المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ما وراء زيارة الفريق محمد عطا لتشاد
ما وراء زيارة الفريق محمد عطا لتشاد
10-09-2011 10:19 AM

ما وراء زيارة الفريق محمد عطا لتشاد

كمال سيف
[email protected]

و صل الفريق محمد عطا مدير جهاز الأمن و المخابرات إلي انجمينا حاملا رسالة من الرئيس عمر البشير إلي الرئيس التشادي إدريس دبي تتعلق الرسالة بالوضع العسكري و السياسي في دارفور حيث إن المعلومات التي وردت لجهاز الأمن و المخابرات تعتقد قيادة المخابرات السودانية أنها معلومات موثقة بأن هناك تحركات للحركات الدارفورية و خاصة لحركة العدل و المساواة و قوات لحركة تحرير السودان بزعامة مني أركو مناوي و أنها سوف تقوم بعمليات داخل مدن دارفور و تؤكد أيضا المصادر أن التقارير الإستخبارتية التي وصلت من شمال دارفور و من تشاد أن قوات العدل و المساواة التي كانت في ليبيا قد دخلت السودان عبر المثلث الحدودي بين السودان و ليبيا و تشاد و استجلبت معها أنواع من الأسلحة الثقيلة و خاصة صواريخ جراد و هي صواريخ يمكن استخدامها لضرب كل من الفاشر و نيالا و إذا تم استخدام هذه الصواريخ سوف تؤدي إلي زعزعة الأمن و الاستقرار الذي بدأ تشهده المدن في دارفور كما تقول المصادر و سوف تغيير ميزان القوة في المنطقة و تعطي المبادرة لقوات الحركات تحدد أماكن و مواقيت المعارك و تبقي القوات المسلحة تراقب في حذر.

كان الفريق محمد عطا قد قال في حديثه أمام البرلمان السوداني أن حالة الهدوء الشديد الذي تشهدها منطقة دارفور تؤكد إن هناك عملية تريد أن تنفذها الحركات المسلحة و أن جهاز الأمن و المخابرات يراقب الموقف مراقبة مستمرة لاكتشاف أية تحركات مشبوهة و لكن حديث الفريق محمد عطا للبرلمان يؤكد أن جهاز الأمن و المخابرات هو نفسه لا يدري من أية جهة يمكن أن يتم الهجوم المتوقع و في أية مكان و في ذات الوقت كانت هناك تقارير عسكرية من دارفور تؤكد أن هناك عمليات كبيرة سوف تقوم بها الحركات المسلحة في دارفور تهدف إلي تخفيف الضغط علي كل من النيل الأزرق و جنوب كردفان حيث أن هناك إمدادات قد وصلت إلي جنوب كردفان سوف تغير موازين القوة في المنطقة و سوف تجعل القوات المسلحة في حالة من الدفاع الأمر الذي يفقدها عنصر المبادرة في كل مناطق العمليات العسكرية الأمر الذي يجبرها علي الانسحاب لتأمين مواقعها في كل من النيل الأزرق و جنوب كردفان و إذا حصل ذلك سوف تفقد أيضا قدرتها علي المناورة في دارفور مما يقلب موازين القوة لصالح الحركات المسلحة هذا التحسب نفسه دفع الرئيس يرسل مصطفي إسماعيل إلي السعودية لكي يشرح لها خطورة الموقف في السودان و يسألها لكي تقدم دعم غذائي مستعجل لمناطق العمليات.
تحمل الرسالة التي يحملها الفريق محمد عطا طلب من الرئيس السوداني لتعاون تشاد مع حكومة السودان في العمل العسكري و الإستخباراتي و تبادل المعلومات لمعرفة المناطق التي تتحرك فيها قوات الحركات و معرفة مركز إدارتها في المنطقة و التي سوف تهاجم القوات المسلحة في أية لحظة إضافة إلي أماكن إصدار القرار و مقار المؤتمر الوطني كما هناك بعض المعلومات التي وصلت لجهاز المخابرات أن كمية كبيرة من صواريخ جراد مخبأ في الأراضي التشادي إلي تجميع لقوات حركة العدل و المساواة في الأراضي التشادية و يطلب الرئيس البشير من الرئيس دبي التعاون من أجل كشف مخبأ الصواريخ و أماكن تجمع القوات و تقول الرسالة أيضا أن القوات السودانية ربما تضطر لعمليات أنزال خلف خطوط قوات الحركات علي الحدود السودانية التشادية و هي ربما تحتاج إلي دعم لوجستى من القوات التشادية في معاركها المتوقعة مع الحركات المسلحة.

كانت بعض التقارير العسكرية التي وصلت من النيل الأزرق أشارت إلي إن القوات السودانية في النيل الأزرق تريد أن تقوم بهجوم كبير علي منطقة الكرمك و قيسان و هي الآن تدير معارك في مناطق مختلفة شرق و جنوب ولاية النيل الأزرق و تتكبد فيها خسائر كبيرة و لكن إذا حدث أية هجوم في المناطق الأخرى في دارفور أو هجوم كبير في جنوب كردفان أدي إلي تراجع القوات المسلحة ذلك سوف يؤثر علي الروح المعنوية للجنود و علي جميع العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة لذلك رافق اللواء ركن يعقوب إسماعيل مدير العمليات البرية في القوات المسلحة الفريق محمد عطا لدولة تشاد لكي يشرح للرئيس التشادي خطورة الموقف و التحركات المتوقعة للقوات السودانية لمحاصرة قوات الحركات حيث أنهم يريدون مساعدة دولة تشاد في تلك المعارك التي سوف تندلع في أية لحظة.

قال أحد قيادات المخابرات أن التقرير الذي رفع للسيد رئيس الجمهورية من قبل جهاز الأمن و المخابرات إن قيادات العمل العسكري في الحركات الدارفورية قد اجتمعوا في كمبالا يوم 30 سبتمبر 2011 و استمر الاجتماع حتى الثاني من أكتوبر و أنهم عقدوا العزم علي أن الظرف الحالي الذي تمر به البلاد هو أهم وقت يمكن أن تهاجم فيه الحركات القوات المسلحة و تفتح جبهات عديدة و أن أحد عناصر من الشرق قد حضر الاجتماع و لكنه أكد أنهم غير جاهزين و لكنهم بصدد جمع بعض قواتهم لفتح جبهة الشرق كل تلك حملت للرئيس إدريس دبي و سوف يرسل الرئيس البشير عددا من وزرائه لكل من أثيوبيا و اريتريا و مصر لشرح تطورات الموقف في السودان.
كمال سيف
صحفي سوداني سويسرا


تعليقات 4 | إهداء 1 | زيارات 2057

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#222663 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2011 12:52 AM
قامت ثورة الانقاذ الوطنى لتنقذ السودان من اتفاق المبادىء الوافق عليه اخيرا و بعد تلكؤ من الصادق المهدى كل اهل السودان عدا الجبهة الاسلامية القومية و هذا للتاريخ و ما كان فيه تقرير مصير و لا مشورة شعبية ولا بروتوكول ابييى و فعلا الانقاذ جنبت السودان مؤتمر دستورى لجميع اهل السودان كان ممكن يجنب السودان كل هذه المآسى ولكنها ابت و بكل حماقة و بلاهة و انانية و حب نرجسى للذات و استغلال للدين ابت الا ان تنقذ السودان من الديمقراطية و الحرية و الوحدة و السلام و بالتالى التنمية المستدامة تحت ظل الدولة المدنية الخاضعة للدستور و القانون و القضاء المستقل و رقابة المجلس التشريعى و الصحافة الحرة و الناس اكان ما مارست الديمقراطية ما بتمشى لى قدام و تتعلم ادب الاحتكام للشعب و القانون و المؤسسات!! بالله دى حالة دى بدل ما الجيش يكون كل جهده و قوته فى حماية حدود و اراضى الوطن و المواطن يكون الوضع بتلك الصورة المأساوية؟؟؟ والله الانقاذ ما تعمل حكومة قومية انتقالية وفق برنامج وطنى متفق عليه من الجميع ما تستقر الى يوم الدين مش اكان نسقوا مع تشاد ولا جزر القمر!! و بعد داك الزول النضيف الضكر الراجل الشجاع جد جد ما بيخاف من حاجه!! و يمكن لو عملو كده الناس تقدر لهم هذا الشىء ويخفف عنهم من اخطائهم بعض الشىء!! هل استمرار حكمهم باى طريقة كانت اهم من الاجندة الوطنية و الوطن و باقى اهله؟؟؟!! بس عليكم الله ما تقولوا عشان الشريعة و احترموا عقولنا!!!


#222603 [شمالي]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2011 09:50 PM
مقال راقي ومميز
الحقيقة التي لا ينكرها حتى متشددي الكيزان وحارقي بخور حماية ممتلكات سادتهم في الخرطوم
هي أن جهاز الأمن يقوم بكامل التنسيق وتحديد مواعيد القتال ومواقعه، بل حتى أدق تفاصيل التفاصيل يقوم بها جهاز الأمن نيابة عن القوات المسلحة
والمشكلة إنو الخيل تجقلب والشكر لي حماد
يعني قادة الأركان، فقدوا هبيتهم العسكرية أمام ضباط الجيش وبالتالي...الروح المعنوية في الحضيض
عطفاً، على أن الذين يفقدون أرواحهم هنا، هم ضباط الصف بينما
ينتظر القادة الأمنيين التكريم والثناء والحوافز داخل مكاتبهم المكندشة بالخرطوم --في حالة الانتصار--
هههههه


#222510 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2011 04:51 PM
حتى متى نظل نتقاتل
حتى متى يتربص كل منا بالاخر
أتمنى وطنا متماسكا كل منا يعمل فيه بجد واجتهاد عنصرا للبناء
وليس معولاللهدم


#222397 [محمد ابكر]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2011 12:39 PM
و الله ماك جايب خبر....بالبساطة دي...؟ ضغط تراجع روح معنوية لو لم اكن في جنوب كردفان و قبلها في النيل الازرق لصدقتك..تبسيطك يحمل امانيك الساذجة التي تحب ان تراها دون تفاصيل تغمض و تفتح تلقي الجيش الشعبي علي مشارف الخرطوم..خبت و رب الكعبة..قال هجوم علي الكرمك و قيسان لانك لا تعرف الوقائع علي الارض...


كمال سيف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة