المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بلغ عني أن رأيتني متسيبا
بلغ عني أن رأيتني متسيبا
10-18-2011 03:31 PM

أشياء صغيرة

أمل هباني
[email protected]

بلغ عني أن رأيتني متسيبا

على خلفية اجازة وزارة الصحة (الولائية) للائحة تسمح للمواطن بفتح بلاغ ضد أي طبيب يترك عمله ؛اقترح على وزارة الصحة أن تضع ديباجة على معطف كل طبيب وطبيبة مكتوب عليها (بلغ عني أن رأيتني متسيبا ) مصحوبا برقم تلفون مباشر ومجاني أسوة بشركة المياه الغازيه التي تضع رقم تلفون مصحوبا بعبارة بلغ عني أن رأيتني اقود بأهمال خلف عربات توزيع منتجاتها ،وكنت اعتقد أن هناك عدم احترام من تلك الشركة لسائقيها مع قلة ثقة متبادلة بينهما لدرجة تجعل المخدم (يطلب) من (نا س شارع الله مراقبة سائقيه غير المنضبطين) ،لكن سوء ظني هذا لم يكن في مكانه فهاهي وزارة الصحة تطلب من المرضى مراقبة اطباءها بل وفتح بلاغات جنائية ضدهم متى متأكد أن الطبيب متسيبا في عمله و(زايغ) من عمله تحت لافتتها الفقيرة الى نعيم القطاع الخاص ...وهذه الخطوة التأديبية غير مستبعدة من الوزارة (الأمنية) كما صرح احد قادتها (السابقين) المستر محمد عبدالرازق في حواره مع صحيفة الاخبارعدد الجمعة 7 اكتوبر 2011 ،فقد قال أن ملف الصحة باكمله ملف أمني وأنه كان يدار بواسطة كمال عبداللطيف ،وليس من المستبعد أن يكون هذا هو السبب في تمادي وزارة (الصحة) في (لا احترام الطبيب السوداني) فوزارة الصحة لديها ثأر مع اولئك الذين انتفضوا مطالبين بحقوقهم الوظيفية وتحسين بيئة عملهم وكاد اضرابهم أن (يجيب خبر الحكومة) باكملها فليس هناك طريق للتأديب والتعذيب افضل من انتقاصة احترام وكرامة الطبيب أمام مرضاه وهي الوظيفة الاكثر احتراما في جميع انحاء العالم ...فلماذا المريض وليس الوزارة التي احد اهم وظائفها هو مراقبة اداء منتسبيها من اطباء وممرضيين وفنيين وغيرهم ..ولماذا الطبيب والوزارة ذاتها سواء كانت اتحادية أو ولائية تسبح في بحور التسيب والعشوائية وما اسهل أن يجد الطبيب ذاته ان ملفه قد ضاع اوان اسمه لم يظهر في قوائم المرتبات ..... الى فضائح الادوية الفاسدة والصفقات الاكثر فسادا التي يتورط فيها مسئولين كبار في الوزارة نفسها فلماذا لاتفتح الوزارة ابوابها للجمهور للتبليغ عن أي مسئول في الوزارة فاسد ومتسيب ومهمل ؟
الأطباء ليسوا معصومين عن الخطأ فهم يخطئون ويتسيبون ويهملون وليست هذه هي الطريقة المناسبة والمجدية لضبطهم أو محاسبتهم لأن هناك نظام وقنوات يجب ان تفعل جميعها ،كما أن الاطباء مازال فيهم كثير من الخير والالتزام تجاه مهنتم التي تتعامل مع الانسان في اسواء حالاته واضعف صوره ..وهو يموت ..وهو يتألم ...وكثير من هؤلاء الاطباء يدفعون من جيبوهم لعلاج المرضى بل يتبرعون بدمهم لانقاذ حالة حرجة ...وفي ذات الوقت (شايلين وش القباحة ) لهذه الوزارة (العليلة ) ،(المكتسة) بلغتهم فكم مرة ضرب اهل المريض الطبيب ظنا منهم انه السبب في وفاة مريضهم والمستشفى لا يوجد فيه اوكسجين ،ولا يوجد فيه بنج وغرفة العمليات ملوثة والأدوية غير متوفرة لكن المرافق لا يجد مسئولا غير الطبيب (يفش غبينته فيه) ...وهم يعملون باسواء شروط خدمة ورواتبهم لاتكفي (المواصلات) دعك عن متطلبات الحياة الكريمة ...وهم اكثر فئة قابلة وقادرة على الأنفجار (لجنة الأبوابي وناهد محمد الحسن وزملائهما مازالت آثارها تتداعى) فلا تتمادوا في استفزازهم واهانتهم .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1386

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#226937 [suliman]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2011 07:25 PM
سؤال بريء هو نحن كده ليه؟ المأساة ليست في ضعف الامكانات وانما في الانسان السوداني وتركيبته النفسية صدقوني. مافيش همة ومافيش غيرة وطنية ومافيش عزيمة ووووووو...... الجشع والانانية وحب الذات غلب على كل شيء وسلامتكم


أمل هباني
أمل هباني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة