المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هل يثور المؤتمر الوطني..؟ا
هل يثور المؤتمر الوطني..؟ا
10-18-2011 03:34 PM

العصب السابع

هل يثور المؤتمر الوطني..؟

شمائل النور

عندما أُقيل اللواء حسب الله عمر بسبب تشريعه في الشريعة، كتب رسالة طويلة، نشرتها عدد من الصحف، كان أقوى ما فيها في تقديري، أن وجّه خلالها رسالة عنونها.. إلى الكاتمين أنفاس الرئيس، والمغبشين له الرؤية، في إشارة واضحة إلى بطانة فاسدة تُحيط بالرئيس تجعله يرى وفق منظارها، لم يمر على رسالة الجنرال كثيراً حتى لحق به كبيره صلاح قوش، والسبب أيضاً كلمة خرجت في حالة كبرياء تلبست الرجل، كبرياء جرح كرامة مساعد الرئيس، حينها تأكد لكثيرين أن المقصود بهذا التشليع المفاجئ ليس أشخاصاً بل المقصود تماماً ذلك الحوار الذي تبنته مستشارية الأمن مع الأحزاب المعارضة، والذي كاد أن ينتهي إلى خير يقي البلد شرور رجالها. توقف الحوار نهائياً ويبدو كذلك أن المستشارية أيضاً توقفت. ذلك الحوار كان حريصاً على الوصول إلى نقاط اتفاق مفصلية مع الأحزاب، والدليل أن حسب الله حرص على مشاركة الأحزاب حتى لو تطلب الأمر إسقاط الشريعة إن اتفقت الأحزاب على ذلك، وصلاح قوش قائد الحوار رد حديث نافع إلى شيء يخصه ولا يخص الحزب. إذاً كل هذا الحرص على مشاركة الأحزاب كان أمراً مزعجاً للرئيس أو ربما للذين حوله وقتذاك، هذه الفترة من الشدة والمنع لم تمر عليها بضعة شهور، وتغيرت الأوضاع، شرعت الحكومة من جديد في حوار مع حزبي الأمة والاتحادي لأجل المشاركة في الحكومة القادمة بل وكانت الحكومة \"قافلة\" على مشاركتهما إلى أن أعلن الحزبان عدم مشاركتهما في الحكومة العريضة، أول من أمس حملت الأخبار أن الحكومة \"تبرعت\" بنسبة 50% من السلطة للأحزاب الراغبة في المشاركة، وهذا يعني دون كثير اجتهاد أن الحكومة بدأت تتسول الأحزاب حتى تشارك معها في بقايا وطن، ورويداً رويداً، قد تقتنع بضرورة حكومة قومية وانتخابات مبكرة، وطالما جددت الحكومة رغبتها في مشاركة الأحزاب يعني هذا المزيد من التنازلات العاقلة قادم في الطريق، وما على الأحزاب إلا البقاء على موقفها، القومية لا العريضة. أيضاً علينا أن نضع في الحسبان، أن المؤتمر الوطني يشهد حالة أشبه بثورة الجهاز المناعي، بدت واضحة بعد إقالة حسب الله وصلاح قوش، ثورة مكتومة، لا تستطيع أن تخرج من الرئتين؛ لأنه وببساطة لا يُمكن أن يكون كل الحزب لا يوجد فيه قيادي واحد لا يرغب في التغيير والمواكبة والوقاية من ثورة شعبية متوقعة، خصوصاً بعد حالة الإحباط الكريهة التي ولدتها حرب النيل الأزرق وجنوب كردفان والغلاء وغيرها، وما أثاره القيادي إبراهيم أحمد عمر طفرة جينية نادرة الحدوث داخل حزب المؤتمر الوطني، وحقيقة تمنيت لو أعرف كيف كان وقع الحديث اللاذع الذي وجهه إبراهيم أحمد عمر لقيادات المؤتمر الوطني خلال اجتماع المكتب القيادي؛ لأن على أساس ردة فعلهم تكون التوقعات بالتغيير إما أنهم يريدون تغييراً حقيقياً أو أنهم سيظلوا على حالهم، خصوصاً وأن الرجل انتقد الحوار مع الأحزاب انتقاد معارض لا قيادي موالٍ، ما يعني أن هذا الصوت كان مكبوتاً أو حُكم عليه بالكبت إلى أن طفح الكيل.. الآن الانقسام بدا واضحاً ما بين مؤيد لتغيير حقيقي، وبين منغلق على رؤيته، وبين هذا وذاك، سوف يستبين الأمر.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1593

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#228101 [الخمجان]
0.00/5 (0 صوت)

10-20-2011 06:08 PM
الاستاذه شمول نعم البطانه الفاسدة تحيط بارئيس لكن أليس الرئيس نفسه راس الفساد ألم يعترف الرئيس في استاد الهلال عشية تتدشين المؤتمر الوطني لحملة الانتخابيه الاخيره حيث قال قبل الثورة عساكرنا كانت بناطلينهم مرقعه ويلبسون تموت تخليه. شي طبيعى اذا كان دا حال العساكر اكيد العميد عمر البشير يومها لايملك عشر مايملك اليوم لا فلل كافورى الرائع المشيده بدم ودموع وعرق الشعب السودانى الصابر وبلاشك العارف بالله السيد احمد البشير إذا كانا عائشا يكون يادوبك اتقاعد عن عمله في مزرعه كافورى التي تحتضن اليوم مسجده المزخرف زخرفه لا مثيل لها في افريقيا يعني ياسيدتي رب البيت بالدف ضاربوا فاكيد شيمة من حوله الرقص وطربوا


#226972 [واحدة بطنا طامة من رباطية المؤتمر الوطني وكل الاحزاب]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2011 08:34 PM
يا شمول الجماعة ديل غلبن اليسوهو عشان يضاروا شنات عمايلن فينا وما في حاجة بعد عاد كبيرهم بخفي حنين من الشحدة الكتيرة غير الاحزاب عشان يشيلوا معاهم بعض من اوزارهم يعني دي حركات ساي حكومة عريضة قال هو فضل فيها شئ غايتو البجي بعدهم حيتعب تعب


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة