المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الجنوب الجديد وفرضيات الهوية فى الجمهورية الثانية
الجنوب الجديد وفرضيات الهوية فى الجمهورية الثانية
10-21-2011 02:43 PM

الجنوب الجديد وفرضيات الهوية فى الجمهورية الثانية

حماد صابون القاهرة
[email protected]

ازمة المفكرين الاستراتيجين السياسين فى احزاب المرجعيات الدينية السودانية لم تقدم الى تاريخ اللحظة من عمر السودان دراسات علمية افضت الى حل ازمة محدده تعانى منها البلاد والسبب فى كل ذلك ان الدراسات مبنية على طابع المنظور الدينى وليس علمى ولذلك مناهج التربية فى مدارس الكادر الحزبى مبنى على اطار دراسات الهؤس الدينى ومفهوم الجهاد المغلوط بمفاهيم الاسلام السياسى الخالى من الايمانيات والالتزام الاخلاقى ولذلك من الصعب الاعتماد او الاخذ بهذه الدراسات بالمفهوم العلمى لتشخيص وتقديم الحلول لأى ازمة سودانية ومثال لذلك ان مراكز الدراسات فى عوالم فكر الهوس الدينى نشرت نتائج دراساتها افضت الى ان اسباب عدم استقرار السودان وتقدمه ان الجنوب هو العقبة الحقيقية واثبتت اكاذيبها بانه سرطان وجب بترة حتى يستطيع انطلاقة السودان وعدم قبول التعايش معه حتى لو دخلوا فى دين الله افواجا وبالفعل الجنوب انفصل . وهل السودان انطلق نحو الاستقرار والتنمية ؟ اللهم فقط شهدنا انطلاقة طيرانكم الحربى الذ يقوم بعمليات الارهاب الجوى لنساء واطفال جبال النوبة والنيل الازرق حتى داخل معسكرات النزوح .
نرجع لعنوان الموضوع الرئيسى ان هنالك اعتقاد خاطئى غير علمى ولادينى رسم فى اذهان مهندسى التخطيط الاجتماعى والثقافى لدى علماء الاسلام السياسى بقولهم ان انفصال الجنوب يعنى نهاية التاريخ لجدل الهوية فى السودان الشمالى ومع علمهم بتفاصيل تاريخ السودان القديم والحديث ان الكائن الجنوبى لم يكن الوحيد المختلف فى عالم الاجناس واللغات السودانية فى خريطة التنوع السودانى ومثل هذه الدراسات الغير موفقه دفعت البشير ان يعلن الدعوة الجهرية لرفض النظام الالهى ( التنوع ) الذى اوجده الله زينة لسودان ( واما بنعمة ربك فحدث ) ، وان الامر السياسى ربما يمكن ان تستخدم فيه منهج الفرضيات مؤقتا ولكن مثل الذات والهوية فيه شى مختلف فى الغرائز البشرية ذات الارتباط العضوي بتاريخة لان مراحل اكتشاف الذات بتاخذ وقت طويل مع عمليات القهر الثقافى المنظم من خلال عامل الدين ومناهج التعليم من الادوات التى لم تشهد لها الاستمرارية امام الثورات الثقافية التى ادخلت مفاهيم التمرد الثقافى ومنطلقات العودة للجذور ومقاومة اى مد وغزو ثقافى اخر يستهدف وجوده ككائن حى له دور انسانى فى حوار الحضارات فى فضاء القرية الكونية ، وهذا الثورة الثقافية ذات مفاهيم التحرير استطاع ان يكذب اعتقاد ودراسات المخططين الاستراتيجين فى مسيرة التحول الحضارى كانقلاب ثقافى للهوية بفرضيات قوة السلطة التى فشلت فى استكمال او سداد فاتورة التحول الكلى نحو الهوية الاحادية التى تمردت على النظام الالهى ومحاولات فرض واقع جديد خارج محيط ما رسمه خالق الكون ، وهذا يؤكد ازمة المفاهيم والقراءت الغير واقعية ومحاولة مقاومة الحقائق التاريخية لسودان ادى الى فشلكم المستمر ، والسؤال الذى يطرح نفسة ماذا انتم فاعلون مع الجنوب الجديد بعد عدم علمية دراساتكم الذى كذبة المحيط الثقافى فى عالم الهامش بانها هوية مختلفة وتتطلع الى تعايش الهويات فى السودان مع رفض نظرية الذوبان القهرى ؟ وهل مع بيان اختلاف هوية الجنوب الجديد ستعلنونا نتيجة التشخيص بانها سرطان فى جسد الجمهورية الثانية ووجوب بتره ليكون دوله مستقلة ذات سيادة على جبالها ودهبها تحت مسمى ( جمهورية الجنوب الجديد السودانى ) ؟ ام لديكم القدرة لنقد ذاتكم بفشلكم المفضوح وتركوا امر السودان لشعب السودانى يقرر شان مستقبلة الذى لا يكون إلا برحيلكم ؟ ، اعتقد ان التنوع لم يكن ظاهرة بشرية خلقها او اوجدها البشرية حتى يرفضه الاخرون من اهل القبلة انما التنوع نظام إلهى فيه الجنس البشرى والالسن والقبيلة والم تروا هذه الايات من خلال منهج مشروعكم الحضارى الذى كذب وولى بحمل الرسالة ؟ ان محاولات محاربة نظام التنوع الربانى بغرض هدم ما اوجده الله لم يكن فيه اى توفيق ( اعلموا ذلك ان لم تكنوا تعلمون منهج الرساله التى تحملونه كذبا ) .
ان مستقبل الجنوب الجديد داخل مستنقعات الجمهورية الثانية ذات مسارات اهل القبلة الذى يفتقد المشروع الوطنى لا يمكن لكوكو المسيحى كما قال قمر دلمان ان يكون له مقعدا داخل سفينة الجمهورية وحتى محمد ويوسف لم يكن لهم مكانه فى عالم المرجعيات الدينية والعرقية ولذلك الحل يكمن فى عدم احتفالكم بالعيد ال ( 22عام ) عذب فيه الشعب السودانى الذى اتخذ جبال الجنوب الجديد مركزا للمقاومة والانطلاقة لأسقاط النظام وعقد مؤتمر دستورى للاجابة على سؤال كيف يحكم السودان ووضع مرتكزات لبناء الدوله الوطنية السودانية القادرة على ادارة التنوع ( تعايش الهويات ) وهكذا ينطلق السودان نحو الاستقرار السياسى والاقتصادى خارج سياق ومفاهيم واعتقادات منظومة البشير التى تسير فى طريقها الى ( الفصل السابع ) انتهاكات ( 22عام )
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1000

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#228613 [الجعلى البعدى يومو خنق ]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2011 10:01 PM






أخ حـــمــــاد ألســـــلام عليكم ورحمة ألله تعالى وبركاته ...

( ازمة الفكر .. والمفكرين) فى احزاب تدعِ أنها ذات مرجعيات دينيه ...

كم هى الحقائق المُرّة التى يتغافل عنها كبار الساسه .. ولا يتعاملون حِيالها بما يُمليه عليهم ( دينُهم) إن كانوا بما فى دينهم ( يعلمون) و ( يعملون ) ...

يمر السودان هذه الايام بمرحلة دقيقة ومفصلية وفارقة فى تاريخه.. بما يجعلنا نؤكد بمنتهى الثقة أن بلادنا تقف الآن عند مفترق الطرق وعند منعرج اللوى..

ولاختيار الطريق الصحيح الذى يضمن الوحدة والسلام والتنمية ويجنبنا الصراع والاحتراب والتخلف.. فى مناطق (جنوب كردفان والنيل الازرق) .. لا بد من التفكير المتأنى والدراسة المتعمقة للأوضاع التى يعيشها(الحزب الحاكم) والتحديات التى يواجهها.. وسبل مواجهة هذه التحديات ...

فهل سيكون تصاعد التوتر والاحتقان سيد الموقف على مساحة ألوطن ..

لو كان فى الحزب الحاكم خبراء ومراجع فكريه لعملوا على حلحلة القضايا العالقه ..

فالوصفة ألتى ستُحصِّن السودان وتقوِّي لحُمة الوطن الداخلية لمقابلة جملة من التحديات بعد انفصال جنوب السودان وتكوين دولته المستقلة...

وتقوم الوصفة على انتهاج ( الحوار) حول مستقبل البلاد.. بشأن شكل النظام السياسى للحكم والأسس التى سيقوم عليها.. وإعادة النظر فى ( استراتيجيات ) إدارة التنوُّع ومراجعة النظام ككل ..

ومراجعة وخطط التنمية لتحقيق التوازن والجلوس للاتفاق على دستور تُشارك في كافة القوى السياسية تتم مناقشته بطريقة حضاريه ...

مع حل المشكلات الاقتصادية من (بطالة وفقر) والاستجابة لمطالب قطاعات الشباب .. بجانب بحث العلاقة بين الأحزاب والحكومة بإلاضافة إلى حسم قضية دارفور ومعالجة أوضاع المناطق الثلاث (أبيى جنوب كردفان والنيل الأزرق) وبناء علاقات حسنة مع دولة جنوب السودان الحديثه ....

قضايا كثيرة ومعقدة وشائكة تنتظر حلولاً ..

وكيف يتجنب السودانيون مزيداً من الانقسامات والتمزيق والتفتيت ياحماد ؟

إنه ( الحوار) الجاد بين كافة مكونات الشعب .. والاتجاه نحو الاستفادة من تجارب الشعوب ووضع اللبنات لقاعدة (اقتصاديه) تستفيد من تجارب العالم الجديد ووضع سياسة استراتيجية عالية المسؤولية للتعامل مع المجتمع الدولى كجزء منه بعيداً عن الانغلاق والتشنج والتفرد واحتكار النظام...

والمطلوب الآن هأخ حماد .. هو تجنب الدخول فى صراعات مع مناطق التوتر والعمل الجاد والدؤوب لحل كافة المشكلات ...

وإيجاد صيغة وبرنامج عمل يشترك فيه ألجميع لنخرج البلاد من الأزمة التي تهدد الكيان برمته ويجب العمل على إقامة أو تشكيل حكومة قومية ذات قاعدة عريضة تطرح برنامج عمل متفق عليه يخرج الوطن من أزمات لاحقة تهدد كيانه بالكامل ...

أخ حـــمـــــاد ...

بإنفصال ألجنوب الذى سيلى غمار ستكون مشروع أو أزمة (الهامش) قائمه ونتوقع ثورته المفترضة من (عقار والحلو) قد عادت الفكره لمنطلقاتها المحكومة جغرافيا ضمن أكبر كيان للمكون الاجتماعى ( العِرقى) للهامش....

يوم أنطلقت مايسمى ب(الحركة الشعبيه) انطلقت كتنظيم سياسى يسنده محيط بشرى يقع ضمن خارطة (الهامش) ..

و بالتالى تخضع العلاقه لتصورات المركز شأنها شأن الجماعات (المهمشه) الأخرى. فعلى المدى الذى تعقدت فيه الحرب سابقاً .. حكمت العلاقات بين الحركة الشعبية و (المهمشين) تناقاضات بدت واقعية إلى حد ما كإفراز من افرازات الحرب بين دولة تسنفد مواردها ب(حرب أهليه) بما فيها (الهامش) وحركة تقاتل ( المركز و الهامش) معا و تطمح فى الوقت نفسه فى كسب (الهامش.)

فبعد اتفاقية نيفاشا انتقلت الحركة عمليا إلى تخطى مفهوم (التهميش) والهامش إلى مصفوفة المشاركة فى ( السلطة و الثروة ) ...

لقد أدركت الحركة لاحقاً ومؤخراً بأن الالتزام بتطبيق نصوص اتفاقية السلام سيقود إلى إعادة نموذج السودان (القديم) الذى قاتلت وحاربت وكافحت طويلا لإزالته ... أوا دعت ذلك. فصعبت استجابة ترجمة ألنصوص على الواقع بعد العوده للخرطوم ...

وفى الخـــتــــام أخ حـمـاد

فالتسمح لى أكتب بكل أمانه وصدق .. أن المستقبل المشئوم بدأت نذره فى الأفق بذهاب السودان فى متاهات ليس قابلاً ببنيته (السياسية والاجتماعية) الهشة لمزيد من التأزيم والتفكك والتفتت..


* الموضوع طويل ومعقد .. وذو شجون وسؤون ...


الجعلى البعدى يومو خنق ...


من مدينة الدندر الطيب أهلها والراقِ زولا ....






حماد صابون
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة