المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سدنة النظام مقتنعين، لكن البقنع الأرزقيه منو؟
سدنة النظام مقتنعين، لكن البقنع الأرزقيه منو؟
10-18-2011 08:33 AM


سدنة النظام مقتنعين، لكن البقنع الأرزقيه منو؟

تاج السر حسين
[email protected]

بعد غزو صدام حسين للكويت، وضغط المجتمع الدولى عليه للخروج منها، وقبل أن يتحول الأمر لقصف وحرب مفتوحه تستعد للمشاركه فيها أكثر من ثلاثين دوله، كان نظام (المؤتمر الوطنى) يقف الى جانب صدام بقوه، ويروج لأمكانية خروجه منتصرا من تلك الحرب التى أستخدمت فيها أحدث الأسلحه وسربت العديد من الروايات والخزعبلات على لسان قياديين كبار فى المؤتمر الوطنى تتحدث عن حتمية انتصار (الأشورى) على القوى الصليبيه.
وكانت الأذاعه السودانيه فى ذلك الوقت تذكر اسم (الكويت) بأعتبارها المحافظه التاسع عشر، أى محافظة تابعه (للعراق) مما أغضب السفير الكويتى وقتها المرحوم / عبدالله السريع، الذى لدرجة حبه للسودان لقب بعبدالله (جوبا)، والرجل لم يبدأ حياته فى السودان دبلوماسيا وأنما مشرف على الأعانه والأغاثه الكويتيه فى الجنوب، فله الرحمه والمغفره.
والآن وبعد أن تحررت (الكويت) نفس رموز النظام وقادته الذين كانوا يقفون الى جانب الغزو (العراقى)، لم يشعروا بالخجل وهم يذهبون للكويت متسولين وآملين فى (لهف) الدعم المالى الذى خصص لشرق السودان.
الشاهد فى الأمر حينما ضيق الخناق على (صدام حسين) وشعر بخطورة الموقف، أنتشرت (نكته) تقول أن عدد من مبعوثى الدول زاروا بغداد وطلبوا من (صدام) الأنسحاب من الكويت حتى يضمنوا سلامة بلده ومواطنيه، فرد عليهم : اذا اقتنعت بالأنسحاب فمن يقنع نظام السودان؟!
وها هاو الموقف يتكرر، فسدنة النظام وأنصاره ومفكريه الذين آمنوا بفكره منذ أن كانوا طلابا فى المراحل الثانويه والجامعات، اقتنعوا بفساد النظام وضعفه وعزلته وعدم تمتعه بأى علاقات دوليه، وكلما يجيده هو أن يدفع بنى وطنه للأنفصال وللتفكير فى تأسيس دول مستقله، وبعد أن يحارب المواطنين فى تلك المناطق ويضيق عليهم ولا يعترف بحقوقهم المشروعه وعقائدهم وثقافاتهم، يسعى لأقامة علاقات جيده معهم، بعد أن يصبحوا (دوله) يعترف بها العالم، فهو نظام معاد لكل أنسان سودانى طالما كان تحت هيمنته وسطوته، لكنه يسعى لمصادقة الدول المجاوره بأى ثمن حتى لا تهدد عرشه.
وهذا امر ملاحظ ومرصود ووضح جليا خلال زيارة (سلفاكير) الأخيره للسودان (القديم)، فهو كان يعادى (الحركه الشعبيه) ويماطل فى تنفيذ الأتفاقات التى وقعها معها فى (نيفاشا)، ودفعها دفعا نحو الأنفصال، وبعد أن تحقق ذلك نلاحظ له يسعى لتاسيس علاقه طيبه مع الجنوب مثلما فعل مع تشاد واثيوبيا على شرط أن يتوقف الجنوب من دعم حركات دارفور والحركه الشعبيه قطاع الشمال.
لكن الأرزقيه على خلاف (سدنة) النظام واصحاب (الوجعه) يكذبون ويبدلون الحقائق ويزيفونها مثلما زيفوا الأنتخابات بجميع مراحلها.
فزيارة (البشير) لدولة قطر كانت فاشله كما أكدت العديد من المصادر، مثلما فشل النظام فى استجداء وتسول دول الخليج فى دعمه بمبلغ اربعة مليار دولار، فتحول فورا الى تأسيس علاقه مع (ايران) ومن سوء حظه، وكما يقال فى المثل (الشقى يلقى فى الفشفاش عظم) فبعد زيارة الرئيس الأيرانى مباشرة، كشف الأمريكان عن محاولة أغتيال السفير السعودى فى واشنطن، وأتهمت بها أيران فأصبح النظام أمام أمرين هل يواصل علاقته بنظام ايران أم يقف الى جانب السعوديه؟
وكذلك فشلت زيارة (على عثمان محمد طه) الى مصر التى تأجلت كثيرا وحينما نفذت لم يشعر بها أحد، فزيارته صاحبتها الكثير من الأحداث أكثر أهميه لمصر، اضافة الى ذلك فقد كانت الفضائيات المصريه الرسميه والخاصه وفى زمن الثوره و(الحريه) تتحدث عن السلاح الذى يتسرب من ليبيا ومن السودان، فى اشارات تعكس الضيق وعدم رضاء من النظام السودانى، الذى يتهمه بعض المثقفين بدعمه لبعض الجهات وأن لم يكشف عن ذلك بصورة واضحه وعلنيه.
على كل .. النظام فى السودان فاسد وعنصرى وضعيف ومتهالك ويمارس التصفيه العرقيه والتمييز القبلى حتى بين القبائل الشماليه، والمال العام مستباح والأقتصاد متدهور والجنيه فى كل يوم يفقد قيمته ويتسبب فى ذلك (ازلام) النظام الذين يحصلون على العملات الصعبه بالسعر الرسمى من البنوك والصرافات، ثم يبعونه بسعر السوق الأسود، من يصدق أن احدهم حقق ربحا فى عمليه واحده بلغت 70 مليون جنيه؟
رحم الله الشاب الشهيد مجدى محجوب محمد أحمد الذى اعدم بسبب عملات صعبه تخصه وتخص عائلته، ومن أغتالوه يتاجرون الآن فى الدولار نهارا جهارا!


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1629

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#226876 [المر الحجازي]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2011 05:19 PM
كلام مليان عظة وعبرة لمن يعقل ولكن أنصار النظام لا يعقلون ولا يحاولون فهم الأشياء .


#226793 [mohammed]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2011 02:33 PM
كلام حلو و مسئول من وطنى غيور مثلك .الى الامام حتى نزيل هذه الطغمة الفاسدة و المفسدة من سدة الحكم و محاسبتها حساب عسير منذ انقلابهم المشئوم فى 30 يونيو 1989 م و حتى لحظة سقوطهم الوشيكة و التى نراها فى الافق.


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة