المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
العلمانيه والدوله المدنيه
العلمانيه والدوله المدنيه
10-14-2011 09:50 PM

العلمانيه والدوله المدنيه ..

عبدالحميد المقبول ادم
[email protected]

ما هوالمبدأ الذى يتمسك به أفراد الجاليات المسلمة فى أوروبا وامريكا للدفاع عن حقوقهم فى المواطنة الكاملة وفى أداء شعائرهم الدينية ؟
أحاول فى هذه المداخله تجاوز المسميات والتركيز على المضامين ،فالدوله المدنيه هى دوله المؤسسات او قيام الدوله على اساس مدنى ودستور وضعى مهما كان مصدره وعلى احترام القوانيين وحريه الاعتقاد والثقافه والفكر ...الخ فالدوله المدنيه تقوم على اساس السلطه للشعب ولاتوجد سلطه او تمييز لفئه على اساس دينى او جهوى او عرقى ...... الخ فالدوله المدنيه تحصر الدين فى الدور التعبدى ، والدوله المدنيه نغيض وعكس للدوله التى يحكمها العسكريين.
فيما يتعلق بمضمون العلمانيه فاقتبس المداخله ادناه:
(العلمانية فلسفة فى الحكم تسعى للحفاظ على وحدة الدولة مهما تعددت أديان المواطنين ومرجعياتهم الثقافية. وكان الفيلسوف الإنجليزى جون لوك، واضع أسس العلمانية فى القرن السابع عشر، يرى أن وظيفة الدولة هى رعاية مصالح المواطنين الدنيوية، أما الدين فيسعى إلى خلاص النفوس فى الآخرة. فالدولة لا تستطيع بما تملك من وسائل وهى القانون وقوة السلاح أن تضمن لمواطنيها نجاتهم فى الآخرة، وبالتالى ليس من حقها أن تجبرهم على الصلاة. وكان جون لوك فيلسوفا متدينا أراد أن ينقذ الدين من تلاعب السلطة به واستخدامه لأغراضها. ورأى أن انحياز الدولة لدين معين يشجع على النفاق والتدين الشكلى، فضلا عن أنه يهدد وحدة الدولة والتعايش السلمى بين المواطنين.
ومن هنا فالعلمانية لا تعادى الدين، هى فقط تمنع استخدام الدولة له لتبرير سياساتها، وهى تكفل لجميع المواطنين، على اختلاف أديانهم، حرية العبادة، ولهذا فهى المبدأ الذى يتمسك به أفراد الجاليات المسلمة فى أوروبا للدفاع عن حقوقهم فى المواطنة الكاملة وفى أداء شعائرهم الدينية، ولهذا فهى دائما ما تكون موضوعاً لعداء من يريد أن يتسلط على الناس ويسلبهم حرياتهم باسم الدين، وهذا يفسر الهجوم الذى لاقته ومازالت تلاقيه من تيارات الإسلام السياسى.

ولم تعد العلمانية نظاماً غربياً، بل أصبحت هى مبدأ الحكم الحديث فى سائر أرجاء العالم. فالدولة علمانية فى اليابان والصين والهند وتركيا وأمريكا اللاتينية. ويمكن بالطبع أن نلاحظ تنوعا بين الدول فى تطبيق العلمانية وفى سبل التوصل إليه، ولكنها تنتهى جميعا إلى الاتفاق حول ملمحين أساسيين: يحكم الدولة القانون الوضعى العقلانى وليس شريعة سماوية، وعدم التمييز بين المواطنين. وهذه هى دولة المدنية، المواطنة الحديثة) .(1)
الدوله فى الاسلام دوله مدنيه لا دينيه والعلمانيه بمضمونها وممارساتها فى كثير من الدول لاتختلف كثيرا عن الدوله المدنيه .. لقد استطاع المتطرفون اقصى اليمين بربط العلمانيه بالالحاد والكفر ونسوا بانها هى الوسيله والمبدأ الذى استطاعوا عبره نشر الاسلام شرقا وغربا .... الخ وهى المبدأ الذى تتمسك به الاقليات المسلمه فى ممارسه شعائرها الدينيه ... الخ وقد فعل اليسار الشئ نفسه وجاء بمصطلح الاسلام السياسى وسهلت لهم التجارب غير الاسلاميه المشوهه فى تسويق بضاعتهم .

(1) http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=396736

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1003

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبدالحميد المقبول ادم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة