قطن هذا الموسم .. بعض الأمل ..!ا
11-03-2011 07:25 PM

إليكم ..............

قطن هذا الموسم .. بعض الأمل ..!!

الطاهر ساتي
[email protected]


** الدنيا عيد، وهنا ما يستحق الإحتفاء، وهذا يسعد صديقي وزميلي أحمد المصطفى إبراهيم، فهو من البعض الذي ينبهني بين الحين والآخر بأن كوب أي شئ دائما نصفين، وطفو النصف الفارغ يجب ألايطغي على مخابئ النصف الملئ، ولقد صدقوا..المهم الدنيا عيد، كنت بالجزيرة يوم السبت الفائت، حيث الحكومة والناس والمشروع والزراع وتفاصيل الحال التي - كما الكوب - يشكلها ذاكما النصفين، فلندع النصف الذي يزعج أحمد المصطفى إلى ما بعد العيد إن شاء الله، ونعرض النصف الذي يهواه، وكل عام وحال كل الأهل - شرقا، غربا، شمالا، جنوبا، وسطا - كما نهواه، حالا ومآلا وأملا ..!!
** في مزارع بركات، سألت زميلي أحمد الشريف مداعبا : ( سودان ما بعد إنفصال الجنوب ده كم ميل مربع؟، وعلى فكرة أنا أصلا حكاية المليون ميل مربع ديك ما كانت واقعة لي)، وضحكنا..أرض الخير والطيبة هناك على مد البصر، فقط بحاجة لمن يفلحها بحسن الإدارة، وكما تعلمون أن إدارة مشروع الجزيرة بعيدة - منذ زمن ليس ببعيد - عن حسن الإدارة، أي كما حال الإدارة العامة للبلد ، ولذا لم يكن مزارع المشروع يزرع ويحصد غير (الشكاوي)..ولذلك، تجربة القطاع الخاص في حقول قطن هذا الموسم جديرة بالتوقف عندها و يجب فحصها ولقيط محاسنها و فرز شوائبها ثم حلج هذه وتلك، بحيث ترافقنا المحاسن كل موسم ولانعيد إنتاج الشوائب في أي موسم، أو كما نفعل دائما مع سبق الإصرار والترصد..!!
** شركة الأقطان فقط هي تجربة القطاع الخاص التي أعنيها، وليتها كانت عدة شركات تتقن المنافسة في التجويد ..ولكن تلك وحدها حظيت بتمويل قطن هذا الموسم، والبقية زراع إجتهدوا في تمويل زرعهم ذاتيا، فمنهم من نجح وزرع قطنا شاسعا ومنهم من أرهقته التكاليف فقزم مساحة قطنه، وهناك من لم تحدثه نفسه بزراعة القطن، ربما لعدم ثقته في شركة الأقطان أو لزرعه بدائل نقدية أخرى، كالبطيخ والبصل وغيره..ولكن موسم القطن- وهو في بدايات الحصاد- يبدوا ناجحا بفضل الله، ليس في الجزيرة فحسب، بل في كل السودان، وتضاعفت المساحات عما كانت عليها في العام الفائت.. وهنا أغض الطرف عن لغة الإنشاء لتحل محلها لغة الأرقام، فالزراع يحبون لغة الأرقام ويؤانسونك بها، مساحة كانت أو عائدا ربحيا مرتقب باذن الله..فالشركة زرعت في العام الفائت بالجزيرة (38 الف فدان)، وبحلفا الجديدة (34 الف فدان)، وبالرهد ( لم تزرع ولا فدان)، وبسنار( 7 الف فدان)، وبالنيل الأبيض(11.300 الف فدان)، وبخور أبوحبل (3 الف فدان)، وبدلتا طوكر (2.700 فدان) ..ذاك جهد العام الفائت، ولكن منذ أسبوع ونيف الشركة وزراع السودان شرعوا يحصدون بالجزيرة (163.244 فدان)، بحلفا الجديدة (75 الف فدان)، بالرهد (51.212 فدان)، بسنار (33.342 فدان)، بالنيل الأبيض ( 30 الف فدان)، بخور أبوحبل ( 11.500 فدان)، بدلتا طوكر تقزمت المساحة - لأسباب إدارية - بحيث صارت ( 1.400 فدان)..وعليه، زادت المساحة من (56.200 فدان) في الموسم الفائت، إلى (347.696 فدان) في هذا الموسم، وذلك فضل من الله ثم بجهد مشترك بين الشركة والزراع، وكذلك هذا التمدد يعكس وعي الزراع الذي يتابع تصاعد سعر القطن عالميا..سعر القنطار قاب قوسين أو أدنى من خمسمائة دولار، ولكن من ينتبه لذلك؟، وليتهم إنتبهوا، وأعني الذين يتقنون ( فن الشحدة) ..!!
** المهم..كما قلت، تجربة القطاع الخاص- شركة الأقطان نموذجا- جديرة بالنقاش، إذ بجانب تضاعف المساحات والإلتزام بعمليات التمويل، هناك ثمة أشياء رصدتها ببركات، وأهمها توفر الثقة التي كانت مفقودة بين الزراع وجهة التمويل .. سابقا كانت تأتي الجهة الممولة وتستلم القطن ثم يسلم المزارع مبلغا فحواه ( هاك ده ثمن قطنك)، ولم يكن المسكين يعلم تفاصيل تكاليف الإنتاج ولا تفاصيل اوزان قطنه ولا تفاصيل العائد، وكأنه أجير وليس صاحب حق..ولكن حاليا، كل زائر للحقول يرصد خيمة يحرسها ثلاثة عمال في كل ألف فدان، وفي تلك الخيمة يُملك المزراع إيصالا يحوي أنواع قطنه وأوزانه عند لحظة التسليم، وكذلك يستلم مبلغا من المال - خصما من العائد - ليدفعه ل(عمال اللقيط)، وهذا ما لم يكن مألوفا، أي لم يعد المزارع يبيع بقره أو غنمه ليحصد قطنه، أو كما كان يفعل.. و..عفوا، هذا بعض (الكوب الملئ) من قطن هذا الموسم، فليكن السبت القادم - بإذن العلي القدير - تواصلا، حيث بالكوب ( نصف آخر) ..!!
.....................
نقلا عن السوداني


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1996

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#236189 [كاكوم]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2011 10:45 PM
ليس فى الامر عجب اذا عرفت ايها الكاتب ان ال163 الف التى ذكرت انها زرعت فى الجزيرة فقدنا اكثر من 10 الف فدان تاثرت بنقص مياه الرى ، كل المساحة التى تفضلت بذكرها تاثرت بالاصابة بالدودة الامريكية ، ولم تجد حظها من المكافحة لسبب يعرفه القلة ، وهو فشل الجهة الممولة فى توفير المال للمتعهد الذى يقوم برش المحصول بالطائرات ، وعليه الحساب ولد بعد الحصاد ، وذكر الارقام فقط لا يمثل نصف كوب مملوء ، ونتركك للنصف الفارغ كما وعدت وارجو الا يكون كوبا مهشما


#235927 [د.سيد عبد القادر قنات]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2011 08:54 AM
سلام أستاذ الطاهر ساتي ، كل عام وأنتم بخير أعاده الله علي الشعب السوداني باليمن والخير والبركات والأمن والسلام وتحرر المواطن السوداني حكومة وشعبا من ذل السؤال والشحدة علي عينك يا تاجر، فقط لو إستغلت الدولة إمكانيات الوطن عبر إدارات تخاف الله وتختشي وتعمل بجد ونكران ذات من أجل هذا التراب الفضل،
مشروع الجزيرة كان وكان وكان، ومن يجلسون علي كراسي السلطة اليوم هم ثمرة ذلك القطن طويل التيلة، أولاد حكومة عديل كده بما فيهم قيادة الدولة، مشروع الجزيرة كان سنام هذا الوطن منذ إفتتاحه في عشرينيات القرن الماضي وحتي تاريخ الإنقلاب المشئوم، فقط هل يلتفت المسئول إلي هذا المشروع الذي أهمله ردحا من الزمن وجري خلف سراب البترول ونهاية المطاف خسر الدارين وكان الشعب السوداني في الحالتين ضايع، ونتمني أن تفوت السكرة ويعود المسئول إلي رشده ويستصلح هذا المشروع من أجل أجيال لاحقة ستلاحقه باللعنات لفصل الجنوب ودمار الوطن وتشتيته وتشليعه إلي دويلات كما نري في الأفق و جهة نظر الأمريكان وحل معضلة كردفان، فقط نسأل أليس فيهم رجل رشيد يؤمن بهذا الوطن؟؟؟؟؟؟ يديكم دوام الصحة وتمام العافية، أها الطاهر ساتي كيفنك مع الخرفان الكلها أدوها هدية لإولاد بمبة ، وطبعا الجار أولي ولا مش هم أول جار؟؟؟؟؟؟؟؟


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة