المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
الطاهر ساتي
الديمقراطية..( في ليبيا ساق و في سوريا كُراع ) اا
الديمقراطية..( في ليبيا ساق و في سوريا كُراع ) اا
10-26-2011 06:55 PM

إليكم

الطاهر ساتي
tahersati@hotmail.com

الديمقراطية..( في ليبيا ساق و في سوريا كُراع )

** جاءنا البيان التالي : ( تهنئ الحركة الإسلامية السودانية بأجل الحمد لله رب العالمين لثورة المجاهدين والشهداء والوحدة بليبيا الشقيقة، والتي مثلت أنموذجا للصمود والصبر والمصابرة والبأس لمقاومة الظلم الأعتى والأشد على أمتنا..ومثل ما كانت هذه الثورة المباركة مثلا في الجهاد، نتمنى أن تذهب في طريق الريادة بتأسيس دولة الوحدة والحرية والعدالة والتسامح والقانون والمؤسسات الرائدة لبناء ليبيا الجديدة، وتحقيق طموحات شعبها للحياة الحرة الكريمة..وعلى طريق النصر إن شاء الله للثورة العربية العارمة في عهد شعوبها الجديد .. الله الله في الوحدة والسيادة والاستقلال)..هكذا هنأت الحركة الإسلامية السودانية شعب ليبيا، ثم باركت له للثورا ثورتهم الظافرة وإنتصارهم على نظام القذافي، وهو بيان يكشف بأن الحركة الإسلامية السودانية تؤمن بالحرية وتقدس العدالة وتعشق الوحدة و(تموت في حاجة في إسمها ديمقراطية )، ولو لم تكن كذلك لما إبتهجت بالثورة الليبية التي حررت شعب ليبيا من قيود القذافي.. ممتاز، يلا نمشي لي قدام ..!!
** عفوا، قبل أن نواصل في إحتفاء الحركة الاسلامية السودانية بانتصار الثورة الليبية، نحكي ما يلي ..أغبشا أغبرا جاء من ريفنا الحبيب الى عاصمة البلد لقضاء بعض الحوائج، فساقه القدر الجميل ذات ظهيرة الي المحطة الوسطى وزحام مركباتها العامة، وبعد فاصل من المصارعة الحرة نجح في تجاوز باب المركبة ثم الحصول على مقعد طرفي، وقبل أن يجلس عليه إنتهرته إحدى حسان المدينة : ( يازول إنت عميان؟، شيل كراعك من ساقي )، وما كان من أغبشنا إلا يتحزم برد فحواه : ( علي الطلاق بالتلاتة ماني شايلها إلا توريتيني ليه حقتي كراع وحقتك ساق ؟)..وهكذا تقريبا لسان حال الحركة الاسلامية السودانية - وحكومتها - أمام الثورات العربية .. إذ إندلعت ثورات وإنتصرت بليبيا ومصر وتونس، فأبدى سادة الحركة - وحكومتها - مواقف وبيانات وتصريحات ذات ملامح رائعة - شكلا ومضمونا- كما (سيقان تلك الحسناء) في مخيلة الحسناء ذاتها..بيد أن هناك ثورات أخرى لاتزال في مرحلة الإندلاع بسوريا واليمن، ولكن ملامح مواقف وتصريحات سادة الحركة وحكومتها تبدوا جافة - شكلا ومضمونا - كما ( كراع ذاك الأغبش) في مخيلة الحسناء أيضا..وعليه، سؤال برئ جدا لموقف الحركة الاسلاميه وحكومتها بالسودان : لماذا- وكيف - تكون الثورة الشعبية مدخلا للحرية والعدالة والديمقراطية بليبيا ومصر وتونس، ثم تكون الثورة الشعبية ذاتها مدخلا للعمالة والإستهداف بسوريا؟..هكذا الكيل بمكيالين، وهذا لايجوز، أو بلغة الشوام ( هذا لايصير ) ..!!
** على كل حال..تلك القيم والمبادئ التي إشتعلت في سبيلها ثورات مصر وليبيا وتونس، قيم ومبادئ لاتتجزأ ولاتقبل (الخيار والفقوس)، إذ هي ذات القيم والمبادئ التي تشعل ثورتي سوريا واليمن حاليا، ولذلك على الحكومة - وحركتها وحزبها - أن تتصالح مع ذاتها، وذلك بانتهاج تلك المبادئ والقيم في نهجها الحاكم أولا، بحيث تعم الديمقراطية والعدالة والحرية كل أرجاء السودان، ثم بعد ذلك تناصر كل الشعوب الساعية إليها في أرجاء العالم..أي ليس من المنطق أن يكون حال الحكومة وحركتها ومؤتمرها الوطني كما حال (الزول الساقط وشايل قلمو يصحح )، أو كما وصف الإمام الصادق المؤتمر الشعبي حين إستنكر حواره مع الحكومة.. وكذلك ليس من المنطق أن يصبح حال الحكومة وحركتها ومؤتمرها الوطني كما حال ( تلك الحسناء)، بحيث تهلل وتكبر لبعض الثورات وتصفها ب(الساق)، ثم تستنكر و تشجب وتدين ثورات أخرى ويصفها ب(الكراع)، سوريا نموذجا..ثم على الحكومة أن تتعظ من تجربتها ومواقفها مع نظام صدام حسين في خواتيم عمره، وهي التجربة التي دفع الناس والبلد ثمنها حصارا وحربا وعداءا لكل دول العالم .. يعني بصراحة كدة : إن لم يكن إيمانا بقيم الحرية والعدالة والديمقراطية، فرحمة بما تبقى من الشعب السوداني، مطلوب بعض( الفطنة السياسية) و( الذكاء الدبلوماسي) حين يتحدث أي متحدث عما يحدث في (سوريا واليمن)..أي ليس هناك من داع للمواقف السياسية الشوفونية التي من شاكلة ( إتحاد اأصحاب لخضر والفاكهة بمحلية شلعوها الهمج يقف في خندق واحد مع نظام بشار الأسد)..فليتكلم أحدكم متحديا الآخرين وإرادتهم - أو محذرا- بمقدار ما يملك من مال وإرادة، أو فليتزم الصمت..خاصة وأن بلادنا لاتنقصها (المواجع الداخلية)..ثم حين يتحدث العالم عن الحرية والعدالة والديمقراطية، على الحركة الإسلامية بالسودان أن تنزوي في ركن قصي وتخبئ ذاتها من الناس والحياة كما فعل القذافي وصدام، هذا إن كان شيوخها وسادتها يستحون..فتلك قيم لايجاهر بها إلا من يؤمن بها، وليس من ينتهكها جهارا ويغدر بها نهارا ..!!
...........
نقلا عن السوداني


تعليقات 4 | إهداء 1 | زيارات 2712

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#231894 [MHMD AHMD]
0.00/5 (0 صوت)

10-27-2011 03:37 PM
طبعا بكرة القريبة دي لو انتصر الشعب السوري على الاسد .. والشعب اليمني على علي عبد الله صالح .... حتقوم نفس الحركة الاسلامية بتهنئة الشعبين السوري واليمني .... وحيعلن رئيسنا الكذاب المنافق البشير بانو سلح الثوار في اليمن وسوريا ...... ديل مش منافقين .. ديل النفاق زاتو .....


#231549 [أبو علي أبو]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2011 09:39 PM
حكاية وجرأة ما تسمي بالحركة الإسلامية تذكرنا بأنها في ذات نفسها كده وكده وشايلا موسي وواقعة في الغير .. تطهير .. تطهير .. تكبير .. تهليل ! شيئ لله يا..


#231526 [gazal]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2011 08:05 PM
السر فى ايران يا استاذ الطاهر .....

لك احترامى الشديديا استاذ ..... بجد انت مننا وفينا


#231507 [abuali]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2011 07:10 PM
ياسيدي اذا دا كلامهم فيجب علينا ان نقول لهم بخشم مليان ((لما تقولون ما لا تفعلون)) ونزيدهم ((اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم)) علما بأن كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون
قال القرطبي: \"جاء الاستفهام على جهة الإنكار والتوبيخ، على أن يقول الإنسان عن نفسه من الخير ما لا يفعله، أما إن كان ذلك في الماضي، فإنه يكون كذبًا، وأما في المستقبل، فيكون ذلك إخلافًا بالوعد، وكلاهما مذمومٌ\"[1]. اهـ.

قال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي - رحمه الله -: \"قوله: {لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ}؛ أي: لم تقولون
الخير، وتحثُّون عليه، وربما تَمَدَّحْتُم به، وأنتم لا تفعلونه، وتنهون عن الشرِّ، وربما نزَّهتم أنفسكم
عنه، وأنتم متلوِّثون متَّصفون به؟! ولهذا ينبغي للآمِر بالخير أن يكون أوَّل الناس مُبَادرةً إليه،
والنَّاهي عن الشرِّ أن يكون أبعدَ الناس عنه\". اهـ[3].



الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة