المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الغناء (الهابط) وموت (البومة)
الغناء (الهابط) وموت (البومة)
10-18-2011 08:35 AM

نـــــــــــــــــــــور ونــــــــــــــار


الغناء (الهابط) وموت (البومة)

م.مهدي أبرهيم أحمد
[email protected]


وجلسة أستماع تجمعنا مجموعة من الأصدقاء وأحدنا كان صاحب بصيرة وبديهة فقد أصر بعضنا علي حضوره ففي حضوره تكون الطرفة بحقيقتها وضحكتها حاضرة فقد كان الجميع وقت حديثه يترك له فرصة الكلام والحديث دون مقاطعة أو ألحاح في التكرار والأعادة ففيه كلامه كما قلت تكون النظرة الفاحصة والرأي الصريح والضحكة العميقة .
ومحور أستماعنا كان عن الشغب الشبابي في مجال الغناء فقد أنتحي المدح –لتلك التجربة- في جلستنا ركنا قصيا يتواري خجلا أمام طوفان الأنتقاد والقدح ولم تفلح محاولات بعض الأصدقاء في رد ألأعتبار له وأن أشار بعضهم الي أن نوقف ذلك الهجمة المضرية بالأستماع لعمل عسي وعل يغير تلك النظرة المحبطة الي واقع متفائل بالجيل الشاب وبأعمالهم التي لابد أن تجد التقييم المناسب والنقد البناء حتي نساهم نحن من علي البعد في تصحيح الخارطة وتصحيح المفاهيم الخاطئة ومن ثم دفع المسيرة بالتشجيع ورفع المعنويات .
أستمعنا الي أعمال(هابطة) دافع بعضهم عنها بأنها (حاجة) السوق و(طلب) الجمهور الذي لايعترف بذوق الكلمات ولابجودتها وأنما بالموسيقي الصاخبة وأثارة كوامن الأطراف والضلوع بالأهتزاز والأرتجاج لها بعيدا عن ترديد الكلمات والغوص في أعماق المفردات (ولو مامصدق الحدثك) جرب بنفسك ذلك النوع من الغناء والا .. ماذا ؟.سكت لبرهة ثم باغته ظريفنا (أملاهو رصاص وأضربه بمسدسك) وضحك الآخرون
سألت عن سبب الضحك فأفتي الحاضرون بأن ذلك المقطع يمثل جزءا من أغنية أخذت حيزا ورواجا بين الناس ألححت علي أحدهم بأن يطلعني علي مفرداتها فأتعبت نفسي وذهني في أستخلاص مفردة مفيدة فلم أوفق حاولت أن أحور ألفاظها الي سياقها فلم أفلح وكادت تصيب ذوقي في مقتل أدركت ساعتها أنها (حاجة السوق) الذي لايعترف بالألفاظ ولا بالمفرادات الهادفة وأنما بصخب الموسيقي وموجات الرقص من الجنسين علي أنغامها.
وربما تكون (حاجة السوق) وسيلة لتوجيه الحرمة من جانب العلماء وطائفة الناس للغناء بجميع أشكاله في ظل غياب تام للجنة المصنفات الأدبية التي يقع علي عاتقها تنظيم الشعر وترقية الذوق ورفد الساحة الغنائية بالأعمال الجميلة التي تخلد في أذهان الناس وتساعد في تثبيت القيم الجميلة حتي تساهم المسيرة الغنائية في بناء الدولة بأهدافها وأستراتيجيتها المستقبلية .
عدد لي الحاضرون أغنيات عديدة قد أخذت حيزها بين الناس ولكنها بمرور الزمن أندثرت وصارت مضحكة بين الناس فتقادم الزمن وأزدياد الوعي التثقيفي ربما يجعل من بعضهم يستحي من ماضيه في التعاطي معها ان كان شعرا أو غناء أو أستماعا ناهيك من أن يضحك عليه وربما جرت تلك الأشعار الساقطة كما قلت الهجمات المضرية من جمهور العلماء بالتحريم المغلظ والصريح للغناء ولكن من يرتاد مجاله مطربا ومغنيا .
ومسيرة الغناء(المباح) بمغنيه ومطربيه علي مر التاريخ أجبرت كثيرين علي الأستماع الجبري لأصواتهم والتعمق في مفرداتهم لأزمان عديدة فقد أدوا رسالتهم في الوصول بالمفردة الهادفة واللحن المميز لجمهورهم فخلدت أعمالهم وأضحت مكانتهم في مكانة الملوك والزعماء فلاغرو فقد تحكروا في قلوب الناس وأنتزعوا مشاعر الأعجاب من الجمهور ليس في محيطهم فحسب بل تجاوز ذلك الي أصقاع شتي وأجيال عديدة .
سألت ظريف الجلسة عقب سماعنا لأغنية (هابطة ) تسير بها الركبان ذات صوت نشاز وموسيقي صاخبة -ولكنه ذوق السوق وطلبه الذي أحتار فيه المراقب وتسمر أمام أنتشاره المتابع- عن رأيه في فنانها فقال تموت في هذه اللحظة (بومة) أستغربنا لموتها وسألناه عن السبب وربط ذلك بموت البومة وعلاقتها بذلك فقال ينعق البوم في نفس اللحظة التي تقبض فيها روح أنسان فأذا حدث العكس ونعق الأنسان بمثل صوتها تموت البومة فأتقوا الله أيها (الفنانون) في البوم ولاتعاونوا علي فنائه.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1125

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#226590 [orass]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2011 09:31 AM
قصدك الغناء (الحابط) ؟؟
أمان الله ما فضلت ولا بومة واحدة .. سبحان الله !! وأنا أقول الفيران كترت ليه ..


م.مهدي أبرهيم أحمد
 م.مهدي أبرهيم أحمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة