المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د.عبد الوهاب الأفندي
هل أصبح المشروع الإسلامي عقبة أمام وحدة السودان؟
هل أصبح المشروع الإسلامي عقبة أمام وحدة السودان؟
08-03-2010 04:17 PM

هل أصبح المشروع الإسلامي عقبة أمام وحدة السودان؟

د.عبد الوهاب الأفندي

في ختام مؤتمر نظمته بعثة الأمم المتحدة في السودان في نوفمبر الماضي بغرض تشجيع الحوار حول الخطوات التي من شأنها أن ترجح الوحدة بين الشمال والجنوب، ألقى وزير الخارجية وقتها القيادي في الحركة الشعبية دينق ألور خطاباً لخص فيه معوقات الوحدة، التي رأى أن من أبرزها الهوية الإسلامية لنظام الحكم في السودان. وقد جاء في ذلك الخطاب أن \"الإصرار على أن السودان دولة عربية وإسلامية جعل من نظام الحكم في السودان إقصائيا بالنسبة لأهل الجنوب.\" وأضاف ألور يقول إن هذا التوجه الإسلامي لم يتغير بالرغم من مرور أربع سنوات على اتفاقيات نيفاشا التي ركزت على ضرورة إقرار المواطنة المتساوية لجميع السودانين، \"وهذا الوضع يعني دعوة الجنوب للانفصال لأن الشريعة الإسلامية وفق نصوصها تعتبر غير المسلم \"ذمياً\"، أي مواطنا من الدرجة الثانية ولا يتساوى في الحقوق مع المسلم... فلماذا أستمر في الدولة التي تقمعني باسم العروبة والإسلام إذا جاءتني الفرصة لأختار؟ التمسك بالدولة الإسلامية يعنى أن أغادرها.\"
وختم ألور بالقول بأن الحركة الإسلامية السودانية ألحقت أضرارا كبيرة بالوطن، والنتيجة أن البلاد \"تتمزق نتيجة للإصرار على الأجندة الإسلامية، مما حطم آمال بقاء السودان موحدا.\" في تلك الجلسة، رد مستشار رئيس الجمهورية د. غازي صلاح الدين بحدة على هذه الادعاءات، مذكراً بأن الدستور الانتقالي الذي ساهمت الحركة في صياغته لا يذكر شيئاً عن \"ذمية\" غير المسلمين، وإنما يتحدث عن المواطنة المتساوية لكل السودانيين. وزاد غازي بانتقاد ألور شخصياً، الذي وصفه بأنه يستحق جائزة لأنه ظل يكرر نفس الكلام رغم تغير الأوضاع. وزاد فانتقد الحركة الشعبية ككل، قائلاً إنه كان لديها فرصة لتنفيذ مشروع السودان الجديد الذي ظلت تتشدق به في الجنوب الذي حكمته. أما إذا كان المطبق فعلاً هناك هو السودان الجديد المزعوم، أضاف غازي، فإننا لا نراه \"جاذباً\".
في مقابلة مع صحيفة \"الحقيقة\" السودانية نشرت الشهر الماضي، صدق دينق ألور مقولة غازي في حقه حيث كرر أراءه تلك، قائلاً: \"إذا اردت ان تدخل في حوار جاد عن الوحدة، فلابد من مراجعة القوانين التي تحكم البلاد وعلى رأسها الشريعة الإسلامية، فلا يمكن أن ندعو لوحدة في جنوب السودان في ظل الشريعة الاسلامية والتي حسب معرفتنا، أن المواطن غير المسلم في الدولة المسلمه وضعه معروف هو أن يكون مواطن درجة ثانية... لذلك فاني اقول إن علاقة الدين بالدولة موضوع أساسي في مسألة الوحدة، وهي واحدة من الاشياء التي يجب أن تناقش وتكون فيها المواقف واضحة وبعد ذلك يمكن مناقشة المظالم التاريخية التي وقعت على شعب الجنوب... كل هذه يمكن ان تحل، ليس هناك مشكلة بلا حلول لكن علينا في الاول ان نحل مشكلة الشريعة الاسلامية.\" وأضاف ألور تعليقاً على مساعي الحكومة المركزية لدعم الوحدة عبر مشاريع تنموية: \"لابد من مناقشة القوانين التي تحكم الدولة أولا قبل أن تقدم لي الطعام والطرق والتعليم، يعني نحدد اي نوع من التعليم، وبغير هذا لا يمكن، فانت قمت بتقسيم البلاد من البداية، لماذا تدعو للوحدة الآن، فالجنوب الآن يحكم بنظام علماني والشمال بنظام إسلامي. إذا كانوا يريدون الوحدة وجادين في مسعاهم هذا، فليدعوننا للنقاش مع النخبة السياسية في السودان، لنناقش هذا المشروع... وإن كان المؤتمر الوطني مصراً على هذا الامر فالجنوبيون سيصوتون للانفصال عندها ومن الصعب جدا على الحركة الشعبية أن تدعو لوحدة في ظل هذه القوانين.\"
وفي مقابلة أخرى نشرت في يونيو الماضي عبر الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم عن أفكار مماثلة، داعياً \"لإعادة بناء الدولة والابتعاد عن شكل الدولة الحالي وهي دولة شمولية أصولية مطبقة لسياسات التهميش وتقود لقيام الحروب بين المركز والأطراف السودانية المختلفة، وأن تتحول إلى دولة علمانية لتحقيق الاستقرار في السودان ودعم علاقات جيدة مع الدول الأخرى.\" واستبعد في حديثه حتى فكرة أن تقوم علاقة كونفدرالية بين شطري البلاد بعد الانفصال، قائلاً: \"أن تتم علاقة كونفيدرالية بين دولة اسلامية في الشمال وعلمانية في الجنوب هذا أراه صعبا. ولكن هناك امكانية لتوحد الدولتين في إطار إقليمي أوسع يضم كلاً من الشمال والجنوب مع دول الاقليم في فضاء اقليمي أكبر يعالج التناقضات بين تلك الدول.\"
هذه الآراء تعكس نظرة القطاع الأوسع من النخبة الجنوبية التي ظلت تعتبر قضية الهوية الإسلامية للدولة عقبة في طريق الوحدة والسلام منذ أن أعلن الرئيس جعفر النميري قوانينه الإسلامية في سبتمبر من عام 1983. وقد كان الزعيم الراحل جون قرنق أول من عبر عن فكرة \"المواطنة من الدرجة الثانية\" لغير المسلمين. وقد أصبح النضال ضد كل جوانب المشروع الإسلامي في السودان واحداً من أهم مقومات مشروع \"السودان الجديد\" المضاد الذي طرحته الحركة الشعبية. واعتبرت المعاداة للمشروع الإسلامي كما طرحته الجبهة القومية الإسلامية في الثمانينات ثم حكومة الإنقاذ الوطني في التسعينات القاسم المشترك بين الحركة الشعبية وحلفائها في المعارضة العلمانية الشمالية، وأحد ركائز تحالف أسمرا الذي أبرم بين الطرفين عام 1995

ولكن حتى في تلك الفترة المبكرة دبت خلافات وسط القيادات الجنوبية حول ما إذا كانت مقاومة الشريعة الإسلامية تعتبر أولوية بالنسبة للجنوب، حيث رأت عدد من القيادات الجنوبية أن هذه هي أساساً معركة العلمانيين الشماليين، بينما يجب أن يركز أهل الجنوب على مطالبهم الخاصة بهم، وأهمها تقرير المصير والمشاركة المتساوية في السلطة. وقد اكتسب هذا الرأي دعماً متزايداً بعد أن ازداد الإدراك لدى الحركة بأن إسقاط نظام الإنقاذ أصبح بعيد المنال، حيث رأى الكثيرون أن من العبث أزهاق أرواح آلاف الجنوبيين في معركة ليست معركتهم.
تزامن هذا التوجه مع تبلور فكرة جديدة في واشنطون، طرحت لأول مرة مطلع عام 2001 في تقرير من إعداد فريق في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بقيادة فرانسيس مادينج دينق وستيفن موريسون، ملخصها البحث عن حل بصيغة دولة واحدة ونظامين. هذه الفكرة مستوحاة بالطبع من الاتفاق الصيني-البريطاني حول هونغ كونغ الذي نص على أن تحتفظ الجزيرة بنظامها الرأسمالي المتميز والحريات المتاحة داخل إطار الصين الموحدة ونظامها الشيوعي. ووجدت الفكرة تبنياً من إدارة جورج بوش الابن الجديدة، ثم القبول من الحركة الشعبية.
وعلى هذا الأساس تم التحرك لإبرام بروتوكول مشاكوس عام 2002 ثم اتفاقيات نيفاشا. جوهر التوافق قام على أساس وجود نظام إسلامي في الشمال ونظام علماني في الجنوب، وهو الترتيب الذي ما يزال قائماً إلى اليوم. فما الذي جد بحيث أخذت الحركة الشعبية ترى في هذا الترتيب الذي قبلت به راضية العقبة الأكبر في طريق الوحدة؟
هناك عدة أسباب أدت إلى هذا التحول، أولها أن كلا طرفي نيفاشا كان ينظر إلى الاتفاق على أنه \"انتقالي\" بكل معاني الكلمة، وكان كل طرف يطمع في أن تكون الفترة الانتقالية فرصة لإحداث تحويلات لصالح برنامجه. فقد كانت الحركة بقيادة قرنق تطمح في بناء تحالف سياسي عريض يمكنها من حكم السودان ديمقراطياً، وبالتالي إرساء أسس نظام علماني. وبنفس القدر كان المؤتمر الوطني يطمح بدوره في توسيع سنده الشعبي وبناء تحالفات في الجنوب تهمش الحركة الشعبية وتعزز نفوذ التيار الإسلامي.
من هنا تحولت الفترة الانتقالية إلى فترة \"حرب\" بوسائل أخرى، كان كل طرف فيها يكيد للآخر ويسعى إلى تقويض نفوذه بشتى المكايد والتحالفات، مما جعل بناء الثقة بين الطرفين غاية في الصعوبة. من جهة أخرى فإن \"المشروع الإسلامي\" كما عبر عن نفسه في السودان، نشأ في مواجهة مباشرة مع مشروع السودان الجديد للحركة الشعبية، وتغذى من العداوة له. فالحركة الإسلامية السودانية لم تحقق الاختراق الأهم سياسياً في تاريخها إلا بعد تجييش المشاعر المناهضة للحركة الشعبية والمتخوفة من مشروعها الذي رأى سودانيون كثر أنه يسعى لطمس هوية السودان العربية والإسلامية. وقد استمرت بعض الجهات في نظام الإنقاذ والحزب الحاكم في تبني خط المواجهة، وكان هناك خط تصادمي مماثل في صفوف الحركة الشعبية. وقد ساهم كلا التيارين في زيادة التوتر بين الشريكين والتذكير بما يفرقهما لا ما يجمعهما. إضافة إلى ذلك فإن فكرة \"دولة واحدة بنظامين\" واجهت في التطبيق ثغرات ومصاعب عملية، خاصة فيما يتعلق بالمرجعية المحايدة. فإذا كان هناك نظام علماني في الجنوب وإسلامي في الشمال، فأي قواعد تحكم المساحة المشتركة بين الاثنين؟ هذا هو ما لم يتم الاتفاق عليه، مما ولد العديد من الإشكالات، مثل وضع العاصمة، والقواعد التي تحكم النظام الفدرالي.
فعملياً، كان هناك ما يشبه الاندماج بين نظام الحكم المفترض أن يكون إسلامياً في الشمال وبين النظام الفدرالي، مما برر الشكاوي الجنوبية من هيمنة النظام الإسلامي. ولكن هل يعني هذا أنه لو تم الاتفاق على مستوى ثالث من الحكم، كما اقترح كاتب هذه السطور في ورقة مشتركة مع فرانسيس دينق نشرت الشهر الماضي، أن هذا سيحل المشكلة؟ ملخص الاقتراح هو معالجة الإشكال في التطابق الفعلي بين حكومة الشمال والحكومة الفدرالية بإنشاء حكومة منفصلة للشمال مقابلة لحكومة الجنوب، مع إقامة مستوى فدرالي منفصل يكون محكوماً بقواعد متفق عليها، وأن يمثل فيها الشمال والجنوب بالتساوي. ويمكن تطوير هذا النموذج بحيث يستوعب أقاليم أخرى مثل دارفور والمناطق الثلاث وأبيي، حتى يعالج الإشكالات الإضافية. ولكن هذا المقترح يفترض أن الإشكالية هي فعلاً في \"المشروع الإسلامي\"، والصراع المزعوم بين الشمال والجنوب. ولكن هذا التشخيص قد لا يكون دقيقاً، وهي مسألة لنا إليها عودة إن شاء الله.

التيار


تعليقات 8 | إهداء 1 | زيارات 1831

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#13029 [منتصر جعفر]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2010 01:59 AM
حين وقف الرئيس البشير في حشد جماهيري ذات يوم مخاطبا ومباهيا ببرنامج حكومته الاسلامي ,اورد اثراّ معلولا في سنده وهو (لإقامة حدّ في الأرض خير للأرض من أن تمطر أربعين سنة )!!! بطبيعة الحال لم يكلف الرئيس نفسه او احد مستشاري التأصيل عناء البحث لمعرفة صحة الاثر من عدمه وهذا اشاره اولي ...الثانيه ان العقليه التي تعتبر ان قطع يد سارق في ربع دينار خير من ان تمطر الارض اربعين عاما لتخرج من ثمراتها ما يغني خلق الله عن التعدي علي حقوق بعضهم البعض لهي عقليه تنذر بشر مستطير وشؤم مقيم -وهو ما يلوح في الافق...


#12988 [محمد ابوعلي]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2010 10:05 PM
اخي الدكتور الافندي ليس هنالك مشروع اسلامي في السودان ولكن مايحدث في السودان بلطجة مفكرين فقدو بوصلة الفكر الهادف لان منهاجهم الذي سلكوه غير هادف وغير مجدي او مفيد فاليذهبو هم ومشروعهم لي الجهيم111950


#12817 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2010 01:34 PM
حمدونا وحمدوهم

هى طرفة تروى بعد ان اتى المتاسلمون الجدد ففى احدى الدروس الدينية وعند شرح ما يقرأ فى الصلاة ذكر الواعظ ان تقرأ الحمدو فسألت احدى كبيرات السن حمدونا ولا حمدوهم وهذا يلخص رأى مسلمى الشمال فيما يطرحه المتاسلمون الجدد . الامر ليس امر علمانية واسلام بل هو اسلام اهل السودان والمتاسلمون الجدد
لقد فشل المشروع الحضارى وان كابر منظروهم فحين التنزيل على ارض الواقع رأينا الفشل الاخلاقى المريع فالايدى المتوضئه هى نفس الايدى السارقة والنفوس التى يفترض ان تكون مترفعة عن الصغائر هى نفسها المتكالبة على المناصب وما رأينا سوى تقصير الظل الاسلامي بحصرة فى حيز من الشمال وحتى الزبير ود رحمة تاجر الرقيق الاشهر فى تاريخ السودان يستطيع ان يحاجج بانه ادخل من استرقهم هم ونسلهم فى الاسلام اما هم فقتلوا الاف ان لم يكن ملايين الانفس من دون اى كسب
الفشل الظاهر ادى بكبيرهم ان ينسلخ عنهم او ينسلخوا هم عنه =حقيقة او تمثيلآ == والان الامر امر بلاد لها اهلها والذين سيدافعون عنها واخشى ما يخشاه العقلاء ان تكون مدافعة خشنة


#12803 [النور]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2010 12:56 PM
ان مسألة انفصال الجنوب الان يتعارض مع الاجندة الغربية لكون انفصال الجنوب يعني تكويين دولتين احدها دولة اسلامية في الشمال وحتي هذا لايعجب الغرب لذلك االان المساعي الغربية هي تكويين دولة سودان موحد علماني اما الاخوة الجنوبيون ينظرون الي الموضوع من زاوية مختلفة وهي دولتهم التي يحكمونها بعيدا عن سيطرة الشمال بصرف النظر شكل الدولة والي اي حد هم قادرون فعلا علي ادارة هذه الدولة الوليدة.


#12774 [حسنين]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2010 11:44 AM
أين هذه الشريعة المفترى عليها?, لو كانت هناك شريعة اسلامية حقا فليطبقوها على أنفسهم أولا. هل في ما يقوم به حكامنا الآن من نهب لثروات البلاد شئ من الاسلام أو حتى من الأخلاق السودانية. يبدو أن الضرس الاسلامي (تاور) الدكتور عندما تعلق الأمر بالمشروع الحضاري الذي لا وجود له على ارض الوقع و يتمسكون به لترويع الآخرين و ابتزازهم.


#12757 [ود الحاج]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2010 10:49 AM
الشريعة لم تكن هدفاً سامياً للطقمة الحاكمة بل سيفاً مسلطاً على من ينازعهم في السلطة أو يتكلم عن فسادهم الذي اصبح لا يحتاج لإثباتات.حيث اننا لم نري للشريعة أي مظهر من مظاهر الحياة.فلا عدالة ولا تسامح ولا تشاور ولا خلق.وماذا كانت النتيجة تمزق وطن وحروب وتدخلات أجنبية. لو طبقت الشريعة بمعناها الصحيح لهوت إيها قلوب غير السودانيين ناهيك عن تشرذم الوطن فقيم العدل والتسامح ونشر الفضيلة ومحاربة الفساد والإفساد قيم نبيله تهوي إليها قلوب البشرية في أي زمان ومكان.ما أحرقونا باسم الشريعة ساكت.


#12676 [بطيريني]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2010 12:19 AM
قل للمحترم الور
ان شريعة الحكم الحاضر لا تجعل فقط من الذمي ماطنا من الدرجة الثانية ولكن كل مواطن خارج دائرة الاخوان المسلمين هو عمليا مواطن من الدرجة الثانية


#12592 [قاي]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2010 05:45 PM
هو عقبة امام السودان كله وليس امام الوحدة فقط


د.عبد الوهاب الأفندي
د.عبد الوهاب الأفندي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة