فيلم الضرائب الهندي
10-17-2011 12:42 PM

فيلم الضرائب الهندي

كمال كرار

ليس للفيلم علاقة بتوصيات الموازنة العامة حول توسيع المظلة الضريبية ، كما أنه بعيد كل البعد عن الزيادات المستمرة في الضريبة علي القيمة المضافة وأي حشرة أو آفة (قرضت ) قطن المزارعين بسبب المبيد الفاسد .

ولم يكتب سيناريو الفيلم حاكم مصري من عهد التركية السابقة التي جننت الناس بالضرائب وما يسمي بالدقنية

الفيلم المنشور علي صفحات جرائد الخميس بطله مدير الضرائب والنقابات وعنوانه ( تأميني وتأمينك ) .

من الإعلان مدفوع الأجر فهمنا أن موظفي وعمال الضرائب كانوا يتعالجون وفق صيغة متفق عليها عن طريق هيئات التأمين الصحي الحكومية .

وسرد الإعلان الذي أصدرته تنسيقيات الهيئات النقابية بالضرائب ما فعله ” المدير ” أو الأمين باصراره علي أن تؤول الخدمات الصحية لشركة تأمين خاصة إسمها النيل الأزرق .

وقال البيان أن المدير يمارس ضغوط من أجل أن يوافق العاملون علي ما ينوي .

وقال النقابيون في إعلانهم أنه ” أي المدير ” تدخل حتي في مسألة الإشتراكات النقابية مما يعني عدم الإعتراف بالنقابات .

وقالوا ثم قالوا ثم قالوا .

المؤكد أن الإعلان لم يصدر إلا بعد أن فشلت الطرق الأخري ، ولكنه يعكس فيما يعكس إمبراطوريات البيروقراطية التي لا حدود لسلطاتها .

ومنذ أن حلت الإنقاذ في بلادنا بمقولة ( الولاء قبل الكفاءة ) صار الوصف الوظيفي لأي مدير يطابق اللقب الأموي القديم – الحاكم بأمر الله –

فصل مدير جامعة جوبا ( زمااان ) الدكتور فاروق كدودة بعد أن قال له خطبة عصماء مفادها ( أني رأيت في المنام أنني أفصلك ) .

وقال مدير آخر للموظفين في اجتماع عام ( اللي بخش مكتبي بي جزمته أنا برفدو ) وكأنما المكتب الحكومي جامع أو مسيد .

ورفد مدير ( قطاع خاص ) 61 موظفاً بجرة قلم لأنهم طالبوا بزيادة المرتبات ، وفصل آخرون ناس كل جريمتهم أنهم كونوا تنظيماً نقابياً بشركتهم .

وبينما تدور أحداث الفيلم الضرائبي في قلب الخرطوم فإننا لم نسمع تعليقاً أو همسة من إتحاد النقابات الكائن في قلب الخرطوم أيضاً .

اجمع واطرح واقسم عزيزي القارئ لتعرف كم من الأموال تستقطع لقاء تأمين ناس الضرائب شهرياً ، وكم هي الأموال الفعلية التي تصرف لقاء علاجهم لنفس الشهر واحسب الفرق ( الملياري ) .

في شروط العقد الجديدة لموظفي الدولة نقترح إضافة المادة 27- و- ط والتي تقرأ ” تستقطع 3% لصالح الخدمات العلاجية التي تحتكرها شركة زيد بن عبيد بن مدير الشركة أو صهره علي أسوأ الفروض ” . تابوها مملحة تاكلوها قروض .

الميدان


تعليقات 2 | إهداء 6 | زيارات 2654

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#227416 [Indicator]
1.00/5 (1 صوت)

10-19-2011 02:58 PM
المعروف أن التأمين الصحي القومي الذي تقدمه الحكومات عبر صناديق مخصصة يهدف لتقديم الحد الادنى من الخدمات الصحية , و يجد المؤمن نفسه مرغما على المرور عبر سلسلة من الاجراءات المملة عبر مختلف مستويات تقديم الخدمة وهذا أمر معروف في جميع دول العالم , أما عندنا في السودان فيمكنك أن تتخيل مستوى المعاناة الذي يواجه حامل بطاقة التأمين الصحي الحكومي , اعرف الكثيرين لديهم هذه البطاقات ولكن لا يفكر احدهم في استخدامها مطلقا بسبب تجاربهم معها.
و على الجانب الاخر يعلم كل المتابعين أن هناك نمازج محترمة لتقديم خدمات التأمين الصحي من قبل القطاع الخاص ممثلا في شركات التأمين الخاصة , و بعض هذه الشركات نجحت في اكتساب سمعه طيبة بسبب التزامها و ما أعلمه أنها تتيح لمشتركيها تلقي العلاج داخل و خارج السودان.
كل ما سبق طبيعي , و لكن الامر الذي يجافي المنطق هو اتجاه نقابة الضرائب لدعم التغطية الأدنى التي يعلم القاصي و الداني المعاناة التي تسببها للمشترك و مقاومة اتجاه الادارة من أجل توفير تغطية محترمة للعاملين بديوان الضرائب, لقد كان الاحرى بنقابة الضرائب أن تدعم الخيار الأفضل للعاملين أسوة بنظيراتها في مؤسسات اخرى اعلم أنها خاضت معارك من أجل توفير خدمات التامين الصحي الخاص للعاملين و اسرهم لأنه شاء القوم ام ابوا يمثل أفضل الخيارات المطروحة و يزيح عبئا كبيرا عن كاهل الاسر.
اتمنى الا يكون هدف النقابة استخدام أمر التأمين الصحي سلاحا في نزاعها مع الادارة لأن علاج العاملين و أسرهم ليس الاداة المناسبة لذلك
كان الأجدى لنقابة الضرائب أن تعض بالنواجز على المشروع الذي تبنته الادارة , بل كان المتوقع أن تكون هي المبادرة بتقديم ما يرفع مستوى الخدمة العلاجية المقدمة للعاملين و اسرهم , هذا ان كانت تسعى حقيقة لخدمة قواعدها بتجرد و مسئولية.
أتمنى أن نرى قريبا في بلادنا هيئات نقابية تمثل قواعدها فعليا و تكون صوت من لاصوت له خدمة للعاملين بتجرد ونكران ذات.
(و يا يوم بكرة ما تسرع)
(مع الاعتذار للباشكاتب)


#226564 [سودانى]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2011 08:41 AM
اولا- هل توجد نقابات بالمعنى المفهوم لنقابة فى ظل هذا العهد ..الجميع يعلم ان النقابات الموجدة الان بالسودان اتت بليل مثل الانقاذ مع اختلاف السناريو والاخراج ..
ثانيا- جل العامليين النقابيين فى ظل هذا الوضع من المنتميين والانتهازىىن وشذاذ الافاق لذاكل عواستهم التى يدعون انها لصالح العامليبين تاتى نية وسمجة
ثالثا- مايوربديوان الضرائب وغيرة من الوحدات والكيانات والجهات هوجزء من صراع مصالح نتن يدوررحاة منذ مدة بحسم المؤتمر الوطنى والضحية شعب السودان
رابعا - فى م ثل حالة ديوان الضرائب استقصى عن عمائل النقابة بحقوق العاملين حتما ستجد عجبا ابسط مايمكن ان يقال عنة ان سفة وسوء تصرف وفى هذة الحالة تحديد النقابة تدوس على مصالح العامليين بفصل من فصول تراجيديا صراع المصالح النتن


واللة يكون فى عون هذا البلد


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة