المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
قرنق بين الغياب والحضور
قرنق بين الغياب والحضور
08-01-2010 12:31 PM

نمريات

قرنق بين الغياب والحضور

إخلاص نمر

٭ بمساء الجمعة الثلاثين من يوليو أكمل رحيل د.جون قرنق أعوامه الخمسة في اسوأ فاجعة تلقتها الحركة الشعبية وهي بعد تتلمس الطريق نحو معانقة الحكومة ممثلة في المؤتمر الوطني الذي قرر ايقاف نزيف الدم في الجنوب والسعي الى القائد قرنق لـ (تجيير) أكبر مصالحة لانهاء الصراع القاتل.
٭ انفرجت أسارير الشعب السوداني بكامله لوقف شلالات الدم في الجنوب الحبيب الذي خرجت لنا منه (الدعوة) الى سودان واحد و(جديد) حلم به د.قرنق وأسس له في دستور الحركة الشعبية التي تسلم رايتها سلفاكير من بعده، مؤكداً السير على (خطى الشهيد) الذي اختاره الموت على قمة الجبل.
٭ د.قرنق المنحدر من (بور) معقل الدينكا النيلية منحته طبيعة المنطقة النظرة الثاقبة وقراءة ما بعد (الحلقة الأولى) في دفتر السياسة القادم الذي اختط د.قرنق تحت حروف وحدته (خطاً) يوضح فكر الرجل وتفكيره نحو سودان واحد يوما ما.. كان بعيداً عن فكرة الانفصال التي (شغلت الدنيا والاعلام) هذه الأيام، إذاً كان جوهر دستور الحركة هو السودان الواحد عبر (حركة) أهدافها التحول الديمقراطي في جميع أنحاء القطر ونيل الحرية السياسية في التطبيق الفعلي لتلك الوحدة.
٭ وفقاً لتلك الرؤى قاد قرنق مسيرته النضالية متمسكاً بوطن واحد غير مجزأ ملتئمة اطرافه وقادرة على الحفاظ والاحتفاظ بسودان واحد بعيداً عن (نظريات) انفصالية ذات مآرب (أخرى).
٭ رحيل قرنق المفاجئ رمى بظلال سالبة على وحدة الحركة الداخلية اذ بدأ بعضهم في التململ واظهار الآهات وتدوين بعض (النظريات) التي لم تكن موجودة إبان حياة الزعيم، والتي شدت البعض وأراد تطبيقها داخل الحركة التي تمددت شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً فكان نصيب هؤلاء رسم خارطة «الانسلال» من الحركة بتكوين (جسم مواز) لها، وتم بالفعل ذلك فخرج د.اكول وحارب أتور الحركة في أكبر معاقلها وبذلك أصبح جسم الحركة يعاني بعضا من (الجراح) التي ستظل (تنتح) كلما رأت الكتلة (الأصل) ان هناك من فارق مقاعد (المدرسة الأولى).
٭ اجتهدت الحركة الشعبية في البقاء (متماسكة) تستمد ذلك من روح الزعيم الذي غادر خلسة بيد ان هذا التماسك دفع ثمنه كثيرون داخل الحركة يتمتعون بدور قيادي وريادي من اجل بقاء السودان واحدا يرتبط فيه الناس بذكرى الرحيل و(الفكرة) التي خرجت من (رحم) دستور الحركة التي اراد الزعيم تطبيقها - ولم تمهله الدنيا - فالزعيم ورغم سنوات الحرب التي تعدت العشرين الا انه لم يتخل عن وحدة التراب وبرنامج رؤى السودان الجديد.
٭ شائعات كثيرة انطلقت بعد موته و(ثقبت) جدار (المطبخ السياسي) للحركة الشعبية متهمة بعض قيادييها بالميل (جنوحا) للانفصال والعمل من اجله سراً لتحقيق (حلم) داعب الخيال ولم يكن ليتحقق في حياة الزعيم الذي أراد حلما واحداً فقط ليتحقق وعلى هذا الاساس (صنف) المجتمع بعض الشخصيات البارزة داخل الحركة ورماها بتهمة الانفصال الامر الذي تحاول الحركة ان (تتبرأ) منه مرارا لتعلن ان خطاها الآن تسير بذات (الايقاع) القديم لتتبع خطى الزعيم الراحل، وما الموجود على الساحة الآن من (أقاويل) إلا (محض افتراء) على الحركة القائمة على وحدة السودان ورؤيته الجديدة.
٭ ستظهر لنا الايام كل ما هو (خاف) وحتى ذلك التاريخ القادم سنظل نرقب بعين فاحصة كل مجريات الاحداث التي بدأت في (العد التنازلي).
٭ همسة:
وأصحو على صوتك الجميل ينادي
أيا خرطوم.. اليوم موعدنا..
عند النيل.. والنخيل والشط القريب
فيا مرحى بسيدة المدائن.

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 579

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#12085 [قاي]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2010 11:55 AM
الاخت/ نمر

1- في المؤتمر الاول للحركة الشعبية لتحرير السودان في توريت 1991 تم اقرار وتبني الاتي : الانفصال او تقرير المصير سيكون خيارا قائما اذا تعذر الوصول لسودان علماني قائم علي قيم المواطنة والعدالة .
2- الحركة الشعبية ليس كما يتخيل البعض ... لها عدة سيناروهات لادارة الازمة السودانية ... منها الانفصال .... الحركة الشعبية يااخت ليس بها انفصالي او وحدوي .... الكل عارف هو بيسوي شنو !!!


فهمتي


إخلاص نمر
 إخلاص نمر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة