المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حظر الحزب الشيوعى السودانى..اا
حظر الحزب الشيوعى السودانى..اا
10-31-2011 10:36 AM

حظر الحزب الشيوعى السودانى...

نورالدين محمد عثمان نورالدين
[email protected]

بعد تصاعد وتيرة الثورات العربية وتمددها فى الشارع ومحاولات الاسلاميين المستميتة فى الإستيلاء عليها وإستغلالها تماما كما حدث فى إنتفاضة الشعب السودانى فى مارس ابريل المجيدة وإدعاء الجبهة الإسلامية إشعال الثورة ومحاولة سرقة إنجاز الشعب السودانى ولكن بعدها إنكشف زيف هذا الإدعاء بعد فشلهم فى السيطرة على السلطة بعد الثورة وقادهم هذا الفشل إلى رفض التوقيع على ميثاق الدفاع عن الديمقراطية التى وقعت فيها كل التنظيمات السودانية سياسية ومدنية عدا الجبهة الاسلامية القومية بقيادة الترابى تمهيداً للإسيلاء على السلطة عن طريق العنف وهذا تماما ماحدث بعدها فى إنقلاب الجبهة الاسلامية فى فى يونيو 89 وإنقضاضها على النظام الديمقراطى الوليد الذى جاء نتيجة ثورة الشعب السودانى وليس ثورة الاسلاميين ..ولو صح إدعاء الاسلاميين لتمسكوا بالنظام الديمقراطى ووصلوا الى السلطة عن طريق الانتخابات وهذا تماما نفس السيناريو الذى يحدث فى مصر وتونس أتى الغنوشى من المنفى لإستغلال الثورة التونسية تماما كما خرج الترابى حينها من معتقلات مايو التى كان هو شريكا اساسياً فيها ليصبح قائد التغير وتماما كما جاء الأخوان المسلمين من سجون ومعتقلات نظام مبارك ليدعوا انهم من أشعل الثورة المصرية ..واليوم نسمع كثيراً تصريحات قادة نظام الإنقاذ أن الثورة فى السودان أنجزها الاسلاميين بثورة الإنقاذ ويقصدون إنقلابهم على النظام الديمقراطى الذى اتى عن طريق ثورة الشعب السودانى وما محاولاتهم اليوم الإسراع فى تحسين العلاقات مع حكومة شرف فى مصر وتايدهم الاخير للثورة السورية الذى جاء متردداً ومتأخراً إلا تمهيد واضح لضرب القوى العلمانية واليسارية فى البلاد وضرب المعارضين ومصادرة الرأى الآخر بحجة عدم إسلاميته مجاراة لموضة الاسلاميين فى هذه الايام التى تتحدث عن ثوريتهم وقيادتهم لثورات الربيع العربى ..وربما سنسمع فى مقبل الايام عن قرارات بحظر الاحزاب الغير إسلامية (بإستثناء المؤتمر الشعبى ) وإيقاف الصحف الناطقة بإسمها وأبرز هذه القوى هى الحزب الشيوعى السودانى والدليل تصريح نافع على نافع الأخير بوطنية معارضة الحزب الاتحادى الديمقراطى وحزب الامة كمقصد واضح لعدم وطنية ألاحزاب المعارضة الأخرى التى رفضت المشاركة فى السلطة بطريقة مبدئية وحتى مسألة التفاوض فى أمر كهذا وفى نفس الوقت رافعين شعار إسقاط النظام كحل أساسى لأزمة البلاد وهذا ما تخشاه تماماً الإنقاذ فكل من يعارضها هو عميل أجنبى وغير وطنى يجب التعامل معه بأساليب غير قانونية ..والبداية هى حملة الإعتقالات اليوم لجميع النشطاء السياسين وإتهام قوى الاجماع الوطنى بطلب الدعم من سفارات دول أجنبة لإسقاط النظام ..فالايام المقبلة سنشهد ساحة سياسية ساخنة بين النظام والمعارضة ..والسؤال الذى سيصعب الإجابة عليه حالياً هل ياترى بعد ان نعت النظام قوى ألاجماع الوطنى بالغير وطنية والعميلة سيبقى حزبا الأمة والأتحادى ضمن باقة ألاجماع ام سيشكلون معارضة مستقلة بأجندة تفاوضيه أبرزها شكل المشاركة فى الحكم؟ ..فالحكومة الجديدة ستعلن بعد عيد الأضحى المبارك وحينها سنرى ماذا تخفى الإنقاذ فى جرابها ...
مع ودى...


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1816

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#234433 [الحافظ المعراج ]
0.00/5 (0 صوت)

11-01-2011 03:06 PM
معروف تماماً من الذي سرق ثورتي الشعب في أكتوبر و أبريل ، لذلك لم تنجح حكومات الأحزاب في إستمرارية الديمقراطية لأن فاقد الشئ لا يعطيه ، الغنوشي لم يسرق الثورة في تونس و الدليل فوز حزبه الكاسح رغم علمانية الدولة التي دامت عقوداً طويلة ، و كل ثورات الربيع العربي التي نجحت في إسقاط الأنظمة ، نجحت لأن من يقودها هم الإسلاميين و المثال الظاهر يتمثل في مصر و المثال الصارخ يتمثل في ليبيا و حتي الثورات التي في طريقها للنجاح في كل من اليمن و سوريا يقودها الإسلاميين ، و هنا في السودان لن تنجح ثورة يقودها الحزب الشيوعي لأن الشيوعية أنتهت حتي في موطنها أما الأحزاب التقليدية الأمة و الأتحادي الديمقراطي الأصل فهذه أحزاب شاخت و أكل عليها الدهر و شرب فإذا قادت نفسها فهذا يكفي .


نورالدين محمد عثمان نورالدين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة