المقالات
السياسة
تجديد المعرفة الاسلامية عند الاسلاميون
تجديد المعرفة الاسلامية عند الاسلاميون
12-27-2015 08:45 AM


لا شك ان المعرفة الاسلامية كان مصدرها هو القران عبر التأويل - التفسير و الحديث عبر القياس
و لكن نحن اليوم في ظل حقيقة تقول باننا نحتاج لمعرفة قد لا تكون تلك المصادر لها المقدرة على انتاجها و توجد معضلة اخرى تنبه المسلم او المشرع او المفكر الاسلامي بأنه يوجد فايض من المعنى القراني و الحديث و نحتاج لاستخلاص ما هو معرفة لنا اي ما يتوافق مع ضروريات المسلم او الانسان فلقد ظهرت مدارس مثلا التاريخانيةاو التاريخية كانت تعمل على قياس تلك المصادر
او التشريعات مع حاجات المسلم الان عبر مفهوم التجاوزاو التجمد
و كثير من المفكرين الاسلاميين و الاسلاميون قد يؤمنون بهذه النظرية و هذا في حد ذاته هو تطور في عقلية المسلم
و لكن يوجد مدرسة التجديدية التى يستخدمها الاسلاميون لتجديد او اعادة بناء المعرفة الاسلامية و هنا يتساقط هذا المفهوم .

لا ادري تعمد او لا في اعادة المعرفة الى الأصولية بمعنى قد تكون عملية التجديد هي عبارة عن تكتيك فكري يحمل في داخله دغمائية الاسلاميون لان مفهوم التاريخية يتنافى مع مفهوم التجديد لان التاريخية تعتمد على قياس المعرفة المتضمنة في القران
و الحديث مع ما توصل عليه العقل او المعرفة الانسانية
و هي تعتبر ان مصدر المعرفة الانسانية هو الانسان ذاته الا ما يختص بالمياتفزيقا اما التجديد هو عملية تهدف لارجاع المسلم الى معرفة او حقيقة موجودة في المعرفة الاسلامية اذا يمكن ان نسميها عملية الحفرالأركيولوجي التاصيلي و من ثم اعادة بناء هذه المعرفة .

و هذأ نعتبره هو عين التلاعب بالنصوص من اجل تشكل العقل المسلم على الجديد ال-هو القديم بالشكل الجديد فمثلا يوجد عند الاسلاميون منهج لتاؤيل النصوص بمعنى جديد هذا التاويل لا يكون على معنى النص او مضمون النص بل على تركيبةالنص اللغوية
و يستخدم كدليل و هذا ما اسميه "الاعجازة الفكري " هو يوضح تحكم الايديولوجيااو الاسلام السياسي على مسار اعادة بناء المعرفة الاسلامية .
لا ننسى ان مازال حلم اسلمة العالم يستوطن في عقلية الاسلاميون عبر نقد المعرفة الغربية لانه لا تنطلق من ايمانااو من مصدرالهي
و هم يقولون بان المصدر الالهي هوالكوني والجوهر المشترك مع الانسانية مثلا عقل كونى - اخلاق كونية - روح الدين الكونية
هنا تظهر التكتيكية لان مصادر المعرفة و الاخلاق والواجب و العدالة هي من روح الدين الاسلامي الذي يتصف بالكونى اي مصدره القران و الحديث ..
هنا لابد ان نقول مفهوم الاخلاق
فهي مجموع القواعد المعيارية والمثل العليا التي لها قيمة بحيث تحدد بشكل إيجابي السلوك الإنساني وتوجهه، كما تحدد علاقات الناس فيما بينهم
إن الغاية من الأخلاق هي: تحدد معايير السلوك الخير وترسيخ الواجبات الأخلاقية ما ينبغي فعله.
تكبح نوازع الإنسان الشريرة والعدوانية وتقاوم العنف ما لا ينبغي فعله السلوك الأخلاقي يتميز بسلطة الإلزام والإكراه، وهذه السلطة لها مصدران:
إما أنها صادرة عن الوزع الداخلي الذي يتمثل في الإرادة العالقة الحرة، وعن شعور الإنسان ووعيه، أي سلطة صادرة عن الضمير الإنساني الخالص وإما أنها صادرة عن سلطة المجتمع الإكراه الخارجي المستمد من المحيط الاجتماعي والثقافي

اما الواجب فهوي
الواجب فعل إلزامي وإكراهي، نقوم به احتراما للقانون الأخلاقي الذي يشرعه العقل، ومنطلق هذا الفعل هو الإرادة الخيرة والحرة التي لا تخضع لمبدأ خارجي أو لميولات ذاتية ومصالح فردية، لذلك فالواجب هو في حقيقته إكراه حر أي أنه إلزام والتزام

فالواجب مرجعه العقل، وغايته فقط احترام القانون الأخلاقي، ومنطقه الإرادة الخيرة، فلا قيمة للفضائل بدون إرادة خيرة مطابقة للقانون الأخلاقي الذي يشرعه العقل ويتجسد على شكل أوامر قطعية


كذلك ان المعرفة الانسانية تعمل من اجل الانسان لتنظم الحياة و التعايش بين البشرية بسلام و تعتمد على ايمان الفرد في المجتمع بضرورة التمسك بقيم او وعي اخلاقي يرتبط الوعي الأخلاقي بالعقل، فالذي يحدد الأخلاق هو عقل المجتمع العقل الفرد الانساني يصدرها هو نفسه لانه يقوم بقياسها مع ضرورياته الخاص والمقصود أن الوعي الأخلاقي وعي كلي يشترك فيه النوع البشري

وان يكتسب من المحيط تلك الضروريات اذا يعمل الإنسان باخلاق و بعقل و بضمير يحب المساواة و ذات كريمة دون تدخل خارج عن المحيط او الكون الانساني .

اذا تسقط هنا مفهوم شرط الايمان لان لا يمكن ان نعتمد لمصدر للمعرفة و لقانون للمعرفة يقوم على الايمان . فالانسان في المجتمعات الانسانية الحديث لا ينتهك قوانين الانسانية ليس لانه يوجد ايمان خارجى يجبره على هذا
بل لان القوانين هي قوانينه نفسه اي هو موجود و يعيش في محيط فيه المساواة و العدالة و الحرية و الكرامة تمثل وجود ذاته اي هي النفس في ذاته .

اذا قولنا للتجديدون قد حان الوقت للعمل على حفر و تجاوز ما يوجد في المعرفة الاسلامية الذي لا يتوافق مع المعرفة الانسانية

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 1 | زيارات 3639

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




المودودي الدود ابوالاعلى
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة