ولو رجمونا..!ا
11-04-2011 09:39 PM

بالمنطق

ولو رجمونا..!!

صلاح الدين عووضة
[email protected]

* زميلنا الصحفي الفاتح عباس حكي لي طرفة واقعية كان هو بطلها خلال الفترة الفائتة..
* قال إنه كان عائداً إلى منزله ذات نهار قائظ
فتاقت نفسه إلى بطيخ رآه معروضاً على جانب الطريق..
* إختار صاحبنا بطيخة- بعد شد وجذب- ومذياع البائع يبث تلاوة لسورة الكهف في تلكم اللحظات..
* ثم أصر على البائع أن \"يقطعها\" له حتى يتأكد أنها ذات \"حلا وحمار \" ..
* وبعد أن \"قضم\" الفاتح منها \"قضمة\" تركت أثرها على فمه وشاربه و\"ربطة عنقه\" دس يده في جيبه وأخرج ورقة فئة الخمسة جنيهات دفع بها نحو البائع وهو يستعجله \"الباقي!!\"..
* فما كان من البائع الستيني إلا أن قفز قفزة مصارع شاب نحو زميلنا وهو يصيح:\"آزول؛ إت ماك نصيح؟!\"
* ثم أردف وهو يشير إلى المذياع:\"إت من الجماعة ديل وللا شنو؟!\"
* أي:\"هل أنت من أهل الكهف هؤلاء؟!\"
* والآن يتملكني- أنا كاتب هذه السطور- إحساس لا يمكن التعبير عنه إلا بمثل تساؤل صاحب البطيخ ذاك..
* فمع شروق شمس كل يوم جديد صرت أفاجأ وأنا أطالع الصحف- بكاتبة عمود تخط \" ما أفهم منه!!\" أنه حديث في \"الأحوال الشخصية!!\"
* وبما أنني لم أكن سمعت بهذه الكاتبة صحافيةً من قبل فلابد- إذاً- أن كهفاً ما كنت اتقلب في فجوة منه ذات اليمين وذات الشمال سنين عدداً.
* ومع زوال شمس كل يوم جديد افاجأ- وأنا عائد إلى البيت- بصوت نسائي يصرخ عبر مذياع العربة بما \"أظنه!!\" غناءً إلى أن اتأكد من صدق ظني هذا حين يقول المذيع إننا كنا نستمع إلى المطربة النجمة \"علوية وجع!!\"..
* وبما أنني لم أشهد لحظات بزوغ نجمة بهذا الإسم في سمائنا الفني فإن الشمس التي تقرضني في كهفي حين تغرب كانت هي الأحق برؤيتي لها من بين أجرام السماء- ولاشك- حتى ولو كنت صاحياً..
* ومع غروب شمس كل يوم جديد أفاجأ- وأنا أشاهد التلفاز- بوجه \"مضروب بوهية بيضا!!\" يصدر من فم فيه ذي \"صبغة حمراء!!\" صوت متصنع يقول لنا بلهجة شامية لبنانية \"آلو مرحباً، حابِّي تهدي شنو يا \"أبد الّلا\" في المساء الجميل- بتعطيش الجيم- دَية؟\"..
* وحين أهم بتغيير القناة إلى أخرى \"غير لبنانية!!\" ينبهني من هم حولي إلى أن التي أشاهدها هي فضائية سودانية، وأن المذيعة التي تتكلم \"لبناني!!\" هي \"واحدة قابضة الجو!!\" هذه الأيام..
* إذن؛ لابد أن المذيعة هذه قد \"قبضت الجو!!\" حين كنت أنت \"قابضاً\" لحيتي المثيرة للرعب داخل الكهف..
* والإنقاذ بتسببها في حالات \"البيات الكهفي!!\" هذه
لأمثالنا أنا والفاتح- أحالت طرفة \"يعني ما ننوم وللا شنو؟!\" إلى واقع يمشي بين الناس..
* فالذي ينوم الآن ثم يصحو يجد أن البطيخة التي كان سعرها بالأمس ثلاثة جنيهات قد صارت بـ\"الشيء الفلاني!!\"..
* ثم يجد- كذلك- أن الإذاعات التي كانت تبث \"أغنيات\" مطربين معروفين أضحت تبث \"إزعاجات!!\" \"فلان الفلاني\"..
* وأن المذيعين \"السودانيين!!\" قد أختفوا وحل محلهم من ينتمون بصلة \"لسان!!\" إلى \"باسكال مشعلاني!!\"..
* الواقع الوحيد الذي لن نفاجأ بتغيُّر فيه- ولو لبث الواحد منا في كهفه ثلاثمائة سنين وازداد تسعا- هو الذي يجسده نافع والجاز وكرتي..
* اللهم إلا أن نبعث \"أنفسنا\" إلى شوارع المدينة لنرى أيها أزكي \"سياسة!!\"
* دون خشية من أن \"يرجمونا!!\"


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2858

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#237179 [عبدالحميد]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2011 09:38 AM
حكوا عن الجبهجي الذي بعد ان اشتري كوم الليمون طالب بزيادة علي طريقة اهلنا :مافي حاجة كدة للنبي ؟ اجاب البائع القرفان : انتو النبي دا ذاتو طممتو بطنو ؟


#236350 [أوندي]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2011 11:57 AM
كل سنة و إنت طيب يا ود عووضة يا رائع

نحن غايتو خلينا البلد لنافع و كرتي و مندور و غندور

نغيب بالسنة و السنتين و لما نرجع بالسلامة نسوق معانا دليل من البيت قبل ما نعتب الباب لبرة . .

لكين زيما قلت حتى الدليل ( زات نفسو ) بقى مسطح زينا ! !

لقد أصبحنا غرباء الوجه و اليد و اللسان . . . حسبنا الله و نعم الوكيل


#236298 [شقى و مجنون]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2011 09:16 AM

ياود عوووضة



هم نافع و كرتى والجاز بس!!!!!وذاك الإمام المتسلبط بخطبه المملة ألا تذكره

والله كتاباتك لوحات فنية...شوارع المدينة..دون خشية أن يرجمونا ( للى يفهم )


صلاح الدين عووضة
صلاح الدين عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة