاً، الإعلام الرسمي كيّف سياساته التحريرية على وضع جديد الحركة الشعبية عدو، نجح إعلام الحكومة في حملته، لكن البرلمان لم ينجح لأن هناك نواب منتخبون من الشعب يتبعون للحركة الشعبية،مايعني أن \"فلول التمرد\" قابعة تحت قُبة البرلمان. ومن تحت ذات القُبة وفي عز هذه الحملة الإعلامية الشعواء والتي تبعتها حملة إغلاق دور الحركة،قطاع الشمال وفي الوقت الذي أُصيبت فيه الحكومة بحساسية من مجرد سماع اسم حركة شعبية، في هذه الأثناء الحرجة خرج البرلمان، وعلى لسان سامية أحمد محمد، قطع الطريق أمام أية دعوى لإسقاط عضوية نواب الحركة بجنوب كردفان والنيل الأزرق، فقط لأن التفويض الشعبي الممنوح لهم هو الفيصل، إذن البرلمان دستورياً واجه مأزقاً.. الآن انسحاب النواب وقرار مجلس الأحزاب القاضي بوقف نشاط الحركة الشعبية، علّق الأزمة، لكن رسمياً البرلمان لم يصل إليه ما يُفيد.. أمس أوردت صحيفة \"التيار\" على لسان رئيس لجنة الأمن بالبرلمان أن انسحاب نواب الحركة يعيق عمل المشورة الشعبية، طيب، جنوب كردفان والنيل الأزرق مرتبطان بالمشورة الشعبية، والمشورة الشعبية تتم عبر المجالس التشريعية، والمجالس التشريعية في الوقت الراهن ينتقص نصابها بغياب نواب الحركة الشعبية والتي هي الطرف الأساسي الآخر في المشورة الشعبية. ما يعني أن شرعية هذه المجالس في حد ذاتها بحاجة إلى تكييف دستوري جديد يمنحها الشرعية المطلقة،لأن هؤلاء النواب لم يأتوا عبر التعيين، هؤلاء نواب انتخبهم الشعب الذي من أجله سوف تتم المشورة الشعبية. هل ما يحدث الآن من تكييف دستوري إن كان عبر مجلس الأحزاب السياسية أو غيره بهدف إسقاط عضوية هؤلاء النواب لأنهم يتبعون إلى الحركة الشعبية، هل هذا يحل الأزمة أم يزيدها تعقيداً، ليس من المعقول والمنطقي أن تسير الأمور بهذه الصورة العرجاء المنتقصة للشرعية.. بل لن تسير الأمور هكذا، وحتى لا نعود إلى نقطة البداية لابد من اتفاق عاقل بين الحكومة والحركة الشعبية،وإلا، لا مشورة شعبية ولا تفرحون، بل هي الحرب حتى يريد الله أمراً.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2159

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#222403 [orass]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2011 12:45 PM
لابد من اتفاق عاقل بين الحركة الشعبية والحكومة !!! تقصدي التفاوض مع الحلو, وعرمان وعقار كمان ؟؟ !!!
هذا إذا سبقت العرجاء .. ويقول في المثل ( وقد تسبق العرجاء أحيانا). عجبي


#222272 [ رضوان الصافى]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2011 08:29 AM
ولو كان كل المراح اعرج فماذا نحن فاعلون ؟


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة