أشم رائحة عقد فاسد
11-02-2011 08:21 AM


أشم رائحة عقد فاسد

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

لا أجد رمية أو مقدمة لهذا الموضوع غير قصة أخي علي يس التي ذكرها كثيرًا، والتي تتحدث عن المسؤول الروسي الذي اتُّهم بأنه عميل للمخابرات الأمريكية CIA وتابعوه عدة سنوات ولم يجدوا عليه دليلاً.. وانتهت مدة وظيفته وزاروه ليتحققوا من صحة العمالة وقالوا له تتبعناك كل هذه المدة ولم نجد دليلاً واحدًا. ضحك الرجل واعترف لهم بأنه عميل وقبض الثمن من أول يوم والأمريكان فقط طلبوا منه طلباً واحداً هو كلما طُلب منك اختيار شخص من ثلاثة أشخاص لوظيفة ما نرجوك اختر أسوأهم وأقلهم إخلاصاً. وقد فعلت.. «ترى كم عميل في هذا السودان نفذوا مثل هذا الطلب؟»
إذا أردت أن تسافر وقبل أن تقطع التذكرة رمقت إطارات البص ووجدتها ممسوحة «لساتك سلكها بره» هل ستقطع التذكرة؟
إذا ذهبت لمدرسة لتسجل ابنك فيها وقيل لك إن مدير هذه المدرسة لا علاقة له بالتعليم البتة وتخرّج في كلية غزل ونسيج. ماذا أنت فاعل؟
وعلى هذا المنوال ممكن أن نضرب عدة أمثلة لبدايات تقود لنهايات مختلفة.
طيب إذا أراد مستشفىً ما أجهزة طبية من سيكون له المشورة في ذلك؟
الخفير، المدير، الأطباء، المهندسون الطبيون المتخصصون. طبعاً ليس كل ما ذكر صحيحاً ولكن جهة واحدة هي الصحيحة.
ما هي الخطوات التي تتبع غالباً في مثل هذه المواقف؟
طبعًا لم تعد هناك جهة مسؤولة عن مشتريات الحكومة بعد وفاة المغفور لها المخازن والمهمات والتي بقدر ما فيها من بيروقراطية إلا أنها حفظت المال العام زمنًا طويلاً وكان يمكن أن تتطور لولا شبابية الثورة حينها أيام الشرعية الثورية. المتبع الآن أن يعلَن عن عطاء في الصحف وهذه خطوة شفافية أولى، ولكن قابلة للإجهاز عليها بعدة أساليب.. كالاتصال ببعض الشركات وترك البعض الآخر ومساومتها تحت تحت.
تكوّن اللجان الفنية والإدارية والمالية للوقوف على خطوات العطاء. لا نريد إلا أن نقف عند نقطة اللجان الفنية وما هي مواصفاتها؟
ما هي مواصفات أعضاء اللجنة الفنية؟
إذا أردنا أن نشتري للدولة قطارًا مثلاً وكان رئيس اللجنة الفنية مدرساً وكذلك أعضاؤها وأبعدنا كل المهندسيين الميكانيكيين بحجة صغر سنهم مثلاً.. ترى كيف ستكون مواصفات القطار المطلوب.
أليس هذا بابًا من الفساد كبير لا يقف عنده الناس كثيراً؟
ما لم تولَ الأمور لأهلها كبرت سنهم أم صغرت والعمر ليس شرطًا ولكن المؤهل العلمي هو الشرط.
طبعاً كلكم تنتظرون في أي شارع شممت الرائحة ومن أي مطبخ خرجت؟ الرائحة تملأ وسط الخرطوم ولابد من كلاب بوليسية لتتبع الرائحة وتصل لمكان العطاء الفاسد والذي بفساده ستفقد البلاد أرواحًا أو أمولاً أو كليهما؟
من اليوم فصاعداً كل الأعمال مؤجلة لما بعد العيد «بعد العيد ستكون إجابة عشرات الأسئلة» ومن جانبي هناك جائزة بعد العيد لمن يعرف من أين انبعثت رائحة العقد الفاسد.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2251

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#235420 [ رضوان الصافى]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2011 09:02 AM
اخى احمد المصطفى
كل الذى كتبته والذى علق عليه الاخوة يندرج تحت باب 0 عدم وجود الجهات المتخصصة فى الدولة التى تقوم بهذه المهمة بالاضافة الى عدم وجود الرقابة الادارية والقانونية وعدم وجود الجزاءات القانونية -
فالمجلس التشريعى نائم فى عسل المخصصات والامتيازات والحوافز الرئاسية - والوزارات تعك كما شاءت _ ان غياب الشفافية والرقابة الادارية والقانونية والعقاب ادى الى كل هذا الفساد والافساد والذى هو اخطر من الفساد .
نامل فى تكوين هئية مستقلة تسمى هئية الرقابة والتحقيق يكون لها فرع فى كل وزارة وهى تقوم بالتتحيق ورفع الملفات الى الجهات العدلية .
فالسؤال : هل الجهاز القضائى مستقل عن السياسى ؟
من يشرف على الجهات الرقابية ألست هم السياسيون ؟
لمن يتبع المجلس التشريعى للحزب ام للحكومة ؟
الفساد تحكر فى نص البلد فينما ذهبت فهو امامك
ولا حول ولا قوة الا بالله


#235359 [المغبون]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2011 02:55 AM
هناك الكثير من الاكفاء الذين احيلو الى الصالح العام بالنقل المكنيكى ومن ضمنهم والدى الذى احيل بقرار وزارى للصالح العام سنة 1991 والى يومنا هذا مايزال يذكر لنا كيف كانت مسؤلياتهم كبيره اتجاه كل العربات الحكوميه والاهليه التى تدخل البلد ------------------- وبالمناسبه اعرف اناس كانو يعملون بالكهرباء والمياه وقد تم الاستغناء عنهم ولكن حتى الان اذا كان هنالك عطل ما ولم يستطعو صيانته يالجاؤن اليهم اليست هذه ام الماسى


#234842 [شقى ومجنون]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2011 10:20 AM

ياود المصطفى


أكيــــد... أكــــــيد....من ولاية الخرطوم...وأخمن أنها بخصوص مواصلات العاصمة..

وليس للقسم الهندسي بوزارة النقل يد فيها

ياحليل النقل الميكانيكى


#234812 [د.سيد قنات]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2011 09:34 AM
سلام أستاذ أحمد المصطفي وإستفهامات، قادته قدماه أن يكون مديرا عاما لمستشفي أمبدة النموذجي في 7/1/2004 وإفتتحه السيد رئيس الجمهورية في 21//2004 وكتب هذا المدير العام لوزير الصحة الولائي مباشرة في 23/1/2004 بأن جميع شبكات الصرف الصحي قد طرشقت في مستشفي أفتتح قبل48 ساعة فقط؟؟؟؟ مسئول كبير جدا جدا إشتري سرير طبي علي أنه سرير عناية مكثفة بمبلغ 6000000 مليون جنيه بالقديم وكان أن رفضته الإمدادات الطبية بمبلغ 250 ألف جنيه(صاحبنا إشتري 15 سرسر وكمان بدون مراتب)، وإشتروا لمستشفي أمبدة كم وستين شفاطة طبية علما بأنها لاتحتاج لإكثر من 5، ونزيدكم علما أن هذه الشفاطات مخالفة لمواصفات الطلب، علي كل حال مستشفي أمبدة الآن آيل للسقوط ولم يكمل عامه العاشر، يديكم دوام الصحة وتمام العافية


احمد المصطفى
 احمد المصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة