المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
غداً ستعود الجريدة ..وستعود معها قيم جديدة
غداً ستعود الجريدة ..وستعود معها قيم جديدة
10-17-2011 07:33 PM


منصات...حرة...


غداً ستعود الجريدة ..وستعود معها قيم جديدة

نورالدين محمد عثمان نورالدين
[email protected]

مصادرة صحيفة الجريدة بقرار إدارى من قبل جهاز الامن هو كان فى المقام الاول تكسير مباشر لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية بعدم احتجاز اى صحفى او مصادرة اى صحيفة إلا عبر ساحة القضاء وهذا التوجية جيد ولكن بعد يومين فقط لا اكثر جاء الى مكاتب الجريدة جهاز الأمن زائرا ومصادرا للصحيفة ضاربا عرض الحائط بتوجيهات السيد الرئيس ..ولكن المعركة الحضارية التى قادتها صحيفة الجريدة عبر مديرها العام ورئيس تحريرها وطاقمها بعث فى ساحة صحافتنا اليوم قيم كثيرة كانت نسيا منسيا ...فثقافة الاعتزار رغم صغر الخطاء مقارنة بالعقوبة التى وصلت الى حد المصادرة حسنة ستعيد الى شارع الصحافة قليل من موضوعيتها ومهنيتها ...وتبنيها ايضا ثقافة الحوار الهادى والموضوعى واحترامها لمؤسسات الدولة رغم عدم احترام مؤسسات الدولة لها كان احراج كبير لجهاز الامن واحراج كبير لبعض الصحف التى وقفت شامتة على موقفها الاعتزارى التى وضعته هكذا دون اى خلفية فى موضع الضعف وعدم الخبرة ...ولكن اصرار قيادة الجريدة على نهج الحوار ...والموضوعية واعتمادها على الاقلية العظمى التى تضامنت معها كان له كبير الاثر فى تصعيد المعركة باسلوب حضارى بعيد كل البعد من العنف اللفظى والعنف الاحتجاجى ...يكفى انها ناشدت رئيس القضاء برفع الحصانة عن جهاز الامن لتاخذ العدالة مجراها الطبيعى وكل طرف متضرر سينصف عبر القضاء ...ويكفى انها اصرت على سبقها الصحفى فى المادة التى نشرت عن الجيش ...ولكن المهنية هى التى استوجبت على الجريدة الاعتزار عن عدم نقل الخبر على لسان الصوارمى الناطق الرسمى لقوات الشعب المسلحة ..رغم محاولات الجريدة المستميته الاتصال بمكتب الناطق الرسمى ولكنها فشلت فكان لزام المهنية ايراد الخبر الذى ملاء كل الفضاءات بعد يوم واحد من سبقها الصحفى ...فالطريقة التى اتبعتها الجريدة فى المطالبة بحقها القانونى هى طريقة علينا ان نقف عندها كثيرا ...وعلى كل الصحف دراسة هذا الطريق ...الذى يعرف بطريق اللاعنف هو طريق المناضل غاندى ...الذى دخل التاريخ باوسع ابوابه باسلوبه الحضارى فى النضال ضد المستعمر ...وهو طريق ...المناضل الافريقى مانديلا الذى خرج من السجن وقاد بلاده الى الحرية وبر الديمقراطية ...منتصرا على العنصريين ...فرحب به التاريخ ...ودوما الطريق الحضارى هو الاقوى فى النضال من اجل الحقوق ...وخيرا فعلت قيادة الجريدة بصبرها واصرارها على البقاء والمطالبة بعودتها واصرارها على اللجوء الى ساحة القضاء ...وفى حالة عدم الاستجابة لمطالبها ستقوم بتنفيذ اعتصام وإضراب عن الطعام ...وبهذا سيسجل التاريخ للجريدة هذه المواقف المشرفة التى تذيب صلابة الحديد بمنطقها الجديد والذى نحن فى امس الحوجة الى مثل هذا النهج فى التعامل مع كل قضايانا الوطنية ...فالجريدة كونها صحيفة مستقلة حقيقة وليس كما تكتب كثير من الصحف مدعية الاستقلالية وهى تنحاز لحزب معين حكومة كانت او معارضة ..فكلاهما سواء صحافة الاحزاب المعارضة وصحافة الحكومة فى كلتا الحالتين لا وجود للمهنية مع وجود اجندة حزبية ...فالصحيفة المستقلة والتى تؤدى عملها بكل تفان ومهنية هى تلك التى تجد احترام القر اء الجيدين واحترام كل الاطراف ...ولكن ربما فى واقعنا اليوم من الصعوبة استمرار فكرة صحيفة مستقلة ولكن جاءت الجريدة لتلقى حجرا فى هذه البركة التى احرجت كثير من الصحفيين والصحف كما احرجت ايضا واربكت كل حسابات جهاز الأمن الذى تعود على ردة الفعل الغير مسؤولة دائما من بعض الصحف واليوم سيعيد جهاز الأمن ترتيب اوراقه تماما بعد ان استولى على كل ممتلكات الجريدة وإطلع على كل صغيرة وكبيرة من المعلومات المخزنة فى اجهزة الكمبيوتر وإطلع على كل المستندات الخاصة والعامة فلم يجد اجندة خارجية ولا اجندة داخلية ...لإسقاط النظام...وإنما وجد موضوعية ومهنية ومتعة ...كما وجد وعى تام فى إدارة المعركة ...ووجد اقلية عظمى لا يستطيع ان يغلب منطقها ...فغدا ستعود الجريدة الى الساحة وهى تحمل الكثير من القيم والاخلاق المهنية لتكون مدرسة لكل الاجيال القادمة ....
مع ودى...


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1170

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#226514 [mohammed osman]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2011 01:24 AM
ضربت صحيفه الجريده مثل رائع فى التعامل الحضارى.ولكن........ثقافه الاعتزار وما ادراك ما ثقافه الاعتزار لا تجد ازنا صاغيه فى بلادنا هزه بلا د ثقافتها ثقافه حرب كلمه استفزازيه واحده تقيم البلاد فى اتون الحرب ويعلنها الرئيس من جانب واحد دون مشوره من احد...صحيفه الجريده صحيفه مستقله لكن (ضحرها مكشوف) بمجرد ورود اى كلمه تصادر.. كل الجرائد الموجوده فى السودان اما تابعه للحزب الحاكم ام متملقه نحو ارضاء الحكومه او جرائد تابعه للاحزاب السياسيه تستطيع ان تناور بها ازا صودرت....بعض الصحفيين السودانيين لا يرغبون بالاسلوب الاستقلالى الزى تمارسه الجريده انهم يريدونه ان توضح وجهتها(معانا ولا مع الخيانه) سؤل الصحفى الهندى عز الدين عن رايه فى الجريده فقال يجب ان لاتكون مستقله وتوجه اتجاهها. وهزا يرغبه الهندى ان تكون منافقه مثل صحيفته الاهرام ....فكل ما فى الامر ان الجريده ليس لها وجيع يدافع عنها...با الامس القريب قبل الانفصال تكتب اجراس الحريه والسيتيزن ما لا تستطيع ان تكتبه الجريده فلا يستطيع جهاز الامن ان يقول بغم...ليه؟؟؟؟ لانو عارفين باقان اموم شنو..(فناس الحركه الشعبيه بشتغلو مع الجماعه ضفر شديد اسلوب باالقوه .حقك تقاويه تقلعو...حتى الان عارفين نفسيات الحكومه شغالين معاها بالبوت والشلوت بكره بفاوضو عقار والحلو.وخليل ابراهيم دايرنو ورافع سعرو..اخر قناعه وصل ليها الشعبى والشيوعى انو الحكومه دى تقالعها وتسقطها..........اما صحيفه الجريده الله معاها...............قال حضارى قال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)


نورالدين محمد عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة