المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
صولجان المُلك..!ا
صولجان المُلك..!ا
10-23-2011 12:27 PM

اوراق متناثرة

صولجان المُلك!!

غادة عبد العزيز خالد

بدأت في منتصف فبراير من هذا العام الثورة الليبية العارمة والتي إندلعت بعد أيام فقط من نجاح الثورتين المصرية والتونسية في الإطاحة برئيسيهما السابقين. سافر بن علي صوب السعودية بينما أعداد الضحايا وأيام الثورة معدودات، واتى مبارك ليزيد من أعداد هذه الضحايا ومن أيام ترقب إنتظار رحيله والجلاء. وبدى للقذافي أن من الأفضل الضرب على شعبه الأعزل بيد، وطائرات، من حديد. فتحمل الشعب الليبي في سبيل مطالبته رئيسه بالرحيل الأذى العميق، فكيف تجرؤ مجموعة من (الفئران والجرذان)، كما وصفهم الرئيس المخلوع المقتول، بالمطالبة برح?ل ملك ملوك أفريقيا جلها؟
لا ادري لماذا يظن الديكتاتوريون الديناصورات ان من حقهم إستعباد شعوبهم وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا. ولا ادري أيضا من الذي يبث في نفسهم الثقة واليقين بان لهم مطلق الحق في التصرف بمصائر أناس مخيرين في معظم أمور حياتهم، بأمر من ربي، وليسوا مسيرين. وتبقى تلك العقليات الديكتاتورية في مكانها وهي تظن ان الزمان هو نفس الزمان وان الطريقة التي حكموا بها أجداد شعوب اليوم وآباءهم هي ذات الطريقة التي يسيرون بها الأبناء على طريق طاعتهم المستقيم، ولا يدركون بان لكل وقت طريقته الخاصة وحكمته. ويقرر الحاكم ان يبقى ويتشبث بمقعد? الوثير الذي ادمن البقاء عليه ردحا من الدهر حتى والشعب يطالب بحريته وبالتخلص منه والطلاق من عصمته. ناسين ان المعاشرة إما ان تكون بمعروف او هو تسريح بإحسان لتذهب الشعوب في طريق حياتها بدونهم وهم الطلقاء.
إن القذافي، منذ ان قرر إستخدام العنف الشديد تجاه شعبه، كان قد حكم على نفسه وأبنائه بمصير صدام وأسرته. فلقد قتل أبناء الطاغية العراقي قبيل مقتله وتشردت عائلته لتهرب وتختبئ بالأردن. ثم كان مصيره هو بالقبض في حفرة تحت باطن الأرض طالعها العالم جله كما ولحظة إعدامه والأرض تنفتح من تحت قدميه. ولا ادري لماذا يصر دكتاتورينا على كتابة تاريخهم الأسود ونهايتهم المزرية بأنفسهم، فالأقلام الآن تقبع بين أصابعهم وما يتخذونه من قرارات تسطره صفحات التاريخ أحداثا تقرأها الأجيال المقبلة وتتمعن. والمتابع لكافة التطورات حول الع?لم والمنطقة العربية تحديدا يدرك تماما بان إرادة الشعوب لا عاصم لها، وأنها قادمة حتى وإن احتمى الدكتاتوريون داخل حفر تحت الأرض او في بروج مشيدة، يحيطهم حراسهم الحسان، أو الضخام، من كل جنب. إن الإرادة تنفذ وإن قدمت الشعوب في سبيلها الأنفس وضحت بالغالي والنفيث. وإن أصروا على الانقلاب ضد حاكم جعلوا أعزة حاشيته ومن يظنون أنهم الأقوياء أذلة صاغرون. فلكم يا من تشاهدون، وتؤمنون، وتقتنعون، بما يجب أن تفعلون وإن كنتم تكابرون، لقد حان وقت التغيير ورفع شعار ان بيدي انا الديكتاتور ولا بيد عمرو الشعوب اذهب وغير دفة التا?يخ. فصولجانات الملوك، حتى وإن كانت لمن يظنون أنهم ملوك أفريقيا، تحت ضغط الشعوب وإرادتها تهوى وسريعا تتحطم.

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1067

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#230450 [العوني]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 11:42 PM
سلم القلم يا استاذة ولكن من يقنع الديك ؟؟
كل هولاء لم يظنوا بأنهم تونس أو مصر ...
كل هولاء الطغاة يعتقدون أن السابق ضعيف وما دروا بأن اللاحق أضعف لأن العالم يتعلم من أخطائيه ... تعلمت فرنسا من تقصيرها ووقوفها ضد شعب تونس فعادت سباقة لدعم الشعب الليبي ... والآن تتعلم روسيا التي وقفت ضد 17 فبراير طويلا ولا يبدو أنها ستظل في خانة الضد من ثورة السوريين ... لكل ثورة جديدة أنصارٌ جدد وخطّاب ودٍّ كثيرون ... وكل ثورة تأخرت سيأتي انجازها أكيد ...
هولاء جهلوا مقادير الشعوب التي حكموا وأقدار الرجال فيها وغفلوا وصمّوا آذانهم عن صراخ الخائف وعن أنة الجائع وعن آهة الكليم في نفسه أو أهله وجعلوا مداخيل الدول أملاكا تقطع لهم ولآلهم وهناك في كل صباح يعصر فيه الناس ويمتحنون ؛ عيون ترقب ونفوس تحصي بين أوجاعها وإحباطها ولن تدع فرصة تثب فيها وتفعل بالطغاة كما فُعل بالقذافي ... فهل من مدكر ؟؟؟


#229833 [ابو الجاز]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 12:54 AM
متعك الله بالصحه والعافيه أستاذه غاده عبدالعزيز
فعلا الجزاء من جنس العمل وكل ابن أنثى وان طالت سلامته يوما على اله حدباء محمول
ورد خطأ مطبعي في المقال حين ذكرتي النفيث والصحيح النفيس..
وأشكرك مره أخرى على هذا المقال الرائع


غادة عبد العزيز خالد
غادة عبد العزيز خالد

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة