في 60 !ا
10-16-2011 06:53 PM

حديث المدينة

في 60 !

عثمان ميرغني

من هول المفاجأة.. اختارت صحيفة \"التيار\" أمس في عنوانها الرئيسي خبر صيانة وإعادة تأهيل مسجد الخرطوم الكبير بتكلفة (60) مليار جنيه سوداني.. أي حوالى (25) مليون دولار (بالسعر الرسمي).. وطبعاً.. عندما كشف مولانا إمام المسجد هذه المعلومة لم يكن الأمر من باب الشفافية بقدر ما هو زهو وافتخار بحجم المبلغ و(الغالي.. بي غلاتو).. وأمس قبل كتابة هذا العمود سألت الإخوة في \"ديسك\" الأخبار.. هل وصلكم أي نفي لهذه التصريحات الصريحة؟ وهل اتصل بكم خطيب المسجد ليقول إن الرقم كان زلة لسان، أضاف صفراً للمليارات؟ بل هل تراجع عن الرقم وأبدله بأي رقم آخر (يدخل الدماغ!!).. لكنهم أكدوا لي أن شيئاً من ذلك لم يحدث.. وليس من الحكمة السؤال، من أين للمسؤولين عن هذا المشروع كل هذه الأموال.. فهم محصنون بقاعدة (يرزق من يشاء بغير حساب..) وهناك كثير من الخزائن المدججة بأموال الشعب المسكين.. والتي (لا تُسأل عما تفعل).. ليس أقلها.. هيئة الحج والعمرة.. والتي وصلت تخمتها بأموال الفقراء من الحجاج أن تتبرع بـ(المرابحات) على شركة يملكها أجانب.. كما ظهر في التحقيق الصحفي الذي نشرته \"التيار\" قبل بضع شهور.. لكن السؤال.. من هو صاحب القرار في خزينة الدولة؟ من يقرر أولوية الصرف ويحدد مبلغ الصرف؟ بالله أبحثوا في أضابير مثل هذه القرارات.. ستكتشفوا الحقيقة المرة.. أن أحقية وأولوية الصرف ترتبط دائماً بالجهة أو الشخص أو ربما حتى قوة (زوجة) المسؤول.. بينما تنزوي المؤسسات والقرارات المدعومة بالحيثيات.. والأمثلة على ذلك لا حصر لها.. حكى لي أحد التنفيذيين في مؤسسة حكومية معروفة.. قال إن طلب علاج لأحد العاملين في المؤسسة بكلفة لا تزيد عن (250) جنيهاً قد تستغرق الموافقة عليه أسبوعاً كاملاً، وزحمة توقيعات.. لكن طلب تشييد مبنى من عدة طوابق جديدة في المؤسسة لا يستغرق عدة ساعات.. وربما يبدأ المقاول عمله في اليوم التالي مباشرة.. قدمت من قبل اقتراحاً أن يطور أداء ودور المجلس الوطني (البرلمان) بحيث تخول له سلطة المصادقة على صرف المال العام (الاتحادي).. وليس مجرد الموازنة السنوية.. حكاية إجازة البرلمان لموازنة الدولة -في شهر ديسمبر من كل عام- اتضح أنها صورية وهمية لأبعد مدى.. مجرد إجراء روتنيني تعودنا عليه في برلماناتنا، لكنه لا يكسر خاطر وزارة المالية ولا يجبرها على الالتزام ببنود الصرف المجازة في الموازنة. تصبح الموازنة السنوية مجرد (خطة عمل) للحكومة تجيزها في مجلس الوزراء.. وترفع للبرلمان لإجازتها تحت مسمى (خطة العمل الإطارية للحكومة) بدلاً عن إجازتها كما هو عليه الحال في شكل (قانون).. ثم يتولى المجلس الوطني (البرلمان) بعد ذلك اعتماد الصرف من الموازنة بصورة شهرية أو فصلية (كل ثلاثة أشهر) وفق (قانون).. هذا الوضع يمنح البرلمان سيطرة أكبر على المال العام.. ويحجم احتكار السلطة التنفيذية لإدارة المال العام.. ويجعل الرقابة أقرب وأكثر تأثيراً.. وعلى نفس السياق.. تسير الأجهزة التنفيذية والتشريعية الولائية..

التيار


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3983

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#226675 [pasteer]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2011 11:42 AM
سدد الله خطاك وجعل قلمك سيفاً في وجوه الظالمين الذين يأكلون مال هذا الشعب المغلوب علي أمره .
أحكي ليكم هذه الواقعة التي حدثت في المدرسه الثانوية لقريتنا بولاية الجزيره .
المدرسة خرابه يسكنها طائر البوم وأنت بداخلها ترى الشمس نهاراً جهاراً وعندما زارنا والي الولاية وكل ناس الحلة متوقعين أنو حيبني الفصول الدراسية أو حتى يتبرع للمدرسة بقسط من الفلوس.
لكن كانت المفاجأة قال في خلال 3شهور ما بنيتوا المدرسة أنا حأضطر أقفلها ليكم
شوفوا ده الوالي


#226355 [ابو احمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2011 05:24 PM
والله انا اعرف ان مسجد والد البشير الي اتحول اسمه لمسجد النور ب 15 مليون دولار يعني قريب 40 مليار واستغربت للرقم ده وقلته الدفعو منو لكن بعد ده اصبح الموضوع منطقي


#226157 [omer ahmed ]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2011 11:12 AM
التحية الي ابطال الهامش
اخواني ابطال الهامش في العاصمة القومية ، فلنجتمع لاستقبال الدكتور التجاني سيسي في الساحة الخضراء وايضا ندعوا الاحزاب الرئيسية تاتي لاستقبال تجاني سيسي ، فور وصول سيسي نقلبها مظاهرات عارمة لإسقاط النظام الفاسد ، نظام الابادة الجماعية ،نظام القتل ، نظام الجوع ، نظام الكوع ، نظام الرقص ، نظام الشحدة ، نظام الكذب ، نظام النفاق ، نظام الضلال،نظام الحرامية،نظام الانتهازية ، نظام تلاعب باسم الدين، نظام العنصرية ،نظام شق الصفوف،نظام اقصاء الاخر ،،، هيا الي الساحة الخضراء لنسقط هؤلاء (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) اخواني المهمشين كفاية سكوت ،كفاية خوف،كفاية قتل ،كفاية جوع ،كفاية استحتار بالشعب، اخواني المهمشين تعالوا نستغل اي تجمع نقلبها مظاهرات، مظاهرات، مظاهرات ، دا الوقت المناسب لإسقاط البشكير. اخوكم ناشط مظاهراتي من حركة الشعب السوداني.


#226054 [واحد تانى]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2011 02:45 AM
انت وحكومتك فى ....60 داهيه


#226010 [د عوض عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2011 11:27 PM
كتبت في مقالك : قدمت من قبل اقتراحاً أن يطور أداء ودور المجلس الوطني (البرلمان) بحيث تخول له سلطة المصادقة على صرف المال العام (الاتحادي)..

امس صار هنالك امل لدي البعض بان يتزحزح العثمان مرغني بتاع التيار عن موقفه القابض علي تاييد المؤتمر الغير وطني ... لكن اليوم ظهر الحق و زهق الباطل... فاخونا لا زال يغازل في الانقاذ.


اخونا المتذبذب كبندول الساعة تارة في الطرف اليسار وتارة في الطرف اليمين ( من صندوق الساعة): المجلس الوطني والجهاز التنفيذي فيي حيكومة الانتقاذ ما هم احمد وحاج احمد, فأيهما تولي سلطة المصادقة علي صرف المال العام ( الاتحادي ) كان للمؤتمر الوطني وتابعيه النصيب الاكبر 20% و ماتيسر لكل منهم علي التوالي..


ثبت ليك موقف يا معانا وانحنا ضدهم يا معاهم واستمر في تقديم اقتراحاتك التي لا تغني او تسمن من جوع




#226007 [وتيب الفيل مش ضلو!!!]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2011 10:25 PM
وتيب مسجد الوالد!!! منين الفلوس!!!عل الاقل مره تصرف القروش علي بيت من بيوت الله بدل علي العرس والكروش!!والاجازات في هولندا وبولند!!ياخي ده معتمد فطوط مكافاة نهاية حدمتو نص مليار!!!


#226005 [الجوكر]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2011 10:23 PM
والله أنى اقف إحتراما لقلمك الرائع الجرئ ,, فأن دائما كالمصباح فى ظلمات الليل البهيم , تنير الطريق بقلمك الشفاف ,, شكرا لك إيها الرائع ,,
للاسف الشديد هذا العام كسرت المدارس اللابتدائيه فى الخرطوم ,, ولم تبنى , فجلس الاطفال فى العراء يدرسون , وقد قدرر الوالى ساعتها بيع بعض من أرض المدارس , ليكتمل تشيدها ,, وهنا اللغف شغال ,, بالله عليك أما شبع هؤلاء القوم ,, ياناس الدنيا وراها موت وآخره ,,, أعملوا حسابكم !!!


#225982 [السودان الفضل]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2011 09:37 PM
يا أستاذ عثمان عن أي برلمان تتحدث ورئيسه يتقاضي 31 ألف بالجديد ومليون بالقديم هل تعتقد أن برلمان يرئسه شخص أكل مال السحت مال اليتامي والجياع واللاجئون في مشارق الأرض ومغاربها من شعب السودان يستطيع أن يراقب ويحرص علي أموال الشعب السوداني هل تريد من عاهره الحفاظ علي شرف ضيفاتها يا أستاذ عثمان مال الحرام يقتل القلب لذلك لاحظ معي أن المال العام الان لابواكي له وما حد بقدر يقول بغم وخلوها مستوره قيلت قبل عشرة أعوام بعد إختلاف الجماعة الطيبين علي الفريسة إختلاف جعلهم يركلون والدهم وكبيرهم الذي علمهم السحر بالحذاء وتركه في الشارع يهوهو والكلب ينبح والجمل ماشي يا أستاذ عثمان الشعب السوداني حقو إن ضاع في الدنيا ما بضيع في الأخره والقبر سوف يساوينا جميعا وفي الأخرة بنشوف أخرتا كما يقول الاستاذ سعد الدين إبراهيم


#225980 [اي كلام فاضي]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2011 09:24 PM
مجرد إجراء روتنيني تعودنا عليه في برلماناتنا، لكنه لا يكسر خاطر وزارة المالية ولا يجبرها على الالتزام ببنود الصرف المجازة في الموازنة.





المرة الجاية ذاكر كويس؟؟

وزارة المالية ولايتها علي المال العام هي(17) في المئة يعني شبه فاقدة للتحكم في اوج الصرف؟

بالله لو كان في وزارة مالية كنا شحدنا


#225979 [ابو سامي]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2011 09:22 PM
. لكن السؤال.. من هو صاحب القرار في خزينة الدولة؟ من يقرر أولوية الصرف ويحدد مبلغ الصرف؟ بالله أبحثوا في أضابير مثل هذه القرارات.. ستكتشفوا الحقيقة المرة.. أن أحقية وأولوية الصرف ترتبط دائماً بالجهة أو الشخص أو ربما حتى قوة (زوجة) المسؤول..



بمناسبة زوجات المسئولين هناك فضيحة لها جلاجل هذه الايام في ولاية النيل الابيض وهي أن زوجة مسؤل كبير جدا جدا وفي حين كان هو حائم خارج المنزل ختى الساعات الاولى من الليل إذا بشرطة النظام العام تقبض على زوجة المسؤل في أوصاع فاضحة وفي مكان مشبوه لا يمكن أن توجد فيه زوجة حترم نفسها واسرتها وزوجها لذا فقد وقعت طلقة باينة بينونة كبرى وما زال سماسرة السياسة وحارقي البخور يحاولون اطفاء الحريق الذي اتى على الاخضر واليابس بالولاية


والسؤال هل القبض على هذه العاهرة من ضمن الكيد السياسي أم هي نهايات الظالمين والمتمسحين بالدين ورب الدين قادر على فضح امرهم


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة