المقالات
الشعر
مُدُنٌ من ضِياء !
مُدُنٌ من ضِياء !
02-14-2016 07:40 PM



لا الدّرْبُ يُفضي إليْها
ولا الحُزْنُ يقربُها في المساءْ
مُدُنٌ من ضِياءْ
مدنٌ من حليبِ الشُّعاعِ الضّحوكِ
وأنشودةٌ مثل قوْسِ القُزَحْ
معتّقةٌ من نبيذِ الأحاجي
ومن أغنياتِ الفرحْ !
مدنٌ في عيونكِ طالعةٌ
من رحيق الزنابقِ
عابرة في جُناحِ المساءِ
وأكمامِ ورْدِ الحدائقْ
تمنّيتُها قبلَ أن أُدمِنَ الحزنَ
أو أن أدوّنَ في دفتري
كِلمةً من رصيدِ الكآبهْ !
تمنّيْتُها في شرودي
وعاتبتُها في حُضوري
وناجيتُها في ابتعادي
وعلّقتُها شارةً فوق صدري
وترنيمةً عذبةً في فؤادي
وما أشتهي غيْرَها
إنّ عطْرَ الزنابقِ دوّخني
والعناوينَ تسقطُ..
تسقطُ يا مدناً من ضياءْ !
مدنٌ حاصرت في العشيّةِ عشاقَها
مدنٌ في عيونِكِ ..
أبوابُها الخُضْرُ مقفلةٌ بالمزالجِ
أسوارُها مشرعاتُ الأيادي
وتفزعُ من همُساتِ النّسائمِ
من ساجعاتِ الحمائمِ
تندسُّ في جلدِها تارةً
ثمّ تلبسُ أقنعةً من أديمِ المرايا
ومن سِحْرِ عطرِ المواسمْ
تمنّيْتُ لو أنتمي مرّةً
للبريقِ المسافرِ فيكْ
أجدِّفُ .. ما من سبيلٍ إليكْ
وأبحثُ في طُرُقاتكِ عنكْ!
فيرتدُّ وجهي وصوتي غريبيْنِ
لا أنتِ أعطيْتِ وجْهي
بطاقةً أن ينتميَ للفرحْ
ولا رنّ صوتي ليُفصِحَ عنِّي !
وتسقطُ كلُّ العناوينِ
تسقطُ كلُّ العناوين!
لا شيءَ في البالِ أحْلى
من الموتِ في مدنٍ من ضياءْ
تحاصِرُ عُشّاقَها.. والمساءْ
يشدُّ النّوافذَ فيها
إلى صمْتِهِ العبقري!


فضيلي جمّاع
[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1991

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فضيلي جمّاع
فضيلي جمّاع

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة