المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
غياب العدل في حضور القانون..!ا
غياب العدل في حضور القانون..!ا
10-24-2011 08:36 PM

هناك فرق

غياب العدل في حضور القانون..!

منى أبو زيد

بمناسبة الحديث عن قانون الصحافة الجديد – العزم على إزالة التعارض بين القوانين، وتقليل الوجود الصحفي في المحاكم، والجدل الدائر حول الحريات وحقيقة القدر المتاح منها – سأحكي واقعتين، الأولى \"من بلاد أخرى\"، والثانية من أخبار صحفنا الصادرة ليوم أمس..!
في سويسرا حدث مرة أن التقط مصور صحفي صورة لأحد الأطفال وهو يقطف وردة من الشارع العام، وتم نشر الصورة في إحدى الصحف المحلية، مع تعليق بسيط من بضع كلمات، فما الذي حدث؟!.. تحولت الصورة إلى قضية رأي عام، ووجد وزير التربية والتعليم نفسه محاطاً باتهامات الشعب وتوبيخ الصحافة على مناهج وزارته التي فشلت في تعليم الأطفال قيمة حياة الوردة وأهمية المحافظة عليها، فبادر السيد الوزير بتقديم استقالته، والسبب صورة طفل حسن التربية والتعليم يقطف وردة لا أب لها، في الشارع العام..!
وفي الخرطوم، تناقلت الصحف قبل أيام خبر وفاة طالب أساس، كان طريح الفراش لأسابيع إثر تعرضه لضرب مبرح في الرأس على يد أحد مدرسيه، وقد تناقلت معظم الصحف الخبر كفعل شبه مبني للمجهول، لفاعل هو \"مدرس أساس\" وكفى، وعلى الرغم من تركيز معظمها على مأساوية الحدث وشناعة الضرب المفضي إلى الموت في المدارس، لم نسمع لوزارة التربية والتعليم صوتاً يطمئن هذا، أو يندد بذاك .. يعد هؤلاء، أو يتوعد أولئك..!
ثم حملت صحف الأمس خبرين، الأول حلقة جديدة من ذات المسلسل: (شروع) شرطة حماية الأسرة والطفل في التحقيق مع أستاذ بمرحلة أساس كان يسمِّع لأحد طلابه سورة قرآنية، تلجلج الصغير في تلاوتها، فضربه مربي الأجيال على يده بالعصا حتى كسرت ذراعه..!
والثاني عن تصريح للسيد وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم بخصوص قضية مقتل طالب الأساس إياها، فما الذي قال به سعادة الوزير؟!.. شجب وتنديد بالحادثة وبالعقاب المفضي إلى القتل؟!.. قرار وزراي يساهم في تغليظ العقوبة على كل معلم يلحق أذى بطالب بحجة تأديبه.. كلا..!
بل إعلان عن براءة المعلم المتهم بقتل تلميذ مدرسة الحارة الرابعة استناداً على التقرير الطبي الذي يثبت أن سبب الوفاة هو \"خراج\" برأس التلميذ، ثم حديث عن (شروع) الوزارة في فتح بلاغ ضد كافة الصحف التي تناولت الحادثة قبل انتهاء التحقيق فيها..!
أي والله!، هذا هو كل ما فتح به الله على سيادة الوزير، التهديد بمقاضاة كل صحيفة تجرؤ على نشر تفاصيل مثل هذه الحوادث، ومعاقبة كل صحفي تسول له نفسه بـ \"الشوشرة\" حول منسوبي إدارة سعادة المسئول، أما ضحايا ثقوب السياسات، وفجوات القوانين، فلا بواكي لهم!.. \"اللهم إنك المأمول لأحسن الخلَف، وعليك العوض عما تلَف، فافعل بنا ما أنت أهله\"..!

الاحداث


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1765

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#230733 [عبدالله جولاي]
0.00/5 (0 صوت)

10-25-2011 12:39 PM
أشتاذه منى ابو زيد أنت تتكلمي عن حكومة الإنقاذ التي تريد تطبيق الشريعة الإسلامية وهي تتأذى في الشعب السوداتي وطلبته وطالباته - جاع الشعب ويعاني الطلبة من الرسوم الباهظة وتدني خدمات الداخليات وأصبحت البنات يسكن خارج حرم الجامعات - وقضية الطالبة الجامعية المسكينة التي تأكل من الكوشه (القمامه) أين حقوق الإنسان يا أهل الشريعة إذا كان اليهود والمسيحين أحسن منكم فهم يحترمون شهوبهم في علاجهم وتعليم أبنائهم وتوفير السكن الجامعي لبناتهم - فسدت بنات حكومة البشير والسبب هذه الحكومة الظالمة - حسبي الله ونعم الوكيل .


#230694 [الجزيرة]
0.00/5 (0 صوت)

10-25-2011 11:58 AM
- وقطعت الأخت الفاضلة هنادي قول كل خطيب.


#230514 [هنادي محمد عبد المجيد]
0.00/5 (0 صوت)

10-25-2011 04:39 AM
أستاذة منى السلام عليكم ،، لا أدري ما سبب ضربك المثل دائما بسويسرا وشبيهاتها من الدول المتقدمة
إنسانيا و تكنولوجيا بالسودان ؟ ! ما وجه الشبه في رأيك ؟ المقارنة دائما تتم بين شيئين متكافئين في الميزان ،، ما وجه الشبه بين سويسرا والسودان ؟ قيمة الإنسان ، ولا القيم الإنسانية التي تحرك المجتمع
السويسري ؟لا وجه للمقارنة يا أختي هداك الله !
السودان يعاني مشكلة أساسية هي إنعدام وزن الإنسان السوداني كآدمي ،، وإرتفاع قيمة كل ما هو مادي
حلي المشكلة دي بعدين قارني .


#230425 [عبد العزيز]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 10:53 PM
استاذة منى العدل مات مع عمر وصلاح الدين ومابقى منه لم يفتح الله على الانقاذ منه بذرة لكن خالق العدل قادر على أن يبدلنا بالانقاذ من يحيى العدل فينا لان العدل هو دين الله الذى طالما بشرتنا الانقاذ به ثم لم تقمه فينا


#230407 [مواطن حر]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2011 10:23 PM
الفرق بيننا والغرب هو انعدام الشفافية والكنكشة وعدم وجود القدرة على الاستقالة والاعتراف بالخطأ .
قانون الصحافة في الانقاذ سلطوي لا يتيح حرية تذكر ويجعل السيطرة في يد الدولة بدء بمجلس الصحافة والمطبوعات الذي تتحكم فيه الدولة بالتعيينات . ثم هناك سطوة الاعلانات والتي يعاقب بها من لاينصاع. وباختصار لا توجدصحفة فعالة ومؤثرة في البلاد.مما ادى الى ما نحن عليه.
والمسئول السوداني يخاف الصحافة لانه كله تجاوزات. ولا يريد كشفها.


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة