المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حتى.. وان أعلن الاسلاميون فوزهم !ا
حتى.. وان أعلن الاسلاميون فوزهم !ا
10-24-2011 08:47 AM



حتى.. وان أعلن الاسلاميون فوزهم !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


كواحد من افرازات ثورات الربيع العربي ..يتحرك مشهدٌ مهيب تعكسه بفرح عارم صفوف مواطني الشقيقة تونس نساءا ورجالا . وهم يزحفون نحو صناديق الاقتراع اليوم . محققين قصب السبق ، مثلما كانوا الأوائل في حمل شعلة اولمبياد الثورات في نسختها الملونة الحديثة التي اندفقت سيولا في شوارع الاقليم كله مغربا ومشرقا..لتزيح صخرات الديكتاتوريات التي ابعدت مذاق شعوبها كثيرا وطويلا عن طعم زلال الحرية ونكهة اختيار حكامهم بمحض ارادتهم.
وذلك انتصار لهذه الشعوب بغض النظر عمن سيفوز في ذلك الاستحقاق ، حيث تشير كل أخبار القنوات والصحف التي تغطي حملة تونس الفريدة ، انها تسير وفق الخطة الأمنية لحمايتها والرقابية محليا ودوليا وحقوقيا لضمان نزاهتها ، وحيادية الجهات التي تشرف عليها بعيدا عن هيمنة وزارة الداخلية في العهود السابقة التي كانت تعد النتائج قبل صناعة الصناديق ،وطباعة اوراق الانتخاب.

سبق الانتخابات التي سميت عشيتها باليوم الصامت ، حيث توقفت الحملات والدعاية، و عاشت البلاد أياما من حالة الاستقطاب بين التيارات المختلفة والتي شابتها المخاوف كل من الزاوية التي يقف عليها وينظر منها بريبة نحو الآخر.
الليبراليون والعلمانيون يحذرون في غمرة شعورهم بزخم المد الاسلامي العائد عبر قنوات التعاطف معه باعتباره أكثر ضحايا حكم بورقيبة وبن علي .من أن وصول التيار الاسلامي على وسيلة الديمقراطية تكتيكيا الى غاية الحكم ومن ثم التغول عليها باسم الشورى الدائمة ، ركوبا على أي تفويض يعطيهم أغلبية ولولم تكن مطلقة !

فيما هتف الاسلاميون مهللين ومكبرين ومتوعدين بقلب الطاولة في حالة تزوير النتائج تجييرا لاقصائهم ، وهو اعلاء صوت فهمته الفعاليات الأخرى بانه اعلان تبيت النية لعدم قبول النتائج من طرف الاسلاميين وان ثبت شفافية التنافس وصحة نتائجه الذي قد يؤدي الى خيبة أمل الاسلاميين الذين جاهروا بقبول الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية وهم يتأهبون لخوض معركة الاستحقاٌق وكأنهم قد ضمنوا النتائج في جيوب عباءاتهم فشدوا اللحي.. زهوا ..مقدما !

بيد أن التيار السلفي المتشد قد حاول عمل البروفات اللازمة لكثير من مخاوف الشارع التونسي . حينما خرجوا بالتقاطهم لخيط شريط سينمائي اعتبروه مارقا عرضته أحدى القنوات الفضائيات أخيرا بقصد توعية المجتمع هناك على حد زعمها بضرورة احترام الحريات العامة وارادة الأمة عبر ذلك الفيلم الكرتوني الموجه للكبار والذي دبلج باللهجة التونسية عن اللغة الفارسية .وهو الذي انتجنته جهات معارضة لحكومة ملالي طهران .على خلفية لعبة الانتخابات الأخيرة في ايران والتي تشير اصابع الواقع الى تزويرها لصالح أحمدي نجاد.رغم اثبات المراقبين بان النتائج كانت حقيقة ستؤدي الى فوز منافسه الاصلاحي مير حسين موسوي لولا تدخل الولى الفقيه شخصيا للتأثير ناحية حسم الأمر لصالح مرشحه نجاد.
ولم تعر القناة اهتما ما لتلك اللقطة ولم تحذفها وهي التي أظهرت تجسيدا للذات الالهية في خيال طفلة .مما فجّر الموقف ..مضافا اليه منع طالبة منقبة من دخول احدى الجامعات التونسية!
لا احد بالطبع يرفض صعود من ينتخبه الشعب التونسي . طالما أنه سيدخل الى ردهات السلطة ببرنامج سياسي واقتصادي واجتماعي متكا مل ، لا يعتمد على فكرة اقصائية وهو ممتثل تماما وقانع بمبدأ دورة تداول السلطة.
فلا وقوف الاسلاميين على الضفة اليمني من بحر المشهد السياسي وهم يتخذون الفوز اذا ما نالوه سلما للصعود ومن ثم يرمون به في وجه الأمة سيكون مقبولا !.
ولا يمكن قبول المبدأ ذاته اذا ما اعتمد عليه العلمانيون في الضفة اليسرى من المشهد بدعوى الشرعية الثورية التي تعيده الى عهد الشموليات البغيضة.!
وليس مقبولا ايضا من قبل الليبراليين وهم يتوسطون بحر المشهد لاتخاذ الديمقراطية اذا ما قفزوا على مركب الحكم من خلالها .مطية لاعادة الفساد الاقتصادي والسياسي الذي كثيرا ما اكتوت منه ارادة الشعوب في العالم الثالث وهي تخوض في وحل ديمقراطيات مشوهة حيث أن أغلبية الليبراليين بالضرورة محسوبةُ على البرجوازية والراسمالية الوطنية .

فديمقراطيات الربيع العربى.. تتجلي خضرة ونعومة غرسها اليوم في تونس .وهي تقف وحيدة حتى الآن بعودها الغض أمام رياح التحدى نحو مرحلة جديدة .. فتصبح في محك يجعلها أمام خيارين لا ثالث لهما . اما الصمود حتي يقوى ساقها فتصبح شجرة وريفة يستظل تحتها مستقبل الحكم الراشد بارادة الشعب لتكون مثلا يحتذي في بلاد الربيع السابقة واللاحقة .. واما أن تنكسر في وجه تلك الرياح .فتذروها بعيدا مع احلام شعوب المنطقة كلها التي روتها بدماء الشهداء وغسلت أوراقها الهشة بدموع الامهات الثكالى و الموجوعات الأرامل وزغب الحواصل. و باركتها أكف الأباء الباكين في صمت ويتسلل من خلال عبرات الحلوق النبيلة دعاؤهم، وهم ..يحتسبون ابناءهم وبناتهم عند مليك مقتدر ليتولاهم برحمته مع شعوبنا وأوطاننا.. فهو الرحيم الذي لا يخيب عنده رجاءُ عبد سائل.
انه المستعان .
وهو من وراء القصد.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1145

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#230246 [mak]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 05:21 PM
فليستعد التونسين من الان لأسوء ايامهم اذا فاز هؤلاء القوم الذين يدعون بأنهم هم فقط الاسلاميين والاسلام منهم براء ولكم ايها التوانسة في تجربتنا المريرة في السودان عظة وعبره فهؤلاء القوم لا اخلاق لهم ولا زمة يحبون السلطة اكثر من اي شئ اخر وينهبون الاموال ضحي ويتزوجون من النساء مثني وثلاث ورباع هذه هي رسالهم في الحياة مرجعيتهم واحدة ليس هناك فرق بينهم اينما كانو


#230186 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 03:25 PM
انت كيف يا ابو العفراء ما تقوم بثوره

الثورات ابدا لم يفعلها الاسلاميون بالعكس

فى مصر عندما قامت المظاهرات خاف الاخوان وتبرؤا للنظام من انتمائهم للثوره

انما بعد ذلك بالتدجيل واستخدام العاطفه الدينيه

هبو ليسرقو انجاذ ات الشعوب


#229994 [أبو العفراء]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 11:28 AM
الإسلامييون هموا صنّاع وقادة الربيع العربي
لا شك في ذلك
في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا
قادوا تلك الثورات بقوة وصبر على البلاء لا يحتمله إلا من يرجوا الآخرة.
وللإسلاميين بتونس الحق في خوفهم من أنّ يتم إقصاءهم عند فوزهم في الإنتخابات فقد حدث لهم ذلك في مطلع التسعينات بقيادة راشد الغنوشي.
والفشل الذي تعانيه المعارضة السودانية من تأجيج الربيع العربي بالبلاد بلا شك ناتج من أرضية قادة المعارضة التي ينطلقون منها , فقاعدتهم ليس من بينها مرتادوا المساجد ومصلّوا الجمعات بأسماءها وشعاراتها المختلفة في الربيع العربي!!
وبما أنّ عوامل الثورة في السودان مكتملة تماما بظلم حكامها وفسادهم وإستخفافهم بقومهم فإنه لو قيّض الله لهذا الشعب أناس من أوسطه يرتادون المساجد ويربطون الأرض بالسماء ليسوا كأمثال ياسر عرمان....... فإن الثورة في السودان لن تحتاج لأكثر من أربع وعشرون ساعة .


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة