المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
عندما يطلب عمر البشير مساعدة الدول التي تحت جزمته !!ا
عندما يطلب عمر البشير مساعدة الدول التي تحت جزمته !!ا
10-13-2011 08:30 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

عندما يطلب عمر البشير مساعدة الدول التي تحت جزمته !!

عبدالغني بريش اليمى // الولايات المتحدة الأمريكية
[email protected]

تعبنا من الكتابة عن نظام الإنقاذ وعن رئيسها الذي يقاوم مذكرة الإعتقال الدولية منذ مارس عام 2009 ، لكننا مجبرون على المواصلة في الكتابة رغم التعب حتى يسلم البشير نفسه للجنائية الدولية ويزول نظامه الإستبدادي القمعي الإقصائي الجاثم على صدور أهل السودان لأكثر من عقدين من الزمن .
تمر الحكومة السودانية بقيادة الجنرال عمر البشير هذه الأيام بأزمة خانقة سواء كان ذلك على الصعيد الداخلي أو الصعيد الخارجي ، فداخلياً هناك أزمة اقتصادية تحاصر وتحرق المجتمع السوداني منذ إنفصال جنوب السودان في التاسع من يوليو 2011 ، في الوقت الذي يتخبط المؤتمر الوطني الحاكم حيالها وعدم قدرته على إحتوائها ، وهناك الحرب التي تدور رحاها في كل من جبال النوبة/جنوب كردفان والنيل الأزرق واقليم دارفور --- وعلى الصعيد الخارجي فقدت الحكومة السودانية كل مصداقيتها نتيجة للسياسة العنجهية التي تنتهجها ، وعقلية القلعة التي تفكر بها .
لقد كانت أثيوبيا حليفا استراتيجيا مهما لحكومة البشير ، إلآ أنها لم تحافظ على هذا الحليف وذلك عندما كذب البشير على رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي بخصوص مبادرته التي قدمها لحل أزمتى جبال النوبة والنيل الأزرق ، والأمر كذلك بالنسبة لأريتريا التي ترتبط بعلاقة جيدة مع حكومة الإنقاذ ، لكن الأخيرة سممت تلك العلاقة عندما اتهمت الرئيس الأريتري أسياسي أفورقي بالتآمر مع الرئيس الليبي المخلوع معمر القدافي لإنقلاب نظام الحكم في السودان ، وعلى المستوى الدولي فإن حكومة البشير أصبحت الحكومة الوحيدة في نظر المجتمع الدولي التي لا تلتزم بالإلتزامات والإتفاقات التي تعقدها مع الآخرين ، وتعمل على إنتهاكات حقوق الإنسان بإستمرار ضد مواطنيها دون أدنى إعتبار لأي شئ .
علّ جميع أهل السودان يذكرون الخطابات الكارثية لعمر البشير بعد اصدار مذكرة الإعتقال الدولية بحقه في عام 2009 ، وتهديداته المختلفة والمتكررة لأوكامبو مدعي عام الجنائية الدولية الذي وجه إليه اتهام جرائم مختلفة في اقليم دارفور غربي السودان ، واتهاماته للدول الغربية بالتآمر عليه وعلى حكومته ، وأنها أي \" الدول الغربية \" تحت جزمته ، ولم تستطع مس ولو شعرة من رأسه .
إذن - أصر النظام الحاكم على ان يقود الوطن والسودانيين إلى مصير مجهول !! ، ولم يعد هذا النظام المُكابر إلى جادة الصواب والعقل ليتحمل مسئوليته التاريخية تجاه الوطن والمواطن حتى هذه اللحظة رغم إستمرار سوء الأوضاع وتدهورها ( سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً وحقوقياً ) .
هذا النظام الذي صم آذان الجميع بخطابه الإعلامي التهريجي الخشبي حول قدرته على التغلب على الظروف الإقتصادية بإيجاد مصادر أخرى عِوضاً عن البترول الذي ذهب 70% منه إلى جنوب السودان ، وإصراره على أن ارتفاع أسعار السلع الضرورية مؤقته ، وأنه يدرس إمكانية الإستثمار الزراعي , والدراسات مستمرة لإنشاء العديد من المشاريع ، ووووووووووو .
وفي الوقت الذي يتبجح فيه النظام بأن ما يحدث في السودان شئ عابر ولا يؤثر على حياة الناس في السودان ؛؛ طار رئيس النظام السوداني إلى دولة قطر لإيجاد مخرج ما للأزمة الإقتصادية التي يمر بها البلاد ، كما قدم النظام دعوة رسمية للملياردير السعودي طلال بن وليد لزيارة السودان ؛؛ ويتجول الآن عدد من مسؤولي النظام في عدد من الدول لطلب المساعدة الإقتصادية لبلادهم - لكن الغريب في الأمر كله هو الكلام التالي لرأس النظام :
قال البشير يوم الإثنين 10 اكتوبر 2011 في افتتاح دورة جديدة للبرلمان امس ان الجهود ستتواصل مع الدول الغربية وبخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج حول المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في تركيا العام المقبل لمساعدة السودان على تجاوز الفجوة بسبب فقدان عائدات النفط ومساعدته في التنمية الاقتصادية . وأضاف :كان لانفصال الجنوب وخروج عائدات النفط اثر سالب على الاقتصاد السوداني لا يمكن تجاهله. ولتعويض هذا الفاقد ومعالجة الآثار السالبة سنعتمد على الزراعة والتصنيع باعتبار انها مصادر اساسية للتنمية». وأضاف: كما سنقوم بإعادة هيكلة الحكم وإصلاح الادارة وترشيد الصرف الحكومي .
تخيلنا أن النظام الذي صور نفسه كنظام حديدي لا يقهر ولا يُهزم ، ويزعم أنه يعكس قدرات استثنائية للدفاع عن وجوده في السلطة والحكم ، وقال إنه حقق إنجازات نوعية في العقد الأخير من عمره ، وووووووووووو -- لم نكن نتخيل أن نظاماً بهذه المواصفات ، وبهذه القوة كما يدعي ، يجد نفسه متسولاً في الدول العربية والدول التي كانت تحت جزمته لإنقاذ نفسه من السقوط والهلاك المحتم .
نعم - تصورنا أن حكومة المشروع الحضاري قد تجاوزت إرسال بعثات طرق الأبواب ووفود الشحدة إلى دول العالم بإسم الشعوب السودانية ، لكننا اكتشفنا بعد انفصال جنوب السودان أن حكومة البشير كانت تنفخ في قِربة مقدودة كل هذه السنوات الطوال العجاف ، ولم تكن لها خُطط وبدائل إقتصادية عن البترول الذي ذهب 70% منه لجنوب السودان ، والحقيقة هي أنها ما زالت تعتمد على المعونات والمنح والقروض الميسرة والصدقات والهبات التى كانت تتساقط عليها من الشرق والغرب والشمال والجنوب ، مما أدى إلى الشعور بالإحباط والغثيان ، خاصة والنظام يزف إلى السودانيين أنباء زيارة البشير لقطر للشحدة ، ونائبه علي عثمان محمد طه إلى القاهرة للغرض نفسه .
أين الحلول الداخلية التى تحدثت عنها حكومة البشير للخروج السريع من الآثار الإقتصادية التي تركها انفصال جنوب السودان ؟ وأين الأموال الطائلة التي نهبها أعضاء الحكومة لإثنين وعشرين عاما من الخزانة العامة ؟ وإذا كان لدى البشير وحكومته حلولا لمشاكل السودان أو رؤية للخروج من الأزمة فلماذا الشحدة والتسول واستجداء الخارج ؟ .

ما زاد من حنق وغيظ وإحساس الجميع بالهوان هو مكابرة النظام والكذب على الشعوب السودانية بالقول إن ما يعاني منها السودان مجرد فجوة غذائية يمكن علاجها ببضع ملايين من دولارات الشحدة والتسول هنا وهناك ، وأبشع هذه الأكاذيب هي قول النظام بأن الأزمة الإقتصادية التي يمر بها السودان ظاهرة عابرة -- لكننا شاهدنا رئيس النظام يستجدي الذين تحت جزمته وقندرته بالقول إنه يأمل بالحصول على مساعدة الغربيين لبلاده للخروج من الأزمة التي أحدثها انفصال الجنوب - ههههههه - وات ؟ .
إن الجرسة والجقلبة التي أظهرها النظام في الآونة الأخيرة لدليل قاطع على أنه أفلس تماماً وفقد الأخلاق ، وما التهديدات التي أطلقها ضد الآخرين منذ انقلابه المشؤوم على الشرعية السياسية حتى الآن سوى تهديدات جوفاء -- والآن انجلى الأمر للكل بأن البشير ونظامه هما تحت جزمة نيكولا ساركوزي وأوكامبو وديفيد كاميرون وغيرهم وليس العكس .
والسلام عليكم ـــــــــــــــــــــــــــــــ@


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1418

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبدالغني بريش اليمى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة