المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سياسة التحرير الاقتصادى مابين السودان وامريكا..اا
سياسة التحرير الاقتصادى مابين السودان وامريكا..اا
11-04-2011 08:23 PM

سياسة التحرير الاقتصادى مابين السودان وامريكا ...!

محمد الحسن محمد عثمان
omdurman13@msn.com

كنا قبل سياسة التحرير الاقتصادى وقبل اكتشاف البترول ننعم بدعم الدوله للخدمات فكنا نتمتع بمجانية التعليم ومع المجانيه فهناك اعاشه للطلاب فى الداخليات فكانت مدارسنا الاوليه والوسطى والثانويه تتميز بداخلياتها النظيفه والمنظمه ووجباتها الدسمه اما جامعة الخرطوم فهى تتمتع بخدمات خمسه نجوم تضاهى افخم الفنادق ...... وقد درست المرحله الاوليه بمدرسة هيا الاوليه (الاساس الآن) وكان طلاب الداخليه تتوفر لهم عنابر فى مستوى جيد وكان فطورهم الكبده والبيض والساردين وغيرها من المطايب والعلاج مجانا وفى نهاية الاسبوع يعطى كل طالب مايكفى اهله لمدة اسبوع من الدقيق والصابون والعدس والارز والزيت .... وهذا نظام بداه الانجليز لتشجيع التعليم فى شرق السودان والغريب ان حكامنا الوطنيين قاموا بالغاء هذا النظام !! وقد ذكر الاستاذ معتصم عبد الرحيم وكيل وزارة التربيه والتعليم فى لقاء تلفزيونى ان والى البحر الاحمر ايلا هو الذى ابتدع هذا النظام .
كنا فى الزمن الجميل علاجنا مجانى وكانت المستشفيات راقيه والاطباء مؤهلين ولم نعرف بدعة المستوصفات الخاصه وكل ذلك كان بدعم الدوله التى لم يكن لديها بترول او ذهب وجاءت الانقاذ بذهبها وبترولها واوقفت دعم الدوله للمواطن فى اى مجال بل اثقلت كاهله بالضرائب والجبايات وكل ذلك باسم التحرير الاقتصادى واصبح فى ظل دولة التحرير الاقتصادى التعليم لايطاله الا الاغنياء وكذلك العلاج واصبح الفاقد التعليمى كبيرا وصارت الدوله نفسها تستثمر فى التعليم والعلاج فالمستشفيات العامه اصبحت فيها اجنحه استثماريه ...... والشماعه التى علقت فيها الانقاذ كل هذه الموبقات هى سياسة التحرير الاقتصادى ...
وسياسة التحرير الاقتصادى حتى فى الدول التى تجذرت فيها الراسماليه واصبحت ذات انياب لاتترك على حل شعرها فهناك اجراءات مخففه من غلواء سياسة التحرير الاقتصادى فقد وصلت امريكا والدول الاوربيه وكل من طبق النظام الراسمالى الى ان الراسماليه اذا تركت بلا كوابح فستسحق المواطن فكان تدخل الدوله للتخفيف على المواطن وحمل بعض العبء اما دولة الانقاذ فقد اعطت الراسماليين مالم تعطيه لهم امريكا فجعلتهم مثلا هم المحتكرين لاستيراد السلع وهم الذين يحددون اسعارها فاصبح المواطن المسكين يواجه قوه لايستطيع الوقوف امامها والغريب ان الحكومه لم تكتفى بعدم التخفيف او الفرجه فقط بل اثقلت كاهل المواطن البسيط بضرائب وجبايات لاتوجد حتى فى الدول الراسماليه فمثلا النفايات هى جزء من واجب الدوله وتوصيل الكهرباء والمياه هى ايضا ولكن فى سوداننا يقوم المواطن بشراء الاعمده والاسلاك وحتى العداد ومع ذلك يدفع اجره شهريه على هذا العداد كما يقوم باحضار المواسير لتوصيل المياه ويدفع اجره شهريه لخدمات مياه لاتصله ! ودول التحرير الاقتصادى تعرف ان طريق التحرير الاقتصادى الذى اختارته يزيد الاغنياء غنا ويزيد الفقراء فقرا فبالنسبه للثراء الفاحش عالجته بنظام التدرج الضريبى حسب الدخل حتى تصل الضريبه فى بعض الاحيان الى 40% من الدخل وليس هناك اعفاء او مجامله بسبب الانتماء للحزب الحاكم او القرابه فهو نظام صارم ليس فيه اى تساهل ولديهم مثل يقول شيئين لاتلعب فيهم الضرائب و.التجنيد ...... وتشجع الدوله التبرع لاعمال الخير فمن يتبرع يضمن ذلك فى ملفه الضريبى فيتم تخفيف الضريبه عليه ولكن عندنا يمتنع كثير من الاغنياء من التبرع لاعمال الخير خوفا من ان تسمع بهم الضرائب فتحسبها ضدهم بحجة ان لديهم اموالا كثيره فائضه فتحرمهم بذلك من الاجر الاخروى وتمنعهم من التخفيف على المعدمين اما اذا تبرع للحزب الحاكم فقد يعفيه ذلك من الجمارك والضرائب وربما الزكاه !!! اما بالنسبه للحد من الفقر فقد ابتدعت دول التحرير الاقتصادى سياسة الخدمات الاجتماعيه وهى مؤسسه حكوميه تقوم بدعم الفقراء فتعطى الاسره حسب عدد اطفالها فمثلا اسره عدد افرادها 4 تعطيها 400 دولار شهريا عباره عن كرت تقبله المحلات والمؤسسات الغذائيه ليغطى مصاريف الطعام وهو يكفى ويفيض كما تمنح هذه الاسره شقه بها مياه وكهرباء مجانا فى ابراج شيدتها الدوله يطلق عليها project وليس هذا فحسب فالاسره الفقيره تعطى كرت Medicaid يغطى علاجهم فى مستشفيات الدوله وعند بعض الاخصائيين المتعاقدين اما المواصلات فيمنحون كبون يسمح لهم بالترحيل مجانا عن طريق بصات الحكومه او مترو الانفاق كما تمنح الدوله الاسر الفقيره ملابس للصيف واخرى للشتاء فى كل سنه اما التعليم فهو مجانى حتى مرحلة الثانوى المدارس الحكوميه مشيده على احسن طراز ياتى بص المدرسه المكيف ليحمل الطالب للمدرسه ويعيده اخر النهار وهناك فى المدرسه وجبتين دسمتين فى الفطور والغداء يستطيع الطالب ان يعيش عليهم ليس ذلك فحسب فالمدرسه تفتح مطعمها فى الاجازه المدرسيه ليحضر الطلاب الفقراء ليتناولوا الطعام وماتبقى من الطعام يتم توزيعه على اقرب حى فقير من المدرسه
مااوردته عباره عن معايشه لكلا النظامين السودانى والامريكى ولا اعتقد ان فى العالم نظاما رفع الدعم الكامل للسلع واعطى حريه مطلقه للراسماليه مثلما اعطى نظام الانقاذ وليس هناك دوله تركت مواطنيها فى مواجهة غول تحرير الاقتصاد بلا اى دعم او سند ولم تتركه ينعم برحمة الراسماليه ولا عطف الاشتراكيه على المعدمين وساسته بنظام فريد فى نوعه نظام يعتبر من اكثر جباة الضرائب ومتخصص فى الجبايات وتنوعها ومستوى خدماته لمواطنيه تساوى صفرا فى التعليم والصحه والمياه والكهربا ويقع عبء كل الخدمات فيه على كاهل المواطن الضعيف المثقل باسعار لاترحم ولو ترك له الخيار لاختار نظام ماقبل 89 حيث هناك دعم الدوله فى كل المجالات وكنا بلا ذهب ولابترول ولاحروب فاعيدونا لدولة الدعم ومرحبا بالصفوف
محمد الحسن محمد عثمان
قاض سابق
Omdurman13@msn.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 631

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#236565 [ود جادين]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2011 11:20 PM
بالإضافة لماذكرته يامولانا فإن هذه الطغمة الفاسدة تدعي تحرير الاقتصاد وتمنح الاحتكار لبعض منسوبيها مثل الاسمنت والسكر وغيرها من السلع لايستطيع أي تاجر أو مورد ادخالهما للبلاد إلا عبر وكلاء تابعين للحزب الحاكم وأصحاب البزنس فيه، هذا فضلاً عن هذا النوع المقيت للاسعار ولوسق ورفع الدولة ليدها من أي خدمات يقتضي عدم وجود أي رسوم وهو ما لن يستطيعوا فعله لصالح رفاهية منسوبيهم.. ياشعب كل الجبايات والرسوم التي ما أنزل الله بها من سلطان هي سبب الغلاء وهي مخصصة لرفاهية منسوبي اسلطة وأسرهم ليقضوا بها اجازاتهم في مصر ودبي وماليزيا ولندن ولبنوا بها عماراتهم ويعددوا بها نسائهم.. ولكن المحاسبة قادمة وليس في السودان شئ ستور فكل من اغتنى من أمووال الشعب أمامه المحاسبة والتنكيل بإذنه أحد احد.. والسلام


#236408 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2011 01:58 PM
نعم مرحبا بصفوف الرحمة
ومرحبا بالحرية
ولا مرحما بلاكيزان
أعداء الانسانية


محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة