المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
تخفيض ميزانية جهاز الأمن... واللعب على الذهون
تخفيض ميزانية جهاز الأمن... واللعب على الذهون
10-18-2011 03:38 PM

منصات...حرة...

تخفيض ميزانية جهاز الأمن...واللعب على الذهون

نورالدين محمد عثمان نورالدين
[email protected]

تصدرت عناوين معظم الصحف مانشيت عريض يتحدث عن تخفيض ميزانية جهاز اللأمن للعام 2012 بطريقة تدل على اتفاق مسبق وبتنسيق مع سبق الاصرار والترصد بوضع هذا المانشيت فى صدر الصحيفة وبنفس الصيغة وكأنه توجيه صادر من جهة واحدة ومعمم لجميع هذه الصحف ..وعندما تقراء تفاصيل الخبر ...تجد انه لايستحق ان يوضع فى مانشيت وليس بسبق صحفى ولا عنوان جاذب للقارئ ...فكثيرا ما تحدثنا عن الترهل الادارى والصرف البزخى على بندى الامن والدفاع لما يقارب ال22 عاما دون ان يستمع الى هذا الحديث ذو عقل واليوم وبكل بساطة يجلس نفر من جهاز الامن فى اجتماع مصغر وفى زمن لا يتعدى ساعة او ساعتين ويوصف بالسهل والايجابى بين الطرفين...جهاز الأمن و...وزارة المالية ليحسم موضوع تخفيض ميزانية الأمن ...بكل يسر ودون اى تحفظات او عكلتة من الجانبين ...والغريب ان تصريحات جهاز الأمن تتحدث عن محاولات ترشيد الصرف للسنه المنتهيه 2011 ونجاح عملية هذا الترشيد وان الجاهز استوعب عدد(21)..ضابطا من خرجى كليات المحاسبة المختلفة ليساهموا فى عملية ترشيد ميزانية الامن ...كيف يعقل او كيف يفهم او كيف يمكن اجراء هذه العملية الحسابية ...جهاز الامن يذهب بأرجله الى وزارة المالية ليطالبها بتخفيض ميزانيته الزائدة عن اللزوم ...ويتفق معها على نسبة مئوية من التخفيض المزعوم ...هذا بأفتراض ان النظام فى المرحلة القادمة لن يحتاج كثيرا الى متطلبات امنية ...مع ان كل المراقبين للساحة السياسية يتوقعون استعداد امنى كامل فى طول البلاد وعرضها لتثبيت اركان الجمهورية الثانية ...وايضا تحتاج ميزانية الامن والدفاع الى زيادة بنود جديدة لمواجهة الحرب فى جبهتى النيل الازرق وجنوب كردفان على العكس تماما لما جاء فى عناوين الصحف ...وهنا سؤال موضوعى اين ستذهب الاموال التى ستخصم من ميزانية الامن ... هل الى التربية والتعليم ...أم الى دعم النهضة الزراعية ...ام الى تنقيب الذهب ...ام الى تشغيل الخريجين ...مع وضعنا فى الاعتبار او وزارة التربية والتعليم لها مديونيات بمليارات الجنيهات عبارة عن متأخرات مرتبات معلمين فى الوقت الذى يستوعب فيه جهاز الامن ...موظفين جدد وبخبرات عالية ستحتاج بالنتيجة الى مخصصات عالية ستؤدى ايضا بالنتيجة الى زيادة الصرف وليس الترشيد ...فلم نسمع عن استغناء جهاز الامن عن فائض عمالة او الغى بعض الوظائف التى ليس لها وصف وظيفى معين ...فبدلا من ان تتفق وزارة المالية مع جهاز الامن على تخفيض ميزانية الاخير كان الاجدى لها ان تطالب جهاز الامن بموارد تضاف الى المالية من تلك الامبراطورية الاقتصادية التى يسيطر عليها جهاز الامن من مؤسسات وشركات تجنى ملايين الجنيهات التى لا تتذوق منها وزارة المالية جنيها واحدا ...مع هذا كل هذه الشركات تستثنى من الضرائب والجمارك والرسوم وتنافس التجار فى السوق وتضرب فى عرض وطول الاقتصاد دون رقيب فمعظم مؤسسات الدولة اليوم اصبحت لها واجهات استثمارية ...للشرطة مستشفى خاص وجامعة خاصة ...للجيش مستشفى خاص وجامعة خاصة للأمن مستشفى خاص وشركات خاصة لشرطة المرور شركات تابعة لها ...ثقافة الاستثمار اصبحت من الاساسيات رغم ان كل هذه المؤسسات هى عبارة عن مؤسسات خدمية لايجب ان تمارس اى نشاط تجارى بالقانون ...عليها فقط خدمة الشعب والقانون ...ولكن اليوم ما يحدث هو العكس تماما الشعب والقانون فى خدمة مؤسسات النظام ...اليوم 80% من الميزانية هى للأمن والدفاع ...وما جهاز الامن الى حلقة واحدة ...هناك صرف يتم على ملشيات امنية كثيرة كالدفاع الشعبى والشرطة الشعبية والمجاهدين وتلك الاعداد المهولة من الحرس الخاص للوزراء والولاة والمعتمدين الجالسين اما منازلهم ومكاتبهم ليل نهار ...هناك تنظيمات كثيرة تتبع للنظام ووجدت اساسا لحماية النظام وتثبيت حكم الانقاذ ...دعك من مجندى الخدمة الالزامية فى طول البلاد وعرضها ...كل هذا يندرج تحت بند الأمن ...فماهو الذى سيحذف من بند الأمن حتى يتم ترشيد الميزانية ...مع علمنا التام ان كل الميزانيات السابقة والاحقة ماهى إلا تمويل بالعجز..مع زيادة فى القروض والديون الخارجية سنويا بأرقام فلكية يستحيل حسابها بالارقام العادية ..والمخرج الوحيد من الازمة التى تعيشها البلاد اقتصاديا هو تعديل معادلة الصرف لتصبح ال80% من الميزانية تذهب للتربية والتعليم ..ودعم الزراعة والثروة الحيوانية والثروة المعدنية ..وتشجيع الانتاج المحلى ..مقابل ال20% الى الامن والدفاع والصرف الحكومى ..وهنا قف وتأمل ..فكفانا لعب بالذهون ...
مع ودى....


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1911

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#227524 [المسالم]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 05:45 PM
يا أخواننا المقصود بتخفيض ميزانية الامن هو التخفيض الاجباري الناتج عن ذهاب ايرادات البترول و هذه رسالة واضحة الى العناصر المتلبطة \" غير الرسمية\" و الصرف خارج الميزانية بان الوضع تغير و ان معدل الصرف سينخفض فيستعدوا للتاقلم مع المرحلة القادمة


#226891 [الامن نخدمه ولا يخدمنا]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2011 05:54 PM
سؤال واضح ومباشر هل نحن كمواطنين نخدم الامن ولا الامن هو من يخدم المواطن ويساهم في راحته . مشاكل الامن كثيرة ومتعدده صلاحية رجل امن استخبارات تفوق صلاحيات عقيد جيش . ورتب اعلى هذا تهميش للجيش والرتب الكبيرة فما بالك مع الرتب الصغيرة واصبحت شغلانه ده يحمر لي ده ونفوذه اكبر من الاخر وجميعهم في دائرة واحده والمواطن الغلبان يتعب ويكدح و كله علشان الامن .

وما جايبين حقهم

انا شخصيا اتسرق من منزلي كل ما املك من مجوهرات احضرتها لزوجتي وبعد شهر اتسرقت وعندما فتحنا بلاغ اخبرونا انهم يعرفون مكان واللصوص الذين تخصصو في هذه المنطقة لكن عليكم دفع مبلغ لتاجير عربة المباحث ومبلغ لرجال المباحث لزوم البحث وسنحضر لكم كل مسروقاتكم وتم تسليمهم حق البنزين وحق القوات وما جونا بي نتيجة وبعد يومين تاني ابتزونا بي نفس القصه وكل مرة ندفع وفي الاخر قنعنا لانه الابتزاز هذا لو تابعناه سيحصل قيمة الذهب المسروق اذا على ماذا ياخذو رواتب من الدولة اليس لخدمة المواطن وحمايته واسترداد حقوقه المسروقه منه فيستغلوا هم هذه الصلاحية

والله لو حصل العكس كما اشار الكاتب في اخر المقال بان يحصل العكس تامين التعليم والصحة والزراعـة فلا يحتاج بعدها البشير نفسه لحارس يحرسه لانه المواطن سيحرسه لانه وفر له سبل الراحة

وتذكروا الموت يدرككم ولو كنتم في بيوت مشيده الاية معنى ولس نصا

نسالك اللطف والستر يا الله


نورالدين محمد عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة