المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الجهاد الالكترونى و السقوط الاخلاقي
الجهاد الالكترونى و السقوط الاخلاقي
10-19-2011 08:43 AM


الجهاد الالكترونى و السقوط الاخلاقي

سلام عبدالله – لندن
[email protected]


الجهاد الالكترونى عبارة عن مجموعة تضم المتخصصين فى مجال الكمبيوتر و المجال الامنى بالمؤتمر الوطنى و اوكلت اليهم مهمة محاربة المواقع الالكترونية و الحد من تاثيرها على الشعب السودانى و تحريكه نحو الانتفاضة و المطالبة بسقوط النظام . و الجهاد الالكترونى يتم تكليفهم بمهام عديدة منها تهكير المواقع النشطة و الفعالة و مواقع المجموعات الشبابية النشطة فى معارضة الحكومة فى الفيس بوك و تويتر ، البعض الاخر تكمن مهمته فى الدخول لمواقع الفيس بوك باسماء مستعارة ووهمية لغرض تشتيت الافكار و صرف الانتباه عبر طرح مواضيع انصرافية و الاساءة للافراد و الجماعات. اما المجموعة الاخيرة فتكمن مهمتها فى التعليق على المنشورات فى الصحف الالكترونية .
و بالمتابعة الدقيقة لنشاط بما يسمى بالجهاد الالكترونى ، نجد ان غالبية الاساليب و الالفاظ المستخدمة من قبلهم تفتقر الى الادب و السلوك القويم الذى يتميز به الشعب السودانى الاصيل . حيث نجد ان غالبية تعليقاتهم تؤدى الى تفكيك النسيج الاجتماعى السودانى . و على سبيل المثال يدخل البعض منهم باسم مستعار يرمز على قبيلة سودانية معينة ثم يكيل السباب و الشتم للقبائل السودانية الآخرى مما يودى الى نقاشات حادة و مشاحنات بين المتداخلين و هذا الاسلوب بدوره يؤدى الى تأليب القبائل السودانية ضد بعضها البعض وهذا امر مرفوض جملة و تفصيلا من كافة الشعب السودانى .و نجد البعض الآخر من المجاهدين الالكترونيين يكمن تخصصهم فى السودانيين المقيمين فى الخارج و الذين هجروا الوطن نتيجة للظروف السياسية و الامنية و الاقتصادية الناتجة من سياسة المؤتمراللا وطنى التى جرت السودان الى نفق مظلم .
البعض الاخر يرسل رسالة طلب اضافة محترمة و رقيقة لاحد الناشطين او الناشطات فى المواقع الالكترونية و بعد ان يتم قبوله فى المجموعة كصديق يبدأ بالتهديد و السب و الشتم واستخدام اساليب و الفاظ يعجز اللسان عن النطق بها . بل تنم على لغة الشوارع التى تليق بمكانة الاسرة السودانية لافتقارها للاحترام و لا تصون كرامة البشر ، و من الواضح انهم اكتسبوها من داخل القصر الجمهورى و مؤسساته الحزبية الاخرى . و الملاحظ هنا ان غالبية المستهدفين بهذا الامر هم من النساء الناشطات فى المجال السياسى و مجال حقوق الانسان لتدميرهم معنويا و نفسيا و النيل من كرامتهن من خلال وصفهن باقبح الالفاظ و نعتهن بابشع الاوصاف ناسيين ان الشعب السودانى يكن كل الود و التقدير و الاحترام للمراة السودانية و نضالاتها عبر الحقب المختلفة و ان الاسلام كرم المراة و يقول الرسول الكريم عليه افضل الصلوات فى المراة ،، ما اكرمهن الا كريم ، و ما اهانهن الا لئيم ,, ، .
لعمرى ، اى جهاد هذا الذى يدعون له ، هل انتهاك حرمات الاخرين و النعت باقبح الالفاظ يسمى جهاد ؟ و هل الدخول فى خصوصيات الاخرين و نشر بياناتهم يمت على الدين بصلة ، اليس الاولى بكم الجهاد فى انفسكم اولا ثم الدخول فى المواقع الالكترونية لمجاهدتها . هناك حقيقة يجب ان يعلمها الجميع و خاصة الجهاديين و هى ان كل الاقلام التى تساهم فى رفع الظلم على المواطن السودانى على الصفحات الالكترونية هم من شرفاء الوطن و المخلصين له و يدافعون عن قضايا و هموم المواطن السودانى بمالهم و زمنهم لقناعتهم الشخصية و ارادتهم ، و ليس هناك جهات تحرضهم او تدفع لهم مقابل ذالك و لا يمسون اعراض الناس فى تناولهم لقضايا الوطن و تعرية النظام على عكس الجهاد الالكترونى الذين يحصلون على مرتباتهم و حوافزهم من خلال القوص فى اعراض الناس و انتهاك حرماتها او بالاحرى فانهم يتكسبون و يعيشون فى نعيم و رفاهية على معاناة الشعب السودانى . و نقطة آخرى مهمة يجب الانتباه اليها وهى ان عدد كبير من افراد الجهاد الالكترونى مقيمين فى اوروبا و امريكا مستقلين الكارثة الانسانية التى تسببوا فيها فى السودان كاحد الاسباب التى منحتهم حق اللجوء السياسى و الانسانى و اصبحوا معاديين للشرفاء من ابناء الوطن المناضلين فى بلاد المهجر و يد يمنى للنظام فى الخرطوم مقابل منح دراسية دراسية و حفنة من المال تدفع لهم عن طريق مؤسسات المؤتمر الوطنى ن وجزء آخر بعث بهم النظام لاغراض امنية تحت غطاء المنح الدراسية .
و ختاما فان الجهاد الالكترونى ساهم فى تقديم بعض الخدمات المتمثلة فى نقل الرآى العام للشرفاء من ابناء الوطن و صوت الاغلبية الصامتة الى رئاسة المؤتمر الوطنى وحكومتهم ، و بالتالى فان التخبط الذى يعيشه المؤتمر الوطنى هذه الايام ماهو الى نتاج للجهد المقدر الذى بذله و لا زال يبذله الشرفاء من ابناء هذا الوطن.
و عليه فقد نجح الشرفاء من ايصال كلمتهم الشريفة التى تنادي بالحرية و الديمقراطية و العدالة و المساواة و نبذ الكراهية و الفتنة بين ابناء الشعب الواحد و هذا يعتبر هزيمة نكراء لما يسمى بالجهاد الالكترونى .
و عاش الشعب السودانى بترابطه و اخلاقه الكريمة .


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1702

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#227565 [قول النصيحة]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 07:16 PM
شكرا يا اخ سلام ، طبعا النوعية دي معروفة جدا و واضحة لي اي زول ، هم فاكرين نفسهم اذكياء و طبعا هم ابلد من خلق الله ، و الشباب الشرفاء عارفنهم و برضو الناس تعمل حسابه منهم و من قذارتهم ، طبعا هم قاذورات ابو العفين صاحب المزرعتين و العمارات و الشركات . المحرش ما بيكاتل ، و الاجير ما بيكاتل و طز فيهم .


#227489 [عمر الصادق يابوس]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 05:01 PM
مجموعات الجهاد الألكتروني ( الغبيانه ) تظن انها الوحيدة الممتلكة لأدوات التكنلوجيا و مهيمنه علي المعرفة التقنية - وانا اعرف البعض منهم جيدا : اكاديميا من ابلد و افشل الناس , و مكانهم المعروف لنا في اكاديمية سوداتل (البدروم) مخترق حتي النخاع - كل اساميهم محصورة و موثقة بأسمائهم و افراد عوائلهم ( الذين لهم عوائل منهم ) - بأختصار : هم مجموعة من (المخلوعين) بالكمبيوتر و الدورات التي نالوها في ماليزيا و بعض البلاد الاخري , فدعوهم يقومون بعملهم - ففائدته عظيمة جدا لنا .


#227381 [لسوداني المغبون]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 02:18 PM
اخي سلام
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مجموعة الجهاد الالكتروني أبعد مما تتصور هي تقوم بدور خبيث لا يمكن لسوداني ان يتصوره تعدت كل الأطر المتخيلة- التجسس وتهكير الحسابات الالكترونية البريدية - ابتزاز المعارضين- التنصت ودبلجة الأصوات لتوريط من يعارض النظام يقود المجموعة المدعو علاء الدين يوسف وهو عنصري بالدرجة الأولى ومن المؤيدين لنهج الطيب مصطفى واسحق فضل الله وأحيل القراء إلى القصة التي نشرها الصحفي الطاهر ابوحريرة في (السوداني) حول اللقاء الصحفي مع الدكتورحاج آدم يوسف حيث اخترقت مجموعة الجهاد الالكتروني الخط الهاتفي وتحدثت مع الصحفي على أنه الحاج آدم يوسف لتحديد موعد مقابلة صحافية وكان الصحفي يتصل كل يوم وفي آخر المطاف قابل الصحفي الدكتور حاج آدم يوسف فاكتشف الاثنان معاً بأن المتحدث في خط الحاج آدم يوسف لم يكن إلا شخص آخر وقد أجاد بشكل غريب صوت حاج آدم يوسف في كل محادثته مع الصحفي الطاهر ابو حريرة ايضا مارسوا هذا النوع من الخساسة مع صحفي آخر سجلوا له اتصال هاتفي ثم تم دبلجة الحديث وأضافوا إليه بصوت مقلد الكثير من العبارات والمعلومات.
هذه المجموعة عنصرية وكشفت عن الوجه العفن للنظام وقادته.


#227315 [ابو العزائم الكردفاني]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 12:19 PM
لا فض فوك.... وليخسأ الخاسئون


#227205 [alouba]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 10:14 AM
قال منصور خالد فى يوم ما ان من حسنات استمرار هذا النظام هو كشف كل عورات الجبهة الاسلامية القومية امام المواطن البسيط...اساليب هولاء الناس تجعل الجميع يكرهونهم و مثلما كانوا قلة و منبوذين ايام الديمقراطية سيعود اقل عددا و منبوذين اكثر يعيشون فى كانتونات بمعزل عن الشعب السودانى الطيب...قاتلهم الله


#227203 [الثوره]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2011 10:14 AM
شكر علي المقال المفيد

انا واحدي من الناس اتعرضته لي نبز واسات غريبه جدا وتهديد

لكن نحن لسه مواصلينا لحدي ما يسقط النظام

الكيزان والجهاد الكتروني فشلوا في صد الشباب عن فكره الثوره


سلام عبدالله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة