رجال في ذاكرة ام درمان
10-24-2011 12:09 PM

رجال في ذاكرة ام درمان

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

لا يزال الحديث شجيًا عن مدينة أمدرمان وعن أهلها. والحديث عن أمدرمان ربما لا تكفيه عشرات المقالات. فأمدرمان هي التاريخ وهي الزمان وهي المكان.
في المقال السابق كان الحديث عن الإسم والأحياء. ويتواصل اليوم عن رجال من أهلها جادوا بجهدهم ومالهم الخاص في نشر التعليم الأهلي إبان فترة الاستعمار إذ كان التعليم آنذاك من حرمات المستعمر على الأهالي إلا شتاتًا ليبقى الأهالي في غياهب الجهل. فكان نشر التعليم الأهلي من ذلك النفر عملاًِ وطنيًا رائعًا وعظيمًا خلدهم به التاريخ في صفحاته البيضاء.
ففي العام 1912 قام الشيخ أبو القاسم أحمد هاشم بإنشاء أول معهد علمي ديني كان مقره مسجد أمدرمان الكبير.. ثم في الأربعينيات قام الشيخ عبد المحمود أبو شامة بتحويل المعهد إلى الموقع جنوب إستاد الهلال. وجعل منه منارة وضاءة لعلوم الفقه والدين الى أن أصبح جامعة أمدرمان الإسلامية . «ألم تسمع شاعرنا الكبير التني يشدو: ما بدخل مدرسة المبشر عندي معهد وطني العزيز». في العام 1927 أنشأ نفر كريم من أبناء أمدرمان من تجار وسياسيين «أحمد حسن عبد المنعم. الأمين عبد الرحمن. محمد أحمد البرير. عثمان صالح. الدرديري محمد عثمان. عمر إسحاق. البكباشي محمد نور. سوار الدهب«الجد». خضر حمد» أنشأ هذا النفر أول مدرسة وسطى بالبلاد وهي المدرسة الأهلية «جنوب دار الأزهري». وفي العام 1944 أنشأ ذلك النفر أيضًا المدرسة الأهلية الثانوية في نفس المبنى.. ثم انتقلت منه في الخمسينيات لمقرها الحالي. رائد تعليم المرأة في السودان الشيخ بابكر بدري أنشأ في الثلاثينيات مدرسة الأحفاد الوسطى ثم أتبعها في الخمسينيات بالأحفاد الثانوية. وفي العام 1964 واصل المسيرة من بعده أبناؤه وأحفاده فكانت كلية الأحفاد الجامعية للبنات والتي تحولت فيما بعد الى جامعة لأحفاد للبنات. وهي الجامعة الأولى من نوعها في العالمين العربي والإفريقي. مؤتمر الخريجين أنشأ بدوره مدرسة لمؤتمر الثانوية والتي احتضنت بدورها طلاب مدرسة خور طقت الذين قام المستعمر آنذاك بفصلهم من الدراسة بسبب إضرابهم الشهير. ثم توالت من بعد مسيرة التعليم الأهلي على أيدي أبناء أمدرمان فكانت مدارس المليك لأبي بكر المليك. بيت الأمانة لعبيد عبد النور. الأساس للبكري أبو حراز. الهداية للطاهر الشبلي. سوميت. الدوش. وكانت تلك المدارس قمة في التفوق والنجاح أنجبت جيلاً صنعوا المجد لهذا الوطن. فالتعليم آنذاك لم يكن تجارة كما حاله اليوم بل كان رسالة وطنية سامية حملها رجال كانت قلوبهم على هذا الوطن حتى خلف من بعدهم خلْف أضاعوا الوطن.
التحية والإكبار لذلك السلف الصالح من أولئك الرجال وعذرًا لمن فات ذكرهم لضيق المجال. ونواصل.
عقيد م
أحمد حسن أحمد/ أمدرمان
> من أحمد:
كتبت في مقال سابق: «التعليم غير الحكومي مرّ بعدة مراحل ومسميات.. يوم كانت الفرص الحكومية شحيحة استثمر بعض الأغنياء في التعليم وأنشأوا المدارس الأهلية وهذه كانت في المدن فقط وأكثرها في مدينة أم درمان وكان المجتمع قاسياً معها حيث كان يطلق عليها «مدارس الأغبياء أبناء الأغنياء» وهذا ليس صحيحاً فالذين التحقوا بهذه المدارس هم أبناء من عرفوا قدر التعليم.
شكراً سعادة العقيد لقد عرفت من يسيل لعابه لأي كلمة عن التعليم والزراعة.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1971

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#230525 [ودامدرمان]
0.00/5 (0 صوت)

10-25-2011 06:10 AM
كدة ياودالخدر ورينا انت من وين وكدة اكتب لينا عن منطقتك واهلها قدمو شنو للسودان البلد ماخربت الالمن حكمومونا من اتو الى الخرطوم وطوالى على كراسى الحكم ورتعوا فيها فسادا وافسادا كدى هسع ورينا واحد من امدرمان فى الحيكومة دى واثرى ولا عمل ليه عمارة هو دة الفرق ياااااااااااااااااااااااااودالخضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضر


#230175 [wad umdur]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 03:17 PM
الاخ ود الخدر..انا من ابناء امدر واعشقها شارع شارع.. هل يجب ان اكتب عن مدني او بيروت او باريس؟؟ . .من الطبيعي جدا ان يكتب كل شخص عن المكان الذي ننشا وترعرع فيه..ولك الود والتقدير


#230058 [اسماعيل]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 12:59 PM
الاستاذ : احمد المصطفى

انتم تكتبون عن امدرمان ولاتعطون الرجال حقهم

كيف تذكر كل هولاء وتنسى
العالم الدكتور الفلكى
الريح العيدروس السنهورى
اول عالم فلك بالسودان
وصاحب مدارس الحضارة والتى سميت بعد ذلك مدارس الفلاح
وكان يقيم بحى العباسية وسط جوار ميدان الربيع
والمدارس كائنه حتى اليوم بمنطقة العرضة وتم احتلالها من قبل الشرطة الشعبيه
وامسكت الراية بعده ابنته الدكتوره عزة الريح العيدروس واسست مبانى اخرى جوار استاد المريخ .

ولك شكرى
حفيد الدكتور


#230029 [ود الخدر]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 12:29 PM
الشيء الطلعت بيه من مقالك ده ... كيف كانت النظرة قاصرة ... وكيف كان يفكر أغنيانا ...كنت أحترمهم لو أنهم قاموا بعمل مدارس في أكثر من مدينة ... ولكن هي النظرة الضيقة ...
وبعدين يعني شنو أمدرمان .. أها نفترض أنها أحسن مدينة وأحسن ناس ناسهم ... شنو القدموه ..حتى نحاول أن نمجدهم .. أهو في النهاية أمدرمان خربانة والبلد كلها متنيلة ...
يعني ما فائدة الإكثار من مدح أمدرمان ... والبلد كلها عدمانة البنية التحتية ... وده كله من أولاد أمدرمان ...يعني ببساطة كده بتحاولوا تخلقوا من الفسيخ شربات


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة