المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
ضباط مفصولون ومعاشيون.. من متن الحياة إلى هوامشها
ضباط مفصولون ومعاشيون.. من متن الحياة إلى هوامشها
11-11-2015 12:40 PM


التحقيق الذي نشرته أمس الغراء (التيار) وكشفت من خلاله الحالة الضنكة والمزرية التي يقاسيها من أحيلوا للصالح (الخاص) أو التقاعد من ضباط الشرطة، يستحضر بقوة المآسي التي يكابدها المفصولون تعسفياً والمحالون للمعاش، ليس من الشرطة وحدها ولا القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى فقط، وإنما من كافة الوظائف والمهن، وأجد أن من المناسب هنا ونحن في مقام هذه الذكرى الأسيفة أن نذكر للعبرة والاعتبار أن الرائد إبراهيم شمس الدين رحمه الله الذي ملأ الدنيا وشغل الناس منذ انقلاب الإنقاذ وحتى وفاته في حادث الطائرة المؤسف، كان قد عمل (فوّالاً) يبيع الفول والطعمية عندما فصل من الجيش إبان عهد نميري لأسباب تراوحت بين السياسي والانقلابي، ولم ينقذه من هذا المصير إلا إعادته للجيش وإلحاقه بدفعته بعد الانتفاضة، وعن عمله في بيع الفول حدثني شقيق ملازم وقتها يدعى عمار خالد كان قد أحيل هو الآخر للمعاش وكان زميلاً وصديقاً لإبراهيم شمس الدين حتى في ضرّاء الرفت حيث تعاونا معاً في عمل (قدرة الفول) على أيام الضنك والمسغبة، كما روى الدكتور منصور خالد في الجزء الثاني من كتابه (النخبة السودانية وإدمان الفشل) وتحديداً في الفقرة التي تقرأ (ويذكر الناس للفريق – ويقصد الفريق عبد الرحمن سعيد – أمرين يثيران الاستغراب، الأول هو إعادته للرائد إبراهيم شمس الدين للخدمة وهو الضابط الوحيد الذي أُعيد لموقعه من مجموعة الضباط اليساريين التي كانت تتآمر لقلب نظام الحكم في نهاية عهد مايو، والثاني هو استجابته لطلب الدكتور عبد السلام صالح بضم الطبيب الطيب إبراهيم (الطيب سيخة) للسلاح الطبي بالرغم من التحفظ الأمني ضده من أجهزة الأمن المدنية والعسكرية.
أما عن العنت والشقاء الذي يكابده هؤلاء المفصولون والمعاشيون، أذكرالحكاية التي كان رواها أحد الزملاء، وفحواها أن ملازماً يدعى الصادق بعد أن أحيل للمعاش وهو في هذه الرتبة الصغيرة والسن الباكرة لم يجد ما يفعله غير أن يصبح (فحّاميا) يبيع الفحم والحطب، وظل راضياً بهذه القسمة إلى أن أفحمه ذات يوم موقف عجيب وعصيب وذلك حين وجد أن حذاءه البالي قد تراكمت عليه الأوساخ واحتاج لتلميع فقصد الراكوبة القابعة إلى جواره وكان يشغلها شيخ كبير يعمل ماسحاً للأحذية، وعندما وقف أمامه كان الشيخ منكفئاً ومنهمكاً يعالج أحد الأحذية، وحين رفع رأسه يستطلع القادم، إذا بالصادق يقفز إلى الوراء خطوة من هول الصدمة، وبطريقة لا إرادية رفع يده مؤدياً التحية العسكرية ويقول (يا سعادتك دا شنو البتعمل فيهو دا)، لقد كان ماسح الأحذية العجوز هو قائده في السلاح الذي خدم فيه وكان وقتها برتبة النقيب… انتهت الحكاية ولم ولن تنتهي المآسي والفواجع والمظالم التي تسبب فيها الفصل التعسفي وستظل مسؤولية هؤلاء وأسرهم وصغارهم معلقة في رقاب ممن تسببوا فيها إلى يوم الدين ما لم تُزال جميع هذه المظالم.

[email protected]



تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 5144

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1369143 [nadus]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2015 08:57 AM
يا سودانى استرالى لك التحايا والود انا موجود يا حبيب ....

[nadus]

ردود على nadus
[سودانى استرالى] 11-17-2015 04:42 PM
ملبورن ولا ازيد


#1369134 [Mutasim]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2015 08:18 AM
التعليقات محزنة هؤلاء الرجال دافعوا عن هذا الوطن في أحراشه و صحراءه و هم اخوتنا و اهلنا ... أرجو ان يتذكر الجميع كيف شمت الشعب المصري في ضباط الشرطة ثم عادو يترجوهم للعودة للشوارع بعد ان فقدوا الأمن و الأمان

[Mutasim]

#1369122 [عبدالحفيظ ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2015 07:05 AM
ياصحفى ..لم يكن المقصود من تحقيق التيار وانا شاركت فيه اى تركيز على الحاله الشخصيه للضابط المعاشى فقط..المشكله الاساسيه هى سباسه النمكين وتدجين وزاره كامله بمنسوبيها باسلوب التخويف والضغط والعقاب لكل من يرفض الانتماء للحزب الحاكم..
وفيه كلام عن خطوره مسلك سياسة الحزب على الامن الوطنى لان الداخليه مهمتا الامن الداخلى وتساهم فى الخارجى ايضا
المعاشيين عايشين زكفى بربك رحيما ورؤؤسهم مرفوعه بل تفوقوا على ازناب الحزب الذين احتلوا الوظائف بالحريه والاباء والشمم وراحه النفس وعزتها فهم رجال اخافوا الحزب منهم واحتقروه ولايستطيع اى تابع مجند للحزب الصلالى ان يتحدث مع اصغر واحد منهم ..انهم نموزج للسودانى الحر.
احزننى ان يكون فهم صحفى للتحقيق وساورنى شك معقول بانك كوز جناح لفت ..

[عبدالحفيظ ابراهيم]

#1368680 [مهدي إسماعيل مهدي]
0.00/5 (0 صوت)

11-12-2015 09:04 AM
سلام

قطع أرزاق الناس بإسم الصالح العام، خطيئة أكبر من فصل الجنوب وتدمير دارفور!!

ينبغي أن تكون هذه المسألة أول بند في أجندة أي حوار أو مفاوضات، إنها جريمة لا تسقط بالتقادم.

ألا تتفق معي أن هذه الجريمة الشنعاء هي سبب الإنهيار الحالي للبلاد؟؟

كيف يستقيم الظل والعود أعوج؟؟

تصور بلد يقودها البشير وعبدالرحيم وبكري؟؟ والبقية من بروفيسورات آخر الزمان مُجرد كومبارس.

آه يا بلد.

[مهدي إسماعيل مهدي]

#1368638 [nadus]
0.00/5 (0 صوت)

11-12-2015 08:22 AM
لا أريد ان اطيل ولكن الظلم ظلمات ... هل توجد دولة بدون جيش او شرطة؟؟؟ مثلا نميرى فعل ما فعل لكن رجل شهم ووطنى ومات وهو (مفلس) ... هؤلاء الرجال هم اخوة لكم ولا نقيس بمن اجرم ففيهم الشرفاء ... عايشين فى الاحراش وياكلون (الكوجة) ويتوسدون الثرى ... لمن؟؟؟؟ اليس لهذا البلد الكريم ؟؟؟ ولنفترض ان الانقاذ ذهبت هل فيكم من يعمل بالجيش او الشرطة؟؟؟ من تعود الدعة ورغد العيش لن يكون رجلا .... الضابط عمار خالد ضابط المدرعات المذكور فى المقال لو ركض بكم جميعا لتنصلتم وتساقطتم خلفه كذكور النحل انه فارس وشهم وسكوت لا يتحدث لكنه ود بلد ..
ولكم التحية

[nadus]

ردود على nadus
[سودانى استرالى] 11-12-2015 06:31 PM
نادوس انت حي؟ بلدك وين يازول ؟ فقدنا أثرك زمان


#1368499 [حموري]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 08:52 PM
اهم ما يميز الضابط السوداني ( جيش - شرطة - امن ) عندما يكون علي رأس العمل هو الصلف و الغرور و التعالي و العجرفة و استغلال النفوذ و السلطة و هم لا يعلمون مدى كراهية المواطنيين المدنيين لتصرفاتهم الغبية هذه و الكل يتحاشى الاصتدام بهم --- و يتنمى الجميع في دواخلهم ( ربنا يورينا فيكم يوما اسودا ) ---
و بصراحة شديدة معظم الناس يفرحون جدا عندما يروا ضابط سابق يتجول في الطرقات بين الناس بالباس المدني زليلا حقيرا و منكسرا بعد فصله من الخدمة لاي اسياب كانت --- و اللهم لا شماتة --
و العيب كما يعلم الجميع في تربية المجند المستجد ( ضابط او حندي ) عندما يتم غسل دماغه و حشو راسه بخزعبلات و اوهام بانه افضل من المدني --- او ( الملكي ) بلغة العسكر و تلازمه هذه الاوهام طيلة حياته العسكرية و لن يفيق الي رشده الا بعد ان يخلع البزة العسكرية و يسير في الطرقات بالباس المدني و يختلط بالناس عندها فقط يعلم انه كان موهوما ليس الا ---

[حموري]

ردود على حموري
[عبدالحفيظ ابراهيم] 11-13-2015 07:20 AM
حمورى دى تصغير شنو ..مابلومك لانو تعليقك مفروض يكون على حبل مش على النت
العساكر افضل خيار ادارى مطروح وفات عليك انو الكوجان الحاصل بسبب افنديه ان كنت منهم..
النرابى مدرس فاسل وكضاب درجه امتياز ولم يحصل على دكتوراه..الصادق حنكوش وطائفى وكهنوت وزول سلطه ومال ولايعرف شىء عن وطنه وهو تربيه عوين
..بيت الختميه مركز للدجل والاحتيال وسكانه اجانب نسوان على نسوان ولاامل فيهم ويحبون المال والتراث ويحرقون اشواق البسطاء وقود لحياتهم البزخيه الخادعه
الشيوعيين والوهابيه يلبسون احزيه افكار مستورده صنعا اليهود يامسكين
الاتحاديين.. بداوا بفكره مطرشقه ومرحليه والان الزهايمر السياسى خلاهم يتبولو فى افكارهم موديل خمسين..
البلد عايزه ضبط وربط وولاء وسودنه للنشاط والفكر الوطنى..هناك عساكر قرف وصعاليك ومنحطين تربيتهم كانت غلط وهم ثغره فى جدار العساكر المنيع..وهم مفتاح الجحيم التى تحرق فى البلد اليوم..
كل من تعامل مع الاحزاب من الاجهزه الامنيه فهو خائن وجبان وحرامى مهما تجمل وصلى وصام وحج .


#1368494 [سودانى طافش]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2015 08:39 PM
كما أنصفت السادة الضباط يجب أيضا أن تطالب بشنق أى ضابط شارك فى إنقلاب وتقلد مناصب ليست له وترأس ضباط أعلى منه فى الرتبة وأخل بالضبط والربط العسكرى !

[سودانى طافش]

#1368486 [ود امدرمان]
0.00/5 (0 صوت)

11-11-2015 08:11 PM
يقال و العهدة على الراوي ان ابراهيم شمس الدين كان هو المشرف على كشوفات الصالح العام، في احدى الكشوفات أتاه من الضمن اسم شقيق زوجتة في ذلك الوقت وداد بابكر فقال أنا ما داير اعرف هل هو موالي للنظام ولا لا بس داير اعرف الكتب التقرير منو؟؟؟؟

[ود امدرمان]

#1368452 [عصمتووف]
4.50/5 (2 صوت)

11-11-2015 06:59 PM
يبدو ان لك قريب او صديق ضابط اراك تستهجن فصله ولا تري عمائلهم وغطرستهم وتكبرهم علي الناس الذين يدفعون لهم مرتباتهم هم مثلهم ومثل موظفي الدولة ف لا فرق ممكن ف عمل عامل يتعرض لصعقة كهرباء تؤدي الي الموت او الشلل الكامل لماذا لا تتحدث عن المفصولين الاخرين ف الخدمة هم بشرا ولديهم عوائل ممتده وكبرياء وكرامة امتهنوا الشحده ولا تنسي يتحملون المسؤلية الكاملة لم حدث لهم بفضل مكرهم ومقتهم للشعب يجب تغيير مناهج الكليات العسكرية منهج اجليزي يجعل الطالب الحربي مثل اللورد متعجرف وكانه خالق الناس فقدرة الفول مهنة لا يستحقها الهالك شمس الدين وغيره من الضباط جميعا وهي مهنة للشرفاء اولاد الناس وليس للسفاحين المغامرين المرتزقة السؤال ماذا قدموا ضباط السودان لشعبة بل للوطن حنثوا ب القسم وهم يعلمون حلايب وغيرها مغتصبات لم يغيرو المنكر البشير ولا حرروا تلك الرقع مقالك اليوم ساقط ويبدوا انك بدات بالسقوط الراسي الله لا كسب عبدالرحمن سعيد وسوار الدهب

[عصمتووف]

#1368357 [radar]
0.00/5 (0 صوت)

11-11-2015 03:33 PM
والله أغرب شيء في هؤلاء القوم من كبيرهم لصغيرهم وبالرغم من اقاراهم بملء فيهم أنه ظلموا الناس وبالرغم من أن الله سبحانه وتعالى أعطاهم فسحة في العمر، لم يحاول أي منهم أن يحصصح الخطأ الذي ارتكبه بحق الآخرين أو يطلب من المظاليم العفو والمغفرة. أي قلوب لهؤلاء الا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين. التفسير الوحيد لهذا العناد وعدم الخوف من رب العالمين لا يمكن تفسيرهم الا بقول راقدن لهم في رأي (أي أن لديهم فتوى من جهة ما) لم يطلعوا لنا بقانون التحلل أم لم يطلعوا لنا بفقه الضرورة. لم يعدموا أناس بسبب الدولار وهم يتاجرون ويكنزونه الان.

كان لدي ابن خالة (الله يرحمه ويحسن إليه) وكان خبيرا زراعيا من قدامي خريجي جامعة الخرطوم وكان هذا الرجل لا يوجد له شبيه في هذه الدنيا غير الصحابة. رجل شهم كريم صريح لا يكذب ولا ينافق وعلى درجة عالية من الامانة والاستقامة والخلق الرفيع لا يمل الناس الونسة معه ليس لديه مشكلة مع أي انسان قمة في التواضع وقمة الايثار وحب الناس فوق هذا وذاك كان على درجة عالية من التدين. المهم بدون أي اسباب قام هولاء الناس باحالته للصالح العام وتكبد ما تكبد من شظف العيش وبالرغم من أنه كان المعين لإخوانه واهله أصبح يعان. تامهم بعد مرور وحوالي سنتين أعتقد أن بعض من يعرفون تاريخ هذه الرجل ممن زامله من هؤلاء القوم في المراحل التعليمية والعمل توسط له للحكومة بان تعيده للخدمة. وفعلا طلبوا منه أن يعود للعمل وسوف تدفع له كل الرواتب السابقة (لأنهم شعروا بظلمهم له) فكان جواب الرجل وهو في أمس الحاجة لعشر جنهيات ليتشري بها ربع كيلوا لحمة أو حتى بصل قال لهم أولا لن يدخل جيبي جنيه واحد ليس من عرق جبيني وثانيا لن أرجع للعمل ما لم أعرف السبب الذي بموجبه تم فصلي عندها سكت القوم حتى توفي الرجل وهو في عز الشباب توفي فقيرا ومظلوما ولكن كان غنيا وعفيفا وقويا في أعين كل الذين يعرفونه وبالرغم من أنه قد مضى على وفاته ما يقارب 20 عاما لازلنا نذرف الدمع عليه كل ما جاءت سيرته. لقد كان صحابيا اللهم أرحمه

[radar]

#1368354 [Suadni]
2.75/5 (4 صوت)

11-11-2015 03:19 PM
ياحيدر المكاشفي من فصل هؤلاء؟؟؟
الشعب السودانى؟ لاتحملنا مالحق بهم...
فصلوهم ابناء جلدهم الذين اهانواالشعب السوداني...
فلا تحزن عليهم وهم ليس احسن ممن حرموا الصحة والتعليم...
اللهم عليك بالعساكر (جيش وامن وشرطة) والكيزان فانهم لايعجزوك

[Suadni]

حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة