المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سلطان العلماء وسلطان السوق
سلطان العلماء وسلطان السوق
10-12-2011 01:49 PM

نـــــــــــــــــــــور ونــــــــار
سلطان العلماء وسلطان السوق
م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]

وهئية العلماء تتعامل مع الواقع تماما في ظل الماثل أمامها والشواهد قد تكون واقعية ومستقبلية والهئية تستبق الجميع بأخراج بيان تحمل كلماته جواز التقسيط والمشاركة المباحة في الأضحية بين المواطنين وبيان العلماء يؤكد علي أستمرار مسيرة الغلاء والمعاناة وفقه التخفيف والتعامل مع النوازل ومواجهة الواقع بالمشاركة والتقسيط يلوذ به العلماء مخافة المالات ووقائع الأحوال .
وبيان هئية العلماء يحمل في مضمونه أعترافا صريحا بأنهيار الأقتصاد وخروج الأزمة من أيدي الحكومة الي سلطان السوق الذي لايرحم والفتوي الصريحة تخلو من البشريات وتحمل في مضمونها وبين طياتها الأستعداد للأسوأ والفتوي الغائبة في الماضي لايجد العلماء اليوم فيها غضاضة بنشرها علي وسائل الأعلام بضرورة المشاركة والتقسيط ضمانا للتيسير والتخفيف .
الأزمة أزمة أقتصاد طرفاه الحكومة والسوق وللحكومة بدائل من شأنها أن ترفع المعاناة عن كاهل المواطن والعلماء أدري الناس بالواقع ولكن العلماء يرمون ببلاء الغلاء علي المواطن وأنه له كفل ونصيب في تلك الموجة ويستدلون بالقرآن وأنها مما كسبت أيدي الناس وكل المنابر الدعوية تجعلها في يد المواطن وجرأة الواقع قد يفقدها أولئك بدواعي البلاء والصر علي البلاء وتقسيط الأضحية ومشاركة المواطنين قد تكون جزءا من الصبر علي بلاء الغلاء وسلطان السوق .
هي قد تكون جملة سياسات خاطئة ودخول العلماء ببيانهم قد يضفي جوانب الشرعية عليها بأستمرار المعاناة ويعطي الأمان للسوق بفرض سياسته وأستمرار قبضته ودخول العلماء قد تأخر كثيرا فقد سكت العلماء عن أزمة السكر وصمتوا بأختيارهم عن أزمة الأسمنت وسلع أخري مارس السوق فيها الجشع والأحتكار والمضاربات وكل أصناف البلاء ولكن غاب صوت العلماء حتي تمدد سلطان السوق وقضي علي الأخضر واليابس ووصل أخيرا الي الحوم وأحد العلماء يفند المقاطعة ساعتها بعدم جدواها نظرا لأن الحوم ليست بقوت غالب أهل البلد .
والناس تجأر بالشكوي ولاتجد حرجا في الخروج والتنديد بأزمة غلاء الأسعار وصعوبة الوضع الذي لم يعد يحتمله المواطن فاقت كل التوقعات وتهدئة المنابر تشير الي ماكسبت أيديهم وأحد الولاة يتجاوز كسب الناس الي حتمية الواقع ويجيب صراحة بأن الواقع هو الواقع ومن لم يرق له الوضع في ولايته فليغادرها وهئية العلماء الآن تستبق عيد الأضحية بتهيئة الناس لمسيرة الغلاء المستمرة بجواز المشاركة والتقسيط .
ودخول العلماء قد يزيد أزمة الغلاء تعقيدا فالمواطن كان يأمل منهم الكثير وتوجيه الأنتقاد الي الحكومة بردع المتلاعبين وتعرية السياسات الخاطئة التي قادت الي هذا الوضع المتأزم ولكن العلماء ينأون عن أصل الداء ويتسابقون الي المنابر بحثا عن الدواء والمسكنات و تعاطي الدواء في غياب معرفة أسباب (الداء) قد يصيب في مقتل .فقد كان بأمكان العلماء أن يلزموا بفتواهم المواطن بالمقاطعة الصريحة للشراء فقد يكون فيها الحل السحري لأزمة الشراء بلي زراع التجار ولكن العلماء يأصلون للغلاء بالمشاركة المباحة والتقسيط .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1126

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#224092 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2011 04:02 PM
يعنى بنفس منطق ترزية الانقاذ اهو الزواج بقى غالى و مكلف و حتى بعد الزواج و المعيشة و كده يعنى ممكن الشاب يتزوج بالاقساط او ممكن كذا شاب يتشاركوا مرة واحدة؟؟؟!!! الشرع واضح المستطيع يضحى و الما مستطيع فقد ضحى عنه المصطفى عليه السلام و المستطيع فليتزوج و الما مستطيع فليصم! فانه له وجاء!!! الا الموضوع يكون اكل لحمة ساكت و كده و مش اضحية حسب الشرع!!! فى ظل انظمة زى الانقاذ بيظهروا ليك جنس ناس بيفتكروا انهم علماء و سياسيين و مخططين و مفكرين و معلقين و صحفيين و مستشارين و خبراء مافى احسن منهم فى البلد لكن معذورين لان مثل هكذا انظمة ما فيها التنافس الحر الشريف فى جميع المجالات بل فيها ان الولاء للنظام هو من اهم المؤهلات عشان كده ما تستغربوا لمن يظهر امثال هؤلاء الناس!!! ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم!!! اها الفاتحة على السودان!!! بلد فيها اكبر ثروة حيوانية و اراضى زراعية و مراعى تصل لهذا الدرك فى اسعار المواشى و المواهى التعبانة و غلاء المنتجات الزراعية و الحيوانية لو سالت اى واحد ريالته كابة ح يقول ليك ان ادارة الدولة فيها حاجة غلط او ان الناس البيديروا البلد طيلة 23 سنة مفروض يتنحوا اليوم قبل غدا!! و عليكم الله احترموا عقولنا و ما تقولوا دى مؤامرات خارجية ما الجاهل عدو نفسه و الانقاذ ما جاهلة بمعنى الكتابة و القراية او التعليم الاولى او العالى و لكنهم جهلة و بامتياز فى السياسة و الادارة لبلد مثل السودان ممكن يديروا اتحاد طلبة و يتضاربوا مع الشيوعيين(هم دى الفالحين فيها) اما يديروا بلد فدى لا و مليون لا!!!!


مهدي أبراهيم أحمد
مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة