المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حسن وراق
الحزب الشيوعي ، ثم ماذا بعد؟ (1)
الحزب الشيوعي ، ثم ماذا بعد؟ (1)
02-22-2016 10:58 PM


@ مخطئ من يظن أن موجة العداء للحزب الشيوعي السوداني انتهت او قلت حدتها أو ستنتهي في يوم من الأيام . كل المؤشرات تؤكد بان اعداء الحزب يبيتون النوايا في كل مرة لضربة أكبر big catch بعد أن خرج الحزب الي العلنية لأن معظم العناصر التي تتصدي للحزب من المأجورين و الخونة الموعودون بعالي جنان رضوان ، يعملون لحسابات آخرين يقبضون الثمن عمالة وارتزاق . بعد يوليو1971 تعرض الحزب لأكبر تصفية دموية لقياداته و اعتقالات طالت غالبية عضويته ورغم عن كل ذلك خرج من تلك المحنة اكثر قوة و إصرارا و تنظيما خذل كل الذين قبضوا الثمن أضعاف مضاعفة علي حد اعتقادهم , أن الحزب مات وشبع موت ولن تقوم له قائمة .
@ بصمات الحزب في الديمقراطية الثالثة كانت واضحة رغم تمثيله البرلماني الذي لم يتعد 3 نواب إلا أنهم كانوا يشكلون غالبية رأي القوي الوطنية والديمقراطية بمعارضة لها وزن قومي ، استطاعوا تشكيل الرأي العام بمواقفهم و اراءهم ودفاعهم عن القضايا الوطنية والشعبية وقطع الطريق امام الطفيلية الاسلاموية الناهضة من الغفلة المايوية المتحالفة مع القوي المعادية للحزب الشيوعي لتوجيه ضربة أخري عبر الانقلاب علي الديمقراطية التي كان يخشي منها ان تعجل ببناء حزب شيوعي مرة أخري أقوي من ذي قبل و ما يؤكد علي ذلك أن خبرانقلاب العميد عمر حسن احمد البشير لم يك سرا مكنونا وكانت كل تحركات الجبهة القومية الاسلامية مكشوفة بزيارات قياداتها المكوكية لواشنطون والاتصالات وسط الجيش و داخل جامعة افريقيا العالمية التي كانت مركز التخطيط للانقلابين عبر الكورسات (الوهمية) للضباط الانقلابيين وكانت خطة نجاح الانقلاب الاساسية تقوم علي تحديد (العدو) و هو الحزب الشيوعي مصدر الخطر الوحيد علي نجاح الانقلاب .
@ الهدف الرئيسي لقيام انقلاب الانقاذ لا علاقة له بشرع الله ولا تطبيق احكامه بقدر ما هو تكملة مشروع العمالة والارتزاق بتوجيه ضربة قاضية للحزب الذي يتداولونه في أدبياتهم بوصف ايقونة نضال و ضمير هذه الامة و مفجر وعيها وخط الدفاع الاول عن قضاياها و يعلم الإنقلابيون بأن الشيوعيين مبدئيون ، يؤمنون ايمانا قاطعا بحتمية التغيير ولأنهم لم يطرحوا في برنامجهم الوصول للحكم والسعي اليه حاليا هدف جوهري و اساسي لعلمهم بضرورة بناء الوعي و الاستنارة وخلق بيئة لتقبل افكارهم وهذا قد يكون نصف الطريق للوصول الي الحكم ولهذا لجأ معارضيهم الي تسخير الخطاب الديني من أجل وقف انتشارهم الجماهيري ، الذي يشكل خطر حقيقي لعملاء رأس المال الاجنبي(الإمبرياليون الجدد) الذين إستخدموا الاسلام السياسي واجهة يحكموا من ورائها ، اختيرت له بعناية فائقة الطفيلية الاسلاموية المتخلقة من رحم الجبهة القومية الاسلامية التنظيم السياسي للمرجعية الاسلامية الحاكمة الآن .
@ يتواصل مسلسل العداء للحزب الشيوعي وهذه المرة استخدمت فيه اساليب دخيلة علي العمل السياسي بإدخال تجربة الحرس الثوري الايراني في التعامل مع المعارضة الايرانية وتم تدريب بعض كوادر الحركة الاسلامية علي أيدي خبراء ايرانيين كانت أول ثمارها ، استخدام التعذيب كوسيلة اذلال وانتزاع المعلومة وكسر شوكة المعارضين وإرهابهم و ترويعهم بالإقلاع عن ممارسة أي عمل معارض بتخصيص بيوت سيئة السمعة عرفت ببيوت الاشباح التي (صنعت ) خصيصا للشيوعيين وحلفائهم من ديمقراطيين ووطنيين ، حزبيين و نقابيين ، كانوا ضحايا تعذيب عنيف انتهي بموت اعداد منهم و انتحار البعض جراء الضغوط النفسية و الا إنسانية غير الذين خرجوا بعاهات مستديمة وكل ذلك مدون و موثق في أضابير لجان حقوق الانسان ولجان عالمية لمكافحة التعذيب غير مصادرة الحريات بالاعتقال الغير قانوني الي جانب الحرمان من حق العمل بإحالة الآلاف الي الصالح العام .
@ كل ذلك تحمله الشيوعيون وأصدقاؤهم و حلفاؤهم ببسالة وشجاعة و بصبر و جلد يشهد عليهم جلاديهم ، لم يمتن هؤلاء المناضلون علي شعبهم بنضالهم ذلك ولم و لن يطالبوا بالثمن كما فعل آخرون لأنه من صميم ايمان الشيوعي الحق المتمسك بمبادئ حزبه و تعاليمه التي لم تخرج من الاصالة السودانية . ما تزال القوي المعادية للحزب تري أنه و مهما فعلت من اساليب و وسائل للقضاء علي الحزب الشيوعي مصيرها الفشل و الاحباط بيد أن الحزب باق في مكانه لأنه متغلغل في الذات الانسانية و قد يمر بمراحل ضعف و وهن ولكنه بطل و البطل لا يموت . مؤخرا بدأ التركيز علي اتباع سياسة اشعال الخلاف بتعميق الصراعات وافتعال بعضها واستخدام كافة الاساليب الامنية والاستخباراتية الخبيثة في تضخيم الاحداث و اطلاق الشائعات التي تعتمد بشكل اساسي علي الإعلام الذي أصبح في يد القوي المعادية التي تسمم الجو بنشر (فايروسات) من أجل (اشغل أعدائي بأنفسهم ). الشيوعيون بمختلف مواقعهم من الحزب يدركون هذا المخطط ولكنهم اختلفوا في مجابهته كما سنري لاحقا .



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2762

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1418913 [كان زمان]
0.00/5 (0 صوت)

02-23-2016 11:47 AM
إنت صاحي يا شيخ وراق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

[كان زمان]

#1418726 [منصور]
0.00/5 (0 صوت)

02-23-2016 01:57 AM
دعك يا صديقي عن كلام السياسة، الشيعيون المفكرون في الخارج اكثر من في الداخل. اكثر من نصف قرن من الزمان ولم يطرح الحزب اي فكر نظري للمساهمة في تشكيل المستقبل. لم يقرأ الواقع عندما اتاحت له الظروف ان يشكل اكبر حزب جماهيري ابان ثورة اكتوبر لانه فضل ان يحتفظ بالاسم "كأن الاسم حتى لغويا لا يمكنه ان يتغير بمرور الزمن". لم يستطع ان يحافظ على النقابات و الاتحادات. لم يستطع المشاركة في قيادة حراك الجنوب حتى انفصل. لم و لن يشرك في قيادة حرب دارفور والنيل الازرق و كردفان والشرق و الشمالية الغرقة. لم يستطع قيادة هبة سبتمبر. لم يستطع ان يمارس دمقراطية حقيقية داخله خوفا على الوليد من التلوث البيئ.

[منصور]

ردود على منصور
[ahmed ali] 02-23-2016 11:13 AM
يا راجل إنت متأكد من كلامك ده ؟ إذاً أنت لا تعرف الحزب الشيوعي السودني وأقولها لك بعد إزالة الإحتلال الكيزاني لن يصوت سوداني واحد لغير الحزب الشيوعي السوداني لأنه الحزب الوحيد الذي له وزن ولم يشارك الكيزان رسمياً أو غير رسمياً فلا تخلط بين حزب الأمه و الإتحادي وبين الحزب الشيوعي .


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة