من يصنع القرار في الحزب الحاكم ؟ا
10-23-2011 12:36 PM

من يصنع القرار في الحزب الحاكم ؟

حسن أحمد الحسن

هناك تساؤلات واجتهادات في الشارع السياسي السوداني حول من يصنع القرار في دولة الحزب الحاكم ،هناك من يشير إلى أسماء وشخصيات بعينها ، وهناك من يرى أن مؤسسات الحزب القيادية توصي بما تشاء وتقرر ما تشاء غير أن قرارا آخر مفاجئا مجهول المصدر قد يجد طريقه للتنفيذ بكل ما يحمله من تبعات إن خيرا أو شرا .
وأيا كانت التكهنات والتساؤلات إلا أن العبرة بما يصدر من سياسات وقرارات تؤثر قطعا في حياة الناس وحاضر البلاد ومستقبلها وهي قرارات يقاس على أساسها مدى عقلانية أو جهلا نية صناعها بشؤون البلاد والعباد.
وفي تجربة الإنقاذ بكل تحولاتها وتقلباتها ما يوفر حصيلة جيدة من تلك السياسات والقرارات التي كلفت البلاد كثيرا من العنت والمعاناة والتي قضت على أحلام الكثيرين من مؤيديها وأنصارها وروادها وحتى أولئك الذين توشحوا شاراتها الحمراء من مجاهديها ودبابيها الأوائل الذين يقول البعض منهم إن ثورتهم التي ناصروها اختطفت من قبل بعض الانتهازيين والطفيليين وطلاب السلطة .
إلا أن الغريب بعد كل هذه السنوات المتراصة من حكم الإنقاذ أن هناك بعض السياسات التي تثير قدرا كبيرا من الاستغراب لعدم موضوعيتها وواقعيتها قياسا على تجربة الحكم الممتدة لأهل السلطة لأكثر من عقدين.
ومن أهم تلك السياسات الخاطئة سوء معالجة ملف السلام عبر اتفاق نيفاشا الذي لم يحقق السلام ولم يوقف الحرب ولم يحافظ على وحدة السودان ، والذي كلف البلاد ثمنا باهظا فقط نتيجة لسوء إدارة الاتفاق على علاته وضعفه وهناته التي أوردها المراقبون والمعارضون وكانت النتيجة ،ذهاب جنوب السودان ،وبقاء الأزمات جاثمة ومتزايدة كتداعيات الوضع الاقتصادي والمعيشي الذي لم يحسب له حساب خلال خمس سنوات من عمر الاتفاق.
أيضا عدم الاهتمام بحسم القضايا الأساسية والمعلومة بالضرورة خلال الفترة الانتقالية كقضايا المناطق الثلاث ،وهي القضايا التي اشتعلت حروبا في جنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي ، وكان يمكن تبني سياسات أكثر رشدا تجنب البلاد هذه المعاناة الممتدة التي يدفع ثمنها المواطنون نزوحا وتشردا وموتا مجانيا .
وسياسات وقرارات كثيرة مترددة ومتناقضة وخاطئة بشأن السياسة الخارجية يكفي فقط إلقاء نظرة على ما حملته الصحف في إرشيفها لبرهان ذلك .
وإصرار رغم كل هذه الأزمات والكوارث على إبعاد القوى السياسية المستنيرة بآرائها وعقلانيتها وحرصها على ما تبقى من الوطن ووضعها بين خيارين إما الإقصاء ، أو إشراكها بشرط الانصياع والقبول بسياسات الحزب الحاكم التي كانت محصلتها ما نشهده اليوم من تطورات سالبة على كافة المجالات.
وفوق كل هذا وذاك يصر صناع القرار الـ UNDER COVER على إنتاج سياسات التصعيد والإفقار والإنكار والإصرار على المضي في ذات الطريق المسدود .
وأخيرا نصل إلى المحصلة التي ما كان يجب أن نصل إليها لو أحسنا صنع قراراتنا وسياساتنا منذ البداية والتي لخصتها وكالة رويترز بنقلها خبرا عن الرئيس البشير جاء فيه :
« قال الرئيس عمر البشير إن السودان سيواصل مساعيه خلال الفترة المقبلة للإتصال بدول غربية، خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، بشأن المؤتمر الاقتصادي المقرر عقده في تركيا العام القادم لمساعدة السودان في سد الفجوة في عائداته من البترول التي نجمت عن انفصال الجنوب.
وأضاف البشير أن الأزمة المالية العالمية وانفصال الجنوب أديا إلى فقدان السودان عائداته من البترول، وهو ما يؤثر سلبا على الاقتصاد السوداني. وقال إن تقليص تلك الآثار يستوجب الاعتماد على الزراعة وتصنيع المنتجات الزراعية كأساس التنمية، وإعادة َ هيكلة الحكومة.»
ما كنا في حاجة إلى كل ذلك وإن كان هناك سؤال مشروع بناءا على كل ما تقدم فلنا أن نسأل بعد كل هذه السنوات من يقرر السياسات ويصنع القرارات حقيقة في بلادنا هل هي مؤسسات معلومة ومسؤولة وذات دراية ورؤية كما في كل بلاد العالم أم مجرد « دائرة صغيرة من أشخاص مجهولين « ؟.
٭صحفي وكاتب سوداني مقيم في واشنطن

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2617

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#229622 [محمد أحمد الرفاعى]
3.88/5 (5 صوت)

10-23-2011 04:26 PM
صناع القرار في السودان هم على بابا والأربعين حرامى ومنهم :
- البشير
- الخال الرئاسى
- أشقاء البشير
- وداد بابكر
- على عثمان (أحياناً تكسر قراراته فيهرب لتركيا أو ينزوى لحين مرور العاصفة)
- ضار × ضار (ظهر انكساره أمام غضبة الريس فى توقيعه على اتفاق أديس أباب مع الحركة الشعبية وبلاه وشربه).
- الجاز (ذراع تنفيذي يمسك بمال البترول الكان زمان - أحيانا لشتري به معارضين)
- مصطفى عثمان - الطفل المعجزة - شتم السودانيين بأنهم شحادين وهاهو يشحت ما لاقى البشحتو.
- على كرتة قتلوا الشباب فطائس وخما الدنيا المال والنساء (لو كانت تسوى عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافر شربة ماء ... .
- بكري حسن صالح (المسطول)
- عبد الرحيم حسين (ضل سيدو)
- المتعافن (استثمار المنصب)
- كمال محمد عبيد - (حقنة)
- عبدالرحيم حمدي (الراسمالية االمتوحشة)
- صلاح قوش - سقوط بالضربة القاضية.
- أحمد ابراهيم الطاهر (نسى أهله)
- سامية أحمد محمد (المال السائب)
- مندور المهدى (تحدى الشعب)
- قطبى المهدى (تاجر البندقية)
- كمال عبد اللطيف
ابراهيم غندور
- أمين حسن عمر
- ابراهيم أحمد عمر
- أسامة عبدالله
- مطرف صديق
- بدرية سليمان
- رجاء حسن خليفة
- عثمان الهادي ابراهيم - غضب وتسلط عليه الخال الرئاسى فابعد إلى حين يغير جلده كالحرباء..
- صابر محمد الحسن
فتحى خليل.
- م مكاوى - السكة حديد
- حسن عثمان رزق - الاثنية الأرزقية-
- الشريف عمر بدر
- الشيخ عبد الجليل الكارورى - هيئة علماء السلطان
- الشيخ عصام أحمد البشير - هيئة علماء السلطان
- د. أحمد على الإمام - هيئة علماء السلطان
- د. عبد الحى يوسف - هيئة علماء السلطان.
الرجاء إكمال الالفراقات بما ترونه مناسباً
وهنالك بعض الأرزقية والانتهازيين والوصوليين الذين تعلمونهم أكثر منا-


حسن أحمد الحسن
حسن أحمد الحسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة