الوالي القلاّجي
10-24-2011 01:09 PM

بشفافية

الوالي القلاّجي

حيدر المكاشفي

٭ إذا صدقت الأنباء التي تحدثت عن إتجاه ولاية الخرطوم لشراء مائة ألف رأس من الضأن وطرحها في الاسواق بمظنة تخفيض أسعار الاضاحي، فقد حقّ لنا أن نخلع على واليها لقب (القلاّجي)، وقلاّجي وجمعها قلاّجة مسمى يطلقه مربو ومنتجو الماشية في الغرب على السماسرة والتجار الذين يفدون الى مناطقهم في الفرقان والوديان أو الأسواق الريفية الصغيرة لشراء الماشية رأساً من مناطق الانتاج ،ثم يستأجرون بعض النفر من الرعاة المحليين لتوصيلها لهم الى المدن الكبيرة أو تحميلها على شاحنات الى حيث يشاءون بما في ذلك العاصمة القومية، وما تعتزم?الولاية فعله الآن طبقاً للخبر المذكور هو عين ما ظل يفعله (القلاّجة) على مرّ الازمان والدهور، ولكن قبل أن ننظر في جدوى هذه العملية القلاّجية الولائية وما اذا كانت ذات أثر يذكر أو أنها لا تعدو أن تكون مجرد (شو ومظهر) وبلا أثر اللهم إلا بمقدار ما يمكن أن تفعله ملعقة سكر في برميل من الماء المالح، دعونا قبل ذلك أن نتساءل عن الكيفية التي ستجلب بها الولاية الرقم المذكور من الرؤوس، هل ستتصدى هى بنفسها للمهمة بالاصالة أم بالوكالة عن طريق وسيط، وأياً تكن الاجابة، هذه أو تلك، ففي الحالتين هناك مشكلة، وهى أن الولاية م? زالت تمارس التجارة من (التشاشة) والى (القلاَّجة) وهكذا تعود بهذه القضية القهقري الى المربع الاول، المربع الذي كانت فيه الحكومة اكبر تاجر بطول البلاد وعرضها لم تترك شيئاً لم تتاجر ولم تستثمر ولم تضارب فيه عبر وزاراتها وهيئاتها ومؤسساتها المختلفة، فقد تاجرت حتى في الفنادق والمطاعم والاجزاخانات بل وفي دكاكين القطاعي و(بناشر اللساتك)، وكانت تلك الممارسة قد مثلت أكبر ضربة للقطاع الخاص وللأداء الاقتصادي ولم تستطع الحكومة حتى الآن التعافي من هذا المرض رغم قراراتها المتواترة عن تصفية الشركات الحكومية والتخلص منها? ثم ان دخول الولاية لحلبة التجارة عبر صفقة الخراف هذه كمشترٍ وكبائع أصيل أو بواسطة عميل فإن ذلك من شأنه أن يفتح باباً للتلاعب والفساد لا يؤمن جانبه مهما كان.
ثم ما الاثر الذي يمكن أن تحدثه مائة ألف رأس في عاصمة تمددت وتكرّشت حتى حاددت عدداً من الولايات بلا فواصل وفاق عدد سكانها الخمسة ملايين وفقاً لاحصاءات التعداد السكاني الخامس الذي أُجرى قبل حوالي العامين ونصف العام وسكان الخرطوم في زيادة وليس نقصان، والمحصلة الطبيعية التي لا تحتاج لاي تضريبات أو ضرب أخماس في أسداس هى أن هذه المائة ألف رأس ولو أشتريت جميعها بما فيها الموقوذة والنطيحة والهزيلة والضبلانة لن تغني شيئاً ولن يتجاوز أثرها الفرقعة الاعلامية المقصودة منها والتي جاءت على طريقة (كل حركة معاها بركة)، فا?أضحى على الابواب والغلاء مستعر والكل يرغب كما إعتاد في شراء الاضحية، في ظل هذه المعادلات المختلة وجدت الولاية نفسها في موقف لا تحسد عليه ولم تجد ما تفعله سوى أن تأتي بهذه (الحركة) علّها تبريء ذمتها وهيهات...

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1981

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#230539 [بابكر]
0.00/5 (0 صوت)

10-25-2011 07:43 AM
ده ما والى قلاجى ده والى لومنجى ، درج على مثل هذه الافعال منذ ان كان بالقضارف ، يطلق قنابل الدخان ثم يصطاد فريسته والناس فى غفلة، خراف زى بصاته قال خروف ، حيقول باع ...باع


#230155 [الساير]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 02:43 PM


السؤال الذي نريد الأجابة عليه :

من أين تشتري هذه الخراف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

إذا كانت من المنتج فهل ستدفع كل الرسوم والأتاوات بالطريق كما يفعل التجار ؟؟؟؟؟


بلاش ضحك علي الدقون الموضوع فيه إننننننه


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة